Юнус 10:56
Йунус · Джуз 11 · Страница 215
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:50–58
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ هَذا مِنهُ سُبْحانَهُ تَزْيِيفٌ لِرَأْيِ الكُفّارِ في اسْتِعْجالِ العَذابِ بَعْدَ التَّزْيِيفِ الأوَّلِ: أيْ أخْبِرُونِي إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَياتًا أيْ وقْتَ بَياتٍ، والمُرادُ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي يَبِيتُونَ فِيهِ ويَنامُونَ ويَغْفُلُونَ عَنِ التَّحَرُّزِ، والبَياتُ بِمَعْنى التَّبْيِيتِ اسْمُ مَصْدَرٍ كالسَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وكَذَلِكَ ( نَهارًا ) أيْ: وقْتَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ، والضَّمِيرُ في ( مِنهُ ) راجِعٌ إلى العَذابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ لِلْإنْكارِ المُتَضَمِّنِ لِلنَّهْيِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ووَجْهُ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ في اسْتِعْجالِهِمْ أنَّ العَذابَ مَكْرُوهٌ تَنْفِرُ مِنهُ القُلُوبُ وتَأْباهُ الطَّبائِعُ فَما المُقْتَضى لِاسْتِعْجالِهِمْ لَهُ ؟ والجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِالِاسْتِفْهامِ جَوابُ الشَّرْطِ بِحَذْفِ الفاءِ، وقِيلَ: إنَّ الجَوابَ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: تَنْدَمُوا عَلى الِاسْتِعْجالِ، أوْ تَعْرِفُوا الخَطَأ مِنكم فِيهِ، وقِيلَ: إنَّ الجَوابَ قَوْلُهُ: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ﴾ وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ اعْتِراضًا، والمَعْنى: إنْ أتاكم عَذابُهُ آمَنتُمْ بِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ حِينَ لا يَنْفَعُكُمُ الإيمانُ، والأوَّلُ أوْلى.
وإنَّما قالَ ( يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ )، ولَمْ يَقُلْ يَسْتَعْجِلُونَ مِنهُ؛ لِلدَّلالَةِ عَلى ما يُوجِبُ تَرْكَ الِاسْتِعْجالِ، وهو الإجْرامُ، لِأنَّ مِن حَقِّ المُجْرِمِ أنْ يَخافَ مِنَ العَذابِ بِسَبَبِ إجْرامِهِ، فَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُهُ ؟ كَما يُقالُ لِمَن يَسْتَوْخِمُ أمْرًا إذا طَلَبَهُ: ماذا تَجْنِي عَلى نَفْسِكَ.
وحَكى النَّحّاسُ عَنِ الزَّجّاجُ أنَّ الضَّمِيرَ في مِنهُ إنْ عادَ إلى العَذابِ كانَ لَكَ في ماذا تَقْدِيرانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ ما في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وذا بِمَعْنى الَّذِي، وهو خَبَرُ ما، والعائِدُ مَحْذُوفٌ.
والتَّقْدِيرُ الآخَرُ: أنْ يَكُونَ ماذا اسْمًا واحِدًا في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ ما بَعْدَهُ، وإنْ جَعَلَ الضَّمِيرَ في مِنهُ عائِدًا إلى اللَّهِ تَعالى كانَ ماذا شَيْئًا واحِدًا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ ( يَسْتَعْجِلُ )، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ: أيْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
ودُخُولُ الهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ في ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾ عَلى " ثُمَّ " كَدُخُولِها عَلى الواوِ والفاءِ، وهي لِإنْكارِ إيمانِهِمْ حَيْثُ لا يَنْفَعُ الإيمانُ، وذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ العَذابِ، وهو يَتَضَمَّنُ مَعْنى التَّهْوِيلِ عَلَيْهِمْ وتَفْظِيعِ ما فَعَلُوهُ في غَيْرِ وقْتِهِ مَعَ تَرْكِهِمْ لَهُ في وقْتِهِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ النَّفْعُ والدَّفْعُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ داخِلَةٌ تَحْتَ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ وجِيءَ بِكَلِمَةِ " ثُمَّ " الَّتِي لِلتَّراخِي دَلالَةً عَلى الِاسْتِبْعادِ، وجِيءَ بِإذا مَعَ زِيادَةِ " ما " لِلتَّأْكِيدِ دَلالَةً عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِ الإيمانِ مِنهم في غَيْرِ وقْتِهِ لِيَكُونَ في ذَلِكَ زِيادَةَ اسْتِجْهالٍ لَهم.
والمَعْنى: أبَعْدَ ما وقَعَ عَذابُ اللَّهِ عَلَيْكم، وحَلَّ بِكم سَخَطُهُ وانْتِقامُهُ آمَنتُمْ حِينَ لا يَنْفَعُكم هَذا الإيمانُ شَيْئًا، ولا يَدْفَعُ عَنْكم ضَرًّا، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ لَيْسَتْ داخِلَةً تَحْتَ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، وأنَّها مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ اسْتِهْزاءً بِهِمْ، وإزْراءً عَلَيْهِمْ، والأوَّلُ أوْلى.
وقِيلَ: إنَّ ( ثَمَّ ) هاهُنا هي بِفَتْحِ الثّاءِ فَتَكُونُ ظَرْفِيَّةً بِمَعْنى هُناكَ، والأوَّلُ أوْلى.
قَوْلُهُ: ﴿آلْآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ قِيلَ: هو اسْتِئْنافٌ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتِ القَوْلِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَهُ لَهم: أيْ قِيلَ: لَهم عِنْدَ إيمانِهِمْ بَعْدَ وُقُوعِ العَذابِ: آلْآنَ آمَنتُمْ بِهِ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ؟ أيْ: بِالعَذابِ تَكْذِيبًا مِنكم واسْتِهْزاءً، لِأنَّ اسْتِعْجالَهم كانَ عَلى جِهَةِ التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ، ويَكُونُ المَقْصُودُ بِأمْرِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَ لَهم هَذا القَوْلَ: التَّوْبِيخُ لَهم والِاسْتِهْزاءُ بِهِمْ والإزْراءُ عَلَيْهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقُرِئَ " آلانَ " بِحَذْفِ الهَمْزَةِ الَّتِي بَعْدَ اللّامِ وإلْقاءِ حَرَكَتِها عَلى اللّامِ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ المُقَدَّرِ، قِيلَ: آلْآنَ، والمُرادُ مِنهُ: التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ لَهم أيْ قِيلَ: لِلَّذِينِ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ وعَدَمِ الإيمانِ: إنَّ هَذا (p-٦٢٩)الَّذِي تَطْلُبُونَهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ، عارٍ عَنِ النَّفْعِ مِن كُلِّ وجْهٍ، والعاقِلُ لا يَطْلُبُ ذَلِكَ.
ويُقالُ لَهم عَلى سَبِيلِ الإهانَةِ لَهم: ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ أيِ: العَذابَ الدّائِمَ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ، والقائِلُ لَهم هَذِهِ المَقالَةَ والَّتِي قَبْلَها قِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ هم خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ القائِلُ لِذَلِكَ هُمُ الأنْبِياءُ عَلى الخُصُوصِ، أوِ المُؤْمِنُونَ عَلى العُمُومِ ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ في الحَياةِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ، وكَأنَّهُ يُقالُ لَهم هَذا القَوْلُ عَنِ اسْتِغاثَتِهِمْ مِنَ العَذابِ وحُلُولِ النِّقْمَةِ.
ثُمَّ حَكى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْهم بَعْدَ هَذِهِ البَياناتِ البالِغَةِ، والجَواباتِ عَنْ أقْوالِهِمُ الباطِلَةِ: أنَّهُمُ اسْتَفْهَمُوا تارَةً أُخْرى عَنْ تَحَقُّقِ العَذابِ، فَقالَ: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾ أيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ عَنْ جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ مِنهم والإنْكارِ، أحَقٌّ ما تَعِدُنا بِهِ مِنَ العَذابِ في العاجِلِ والآجِلِ، وهَذا السُّؤالُ مِنهم جَهْلٌ مَحْضٌ، وظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهم مَعَ الجَوابِ عَلَيْهِ، فَصَنِيعُهم في هَذا التَّكْرِيرِ صَنِيعُ مَن لا يَعْقِلُ ما يَقُولُ ولا ما يُقالُ لَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِهَذا الِاسْتِخْبارِ مِنهم هو عَنْ حَقِّيَّةِ القُرْآنِ، وارْتِفاعُ ( حَقٌّ ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، والمُبْتَدَأُ هو الضَّمِيرُ الَّذِي بَعْدَهُ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلِاهْتِمامِ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ، والضَّمِيرُ مُرْتَفِعٌ بِهِ سادٌّ مَسَدَّ الخَبَرِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ ( يَسْتَنْبِئُونَكَ )، وقُرِئَ " آلْحَقُّ هو " عَلى أنَّ اللّامَ لِلْجِنْسِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أهْوَ الحَقُّ لا الباطِلُ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَ لَهم هَذِهِ المَقالَةَ جَوابًا عَنِ اسْتِفْهامِهِمُ الخارِجِ مُخْرَجَ الِاسْتِهْزاءِ: أيْ قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ إلى ما هو مَقْصُودُهم مِنَ الِاسْتِهْزاءِ: ﴿إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾: أيْ نَعَمْ ورَبِّي إنَّ ما أعِدُكم بِهِ مِنَ العَذابِ لَحَقٌّ ثابِتٌ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
وفِي هَذا الجَوابِ تَأْكِيدٌ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: القَسَمُ مَعَ دُخُولِ الحِرَفِ الخاصِّ بِالقَسَمِ الواقِعِ مَوْقِعَ نَعَمْ، الثّانِي: دُخُولُ إنَّ المُؤَكِّدَةِ، الثّالِثُ: اللّامُ في ( لَحَقٌّ )، الرّابِعُ: اسْمِيَّةُ الجُمْلَةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم قَدْ بَلَغُوا في الإنْكارِ والتَّمَرُّدِ إلى الغايَةِ الَّتِي لَيْسَ وراءَها غايَةٌ، ثُمَّ تَوَعَّدَهم بِأشَدِّ تَوَعُّدٍ، ورَهَّبَهم بِأعْظَمِ تَرْهِيبٍ، فَقالَ:﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أيْ فائِتِينَ العَذابَ بِالهَرَبِ والتَّحَيُّلِ الَّذِي لا يَنْفَعُ والمُكابَرَةِ الَّتِي لا تَدْفَعُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ عَدَمِ خُلُوصِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
ثُمَّ زادَ في التَّأْكِيدِ، فَقالَ: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ أيْ ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ مِنَ الأنْفُسِ المُتَّصِفَةِ بِأنَّها ظَلَمَتْ نَفْسَها بِالكُفْرِ بِاللَّهِ وعَدَمِ الإيمانِ بِهِ، ما في الأرْضِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْها مِنَ الأمْوالِ النَّفِيسَةِ، والذَّخائِرِ الفائِقَةِ، لافْتَدَتْ بِهِ: أيْ جَعَلَتْهُ فِدْيَةً لَها مِنَ العَذابِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ [سبأ: ٣٣] الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الأنْفُسِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِكُلِّ نَفْسٍ.
ومَعْنى أسَرُّوا: أخْفَوْا أيْ: لَمْ يُظْهِرُوا النَّدامَةَ بَلْ أخْفَوْها لِما قَدْ شاهَدُوهُ في ذَلِكَ المَوْطِنِ مِمّا سَلَبَ عُقُولَهم، وذَهَبَ بِتَجَلُّدِهِمْ، ويُمْكِنُ أنَّهُ بَقِيَ فِيهِمْ وهم عَلى تِلْكَ الحالَةِ عِرْقٌ يَنْزِعُهم إلى العَصَبِيَّةِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها في الدُّنْيا، فَأسَرُّوا النَّدامَةَ لِئَلّا يَشْمَتَ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: أسَرَّها الرُّؤَساءُ فِيما بَيْنَهم دُونَ أتْباعِهِمْ خَوْفًا مِن تَوْبِيخِهِمْ لَهم لِكَوْنِهِمْ هُمُ الَّذِينَ أضَلُّوهم وحالُوا بَيْنَهم وبَيْنَ الإسْلامِ، ووُقُوعُ هَذا مِنهم كانَ عِنْدَ رُؤْيَةِ العَذابِ، وأمّا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] وقِيلَ: مَعْنى أسَرُّوا: أظْهَرُوا، وقِيلَ: وجَدُوا ألَمَ الحَسْرَةِ في قُلُوبِهِمْ، لِأنَّ النَّدامَةَ لا يُمْكِنُ إظْهارُها، ومِنهُ قَوْلُ كُثَيْرٍ:
Страница 215
10:54
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.
10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.
10:56
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.
10:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.
10:58
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.
10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».
10:60
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.
10:61
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.