Аль-ФатихаДжуз 1 · Страница 1

Аль-Фатиха 1:6

Открывающая Коран · Джуз 1 · Страница 1

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Веди нас прямым путем,

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 1:6

(p-١٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦ ] ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾

أيْ ألْهِمْنا الطَّرِيقَ الهادِيَ، وأرْشِدْنا إلَيْهِ، ووَفِّقْنا لَهُ.

قالَ الإمامُ الرّاغِبُ في تَفْسِيرِهِ: "الهِدايَةُ دَلالَةٌ بِلُطْفٍ، ومِنهُ الهَدِيَّةُ، وهَوادِي الوَحْشِ، وهي مُتَقَدِّماتُها لِكَوْنِها هادِيَةً لِسائِرِها، وخَصَّ ما كانَ دَلالَةً بِفَعَلْتُ نَحْوَ: هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ، وما كانَ مِنَ الإعْطاءِ بِأفْعَلْتُ نَحْوَ: أهْدَيْتُ الهَدِيَّةَ. ولِما يُصَوِّرُ العَرُوسُ عَلى وجْهَيْنِ: قِيلَ فِيهِ: هَدَيْتُ وأهْدَيْتُ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جَعَلَتَ الهُدى دَلالَةَ لُطْفٍ وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣] وقالَ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أنَّهُ مَن تَوَلاهُ فَأنَّهُ يُضِلُّهُ ويَهْدِيهِ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج: ٤] قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ حَسَبَ اسْتِعْمالِهِمُ اللَّفْظَ عَلى التَّهَكُّمِ كَما قالَ:

؎وخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَها بِخَيْلٍ تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعُ !

والهِدايَةُ هي الإرْشادُ إلى الخَيْراتِ قَوْلًا وفِعْلًا، وهي مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى مَنازِلَ بَعْضُها يَتَرَتَّبُ عَلى بَعْضٍ، لا يَصِحُّ حُصُولُ الثّانِي إلّا بَعْدَ الأوَّلِ، ولا الثّالِثِ إلّا بَعْدَ الثّانِي، فَأوَّلُ المَنازِلِ إعْطاؤُهُ العَبْدَ القُوى الَّتِي بِها يَهْتَدِي إلى مَصالِحِهِ إمّا تَسْخِيرًا وإمّا طَوْعًا -كالمَشاعِرِ الخَمْسَةِ والقُوَّةِ الفِكْرِيَّةِ، وبَعْضُ ذَلِكَ قَدْ أعْطاهُ الحَيَواناتِ، وبَعْضٌ خَصَّ بِهِ الإنْسانَ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قَدَّرَ (p-١٥)فَهَدى﴾ [الأعلى: ٣] وهَذِهِ الهِدايَةُ إمّا تَسْخِيرٌ وإمّا تَعْلِيمٌ، وإلى نَحْوِهِ أشارَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ [الزلزلة: ٥] وقالَ في الإنْسانِ بِما أعْطاهُ مِنَ العَقْلِ، وعَرَفَهُ مِنَ الرُّشْدِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣] وقالَ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] وقالَ في ثَمُودَ: ﴿فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧]

وثانِيهِما الهِدايَةُ بِالدُّعاءِ وبَعْثَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وإيّاها عَنى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ [السجدة: ٢٤] وبِقَوْلِهِ: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] وهَذِهِ الهِدايَةُ تُنْسَبُ تارَةً إلى اللَّهِ تَعالى عَزَّ وجَلَّ، وتارَةً إلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وتارَةً إلى القُرْآنِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩]

(p-١٦)وثالِثُها هِدايَةٌ يُوَلِّيها صالِحِي عِبادِهِ بِما اكْتَسَبُوهُ مِنَ الخَيْراتِ، وهي الهِدايَةُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] وقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ [العنكبوت: ٦٩] وهَذِهِ الهِدايَةُ هي المَعْنِيَّةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]

ويَصِحُّ أنْ نَنْسُبَ هَذِهِ الهِدايَةَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَيُقالُ: هو آثَرَهم بِها مِن حَيْثُ إنَّهُ هو السَّبَبُ في وُصُولِهِمْ إلَيْها. ويَصِحُّ أنْ يُقالَ: اكْتَسَبُوها مِن حَيْثُ إنَّهم تَوَصَّلُوا إلَيْها بِاجْتِهادِهِمْ. فَمَن قَصَدَ سُلْطانًا مُسْتَرْفِدًا فَأعْطاهُ، يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّ السُّلْطانَ خَوَّلَهُ. ويَصِحُّ أنْ يُقالَ: فُلانٌ اكْتَسَبَ بِسَعْيِهِ، ولِانْطِواءِ ذَلِكَ عَلى الأمْرَيْنِ، قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ [محمد: ١٧] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ [يونس: ٩] فَنَبَّهَ أنَّ ذَلِكَ بِجُهْدِهِمْ وبِفَضْلِهِ جَمِيعًا.

وهَذِهِ الهِدايَةُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هي مُباحَةٌ لِلْعُقَلاءِ كُلِّهِمْ، ويَصِحُّ أنْ يُقالَ: هي مَحْظُورَةٌ (p-١٧)إلّا عَلى أوْلِيائِهِ، لِما كانَ في إمْكانِ جَمِيعِ العُقَلاءِ أنْ يَتَرَشَّحُوا لِتَناوُلِها، ومِن ذَلِكَ قِيلَ: إنَّها لا يَسْهُلُ تَناوُلُها قَبْلَ أنْ يَتَشَكَّلَ الإنْساْنُ بِشَكْلٍ مَخْصُوصٍ، بِتَقْدِيمِ عِباداتٍ. وقَدْ قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: الهُدى مِنَ اللَّهِ كَثِيرٌ، ولا يُبْصِرُهُ إلّا البَصِيرُ، ولا يَعْمَلُ بِهِ إلّا اليَسِيرُ. ألا تَرى أنَّ نُجُومَ السَّماءِ ما أكْثَرَها ولا يَهْتَدِي بِها إلّا العُلَماءُ. وقالَ بَعْضُ الأوْلِياءِ: إنَّ مَثَلَ هِدايَةِ اللَّهِ مَعَ النّاسِ كَمَثَلِ سَيْلٍ مَرَّ عَلى قِلاتٍ وغُدْرانٍ، فَيَتَناوَلُ كُلُّ قَلْتٍ مِنها بِقَدْرِ سِعَتِهِ -ثُمَّ تَلا قَوْلَهُ-: ﴿أنْـزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها﴾ [الرعد: ١٧] وقالَ بَعْضُهم: هي كَمَطَرٍ أتى عَلى أرَضِينَ فَيَنْتَفِعُ كُلُّ أرْضٍ بِقَدْرِ تَرْشِيحِها لِلِانْتِفاعِ بِهِ.

(والمَنزِلَةُ الرّابِعَةُ): مِنَ الهِدايَةِ التَّمْكِينُ مِن مُجاوَرَتِهِ في دارِ الخُلْدِ، وإيّاها عَنى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ونَـزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] فَإذا ثَبَتَ ذَلِكَ فَمِنَ الهِدايَةِ ما لا يُنْفى عَنْ أحَدٍ بِوَجْهٍ. ومِنها ما يُنْفى (p-١٨)عَنْ بَعْضٍ، ويَثْبُتُ لِبَعْضٍ، ومِن هَذا الوَجْهِ قالَ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢] وقالَ: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ [النمل: ٨١] فَإنَّهُ عَنى الهِدايَةَ -الَّتِي هي التَّوْفِيقُ وإدْخالُ الجَنَّةِ- دُونَ الَّتِي هي الدُّعاءُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] وقالَ في الأنْبِياءِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ [الأنبياء: ٧٣]

فَقَوْلُهُ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ فُسِّرَ عَلى وُجُوهٍ بِحَسَبِ أنْظارٍ مُخْتَلِفَةٍ إلى الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ:

(الأوَّلُ): أنَّهُ عَنى الهِدايَةَ العامَّةَ، وأمَرَ أنْ نَدْعُوَ بِذَلِكَ -وإنْ كانَ هو قَدْ فَعَلَهُ لا مَحالَةَ- لِيَزِيدَنا ثَوابًا بِالدُّعاءِ، كَما أمَرَنا أنْ نَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ. (الثّانِي) قِيلَ: وفِّقْنا لِطَرِيقَةِ الشَّرْعِ.

(الثّالِثُ): احْرُسْنا عَنِ اسْتِغْواءِ الغُواةِ واسْتِهْواءِ الشَّهَواتِ، واعْصِمْنا مِنَ الشُّبُهاتِ.

(p-١٩)الرّابِعُ: زِدْنا هُدًى اسْتِنْجاحًا لِما وعَدْتَ بِقَوْلِكَ: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] وقَوْلِكَ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ [محمد: ١٧]

(الخامِسُ): قِيلَ: عَلِّمْنا العِلْمَ الحَقِيقِيَّ فَذَلِكَ سَبَبُ الخَلاصِ، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالنُّورِ في قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ [النور: ٣٥]

(السّادِسُ): قِيلَ: هو سُؤالُ الجَنَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ [محمد: ٤] ﴿سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهُمْ﴾ [محمد: ٥] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ [يونس: ٩] الآيَةَ. فَهَذِهِ الأقاوِيلُ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلافِ أنْظارِهِمْ إلى أبْعاضِ الهِدايَةِ وجُزْئِيّاتِها، والجَمِيعُ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مُرادًا بِالآيَةِ - إذْ لا تَنافِيَ بَيْنَها – (p-٢٠)وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ" . اهـ كَلامُ الرّاغِبِ. وبِهِ يُعْلَمُ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِدايَةِ في سائِرِ مَواقِعِها في التَّنْزِيلِ الكَرِيمِ، وأنَّ الوُجُوهَ المَأْثُورَةَ في آيَةٍ ما -إذا لَمْ تَتَنافَ- صَحَّ إرادَتُها كُلُّها؛ ومِثْلْ هَذا يُسَمّى: اخْتِلافَ تَنَوُّعٍ لا اخْتِلافَ تَضادٍّ.

كَما أشارَ لِذَلِكَ شَيْخُ الإسْلامِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى في مَبْحَثٍ لَهُ مُهِمٍّ، نَأْثُرُهُ عَنْهُ هُنا، لِما فِيهِ مِنَ الفَوائِدِ الجَلِيلَةِ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ الِاخْتِلافَ الواقِعَ مِنَ المُفَسِّرِينَ وغَيْرِهِمْ عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما لَيْسَ فِيهِ تَضادٌّ وتَناقُضٌ، بَلْ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنهُما حَقًّا، وإنَّما هو اخْتِلافُ تَنَوُّعٍ أوِ اخْتِلافٌ في الصِّفاتِ أوِ العِباراتِ، وعامَّةُ الِاخْتِلافِ الثّابِتِ عَنْ مُفَسِّرِي السَّلَفِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ هو مِن هَذا البابِ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ إذا ذَكَرَ في القُرْآنِ اسْمًا مِثْلَ قَوْلِهِ: "اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ" فَكُلُّ المُفَسِّرِينَ يُعَبِّرُ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ بِعِبارَةٍ تَدُلُّ بِها عَلى بَعْضِ صِفاتِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ بِمَنزِلَةِ ما يُسَمِّي اللَّهَ ورَسُولَهُ وكِتابَهُ بِأسْماءٍ، كُلُّ اسْمٍ مِنها يَدُلُّ عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمُ: الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ كِتابُ اللَّهِ، أوِ اتِّباعُ كِتابِ اللَّهِ. ويَقُولُ الآخَرُ: الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ هو الإسْلامُ أوْ دِينُ الإسْلامِ. ويَقُولُ الآخَرُ: الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ هو السُّنَّةُ والجَماعَةُ. ويَقُولُ الآخَرُ: الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ طَرِيقُ العُبُودِيَّةِ، أوْ طَرِيقُ الخَوْفِ والرِّضا والحُبِّ، وامْتِثالُ المَأْمُورِ، واجْتِنابُ المَحْظُورِ، أوْ مُتابَعَةُ الكِتابِ والسُّنَّةِ؛ أوِ العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ، أوْ نَحْوَ هَذِهِ الأسْماءِ والعِباراتِ، ومَعْلُومٌ أنَّ المُسَمّى هو واحِدٌ، وإنْ تَنَوَّعَتْ صِفاتُهُ وتَعَدَّدَتْ أسْماؤُهُ وعِباراتُهُ؛ وكَثِيرٌ مِنَ التَّفْسِيرِ والتَّرْجَمَةِ تَكُونُ مِن هَذا الوَجْهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 1

Аль-ФатихаДжуз 1 · Страница 1

سورة الفاتحة

Аль-Фатиха

Открывающая Коран · мекканская · 7 аятов

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

Хвала Аллаху, Господу миров,

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

Милостивому, Милосердному,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Властелину Дня воздаяния!

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

Тебе одному мы поклоняемся и Тебя одного молим о помощи.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Веди нас прямым путем,

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.

Аль-КасимиТафсир · 1:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English