Аль-Кавсар 108:1
Изобилие · Джуз 30 · Страница 602
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 108:1
صفحة ١١٠
(سُورَةُ الكَوْثَرِ) .
ثَلاثٌ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ عَلى اخْتِصارِها فِيها لِطائِفُ:
إحْداها: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كالمُقابِلَةِ لِلسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ وصَفَ اللَّهُ تَعالى المُنافِقَ بِأُمُورٍ أرْبَعَةٍ:
أوَّلُها: البُخْلُ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ [الماعون: ٣] .
الثّانِي: تَرْكُ الصَّلاةِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ [الماعون: ٥] .
والثّالِثُ: المُرَآةُ في الصَّلاةِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ [الماعون: ٦] .
والرّابِعُ: المَنعُ مِنَ الزَّكاةِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ [الماعون: ٧] فَذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ في مُقابَلَةِ تِلْكَ الصِّفاتِ الأرْبَعِ صِفاتٍ أرْبَعَةً، فَذَكَرَ في مُقابَلَةِ البُخْلِ قَوْلَهُ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ أيْ إنّا أعْطَيْناكَ الكَثِيرَ، فَأعْطِ أنْتَ الكَثِيرَ ولا تَبْخَلْ، وذَكَرَ في مُقابَلَةِ: ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ [الماعون: ٥] قَوْلَهُ: (فَصَلِّ) أيْ دُمْ عَلى الصَّلاةِ، وذَكَرَ في مُقابَلَةِ: ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ قَوْلَهُ: (لِرَبِّكَ) أيِ ائْتِ بِالصَّلاةِ لِرِضا رَبِّكَ، لا لِمُراءاةِ النّاسِ، وذَكَرَ في مُقابَلَةِ: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ قَوْلَهُ: (وانْحَرْ) وأرادَ بِهِ التَّصَدُّقَ بِلَحْمِ الأضاحِيِّ، فاعْتَبِرْ هَذِهِ المُناسَبَةَ العَجِيبَةَ، ثُمَّ خَتَمَ السُّورَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾ أيِ المُنافِقُ الَّذِي يَأْتِي بِتِلْكَ الأفْعالِ القَبِيحَةِ المَذْكُورَةِ في تِلْكَ السُّورَةِ سَيَمُوتُ ولا يَبْقى مِن دُنْياهُ أثَرٌ ولا خَبَرٌ، وأمّا أنْتَ فَيَبْقى لَكَ في الدُّنْيا الذِّكْرُ الجَمِيلُ، وفي الآخِرَةِ الثَّوابُ الجَزِيلُ.
والوَجْهُ الثّانِي: في لَطائِفِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّ السّالِكِينَ إلى اللَّهِ تَعالى لَهم ثَلاثُ دَرَجاتٍ: أعْلاها: أنْ
صفحة ١١١
يَكُونُوا مُسْتَغْرِقِينَ بِقُلُوبِهِمْ وأرْواحِهِمْ في نُورِ جَلالِ اللَّهِ.
وثانِيها: أنْ يَكُونُوا مُشْتَغِلِينَ بِالطّاعاتِ والعِباداتِ البَدَنِيَّةِ.
وثالِثُها: أنْ يَكُونُوا في مَقامِ مَنعِ النَّفْسِ عَنِ الِانْصِبابِ إلى اللَّذّاتِ المَحْسُوسَةِ والشَّهَواتِ العاجِلَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إشارَةٌ إلى المَقامِ الأوَّلِ وهو كَوْنُ رُوحِهِ القُدُسِيَّةِ مُتَمَيِّزَةً عَنْ سائِرِ الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ بِالكَمِّ والكَيْفِ، أمّا بِالكَمِّ فَلِأنَّها أكْثَرُ مُقَدِّماتٍ، وأمّا بِالكَيْفِ فَلِأنَّها أسْرَعُ انْتِقالًا مِن تِلْكَ المُقَدِّماتِ إلى النَّتائِجِ مِن سائِرِ الأرْواحِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ فَهو إشارَةٌ إلى المَرْتَبَةِ الثّانِيَةِ، وقَوْلُهُ: (وانْحَرْ) إشارَةٌ إلى المَرْتَبَةِ الثّالِثَةِ، فَإنَّ مَنعَ النَّفْسِ عَنِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ جارٍ مُجْرى النَّحْرِ والذَّبْحِ، ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾ ومَعْناهُ أنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَدْعُوكَ إلى طَلَبِ هَذِهِ المَحْسُوساتِ والشَّهَواتِ العاجِلَةِ، أنَّها دائِرَةٌ فانِيَةٌ، وإنَّما الباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ، وهي السَّعاداتُ الرُّوحانِيَّةُ والمَعارِفُ الرَّبّانِيَّةُ الَّتِي هي باقِيَةٌ أبَدِيَّةٌ، ولْنَشْرَعِ الآنَ في التَّفْسِيرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ اعْلَمْ أنَّ فِيهِ فَوائِدَ:
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كالتَّتِمَّةِ لِما قَبْلَها مِنَ السُّوَرِ، وكالأصْلِ لِما بَعْدَها مِنَ السُّوَرِ أمّا أنَّها كالتَّتِمَّةِ لِما قَبْلَها مِنَ السُّوَرِ؛ فَلِأنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ سُورَةَ: (والضُّحى) في مَدْحِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وتَفْصِيلِ أحْوالِهِ، فَذَكَرَ في أوَّلِ السُّورَةِ ثَلاثَةَ أشْياءَ تَتَعَلَّقُ بِنُبُوَّتِهِ:
أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى: ٢] .
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ [الضحى: ٣] .
وثالِثُها: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى: ٤] ثُمَّ خَتَمَ هَذِهِ السُّورَةَ بِذِكْرِ ثَلاثَةِ أحْوالٍ مِن أحْوالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيا وهي قَوْلُهُ: (﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ . [الضحى: ٦] .
ثُمَّ ذَكَرَ في سُورَةِ: (ألَمْ نَشْرَحْ) أنَّهُ شَرَّفَهُ بِثَلاثَةِ أشْياءَ:
أوَّلُها: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] .
وثانِيها: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، [الشرح: ٣] .
وثالِثُها: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] .
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَرَّفَهُ في سُورَةِ التِّينِ بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ التَّشْرِيفِ:
أوَّلُها: أنَّهُ أقْسَمَ بِبَلَدِهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ [التين: ٣] .
وثانِيها: أنَّهُ أخْبَرَ عَنْ خَلاصِ أُمَّتِهِ عَنِ النّارِ وهو قَوْلُهُ: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [التين: ٦] .
وثالِثُها: وُصُولُهم إلى الثَّوابِ وهو قَوْلُهُ: ﴿فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٦] .
ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ ”اقْرَأْ“ بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ التَّشْرِيفاتِ:
أوَّلُها: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] أيِ اقْرَأِ القُرْآنَ عَلى الحَقِّ مُسْتَعِينًا بِاسْمِ رَبِّكَ.
وثانِيها: أنَّهُ قَهَرَ خَصْمَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ [العلق: ١٩] .
وثالِثُها: أنَّهُ خَصَّهُ بِالقُرْبَةِ التّامَّةِ وهو: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] .
وشَرَّفَهُ في سُورَةِ القَدْرِ بِلَيْلَةِ القَدْرِ الَّتِي لَها ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ الفَضِيلَةِ:
أوَّلُها: كَوْنُها: ﴿خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] .
وثانِيها: نُزُولُ: ﴿المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ [القدر: ٤] .
وثالِثُها: كَوْنُها: ﴿سَلامٌ هي حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] .
* * *
وشَرَّفَهُ في سُورَةِ: (لَمْ يَكُنْ) بِأنْ شَرَّفَ أُمَّتَهُ بِثَلاثَةِ تَشْرِيفاتٍ:
أوَّلُها: أنَّهم: ﴿خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧]
وثانِيها أنَّ: ﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ﴾ [البينة: ٨] .
وثالِثُها: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ .
صفحة ١١٢
وشَرَّفَهُ في سُورَةِ ”إذا زُلْزِلَتْ“ بِثَلاثِ تَشْرِيفاتٍ:
أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ [الزلزلة: ٤] وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ الأرْضَ تَشْهَدُ يَوْمَ القِيامَةِ لِأُمَّتِهِ بِالطّاعَةِ والعُبُودِيَّةِ.
والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ طاعاتُهم فَيَحْصُلُ لَهُمُ الفَرَحُ والسُّرُورُ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ومَعْرِفَةُ اللَّهِ لا شَكَّ أنَّها أعْظَمُ مِن كُلِّ عَظِيمٍ فَلا بُدَّ وأنْ يَصِلُوا إلى ثَوابِها، ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ العادِياتِ بِأنْ أقْسَمَ بِخَيْلِ الغُزاةِ مِن أُمَّتِهِ فَوَصَفَ تِلْكَ الخَيْلَ بِصِفاتٍ ثَلاثٍ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ١] .
ثُمَّ شَرَّفَ أُمَّتَهُ في سُورَةِ (القارِعَةِ) بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ .
وثانِيها: أنَّهم ﴿فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ .
وثالِثُها: أنَّهم يَرَوْنَ أعْداءَهم في ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾ .
ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ (ألْهاكم) بِأنْ بَيَّنَ أنَّ المُعْرِضِينَ عَنْ دِينِهِ وشَرْعِهِ يَصِيرُونَ مُعَذَّبِينَ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
أوَّلُها: أنَّهم يَرَوْنَ الجَحِيمَ.
وثانِيها: أنَّهم يَرَوْنَها عَيْنَ اليَقِينِ.
وثالِثُها: أنَّهم يُسْألُونَ عَنِ النَّعِيمِ.
ثُمَّ شَرَّفَ أُمَّتَهُ في سُورَةِ (والعَصْرِ) بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: الإيمانُ: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [التين: ٦] .
وثانِيها: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ .
وثالِثُها: إرْشادُ الخَلْقِ إلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهو التَّواصِي بِالحَقِّ، والتَّواصِي بِالصَّبْرِ.
ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ الهُمَزَةِ بِأنْ ذَكَرَ أنَّ مَن هَمَزَ ولَمَزَ، فَلَهُ ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ العَذابِ:
أوَّلُها: أنَّهُ لا يَنْتَفِعُ بِدُنْياهُ البَتَّةَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ ﴿كَلّا﴾ [الهمزة: ٣، ٤] .
وثانِيها: أنَّهُ يُنْبَذُ في الحُطَمَةِ.
وثالِثُها: أنَّهُ يُغْلَقُ عَلَيْهِ تِلْكَ الأبْوابُ حَتّى لا يَبْقى لَهُ رَجاءٌ في الخُرُوجِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ . [الهمزة: ٨] .
ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ (الفِيلِ) بِأنْ رَدَّ كَيْدَ أعْدائِهِ في نَحْرِهِمْ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
أوَّلُها: جَعَلَ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ.
وثانِيها: أرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ.
وثالِثُها: (جَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) .
ثُمَّ شَرَّفَهُ في سُورَةِ قُرَيْشٍ بِأنَّهُ راعى مَصْلَحَةَ أسْلافِهِ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
أوَّلُها: جَعَلَهم مُؤْتَلِفِينَ مُتَوافِقِينَ ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ .
وثانِيها: ﴿أطْعَمَهم مِن جُوعٍ﴾ .
وثالِثُها: أنَّهُ (آمَنَهم مِن خَوْفٍ) .
وشَرَّفَهُ في سُورَةِ الماعُونِ، بِأنْ وصَفَ المُكَذِّبِينَ بِدِينِهِ بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ الصِّفاتِ المَذْمُومَةِ:
أوَّلُها: الدَّناءَةُ واللُّؤْمُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ [الماعون: ٣] .
وثانِيها: تَرْكُ تَعْظِيمِ الخالِقِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ [الماعون: ٥] .
وثالِثُها: تَرْكُ انْتِفاعِ الخَلْقِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ [الماعون: ٦] .
* * *
Страница 602
سورة قريش
Курайш
Курейшиты · мекканская · 4 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
Ради единения курейшитов,
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
единения их во время зимних и летних поездок.
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Который накормил их после голода и избавил их от страха.
سورة الماعون
Аль-Маун
Мелочь · мекканская · 7 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
Это - тот, кто гонит сироту
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
и не побуждает накормить бедняка.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
Горе молящимся,
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
которые небрежны к своим намазам,
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
которые лицемерят
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
и отказывают даже в мелочи!
سورة الكوثر
Аль-Кавсар
Изобилие · мекканская · 3 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.