ЮнусДжуз 11 · Страница 208

Юнус 10:2

Йунус · Джуз 11 · Страница 208

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Неужели люди удивлены тем, что Мы внушили человеку из их среды предостеречь людей и обрадовать уверовавших вестью о том, что они получат от их Господа воздаяние за свои благодеяния? Неверующие сказали: «Безусловно, это - явный колдун».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 10:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ تَعَجَّبُوا مِن تَخْصِيصِ اللَّهِ تَعالى مُحَمَّدًا بِالرِّسالَةِ والوَحْيِ، فَأنْكَرَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ التَّعَجُّبَ. أمّا بَيانُ كَوْنِ الكُفّارِ تَعَجَّبُوا مِن هَذا التَّخْصِيصِ فَمِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ [ ص: ٥ و٦ ] وإذا بَلَغُوا في الجَهالَةِ إلى أنْ تَعَجَّبُوا مِن كَوْنِ الإلَهِ تَعالى واحِدًا، لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا أنْ يَتَعَجَّبُوا مِن تَخْصِيصِ اللَّهِ تَعالى مُحَمَّدًا بِالوَحْيِ والرِّسالَةِ.

والثّانِي: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ما وجَدَ رَسُولًا إلى خَلْقِهِ إلّا يَتِيمَ أبِي طالِبٍ.

والثّالِثُ: أنَّهم قالُوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] وبِالجُمْلَةِ فَهَذا التَّعَجُّبُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَتَعَجَّبُوا مِن أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا، كَما حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم قالُوا: ﴿أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] .

والثّانِي: أنْ لا يَتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ بَلْ يَتَعَجَّبُوا مِن تَخْصِيصِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالوَحْيِ والنُّبُوَّةُ مَعَ كَوْنِهِ فَقِيرًا يَتِيمًا، فَهَذا بَيانُ أنَّ الكُفّارَ تَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ. وأمّا بَيانُ أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْكَرَ عَلَيْهِمْ هَذا التَّعَجُّبَ فَهو قَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ الإنْكارُ لِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَجَبًا.

وإنَّما وجَبَ إنْكارُ هَذا التَّعَجُّبِ لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى مالِكُ الخَلْقِ ومَلِكٌ لَهم، والمالِكُ والمَلِكُ هو الَّذِي لَهُ الأمْرُ والنَّهْيُ والإذْنُ والمَنعُ. ولا بُدَّ مِن إيصالِ تِلْكَ التَّكالِيفِ إلى أُولَئِكَ المُكَلَّفِينَ بِواسِطَةِ بَعْضِ العِبادِ. وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ إرْسالُ الرَّسُولِ أمْرًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ، بَلْ كانَ مُجَوَّزًا في العُقُولِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى خَلَقَ الخَلْقَ لِلِاشْتِغالِ بِالعُبُودِيَّةِ كَما قالَ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وقالَ: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢] وقالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ﴾

صفحة ٦

﴿اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥] ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكْمَلَ عُقُولَهم ومَكَّنَهم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، ثُمَّ عَلِمَ تَعالى أنَّ عِبادَهُ لا يَشْتَغِلُونَ بِما كُلِّفُوا بِهِ، إلّا إذا أرْسَلَ إلَيْهِمْ رَسُولًا ومُنَبِّهًا. فَعِنْدَ هَذا يَجِبُ وُجُوبَ الفَضْلِ والكَرَمِ والرَّحْمَةِ أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِمْ ذَلِكَ الرَّسُولَ، وإذا كانَ ذَلِكَ واجِبًا فَكَيْفَ يُتَعَجَّبُ مِنهُ.

الثّالِثُ: أنَّ إرْسالَ الرُّسُلِ أمْرٌ ما أخْلى اللَّهُ تَعالى شَيْئًا مِن أزْمِنَةِ وُجُودِ المُكَلَّفِينَ مِنهُ، كَما قالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩] فَكَيْفَ يُتَعَجَّبُ مِنهُ مَعَ أنَّهُ قَدْ سَبَقَهُ النَّظِيرُ، ويُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: ٥٩] وسائِرُ قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى إنَّما أرْسَلَ إلَيْهِمْ رَجُلًا عَرَفُوا نَسَبَهُ، وعَرَفُوا كَوْنَهُ أمِينًا بَعِيدًا عَنْ أنْواعِ التُّهَمِ والأكاذِيبِ، مُلازِمًا لِلصِّدْقِ والعَفافِ. ثُمَّ إنَّهُ كانَ أُمِّيًّا لَمْ يُخالِطْ أهْلَ الأدْيانِ، وما قَرَأ كِتابًا أصْلًا البَتَّةَ، ثُمَّ إنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَتْلُو عَلَيْهِمْ أقاصِيصَهم ويُخْبِرُهم عَنْ وقائِعِهِمْ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ صادِقًا مُصَدَّقًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، ويُزِيلُ التَّعَجُّبَ، وهو مِن قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] وقالَ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] .

الخامِسُ: أنَّ مِثْلَ هَذا التَّعَجُّبِ كانَ مَوْجُودًا عِنْدَ بِعْثَةِ كُلِّ رَسُولٍ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥] ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] .

السّادِسُ: أنَّ هَذا التَّعَجُّبَ إمّا أنْ يَكُونَ مِن إرْسالِ اللَّهِ تَعالى رَسُولًا مِنَ البَشَرِ، أوْ سَلَّمُوا أنَّهُ لا تَعَجُّبَ في ذَلِكَ، وإنَّما تَعَجَّبُوا مِن تَخْصِيصِ اللَّهِ تَعالى مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالوَحْيِ والرِّسالَةِ.

أمّا الأوَّلُ فَبَعِيدٌ؛ لِأنَّ العَقْلَ شاهِدٌ بِأنَّ مَعَ حُصُولِ التَّكْلِيفِ لا بُدَّ مِن مُنَبِّهٍ ورَسُولٍ يُعَرِّفُهم تَمامَ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في أدْيانِهِمْ كالعِباداتِ وغَيْرِها.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الأوْلى أنْ يُبْعَثَ إلَيْهِمْ مَن كانَ مِن جِنْسِهِمْ لِيَكُونَ سُكُونُهم إلَيْهِ أكْمَلَ وإلْفُهم بِهِ أقْوى، كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: ٩] وقالَ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥] .

وأمّا الثّانِي فَبَعِيدٌ؛ لِأنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ مَوْصُوفًا بِصِفاتِ الخَيْرِ والتَّقْوى والأمانَةِ، وما كانُوا يَعِيبُونَهُ إلّا بِكَوْنِهِ يَتِيمًا فَقِيرًا، وهَذا في غايَةِ البُعْدِ؛ لِأنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ فَلا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الفَقْرُ سَبَبًا لِنُقْصانِ الحالِ عِنْدَهُ، ولا أنْ يَكُونَ الغِنى سَبَبًا لِكَمالِ الحالِ عِنْدَهُ. كَما قالَ تَعالى: ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ [سبأ: ٣٧] فَثَبَتَ أنَّ تَعَجُّبَ الكُفّارِ مِن تَخْصِيصِ اللَّهِ تَعالى مُحَمَّدًا بِالوَحْيِ والرِّسالَةِ كَلامٌ فاسِدٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أكانَ﴾ لِإنْكارِ التَّعَجُّبِ ولِأجْلِ التَّعْجِيبِ مِن هَذا التَّعَجُّبِ و﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ اسْمُ كانَ، و﴿عَجَبًا﴾ خَبَرُهُ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (عَجَبٌ) فَجَعَلَهُ اسْمًا وهو نَكِرَةٌ، و﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ خَبَرَهُ، وهو مَعْرِفَةٌ، كَقَوْلِهِ: يَكُونُ مِزاجُها عَسَلٌ وماءٌ. والأجْوَدُ أنْ تَكُونَ ”كانَ“ تامَّةً، و﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ بَدَلًا مِن ﴿عَجَبًا﴾ .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ ولَمْ يَقُلْ: أكانَ عِنْدَ النّاسِ عَجَبًا، والفَرْقُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ مَعْناهُ أنَّهم جَعَلُوهُ لِأنْفُسِهِمْ أُعْجُوبَةً يَتَعَجَّبُونَ مِنها، ونَصَّبُوهُ وعَيَّنُوهُ لِتَوْجِيهِ الطِّيَرَةِ والِاسْتِهْزاءِ والتَّعَجُّبِ إلَيْهِ، ولَيْسَ في قَوْلِهِ: أكانَ عِنْدَ النّاسِ عَجَبًا، هَذا المَعْنى.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: (أنْ) مَعَ الفِعْلِ في قَوْلِنا: ﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ وهو اسْمُ كانَ، وخَبَرُهُ هو

صفحة ٧

قَوْلُهُ: ﴿عَجَبًا﴾ وإنَّما تَقَدَّمَ الخَبَرُ عَلى المُبْتَدَأِ هاهُنا؛ لِأنَّهم يُقَدِّمُونَ الأهَمَّ، والمَقْصُودُ بِالإنْكارِ في هَذِهِ الآيَةِ إنَّما هو تَعَجُّبُهم، وأمّا (أنْ) في قَوْلِهِ: ﴿أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ فَمُفَسِّرَةٌ؛ لِأنَّ الإيحاءَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، وأصْلُهُ: أنَّهُ أنْذَرَ النّاسَ، عَلى مَعْنى أنَّ الشَّأْنَ قَوْلُنا أنْذِرِ النّاسَ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ أوْحى إلى رَسُولِهِ، بَيَّنَ بَعْدَهُ تَفْصِيلَ ما أوْحى إلَيْهِ وهو الإنْذارُ والتَّبْشِيرُ. أمّا الإنْذارُ فَلِلْكُفّارِ والفُسّاقِ لِيَرْتَدِعُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ الإنْذارِ عَنْ فِعْلِ ما لا يَنْبَغِي، وأمّا التَّبْشِيرُ فَلِأهْلِ الطّاعَةِ لِتَقْوى رَغْبَتُهم فِيها. وإنَّما قَدَّمَ الإنْذارَ عَلى التَّبْشِيرِ لِأنَّ التَّخْلِيَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ، وإزالَةَ ما لا يَنْبَغِي مُقَدَّمٌ في الرُّتْبَةِ عَلى فِعْلِ ما يَنْبَغِي.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ فِيهِ أقْوالٌ لِأهْلِ اللُّغَةِ وأقْوالٌ لِلْمُفَسِّرِينَ. أمّا أقْوالُ أهْلِ اللُّغَةِ فَقَدْ نَقَلَ الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“ مِنها وُجُوهًا. قالَ اللَّيْثُ وأبُو الهَيْثَمِ: القَدَمُ: السّابِقَةُ، والمَعْنى: أنَّهم قَدْ سَبَقَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ. قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وأنْتَ امْرُؤٌ مِن أهْلِ بَيْتِ ذُؤابَةٍ لَهم قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفاخِرُ

وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى: القَدَمُ كُلُّ ما قَدَّمْتَ مِن خَيْرٍ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: القَدَمُ كِنايَةٌ عَنِ العَمَلِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ فِيهِ، ولا يَقَعُ فِيهِ تَأْخِيرٌ ولا إبْطاءٌ.

واعْلَمْ أنَّ السَّبَبَ في إطْلاقِ لَفْظِ القَدَمِ عَلى هَذِهِ المَعانِي أنَّ السَّعْيَ والسَّبْقَ لا يَحْصُلُ إلّا بِالقَدَمِ، فَسُمِّيَ المُسَبَّبُ بِاسْمِ السَّبَبِ، كَما سُمِّيَتِ النِّعْمَةُ يَدًا؛ لِأنَّها تُعْطى بِاليَدِ.

فَإنْ قِيلَ: فَما الفائِدَةُ في إضافَةِ القَدَمِ إلى الصِّدْقِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ ؟ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 208

ЮнусДжуз 11 · Страница 208

سورة يونس

Юнус

Йунус · мекканская · 109 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

10:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Алиф. Лам. Ра. Это - аяты мудрого Писания.

10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Неужели люди удивлены тем, что Мы внушили человеку из их среды предостеречь людей и обрадовать уверовавших вестью о том, что они получат от их Господа воздаяние за свои благодеяния? Неверующие сказали: «Безусловно, это - явный колдун».

10:3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который создал небеса и землю за шесть дней, а потом вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он управляет делами. Никто не будет заступаться, кроме как после Его дозволения. Таков Аллах, ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Неужели вы не помяните назидание?

10:4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤

Все вы возвратитесь к Нему, согласно истинному обещанию Аллаха. Он создает творение в первый раз, а затем воссоздает его, чтобы по справедливости вознаградить тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Тем же, которые не уверовали, уготованы напиток из кипятка и мучительные страдания за то, что они не уверовали.

10:5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

Он - Тот, Кто даровал солнцу сияние, а луне - свет. Он установил для нее фазы, чтобы вы могли вести летосчисление и знали счет. Все это Аллах сотворил только ради истины. Он разъясняет Свои знамения для людей знающих.

10:6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦

Воистину, в смене ночи и дня, а также том, что Аллах сотворил на небесах и на земле, заключены знамения для людей богобоязненных.

Ар-РазиТафсир · 10:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English