ЮнусДжуз 11 · Страница 213

Юнус 10:35

Йунус · Джуз 11 · Страница 213

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥

Спроси: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который указывает путь к истине?». Скажи: «Аллах указывает путь к истине. Кто более достоин того, чтобы за ним следовали: тот, кто сам указывает путь к истине, или же тот, кто не может найти верного пути, пока ему не укажут на него? Что с вами? Как вы судите?».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:32–37

﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]: لَمّا بَيَّنَ فَضائِحَ عَبَدَةِ الأوْثانِ، أتْبَعَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ بِما يُوَبِّخُهم، ويَحُجَّهم بِما لا يُمْكِنُ إلّا الِاعْتِرافُ بِهِ مِن حالِ رِزْقِهِمْ وحَواسِّهِمْ، وإظْهارِ القُدْرَةِ الباهِرَةِ في المَوْتِ والحَياةِ.

فَبَدَأ بِما فِيهِ قِوامُ حَياتِهِمْ وهو الرِّزْقُ الَّذِي لا بُدَّ مِنهُ، فَمِنَ السَّماءِ بِالمَطَرِ، ومِنَ الأرْضِ بِالنَّباتِ. فَمِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، وهَيَّءَ الرِّزْقَ بِالعالَمِ العُلْوِيِّ والعالَمِ السُّفْلِيِّ مَعًا، لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى جِهَةٍ واحِدَةٍ، تَعالى تَوْسِعَةً مِنهُ وإحْسانًا. ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ: مِن أهْلِ السَّماءِ والأرْضِ، فَتَكُونُ مِن لِلتَّبْعِيضِ أوْ لِلْبَيانِ. ثُمَّ ذَكَرَ مِلْكَهُ لِهاتَيْنِ الحاسَّتَيْنِ الشَّرِيفَتَيْنِ: السَّمْعِ الَّذِي هو سَبَبُ مَدارِكِ الأشْياءِ، والبَصَرِ (p-١٥٤)الَّذِي يَرى مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ. ومَعْنى مِلْكِهِما أنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِيهِما بِما يَشاءُ تَعالى، مِن إبْقاءٍ وحِفْظٍ وإذْهابٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ: مَن يَسْتَطِيعُ خَلْقَهُما وتَسْوِيَتَهُما عَلى الحَدِّ الَّذِي سُوِّيا عَلَيْهِ مِنَ الفِطْرَةِ العَجِيبَةِ، أوْ مَن يَحْمِيهِما ويَعْصِمُهُما مِنَ الآفاتِ مَعَ كَثْرَتِها في المَدَدِ الطِّوالُ، وهُما لَطِيفانِ يُؤْذِيهِما أدْنى شَيْءٍ بِكِلاءَتِهِ وحِفْظِهِ، انْتَهى.

ولا يَظْهَرُ هَذانِ الوَجْهانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُما مِن لَفْظِ: ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ [يونس: ٣١] . وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: سُبْحانَ مَن بَصَّرَ بِشَحْمٍ، وأسْمَعُ بِعَظْمٍ، وأنْطَقَ بِلَحْمٍ. وأمْ هُنا تَقْتَضِي تَقْدِيرَ بَلْ دُونَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ ماذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤] فَلا تَتَقَدَّرُ بِـ (بَلْ)، فالهَمْزَةُ لِأنَّها دَخَلَتْ عَلى اسْمِ الِاسْتِفْهامِ، ولَيْسَ إضْرابَ إبْطالٍ بَلْ هو لِانْتِقالٍ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ. ونَبَّهَ تَعالى بِالسَّمْعِ والبَصَرِ عَلى الحَواسِّ لِأنَّهُما أشْرَفُها، ولَمّا ذَكَرَ تَعالى سَبَبَ إدامَةِ الحَياةِ وسَبَبَ انْتِفاعِ الحَيِّ بِالحَواسِّ، ذَكَرَ إنْشاءَهُ تَعالى واخْتِراعَهُ لِلْحَيِّ مِنَ المَيِّتِ، والمَيِّتِ مِنَ الحَيِّ، وذَلِكَ مِن باهِرِ قُدْرَتِهِ، وهو إخْراجُ الضِّدِّ مِن ضِدِّهِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ شامِلٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ الأشْياءِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ ولِغَيْرِها، والأُمُورُ الَّتِي يُدَبِّرُها تَعالى لا نِهايَةَ لَها، فَلِذَلِكَ جاءَ بِالأمْرِ الكُلِّيِّ بَعْدَ تَفْصِيلِ بَعْضِ الأُمُورِ.

واعْتِرافُهم بِأنَّ الرّازِقَ والمالِكَ والمُخْرِجَ والمُدَبِّرَ هو اللَّهُ. أيْ: لا يُمْكِنُهم إنْكارُهُ ولا المُنافَسَةُ فِيهِ. ومَعْنى أفَلا تَتَّقُونَ: أفَلا تَخافُونَ عُقُوبَةَ اللَّهِ في افْتِرائِكم، وجَعْلِكُمُ الأصْنامَ آلِهَةً ؟ وقِيلَ: أفَلا تَتَّعِظُونَ فَتَنْتَهُونَ عَنْ ما حَذَّرَتْ عَنْهُ تِلْكَ المَوْعِظَةُ ؟ .

﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: فَذَلِكم إشارَةٌ إلى مَنِ اخْتَصَّ بِالأوْصافِ السّابِقَةِ، الحَقُّ: الثّابِتُ الرُّبُوبِيَّةِ المُسْتَوْجِبَةِ لِلْعِبادَةِ واعْتِقادِ اخْتِصاصِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ لا أصْنامِكُمُ المَرْبُوبَةُ الباطِلَةُ.

وماذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ: النَّفْيُ، ولِذَلِكَ دَخَلَتْ إلّا، وصَحِبَهُ التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ، فالحَقُّ والضَّلالُ لا واسِطَةَ بَيْنَهُما، إذْ هُما نَقِيضانِ، فَمَن يُخْطِئُ الحَقَّ وقَعَ في الضَّلالِ.

وماذا: مُبْتَدَأٌ تَرَكَّبَتْ ذا مَعَ ما فَصارَ مَجْمُوعُهُما اسْتِفْهامًا، كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ شَيْءٍ. والخَبَرُ بَعْدَ الحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذا مَوْصُولَةً ويَكُونَ خَبَرَ ما كَأنَّهُ قِيلَ: ما الَّذِي بَعْدَ الحَقِّ ؟ وبَعْدَ صِلَةِ كَذا. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى تِلْكَ الصِّفاتِ، وأشارَ إلى أنَّ المُتَّصِفَ بِها هو اللَّهُ، وأنَّهُ مالِكُهم وأنَّهُ هو الحَقُّ، ثُمَّ وبَّخَهم عَلى اتِّباعِ الضَّلالِ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ، قالَ تَعالى: (فَأنّى تُصْرَفُونَ)، أيْ كَيْفَ يَقَعُ صَرْفُكم بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ، وقِيامِ حُجَجِهِ عَنْ عِبادَةِ مَن يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ ؟ وكَيْفَ تُشْرِكُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وهو لا يُشارِكُهُ في شَيْءٍ مِن تِلْكَ الأوْصافِ ؟ واسْتِنْباطُ كَوْنِ الشَّطْرَنْجِ ضَلالًا مِن قَوْلِهِ: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾، لا يَكادُ يَظْهَرُ، لِأنَّ الآيَةَ إنَّما مَساقُها في الكُفْرِ والإيمانِ، وعِبادَةِ الأصْنامِ وعِبادَةِ اللَّهِ، ولَيْسَ مَساقُها في الأُمُورِ الفَرْعِيَّةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِيها الشَّرائِعُ، وتَخْتَلِفُ فِيها أقْوالُ عُلَماءِ مَلَّتِنا.

وقَدْ تَعَلَّقَ الجُبّائِيُّ بِهَذِهِ الآيَةِ في الرَّدِّ عَلى المُجْبِرَةِ إذْ يَقُولُونَ: إنَّهُ تَعالى يَصْرِفُ الكُفّارَ عَنِ الإيمانِ.

قالَ: لَوْ كانَ كَذَلِكَ ما قالَ: (أنّى تُصْرَفُونَ) . كَما لَوْ أعْمى بَصَرَ أحَدِهِمْ لا يَقُولُ: إنِّي أعْمَيْتُ. كَذَلِكَ الكافُ لِلتَّشْبِيهِ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، والإشارَةُ بِذَلِكَ قِيلَ: إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن تُصْرَفُونَ، مِثْلَ صَرْفِهِمْ عَنِ الحَقِّ بَعْدَ الإقْرارِ بِهِ في قَوْلِهِ: (فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ) حَقَّ العَذابُ عَلَيْهِمْ أيْ: جازاهم مِثْلَ أفْعالِهِمْ.

وقِيلَ: إشارَةٌ إلى الحَقِّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَذَلِكَ: مِثْلَ ذَلِكَ الحَقِّ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ، أيْ كَما حَقَّ وثَبَتَ أنَّ الحَقَّ بَعْدَ الضَّلالِ، أوْ كَما حَقَّ أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ الحَقِّ، فَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كَذَلِكَ أيْ: كَما كانَتْ صِفاتُ اللَّهِ كَما وصَفَ، وعِبادَتُهُ واجِبَةً كَما تَقَرَّرَ، وانْصِرافُ هَؤُلاءِ كَما قَدَّرَ عَلَيْهِمْ، واكْتَسَبُوا كَذَلِكَ حَقَّتْ.

ومَعْنى فَسَقُوا: تَمَرَّدُوا في كُفْرِهِمْ وخَرَجُوا إلى الحَدِّ الأقْصى فِيهِ، (وأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ): بَدَلٌ مِن كَلِمَةِ (p-١٥٥)رَبِّكَ، أيْ: حَقَّ عَلَيْهِمُ انْتِفاءُ الإيمانِ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكَلِمَةِ عِدَةُ العَذابِ، ويَكُونُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ تَعْلِيلًا أيْ: لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ. ويُوَضِّحُ هَذا الوَجْهَ قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ: إنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالكَسْرِ، وهَذا إخْبارٌ مِنهُ تَعالى أنَّ في الكُفّارِ مَن حَتَّمَ اللَّهُ بِكُفْرِهِ، وقَضى بِتَخْلِيدِهِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والصّاحِبانِ: (كَلِماتُ) عَلى الجَمْعِ هُنا وفي آخِرِ السُّورَةِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ عَلى الإفْرادِ.

﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾: لَمّا اسْتَفْهَمَهم عَنْ أشْياءَ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى واعْتَرَفُوا بِها، ثُمَّ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ صَرْفَهم عَنِ الحَقِّ وعِبادَةِ اللَّهِ، اسْتَفْهَمَ عَنْ شَيْءٍ هو سَبَبُ العِبادَةِ: وهو إبْداءُ الخَلْقِ، وهم يُسَلِّمُونَ ذَلِكَ.

﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] ثُمَّ أعادَ الخَلْقَ وهم مُنْكِرُونَ ذَلِكَ، لَكِنَّهُ عَطَفَهُ عَلى ما يُسَلِّمُونَهُ، لِيُعْلِمَ أنَّهُما سَواءٌ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ، وأنَّ ذَلِكَ لِوُضُوحِهِ وقِيامِ بُرْهانِهِ، قُرِنَ بِما يُسَلِّمُونَهُ إذْ لا يَدْفَعُهُ إلّا مُكابِرٌ، إذْ هو مِنَ الواضِحاتِ الَّتِي لا يَخْتَلِفُ في إمْكانِها العُقَلاءُ. وجاءَ الشَّرْعُ بِوُجُوبِهِ، فَوَجَبَ اعْتِقادُهُ. ولَمّا كانُوا لِمُكابَرَتِهِمْ لا يُقِرُّونَ بِذَلِكَ، أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُجِيبَ فَقالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، وأبْرَزَ الجَوابَ في جُمْلَةٍ مُبْتَدَأةٍ مُصَرَّحٍ بِخَبَرِها، فَعادَ الخَبَرُ فِيها مُطابِقًا لِخَبَرِ اسْمِ الِاسْتِفْهامِ، وذَلِكَ تَأْكِيدٌ وتَثْبِيتٌ. ولَمّا كانَ الِاسْتِفْهامُ قَبْلَ هَذا لا مَندُوحَةَ لَهم عَنْ الِاعْتِرافِ بِهِ، جاءَتِ الجُمْلَةُ مَحْذُوفًا مِنها أحَدُ جُزْأيْها في قَوْلِهِ: ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١]، ولَمْ يَحْتَجْ إلى التَّأْكِيدِ بِتَصْرِيحِ خَبَرِها. ومَعْنى تُؤْفَكُونَ: تُصْرَفُونَ وتُقْلَبُونَ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ.

﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أنْ يُهْدى فَما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: لَمّا بَيَّنَ تَعالى عَجْزَ أصْنامِهِمْ عَنِ الإبْداءِ والإعادَةِ، اللَّذَيْنِ هُما مِن أقْوى أسْبابِ القُدْرَةِ، وأعْظَمِ دَلائِلَ الأُلُوهِيَّةِ، بَيَّنَ عَجْزَهم عَنْ هَذا النَّوْعِ مِن صِفاتِ الإلَهِ، وهو الهِدايَةُ إلى الحَقِّ وإلى مَناهِجِ الصَّوابِ، وقَدْ أعْقَبَ الخَلْقَ بِالهِدايَةِ في القُرْآنِ في مَواضِعَ، قالَ تَعالى حِكايَةً عَنِ الكَلِيمِ: ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ [الأعلى: ٢] ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٣] فاسْتَدَلَّ بِالخَلْقِ والهِدايَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وهُما حالانِ لِلْجَسَدِ والرُّوحِ.

ولَمّا كانَتِ العُقُولُ يَلْحَقُها الِاضْطِرابُ والغَلَطُ، بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لا يَهْدِيها إلّا هو، بِخِلافِ أصْنامِهِمْ ومَعْبُوداتِهِمْ، فَإنَّهُ ما كانَ مِنها لا رُوحَ فِيهِ، جَمادٌ لا تَأْثِيرَ لَهُ، وما فِيهِ رُوحٌ فَلَيْسَ قادِرًا عَلى الهِدايَةِ، بَلِ اللَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَهْدِيهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 213

ЮнусДжуз 11 · Страница 213

10:34

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤

Скажи: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который создает творение, а затем воссоздает его?». Скажи: «Аллах создает творение, а затем воссоздает его. До чего же вы отвращены от истины!».

10:35

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥

Спроси: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который указывает путь к истине?». Скажи: «Аллах указывает путь к истине. Кто более достоин того, чтобы за ним следовали: тот, кто сам указывает путь к истине, или же тот, кто не может найти верного пути, пока ему не укажут на него? Что с вами? Как вы судите?».

10:36

وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦

Большинство их следует своим предположениям, но ведь предположения никак не могут заменить истину. Воистину, Аллаху известно о том, что они совершают.

10:37

وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧

Этот Коран не может быть сочинением кого-либо, кроме Аллаха. Он является подтверждением того, что было до него, и разъяснением Писания от Господа миров, в котором нет сомнения.

10:38

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

Или же они говорят: «Он выдумал его». Скажи: «Сочините хотя бы одну суру, подобную этим, и призовите, кого сможете, кроме Аллаха, если вы говорите правду».

10:39

بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩

Так нет же, они объявляют ложью знание, которое не способны постичь и толкование которого еще не свершилось. Таким же образом его отвергали их предшественники. Погляди же, каким был конец беззаконников!

10:40

وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠

Среди них есть такие, которые уверуют в него, и такие, которые не уверуют в него. Твой Господь лучше осведомлен о распространяющих нечестие.

10:41

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١

Если тебя сочтут лжецом, то скажи: «Мне достанутся мои деяния, а вам - ваши деяния. Вы не причастны к тому, что я совершаю, а я не причастен к тому, что совершаете вы».

10:42

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢

Среди них есть и такие, которые выслушивают тебя. Разве ты можешь заставить слышать глухих, если они к тому же не разумеют?

Абу ХайянТафсир · 10:35

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English