Аль-КавсарДжуз 30 · Страница 602

Аль-Кавсар 108:2

Изобилие · Джуз 30 · Страница 602

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 108:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: (فَصَلِّ) وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ هو الأمْرُ بِالصَّلاةِ، فَإنْ قِيلَ: اللّائِقُ عِنْدَ النِّعْمَةِ الشُّكْرُ، فَلِمَ قالَ: فَصَلِّ ولَمْ يَقُلْ: فاشْكُرْ ؟

الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ الشُّكْرَ عِبارَةٌ عَنِ التَّعْظِيمِ ولَهُ ثَلاثَةُ أرْكانٍ:

أحَدُها: يَتَعَلَّقُ بِالقَلْبِ وهو أنْ يَعْلَمَ أنَّ تِلْكَ النِّعْمَةَ مِنهُ لا مِن غَيْرِهِ.

والثّانِي: بِاللِّسانِ وهو أنْ يَمْدَحَهُ.

والثّالِثُ: بِالعَمَلِ وهو أنْ يَخْدِمَهُ ويَتَواضَعَ لَهُ، والصَّلاةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى هَذِهِ المَعانِي، وعَلى ما هو أزْيَدُ مِنها فالأمْرُ بِالصَّلاةِ أمْرٌ بِالشُّكْرِ وزِيادَةٌ فَكانَ الأمْرُ بِالصَّلاةِ أحْسَنَ.

وثانِيها: أنَّهُ لَوْ قالَ فاشْكُرْ، لَكانَ ذَلِكَ يُوهِمُ أنَّهُ ما كانَ شاكِرًا لَكِنَّهُ كانَ مِن أوَّلِ أمْرِهِ عارِفًا بِرَبِّهِ مُطِيعًا لَهُ شاكِرًا لِنِعَمِهِ، أمّا الصَّلاةُ فَإنَّهُ إنَّما عَرَفَها بِالوَحْيِ، قالَ: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] .

الثّالِثُ: أنَّهُ في أوَّلِ ما أمَرَهُ بِالصَّلاةِ قالَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: كَيْفَ أُصَلِّي ولَسْتُ عَلى الوُضُوءِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾

صفحة ١٢١

[الكوثر: ١] ثُمَّ ضَرَبَ جِبْرِيلُ بِجَناحِهِ عَلى الأرْضِ فَنَبَعَ ماءُ الكَوْثَرِ فَتَوَضَّأ فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: فَصَلِّ، فَأمّا إذا حَمَلْنا الكَوْثَرَ عَلى الرِّسالَةِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أعْطَيْتُكَ الرِّسالَةَ لِتَأْمُرَ نَفْسَكَ وسائِرَ الخَلْقِ بِالطّاعاتِ، وأشْرَفُها الصَّلاةُ فَصَلِّ لِرَبِّكَ.

القَوْلُ الثّانِي: فَصَلِّ لِرَبِّكَ أيْ فاشْكُرْ لِرَبِّكَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ، وعَلى هَذا القَوْلِ ذَكَرُوا في فائِدَةِ الفاءِ في قَوْلِهِ: ”فَصَلِّ“ وُجُوهًا:

أحَدُها: التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ شُكْرَ النِّعْمَةِ يَجِبُ عَلى الفَوْرِ لا عَلى التَّراخِي.

وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِن فاءِ التَّعْقِيبِ هَهُنا الإشارَةُ، إلى ما قَرَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ثُمَّ إنَّهُ خَصَّ مُحَمَّدًا ﷺ في هَذا البابِ بِمَزِيدِ مُبالَغَةٍ، وهو قَوْلُهُ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] ولِأنَّهُ قالَ لَهُ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] أيْ فَعَلَيْكَ بِأُخْرى عَقِيبَ الأُولى فَكَيْفَ بَعْدَ وُصُولِ نِعْمَتِي إلَيْكَ، ألا يَجِبَ عَلَيْكَ أنْ تَشْرَعَ في الشُّكْرِ عَقِيبَ ذَلِكَ.

القَوْلُ الثّالِثُ: فَصَلِّ أيْ: فادْعُ اللَّهَ لِأنَّ الصَّلاةَ هي الدُّعاءُ، وفائِدَةُ الفاءِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: قَبْلَ سُؤالِكَ ودُعائِكَ ما بَخِلْنا عَلَيْكَ: (بِالكَوْثَرِ) فَكَيْفَ بَعْدَ سُؤالِكَ لَكِنْ: ”«سَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ» “ وذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ أبَدًا في هَمِّ أُمَّتِهِ، واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أوْلى؛ لِأنَّهُ أقْرَبُ إلى عُرْفِ الشَّرْعِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ عامَّةِ المُفَسِّرِينَ: أنَّ المُرادَ هو نَحْرُ البُدْنِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: (وانْحَرْ) فِعْلٌ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلاةِ، إمّا قَبْلَها أوْ فِيها أوْ بَعْدَها، ثُمَّ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ الفَرّاءُ: مَعْناها اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ.

وثانِيها: رَوى الأصْبَغُ بْنُ نُباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِجِبْرِيلَ: ”«ما هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أمَرَنِي بِها رَبِّي ؟ قالَ لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ ولَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إذا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاةِ أنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إذا كَبَّرْتَ وإذا رَكَعْتَ وإذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وإذا سَجَدْتَ فَإنَّهُ صَلاتُنا، وصَلاةُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ في السَّماواتِ السَّبْعِ وإنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً، وزِينَةُ الصَّلاةِ رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ» “ .

وثالِثُها: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ فَسَّرَ هَذا النَّحْرَ بِوَضْعِ اليَدَيْنِ عَلى النَّحْرِ في الصَّلاةِ، وقالَ: رَفْعُ اليَدَيْنِ قَبْلَ الصَّلاةِ عادَةُ المُسْتَجِيرِ العائِذِ، ووَضْعُها عَلى النَّحْرِ عادَةُ الخاضِعِ الخاشِعِ.

ورابِعُها: قالَ عَطاءٌ: مَعْناهُ اقْعُدْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتّى يَبْدُوَ نَحْرُكَ.

وخامِسُها: رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وسُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ أنَّهُما قالا: (انْحَرْ) مَعْناهُ ارْفَعْ يَدَيْكَ عَقِيبَ الدُّعاءِ إلى نَحْرِكَ، قالَ الواحِدِيُّ: وأصْلُ هَذِهِ الأقْوالِ كُلِّها مِنَ النَّحْرِ الَّذِي هو الصَّدْرُ يُقالُ لِمَذْبَحِ البَعِيرِ النَّحْرُ؛ لِأنَّ مَنحَرَهُ في صَدْرِهِ حَيْثُ يَبْدُو الحُلْقُومُ مِن أعْلى الصَّدْرِ فَمَعْنى النَّحْرِ في هَذا المَوْضِعِ هو إصابَةُ النَّحْرِ كَما يُقالُ: رَأْسُهُ وبَطْنُهُ إذا أصابَ ذَلِكَ مِنهُ، وأمّا قَوْلُ الفَرّاءِ: إنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ فَقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: النَّحْرُ انْتِصابُ الرَّجُلِ في الصَّلاةِ بِإزاءِ المِحْرابِ وهو أنْ يَنْصِبَ نَحْرَهُ بِإزاءِ القِبْلَةِ، ولا يَلْتَفِتَ يَمِينًا ولا شِمالًا، وقالَ الفَرّاءُ: مَنازِلُهم تَتَناحَرُ أيْ تَتَقابَلُ وأنْشَدَ:

أبا حَكَمٍ هَلْ أنْتَ عَمُّ مُجالِدٍ وسَيِّدُ أهْلِ الأبْطَحِ المُتَناحِرِ

والنُّكْتَةُ المَعْنَوِيَّةُ فِيهِ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: الكَعْبَةُ بَيْتِي وهي قِبْلَةُ صَلاتِكَ وقَلْبِكَ وقِبْلَةُ رَحْمَتِي ونَظَرُ عِنايَتِي، فَلْتَكُنِ القِبْلَتانِ مُتَناحِرَتَيْنِ قالَ الأكْثَرُونَ: حَمْلُهُ عَلى نَحْرِ البُدْنِ أوْلى لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: هو أنَّ اللَّهَ تَعالى كُلَّما ذَكَرَ الصَّلاةَ في كِتابِهِ ذَكَرَ الزَّكاةَ بَعْدَها.

وثانِيها: أنَّ القَوْمَ كانُوا يُصَلُّونَ ويَنْحَرُونَ لِلْأوْثانِ فَقِيلَ لَهُ: فَصَلٍّ وانْحَرْ لِرَبِّكَ.

وثالِثُها: أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ آدابُ الصَّلاةِ وأبْعاضُها فَكانَتْ داخِلَةً تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ فَوَجَبَ

صفحة ١٢٢

أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ النَّحْرِ غَيْرَها؛ لِأنَّهُ يَبْعُدُ أنْ يُعْطَفَ بَعْضُ الشَّيْءِ عَلى جَمِيعِهِ.

ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ: (فَصَلِّ) إشارَةٌ إلى التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: (وانْحَرْ) إشارَةٌ إلى الشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ وجُمْلَةُ العُبُودِيَّةِ لا تَخْرُجُ عَنْ هَذَيْنِ الأصْلَيْنِ.

وخامِسُها: أنَّ اسْتِعْمالَ لَفْظَةِ النَّحْرِ عَلى نَحْرِ البُدْنِ أشْهَرُ مِنِ اسْتِعْمالِهِ في سائِرِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ، فَيَجِبُ حَمْلُ كَلامِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: اسْتَدَلَّتِ الحَنَفِيَّةُ عَلى وُجُوبِ الأُضْحِيَّةِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَهُ بِالنَّحْرِ، ولا بُدَّ وأنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَهُ؛ لِأنَّ تَرْكَ الواجِبِ عَلَيْهِ غَيْرُ جائِزٍ، وإذا فَعَلَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَبَ عَلَيْنا مِثْلُهُ لِقَوْلِهِ: (واتَّبِعُوهُ) [الأعراف: ١٥٨] ولِقَوْلِهِ: ﴿فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] وأصْحابُنا قالُوا: الأمْرُ بِالمُتابَعَةِ مَخْصُوصٌ بِقَوْلِهِ: ”«ثَلاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ ولَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمُ، الضُّحى والأضْحى والوِتْرُ» “ .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفَ مَن فَسَّرَ قَوْلَهُ: (فَصَلِّ) بِالصَّلاةِ عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ أرادَ بِالصَّلاةِ جِنْسَ الصَّلاةِ؛ لِأنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، ويَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأمَرَهُ أنْ لا يُصَلِّيَ ولا يَنْحَرَ إلّا لِلَّهِ تَعالى، واحْتَجَّ مَن جَوَّزَ تَأْخِيرَ بَيانِ المُجْمَلِ بِهَذِهِ الآيَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالصَّلاةِ مَعَ أنَّهُ ما بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ هَذِهِ الصَّلاةِ، أجابَ أبُو مُسْلِمٍ، وقالَ: أرادَ بِهِ الصَّلاةَ المَفْرُوضَةَ أعْنِي الخَمْسَ وإنَّما لَمْ يَذْكُرِ الكَيْفِيَّةَ؛ لِأنَّ الكَيْفِيَّةَ كانَتْ مَعْلُومَةً مِن قَبْلُ.

القَوْلُ الثّانِي: أرادَ صَلاةَ العِيدِ والأُضْحِيَّةَ؛ لِأنَّهم كانُوا يُقَدِّمُونَ الأُضْحِيَّةَ عَلى الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَ المُحَقِّقُونَ: هَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِأنَّ عَطْفَ الشَّيْءِ عَلى غَيْرِهِ بِالواوِ لا يُوجِبُ التَّرْتِيبَ.

القَوْلُ الثّالِثُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ صَلِّ الفَجْرَ بِالمُزْدَلِفَةِ وانْحَرْ بِمِنى، والأقْرَبُ القَوْلُ الأوَّلُ؛ لِأنَّهُ لا يَجِبُ إذا قُرِنَ ذِكْرُ النَّحْرِ بِالصَّلاةِ أنْ تُحْمَلَ الصَّلاةُ عَلى ما يَقَعُ يَوْمَ النَّحْرِ.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِرَبِّكَ﴾ فِيها فَوائِدُ:

الفائِدَةُ الأُولى: هَذِهِ اللّامُ لِلصَّلاةِ كالرُّوحِ لِلْبَدَنِ، فَكَما أنَّ البَدَنَ مِنَ الفَرْقِ إلى القَدَمِ، إنَّما يَكُونُ حَسَنًا مَمْدُوحًا إذا كانَ فِيهِ رُوحٌ أمّا إذا كانَ مَيِّتًا فَيَكُونُ مَرْمِيًّا، كَذا الصَّلاةُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ، وإنْ حَسُنَتْ في الصُّورَةِ وطالَتْ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيها لامُ لِرَبِّكَ، كانَتْ مَيْتَةً مَرْمِيَّةً، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى لِمُوسى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] وقِيلَ: إنَّهُ كانَتْ صَلاتُهم ونَحْرُهم لِلصَّنَمِ، فَقِيلَ لَهُ: لِتَكُنْ صَلاتُكَ ونَحْرُكَ لِلَّهِ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: ذَكَرَ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ لِلْمُراءاةِ، فَصَلِّ أنْتَ لا لِلرِّياءِ لَكِنْ عَلى سَبِيلِ الإخْلاصِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَصَلِّ﴾ تُفِيدُ سَبَبِيَّةَ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: سَبَبِيَّةُ العِبادَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: تَكْثِيرُ الإنْعامِ عَلَيْكَ يُوجِبُ عَلَيْكَ الِاشْتِغالَ بِالعُبُودِيَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 602

КурайшДжуз 30 · Страница 602

سورة قريش

Курайш

Курейшиты · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Который накормил их после голода и избавил их от страха.

سورة الماعون

Аль-Маун

Мелочь · мекканская · 7 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

Это - тот, кто гонит сироту

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

и не побуждает накормить бедняка.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

Горе молящимся,

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

которые небрежны к своим намазам,

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

которые лицемерят

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

سورة الكوثر

Аль-Кавсар

Изобилие · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

Ар-РазиТафсир · 108:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English