ХудДжуз 12 · Страница 234

Худ 11:116

Худ · Джуз 12 · Страница 234

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 11:116

[فَصْلُ الغُرْبَةِ]

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: بابُ الغُرْبَةِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهُمْ﴾ [هود: ١١٦].

اسْتِشْهادُهُ بِهَذِهِ الآيَةِ في هَذا البابِ يَدُلُّ عَلى رُسُوخِهِ في العِلْمِ والمَعْرِفَةِ وفَهْمِ القُرْآنِ، فَإنَّ الغُرَباءَ في العالَمِ هم أهْلُ هَذِهِ الصِّفَةِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ، وهُمُ الَّذِينَ أشارَ إلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ في قَوْلِهِ: «بَدَأ الإسْلامُ غَرِيبًا، وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ، فَطُوبى لِلْغُرَباءِ، قِيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إذا فَسَدَ النّاسُ».

وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلى المُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «طُوبى لِلْغُرَباءِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ومَنِ الغُرَباءُ؟ قالَ: الَّذِينَ يَزِيدُونَ إذا نَقَصَ النّاسُ».

فَإنْ كانَ هَذا الحَدِيثُ بِهَذا اللَّفْظِ مَحْفُوظًا لَمْ يَنْقَلِبْ عَلى الرّاوِي لَفْظُهُ وهُوَ: الَّذِينَ يَنْقُصُونَ إذا زادَ النّاسُ فَمَعْناهُ: الَّذِينَ يَزِيدُونَ خَيْرًا وإيمانًا وتُقًى إذا نَقَصَ النّاسُ مِن ذَلِكَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الإسْلامَ بَدَأ غَرِيبًا، وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ، فَطُوبى لِلْغُرَباءِ، قِيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: النُّزّاعُ مِنَ القَبائِلِ».

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ ونَحْنُ عِنْدَهُ طُوبى لِلْغُرَباءِ، قِيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ صالِحُونَ قَلِيلٌ في ناسٍ كَثِيرٍ، مَن يَعْصِيهِمْ أكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ».

وَقالَ أحْمَدُ: حَدَّثَنا الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قالَ: «إنَّ أحَبَّ شَيْءٍ إلى اللَّهِ الغُرَباءُ، قِيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ؟ قالَ: الفَرّارُونَ بِدِينِهِمْ، يَجْتَمِعُونَ إلى عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ القِيامَةِ».

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «بَدَأ الإسْلامُ غَرِيبًا، وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ، فَطُوبى لِلْغُرَباءِ قِيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي ويُعَلِّمُونَها النّاسَ».

وَقالَ نافِعٌ، عَنْ مالِكٍ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المَسْجِدَ، فَوَجَدَ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ جالِسًا إلى بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وهو يَبْكِي، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ما يُبْكِيكَ يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ هَلَكَ أخُوكَ؟ قالَ: لا، ولَكِنَّ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ حَبِيبِي ﷺ وأنا في هَذا المَسْجِدِ، فَقالَ: ما هُوَ؟ قالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأخْفِياءَ الأحْفِياءَ الأتْقِياءَ الأبْرِياءَ الَّذِينَ إذا غابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وإذا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهم مَصابِيحُ الهُدى يَخْرُجُونَ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ عَمْياءَ مُظْلِمَةٍ».

فَهَؤُلاءِ هُمُ الغُرَباءُ المَمْدُوحُونَ المَغْبُوطُونَ، ولِقِلَّتِهِمْ في النّاسِ جِدًّا؛ سُمُّوا غُرَباءَ، فَإنَّ أكْثَرَ النّاسِ عَلى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفاتِ، فَأهْلُ الإسْلامِ في النّاسِ غُرَباءُ، والمُؤْمِنُونَ في أهْلِ الإسْلامِ غُرَباءُ، وأهْلُ العِلْمِ في المُؤْمِنِينَ غُرَباءُ.

وَأهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَها مِنَ الأهْواءِ والبِدَعِ فَهم غُرَباءُ، والدّاعُونَ إلَيْها الصّابِرُونَ عَلى أذى المُخالِفِينَ هم أشَدُّ هَؤُلاءِ غُرْبَةً، ولَكِنَّ هَؤُلاءِ هم أهْلُ اللَّهِ حَقًّا، فَلا غُرْبَةَ عَلَيْهِمْ، وإنَّما غُرْبَتُهم بَيْنَ الأكْثَرِينَ، الَّذِينَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِمْ: ﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، فَأُولَئِكَ هُمُ الغُرَباءُ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ ودِينِهِ، وغُرْبَتُهم هي الغُرْبَةُ المُوحِشَةُ، وإنْ كانُوا هُمُ المَعْرُوفِينَ المُشارُ إلَيْهِمْ، كَما قِيلَ:

؎فَلَيْسَ غَرِيبًا مَن تَناءَتْ دِيارُهُ ∗∗∗ ولَكِنَّ مَن تَنْأيْنَ عَنْهُ غَرِيبُ

وَلَمّا خَرَجَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ هارِبًا مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ انْتَهى إلى مَدْيَنَ عَلى الحالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، وهو وحِيدٌ غَرِيبٌ خائِفٌ جائِعٌ، فَقالَ: يا رَبِّ وحِيدٌ مَرِيضٌ غَرِيبٌ، فَقِيلَ لَهُ: يا مُوسى الوَحِيدُ: مَن لَيْسَ لَهُ مِثْلِي أنِيسٌ، والمَرِيضُ: مَن لَيْسَ لَهُ مِثْلِي طَبِيبٌ، والغَرِيبُ: مَن لَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ مُعامَلَةٌ.

[أنْواعُ الغُرْبَةِ]

[الأوَّلُ غُرْبَةُ أهْلِ اللَّهِ وأهْلِ سُنَةِ رَسُولِهِ بَيْنَ هَذا الخَلْقِ]

فالغُرْبَةُ ثَلاثَةُ أنْواعٍ: غُرْبَةُ أهْلِ اللَّهِ وأهْلِ سُنَّةِ رَسُولِهِ بَيْنَ هَذا الخَلْقِ، وهي الغُرْبَةُ الَّتِي مَدَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهْلَها، وأخْبَرَ عَنِ الدِّينِ الَّذِي جاءَ بِهِ: أنَّهُ بَدَأ غَرِيبًا وأنَّهُ سَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ وأنَّ أهْلَهُ يَصِيرُونَ غُرَباءَ.

وَهَذِهِ الغُرْبَةُ قَدْ تَكُونُ في مَكانٍ دُونَ مَكانٍ، ووَقْتٍ دُونَ وقْتٍ، وبَيْنَ قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، ولَكِنَّ أهْلَ هَذِهِ الغُرْبَةِ هم أهْلُ اللَّهِ حَقًّا، فَإنَّهم لَمْ يَأْوُوا إلى غَيْرِ اللَّهِ، ولَمْ يَنْتَسِبُوا إلى غَيْرِ رَسُولِهِ ﷺ، ولَمْ يَدْعُوا إلى غَيْرِ ما جاءَ بِهِ، وهُمُ الَّذِينَ فارَقُوا النّاسَ أحْوَجَ ما كانُوا إلَيْهِمْ، فَإذا انْطَلَقَ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ آلِهَتِهِمْ بَقُوا في مَكانِهِمْ، فَيُقالُ لَهُمْ: ألا تَنْطَلِقُونَ حَيْثُ انْطَلَقَ النّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فارَقْنا النّاسَ ونَحْنُ أحْوَجُ إلَيْهِمْ مِنّا اليَوْمَ، وإنّا نَنْتَظِرُ رَبَّنا الَّذِي كُنّا نَعْبُدُهُ.

فَهَذِهِ الغُرْبَةُ لا وحْشَةَ عَلى صاحِبِها، بَلْ وآنَسُ ما يَكُونُ إذا اسْتَوْحَشَ النّاسُ، وأشَدُّ ما تَكُونُ وحْشَتُهُ إذا اسْتَأْنَسُوا، فَوَلِيُّهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا، وإنْ عاداهُ أكْثَرُ النّاسِ وجَفَوْهُ.

وَفِي حَدِيثِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: عَنِ اللَّهِ تَعالى «إنَّ أغْبَطَ أوْلِيائِي عِنْدِي: لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحاذِّ ذُو حَظٍّ مِن صَلاتِهِ، أحْسَنَ عِبادَةَ رَبِّهِ، وكانَ رِزْقُهُ كَفافًا، وكانَ مَعَ ذَلِكَ غامِضًا في النّاسِ، لا يُشارُ إلَيْهِ بِالأصابِعِ، وصَبَرَ عَلى ذَلِكَ حَتّى لَقِيَ اللَّهَ، ثُمَّ حَلَّتْ مَنِيَّتُهُ، وقَلَّ تُراثُهُ، وقَلَّتْ بَواكِيهِ».

وَمِن هَؤُلاءِ الغُرَباءِ: مَن ذَكَرَهم أنَسٌ في حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «رُبَّ أشْعَثَ أغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ لَأبَرَّهُ».

وَفِي حَدِيثِ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ألا أُخْبِرُكم عَنْ مُلُوكِ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: كُلُّ ضَعِيفٍ أغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ لَأبَرَّهُ» وقالَ الحَسَنُ: المُؤْمِنُ في الدُّنْيا كالغَرِيبِ لا يَجْزَعُ مِن ذُلِّها، ولا يُنافِسُ في عَزْلِها، لِلنّاسِ حالٌ ولَهُ حالٌ، النّاسُ مِنهُ في راحَةٍ وهو مِن نَفْسِهِ في تَعَبٍ.

فَإذا أرادَ المُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ بَصِيرَةً في دِينِهِ، وفِقْهًا في سُنَّةِ رَسُولِهِ، وفَهْمًا في كِتابِهِ، وأراهُ ما النّاسُ فِيهِ مِنَ الأهْواءِ والبِدَعِ والضَّلالاتِ وتَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، فَإذا أرادَ أنْ يَسْلُكَ هَذا الصِّراطَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلى قَدْحِ الجُهّالِ وأهْلِ البِدَعِ فِيهِ، وطَعْنِهِمْ عَلَيْهِ، وإزْرائِهِمْ بِهِ وتَنْفِيرِ النّاسِ عَنْهُ وتَحْذِيرِهِمْ مِنهُ، كَما كانَ سَلَفُهم مِنَ الكُفّارِ يَفْعَلُونَ مَعَ مَتْبُوعِهِ وإمامِهِ ﷺ، فَأمّا إنْ دَعاهم إلى ذَلِكَ، وقَدَحَ فِيما هم عَلَيْهِ: فَهُنالِكَ تَقُومُ قِيامَتُهم ويَبْغُونَ لَهُ الغَوائِلَ ويَنْصِبُونَ لَهُ الحَبائِلَ ويَجْلِبُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلِ كَبِيرِهِمْ ورِجْلِهِ.

فَهُوَ غَرِيبٌ في دِينِهِ لِفَسادِ أدْيانِهِمْ، غَرِيبٌ في تَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالبِدَعِ، غَرِيبٌ في اعْتِقادِهِ لِفَسادِ عَقائِدِهِمْ، غَرِيبٌ في صِلاتِهِ لِسُوءِ صِلاتِهِمْ، غَرِيبٌ في طَرِيقِهِ لِضَلالِ وفَسادِ طُرُقِهِمْ، غَرِيبٌ في نِسْبَتِهِ لِمُخالَفَةِ نَسَبِهِمْ، غَرِيبٌ في مُعاشَرَتِهِ لَهُمْ؛ لِأنَّهُ يُعاشِرُهم عَلى ما لا تَهْوى أنْفُسُهم.

وَبِالجُمْلَةِ: فَهو غَرِيبٌ في أُمُورِ دُنْياهُ وآخِرَتِهِ لا يَجِدُ مِنَ العامَّةِ مُساعِدًا ولا مُعِينًا فَهو عالِمٌ بَيْنَ جُهّالٍ، صاحِبُ سُنَّةٍ بَيْنَ أهْلِ بِدَعٍ، داعٍ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ بَيْنَ دُعاةٍ إلى الأهْواءِ والبِدَعِ، آمِرٌ بِالمَعْرُوفِ ناهٍ عَنِ المُنْكَرِ بَيْنَ قَوْمٍ المَعْرُوفُ لَدَيْهِمْ مُنْكَرٌ والمُنْكَرُ مَعْرُوفٌ.

[فَصْلٌ: الثّانِي غُرْبَةُ أهْلِ الباطِلِ]

النَّوْعُ الثّانِي مِنَ الغُرْبَةِ غُرْبَةٌ مَذْمُومَةٌ وهي غُرْبَةُ أهْلِ الباطِلِ وأهْلِ الفُجُورِ بَيْنَ أهْلِ الحَقِّ، فَهي غُرْبَةٌ بَيْنَ حِزْبِ اللَّهِ المُفْلِحِينَ وإنْ كَثُرَ أهْلُها فَهم غُرَباءُ عَلى كَثْرَةِ أصْحابِهِمْ وأشْياعِهِمْ، أهْلُ وحْشَةٍ عَلى كَثْرَةِ مُؤْنِسِهِمْ، يُعْرَفُونَ في أهْلِ الأرْضِ، ويَخْفَوْنَ عَلى أهْلِ السَّماءِ.

[فَصْلٌ: الثّالِثُ غُرْبَةٌ مُشْتَرَكَةٌ لا تُحْمَدُ ولا تُذَمُّ]

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 234

ХудДжуз 12 · Страница 234

11:109

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

Не сомневайся в том, чему они поклоняются. Они поклоняются тем, кому прежде поклонялись их отцы. Воистину, Мы воздадим им сполна, без убавления.

11:110

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).

11:111

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.

11:112

فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢

Будь же тверд на прямом пути, как тебе велено, вместе с теми, кто покаялся наряду с тобой. И не преступайте границ дозволенного, ибо Он видит то, что вы совершаете.

11:113

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.

11:114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.

11:115

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.

11:116

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.

11:117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.

Ибн аль-КаййимТафсир · 11:116

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English