Al-QadrJuz 30 · Page 598

Al-Qadr 97:4

The Power · Juz 30 · Page 598

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 97:1–5

الحمد لله، والشكر لله على نِعَمِه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعدُ، فهذا هو اللقاء الخامس والثمانون من اللقاءات الأسبوعية التي تتمُّ كلَّ خميس، وهذا هو الخميس الحادي عشر من شهر شعبان عام خمسة عشر وأربع مئةٍ وألف، نبتدئُه كالمعتاد بتفسير ما انتهينا إليه من الجزء الثلاثين من كتاب الله عز وجل، وقد انتهينا إلى سورة (القَدْر) حيث يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر ١ - ٣].

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ الضمير هنا يعود إلى الله عز وجل، والهاء في قوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ يعود إلى القرآن، وذَكَر الله تعالى نفسَه بالعظمة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾، دون أن يقول: إني أنزلته؛ لأنه سبحانه وتعالى العظيم الذي لا شيء أعظم منه.

والله تعالى يذكر نفسه أحيانًا بصيغة العظمة مثل هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر ٩]، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس ١٢]. وأحيانًا يذكر نفسَه بصيغة الواحد؛ مثل: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه ١٤]، وذلك لأنه واحدٌ عظيمٌ، فباعتبار الصفة يأتي ضمير العظمة، وباعتبار الوحدانية يأتي ضمير الواحد.

والضمير في قوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ -أعني ضميرَ المفعول به وهو الهاء- يعود إلى القرآن وإنْ لم يسبق له ذِكْر؛ لأن هذا أمرٌ معلومٌ، ولا يمتري أحدٌ في أن المراد بذلك إنزال القرآن الكريم، أنزله الله تعالى في ليلة القدر، فما معنى إنزاله في ليلة القدر؟

الصحيح أن معناها: ابتدأْنا إنزالَه في ليلة القدر، وليلةُ القدر في رمضان لا شكَّ في هذا، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة ١٨٥]، فإذا جمعتَ هذه الآية -أعني ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ - إلى هذه الآية التي نحن بصدد الكلام عليها تبيَّن لك أن ليلة القدر في رمضان، وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند العامَّة من أن ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان.

وليلةُ النصف من شعبان كليلةِ النصف من رجب وجمادى وربيع وصفر ومحرم وغيرهنَّ من الشهور، لا تختصُّ بشيء، حتى ما وَرَدَ في فَضْل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حُجَّة، وكذلك ما ورد من تخصيص يومِها وهو يوم النصف من شعبان بصيامٍ فإنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حُجَّة، لكن بعض العلماء -رحمهم الله- يتساهلون في ذِكْر الأحاديث الضعيفة فيما يتعلَّق بالفضائل؛ فضائل الأعمال أو الشهور أو الأماكن، وهذا أمرٌ لا ينبغي، وذلك لأنك إذا سُقْتَ الأحاديثَ الضعيفةَ في فَضْل شيءٍ ما فإن السامع سوف يعتقد أن ذلك صحيحٌ وينسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا شيءٌ كبيرٌ، فالمهمُّ أن يوم النصف من شعبان وليلة النصف من شعبان لا يختصَّان بشيءٍ دون سائر الشهور، فليلةُ النصف لا تختصُّ بفضل قيامٍ، وليلةُ النصف ليست ليلة القدر، ويوم النصف لا يختصُّ بصيام.

نعم، شهر شعبان ثبتتْ السُّنة بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُكثر الصيامَ فيه حتى لا يُفطر منه إلا قليلًا، وما سوى ذلك مِمَّا يتعلَّق بصيامه لم يثبتْ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا ما لسائر الشهور؛ كفضل صومِ ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وأنْ تكون في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وهي أيام البِيض.

وقوله تعالى: ﴿فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ما معنى ﴿الْقَدْرِ﴾؟ هل هو الشرف كما يُقال: فلانٌ ذو قَدْرٍ عظيم، أو: ذو قَدْرٍ كبير؛ أي: ذو شرفٍ كبير، أو المراد بـ﴿الْقَدْرِ﴾ التقدير؛ لأنه يُقَدَّر فيها ما يكون في السَّنَة؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان ٣، ٤] أي: يُفْصَل ويُبَيَّن؟

مِن العلماء مَن قال هذا ومِن العلماء مَن قال بهذا، والصحيح أنه شاملٌ للمعنيين؛ فليلةُ القدر لا شكَّ أنها ذاتُ قَدْرٍ عظيمٍ وشرفٍ كبيرٍ، وأنه يُقَدَّر فيها ما يكون في تلك السَّنَة مِن الإحياءِ والإماتةِ والأرزاقِ وغيرِ ذلك.

ثم قال جل وعلا: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾، وهذه الجملة بهذه الصيغة يُستفاد منها التعظيم والتفخيم، وهي مطَّردة في القرآن الكريم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار ١٧، ١٨]، وقال تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة ١ - ٢]، ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة ١ - ٣]، فهذه الصيغة تعني التفخيم والتعظيم، فهُنا قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ أي: ما أَعْلمكَ ليلةَ القدر وشأنَها وشرفَها وعِظَمَها؟!

ثم بيَّنَ هذا بقوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، وهذه الجملة كالجواب للاستفهام الذي سبقها وهو قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾.

﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أي: من ألْفِ شهرٍ ليس فيه ليلة القدر، والمراد بالخيريَّة هنا ثوابُ العملِ فيها، وما يُنْزِل الله تعالى فيها من الخير والبركة على هذه الأُمَّة.

ثم ذَكَر ما يحدث في تلك الليلة فقال: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر ٤]، ﴿تَنَزَّلُ﴾ أي: تَنْزِلُ شيئًا فشيئًا؛ لأن الملائكة سُكَّان السماوات، والسماواتُ سبعٌ، فتنزل الملائكةُ إلى الأرض شيئًا فشيئًا حتى تملأ الأرض، ونُزول الملائكة في الأرض عنوانٌ على الرحمة والخير والبركة، ولهذا إذا امتنعت الملائكة من دخول شيءٍ كان ذلك دليلًا على أن هذا المكان الذي امتنعت الملائكة من دخوله قد يخلو من الخير والبركة، كالمكان الذي فيه الصُّوَر؛ فـ«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٩٥٨) ومسلم (٢١٠٦ / ٨٥) من حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه.]] يعني: صورة مُحَرَّمة؛ لأن الصورة إذا كانت مُمْتهَنةً في فِراشٍ أو مخدَّةٍ فأكثرُ العلماء على أنها جائزة، وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من دخول المكان؛ لأنه لو امتنعتْ لكان ذلك ممنوعًا، فالملائكة تتنَزَّل في ليلة القدر بكثرة، ونُزُولهم خيرٌ وبركة.

وقوله: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [القدر ٤] أي: بأمره، والمراد به الإذْنُ الكونِيُّ؛ لأن إذْنَ الله -أي: أمْرَه- ينقسم إلى قسمين: إذْن كوني، وإذْن شرعي. فقوله تعالى: ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى ٢١] أي: ما لَم يأذن به شرعًا؛ لأنه قد أَذِنَ به قَدَرًا، فقد شُرِع من دون الله، لكنه ليس بإذن الله الشرعي، وإذنٌ قَدَريٌّ كما في هذه الآية: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي: بأمره القَدَري.

وقوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ [القدر ٤] قيل إن ﴿مِنْ﴾ بمعنى الباء؛ أي: بكلِّ أمرٍ مما يأمرهم الله به، وهو مُبْهمٌ لا نعلم ما هو، لكنَّنا نقول: إن تَنَزُّل الملائكة في الأرض عنوانٌ على الخير والرحمة والبركة.

﴿سَلَامٌ هِي﴾ [القدر ٥] الجملة هنا مكوَّنة من مبتدأ وخبر، والخبر فيها مقدَّمٌ والتقدير: هي سلامٌ. أي: هذه الليلة سلامٌ. ووَصَفها الله تعالى بالسلام لكثرة مَن يَسْلم فيها من الآثامِ وعقوباتِها؛ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٩٠١) ومسلم (٧٦٠ / ١٧٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، ومغفرة الذنوب لا شكَّ أنها سلامة من وبائها وعقوباتها.

﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر ٥] أي: تتنَزَّل الملائكة في هذه الليلة ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أي: إلى مطلع الفجر، وإذا طلع الفجر انتهت ليلة القدر.

سبق أن قُلنا: إن ليلة القدر في رمضان لا شكَّ، لكن في أيِّ جُزءٍ من رمضان: أفِي أوَّلِه، أو وسطِه، أو آخِره؟

نقول في الجواب على هذا: «إن النبي ﷺ اعتكفَ العشر الأول ثم العشر الأوسط تحرِّيًا لليلة القدر، ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر، فاعتكفَ العشر الأواخر»[[أخرج البخاري واللفظ له (٨١٣) ومسلم (١١٦٧ / ٢١٥) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: اعتكف رسول الله ﷺ عشر الأُوَل من رمضان واعتكفنا معه، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك. فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك. قام النبي ﷺ خطيبًا صبيحة عشرين من رمضان فقال: «مَن كان اعتكفَ مع النبي -ﷺ- فليرجع، فإني أُرِيتُ ليلةَ القدر، وإني نُسِّيتُها، وإنها في العشر الأواخر في وتْرٍ، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء».]]، إذَن فهي -أعني ليلة القدر- في العشر الأواخر من رمضان.

وفي أيِّ ليلةٍ منها؟ الله أعلم، قد تكون في ليلة إحدى وعشرين، أو في ليلة الثلاثين، أو فيما بينهما، لم يأتِ تحديدٌ لها في ليلةٍ معيَّنةٍ كلَّ عام، ولهذا «أُرِيَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلةَ القدر ليلةَ إحدى وعشرين، ورأى في المنام أنه يسجد في صبيحتها في الماء والطين، فأمطرت السماءُ تلك الليلة -أي: ليلة إحدى وعشرين- فصلَّى النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسجده، وكان مسجده من عريشٍ لا يمنع تسرُّبَ الماءِ من السقف، فسجد النبيُّ ﷺ صباحها -أي: في صلاة الفجر- في الماء والطين، ورأى الصحابة رضي الله عنهم على جَبْهته أَثَرَ الماء والطين»، ففي تلك السَّنَة كانت في ليلة إحدى وعشرين، ومع ذلك قال: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ»[[أخرج البخاري واللفظ له (٢٠٢٧) ومسلم (١١٦٧ / ٢١٣) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين-وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه- قال: «مَن كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد أُرِيتُ هذه الليلة ثم أُنسِيتُها، وقد رأيتُني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وترٍ». فمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش، فوكف المسجد، فبصرت عيناي رسول الله ﷺ على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين.]]، وفي رواية: «فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ»[[أخرجه البخاري (٢٠١٧) من حديث عائشة رضي الله عنها.]].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Ibn 'UthayminTafsir · 97:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском