ЮнусДжуз 11 · Страница 208

Юнус 10:3

Йунус · Джуз 11 · Страница 208

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который создал небеса и землю за шесть дней, а потом вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он управляет делами. Никто не будет заступаться, кроме как после Его дозволения. Таков Аллах, ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Неужели вы не помяните назидание?

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 10:3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأمْرَ ما مِن شَفِيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم فاعْبُدُوهُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم تَعَجَّبُوا مِنَ الوَحْيِ والبَعْثَةِ والرِّسالَةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أزالَ ذَلِكَ التَّعَجُّبَ بِأنَّهُ لا يَبْعُدُ البَتَّةَ في أنْ يَبْعَثَ خالِقُ الخَلْقِ إلَيْهِمْ رَسُولًا يُبَشِّرُهم عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِالثَّوابِ، وعَلى الأعْمالِ الباطِلَةِ الفاسِدَةِ بِالعِقابِ، كانَ هَذا الجَوابُ إنَّما يَتِمُّ ويَكْمُلُ بِإثْباتِ أمْرَيْنِ، أحَدُهُما: إثْباتُ أنَّ لِهَذا العالَمِ إلَهًا قاهِرًا قادِرًا نافِذَ الحُكْمِ بِالأمْرِ والنَّهْيِ والتَّكْلِيفِ. والثّانِي: إثْباتُ الحَشْرِ والنَّشْرِ والبَعْثِ والقِيامَةِ، حَتّى يَحْصُلَ الثَّوابُ والعِقابُ اللَّذانِ أخْبَرَ الأنْبِياءُ عَنْ حُصُولِهِما، فَلا جَرَمَ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ في هَذا المَوْضِعِ ما يَدُلُّ عَلى تَحْقِيقِ هَذَيْنِ المَطْلُوبَيْنِ.

أمّا الأوَّلُ: وهو إثْباتُ الإلَهِيَّةِ، فَبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ .

وأمّا الثّانِي: وهو إثْباتُ المَعادِ والحَشْرِ والنَّشْرِ. فَبِقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [يونس: ٤] فَثَبَتَ أنَّ هَذا التَّرْتِيبَ في غايَةِ الحُسْنِ ونِهايَةِ الكَمالِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا في هَذا الكِتابِ وفي الكُتُبِ العَقْلِيَّةِ أنَّ الدَّلِيلَ الدّالَّ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ تَعالى، إمّا الإمْكانُ وإمّا الحُدُوثُ، وكِلاهُما إمّا في الذَّواتِ وإمّا في الصِّفاتِ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الطُّرُقِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ أرْبَعَةً، وهي: إمْكانُ الذَّواتِ، وإمْكانُ الصِّفاتِ، وحُدُوثُ الذَّواتِ، وحُدُوثُ الصِّفاتِ. وهَذِهِ الأرْبَعَةُ مُعْتَبَرَةٌ تارَةً في العالَمِ العُلْوِيِّ وهو عالَمُ السَّماواتِ والكَواكِبِ، وتارَةً في العالَمِ السُّفْلِيِّ، والأغْلَبُ مِنَ الدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ التَّمَسُّكُ بِإمْكانِ الصِّفاتِ وحُدُوثِها تارَةً في أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ، وتارَةً في أحْوالِ العالَمِ السُّفْلِيِّ، والمَذْكُورُ في هَذا المَوْضِعِ هو التَّمَسُّكُ بِإمْكانِ الأجْرامِ العُلْوِيَّةِ في مَقادِيرِها وصِفاتِها، وتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ أجْرامَ الأفْلاكِ لا شَكَّ أنَّها مُرَكَّبَةٌ مِنَ الأجْزاءِ الَّتِي لا تَتَجَزّى، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَتْ لا مَحالَةَ مُحْتاجَةً إلى الخالِقِ والمُقَدِّرِ.

أمّا بَيانُ المَقامِ الأوَّلِ: فَهو أنَّ أجْرامَ الأفْلاكِ لا شَكَّ أنَّها قابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ الوَهْمِيَّةِ، وقَدْ دَلَّلْنا في الكُتُبِ

صفحة ٩

العَقْلِيَّةِ عَلى أنَّ كُلَّ ما كانَ قابِلًا لِلْقِسْمَةِ الوَهْمِيَّةِ، فَإنَّهُ يَكُونُ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ. ودَلَّلْنا عَلى أنَّ الَّذِي تَقُولُهُ الفَلاسِفَةُ مِن أنَّ الجِسْمَ قابِلٌ لِلْقِسْمَةِ، ولَكِنَّهُ يَكُونُ في نَفْسِهِ شَيْئًا واحِدًا، كَلامٌ فاسِدٌ باطِلٌ. فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ أجْرامَ الأفْلاكِ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الأجْزاءِ الَّتِي لا تَتَجَزّى، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ افْتِقارُها إلى خالِقٍ ومُقَدِّرٍ، وذَلِكَ لِأنَّها لَمّا تَرَكَّبَتْ فَقَدْ وقَعَ بَعْضُ تِلْكَ الأجْزاءِ في داخِلِ ذَلِكَ الجِرْمِ، وبَعْضُها حَصَلَتْ عَلى سَطْحِها، وتِلْكَ الأجْزاءُ مُتَساوِيَةٌ في الطَّبْعِ والماهِيَّةِ والحَقِيقَةِ، والفَلاسِفَةُ أقَرُّوا لَنا بِصِحَّةِ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ حَيْثُ قالُوا: إنَّها بَسائِطُ، ويَمْتَنِعُ كَوْنُها مُرَكَّبَةً مِن أجْزاءَ مُخْتَلِفَةِ الطَّبائِعِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: حُصُولُ بَعْضِها في الدّاخِلِ، وحُصُولُ بَعْضِها في الخارِجِ أمْرٌ مُمْكِنُ الحُصُولِ جائِزُ الثُّبُوتِ، يَجُوزُ أنْ يَنْقَلِبَ الظّاهِرُ باطِنًا والباطِنُ ظاهِرًا. وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ افْتِقارُ هَذِهِ الأجْزاءِ حالَ تَرْكِيبِها إلى مُدَبِّرٍ وقاهِرٍ، يُخَصَّصُ بَعْضُها بِالدّاخِلِ وبَعْضُها بِالخارِجِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ الأفْلاكَ مُفْتَقِرَةٌ في تَرْكِيبِها وأشْكالِها وصِفاتِها إلى مُدَبِّرٍ قَدِيرٍ عَلِيمٍ حَكِيمٍ.

الوَجْهُ الثّانِي في الِاسْتِدْلالِ بِصِفاتِ الأفْلاكِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ أنْ نَقُولَ: حَرَكاتُ هَذِهِ الأفْلاكِ لَها بِدايَةٌ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ افْتَقَرَتْ هَذِهِ الأفْلاكُ في حَرَكاتِها إلى مُحَرِّكٍ ومُدَبِّرٍ قاهِرٍ.

أمّا المَقامُ الأوَّلُ: فالدَّلِيلُ عَلى صِحَّتِهِ أنَّ الحَرَكَةَ عِبارَةٌ عَنِ التَّغَيُّرِ مِن حالٍ إلى حالٍ، وهَذِهِ الماهِيَّةُ تَقْتَضِي المَسْبُوقِيَّةَ بِالحالَةِ المُنْتَقَلِ عَنْها، والأزَلُ يُنافِي المَسْبُوقِيَّةَ بِالغَيْرِ، فَكانَ الجَمْعُ بَيْنَ الحَرَكَةِ وبَيْنَ الأزَلِ مُحالًا، فَثَبَتَ أنَّ لِحَرَكاتِ الأفْلاكِ أوَّلًا، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ أنْ يُقالَ: هَذِهِ الأجْرامُ الفَلَكِيَّةُ كانَتْ مَعْدُومَةً في الأزَلِ وإنْ كانَتْ مَوْجُودَةً، لَكِنَّها كانَتْ واقِفَةً وساكِنَةً وما كانَتْ مُتَحَرِّكَةً. وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَلِحَرَكاتِها أوَّلٌ وبِدايَةٌ.

وأمّا المَقامُ الثّانِي: وهو أنَّهُ لَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ افْتِقارُها إلى مُدَبِّرٍ قاهِرٍ، فالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ ابْتِداءَ هَذِهِ الأجْرامِ بِالحَرَكَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ المُعَيَّنِ دُونَ ما قَبْلَهُ ودُونَ ما بَعْدَهُ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ وتَرْجِيحِ مُرَجِّحٍ. وذَلِكَ المُرَجِّحُ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ مُوجِبًا بِالذّاتِ، وإلّا لَحَصَلَتْ تِلْكَ الحَرَكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ؛ لِأجْلِ أنْ مُوجِبِ تِلْكَ الحَرَكَةِ كانَ حاصِلًا قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ، ولَمّا بَطَلَ هَذا ثَبَتَ أنَّ ذَلِكَ المُرَجِّحَ قادِرٌ مُخْتارٌ، وهو المَطْلُوبُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ في الِاسْتِدْلالِ بِصِفاتِ الأفْلاكِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ المُخْتارِ، وهو أنَّ أجْزاءَ الفَلَكِ حاصِلَةٌ فِيهِ لا في الفَلَكِ الآخَرِ، وأجْزاءَ الفَلَكِ الآخَرِ حاصِلَةٌ فِيهِ لا في الفَلَكِ الأوَّلِ. فاخْتِصاصُ كُلِّ واحِدٍ مِنها بِتِلْكَ الأجْزاءِ أمْرٌ مُمْكِنٌ، ولا بُدَّ لَهُ مِن مُرَجِّحٍ، ويَعُودُ التَّقْرِيرُ الأوَّلُ فِيهِ. فَهَذا تَقْرِيرُ هَذا الدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ، وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّ كَلِمَةَ ﴿الَّذِي﴾ كَلِمَةٌ وُضِعَتْ لِلْإشارَةِ إلى شَيْءٍ مُفْرَدٍ عِنْدَ مُحاوَلَةِ تَعْرِيفِهِ بِقَضِيَّةٍ مَعْلُومَةٍ، كَمّا إذا قِيلَ لَكَ: مَن زَيْدٌ ؟ فَتَقُولُ: الَّذِي أبَوْهُ مُنْطَلِقٌ، فَهَذا التَّعْرِيفُ إنَّما يَحْسُنُ لَوْ كانَ كَوْنُ أبِيهِ مُنْطَلِقًا أمْرًا مَعْلُومًا عِنْدَ السّامِعِ، فَهُنا لَمّا قالَ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ فَهَذا إنَّما يَحْسُنُ لَوْ كانَ كَوْنُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى خالِقًا لِلسَّماواتِ والأرْضِ في سِتَّةِ أيّامٍ أمْرًا مَعْلُومًا عِنْدَ السّامِعِ، والعَرَبُ ما كانُوا عالِمِينَ بِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ هَذا التَّعْرِيفُ ؟

صفحة ١٠

وجَوابُهُ أنْ يُقالَ: هَذا الكَلامُ مَشْهُورٌ عِنْدَ اليَهُودِ والنَّصارى؛ لِأنَّهُ مَذْكُورٌ في أوَّلِ ما يَزْعُمُونَ أنَّهُ هو التَّوْراةُ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا عِنْدَهم والعَرَبُ كانُوا يُخالِطُونَهم، فالظّاهِرُ أنَّهم أيْضًا سَمِعُوهُ مِنهم، فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ هَذا التَّعْرِيفُ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما الفائِدَةُ في بَيانِ الأيّامِ الَّتِي خَلَقَها اللَّهُ فِيها ؟

والجَوابُ: أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى خَلْقِ جَمِيعِ العالَمِ في أقَلَّ مِن لَمْحِ البَصَرِ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ العالَمَ مُرَكَّبٌ مِنَ الأجْزاءِ الَّتِي لا تَتَجَزّى، والجُزْءُ الَّذِي لا يَتَجَزّى لا يُمْكِنُ إيجادُهُ إلّا دُفْعَةً؛ لِأنّا لَوْ فَرَضْنا أنَّ إيجادَهُ إنَّما يَحْصُلُ في زَمانٍ، فَذَلِكَ الزَّمانُ مُنْقَسِمٌ لا مَحالَةَ مِن آناتٍ مُتَعاقِبَةٍ، فَهَلْ حَصَلَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ الإيجادِ في الآنِ الأوَّلِ أوْ لَمْ يَحْصُلْ ؟ فَإنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنهُ شَيْءٌ في الآنِ الأوَّلِ فَهو خارِجٌ عَنْ مُدَّةِ الإيجادِ، وإنْ حَصَلَ في ذَلِكَ الآنِ إيجادُ شَيْءٍ وحَصَلَ في الآنِ الثّانِي إيجادُ شَيْءٍ آخَرَ، فَهُما إنْ كانا جُزْأيْنِ مِن ذَلِكَ الجُزْءِ الَّذِي لا يَتَجَزّى، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الجُزْءُ الَّذِي لا يَتَجَزّى مُتَجَزِّئًا. وهو مُحالٌ. وإنْ كانَ شَيْئًا آخَرَ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ إيجادُ الجُزْءِ الَّذِي لا يَتَجَزّى لا يُمْكِنُ إلّا في آنٍ واحِدٍ دُفْعَةً واحِدَةً، وكَذا القَوْلُ في إيجادِ جَمِيعِ الأجْزاءِ. فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إيجادِ جَمِيعِ العالَمِ دُفْعَةً واحِدَةً، ولا شَكَّ أيْضًا أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إيجادِهِ وتَكْوِينِهِ عَلى التَّدْرِيجِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: هاهُنا مَذْهَبانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُ أصْحابِنا، وهو أنَّهُ يَحْسُنُ مِنهُ كُلُّ ما أرادَ، ولا يُعَلَّلُ شَيْءٌ مِن أفْعالِهِ بِشَيْءٍ مِنَ الحِكْمَةِ والمَصالِحِ، وعَلى هَذا القَوْلِ يَسْقُطُ قَوْلُ مَن يَقُولُ: لِمَ خَلَقَ العالَمَ في سِتَّةِ أيّامٍ وما خَلَقَهُ في لَحْظَةٍ واحِدَةٍ ؟ لِأنّا نَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ ولا عِلَّةَ لِصُنْعِهِ فَلا يُعَلَّلُ شَيْءٌ مِن أحْكامِهِ ولا شَيْءٌ مِن أفْعالِهِ بِعِلَّةٍ، فَسَقَطَ هَذا السُّؤالُ.

الثّانِي: قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ وهو أنَّهم يَقُولُونَ: يَجِبُ أنْ تَكُونَ أفْعالُهُ تَعالى مُشْتَمِلَةً عَلى المَصْلَحَةِ والحِكْمَةِ. فَعِنْدَ هَذا قالَ القاضِي: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ خَلْقُ اللَّهِ تَعالى السَّماواتِ والأرْضِ في هَذِهِ المُدَّةِ المَخْصُوصَةِ، أدْخَلَ في الِاعْتِبارِ في حَقِّ بَعْضِ المُكَلَّفِينَ. ثُمَّ قالَ القاضِي:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 208

ЮнусДжуз 11 · Страница 208

سورة يونس

Юнус

Йунус · мекканская · 109 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

10:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Алиф. Лам. Ра. Это - аяты мудрого Писания.

10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Неужели люди удивлены тем, что Мы внушили человеку из их среды предостеречь людей и обрадовать уверовавших вестью о том, что они получат от их Господа воздаяние за свои благодеяния? Неверующие сказали: «Безусловно, это - явный колдун».

10:3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который создал небеса и землю за шесть дней, а потом вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он управляет делами. Никто не будет заступаться, кроме как после Его дозволения. Таков Аллах, ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Неужели вы не помяните назидание?

10:4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤

Все вы возвратитесь к Нему, согласно истинному обещанию Аллаха. Он создает творение в первый раз, а затем воссоздает его, чтобы по справедливости вознаградить тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Тем же, которые не уверовали, уготованы напиток из кипятка и мучительные страдания за то, что они не уверовали.

10:5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

Он - Тот, Кто даровал солнцу сияние, а луне - свет. Он установил для нее фазы, чтобы вы могли вести летосчисление и знали счет. Все это Аллах сотворил только ради истины. Он разъясняет Свои знамения для людей знающих.

10:6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦

Воистину, в смене ночи и дня, а также том, что Аллах сотворил на небесах и на земле, заключены знамения для людей богобоязненных.

Ар-РазиТафсир · 10:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English