ЮсуфДжуз 12 · Страница 238

Юсуф 12:23

Йусуф · Джуз 12 · Страница 238

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

Женщина, в доме которой он жил, стала соблазнять его, заперла двери и сказала: «Иди ко мне». Он сказал: «Упаси Аллах! Ведь он - мой господин, обеспечивший мне прекрасную жизнь. Воистину, беззаконники не преуспеют».

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 12:23

[فَصْلٌ: عِشْقُ الصُّوَرِ]

وَنَخْتِمُ الجَوابَ بِفَصْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِعِشْقِ الصُّوَرِ وما فِيهِ مِنَ المَفاسِدِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ، وإنْ كانَتْ أضْعافَ ما ذَكَرَهُ ذاكِرٌ، فَإنَّهُ يُفْسِدُ القَلْبَ بِالذّاتِ، وإذا فَسَدَ القَلْبُ؛ فَسَدَتِ الإراداتُ والأقْوالُ والأعْمالُ، وفَسَدَ ثَغْرُ التَّوْحِيدِ كَما تَقَدَّمَ، وكَما سَنُقَرِّرُهُ أيْضًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما حَكى هَذا المَرَضَ عَنْ طائِفَتَيْنِ مِنَ النّاسِ، وهُمُ اللُّوطِيَّةُ والنِّساءُ، فَأخْبَرَ عَنْ عِشْقِ امْرَأةِ العَزِيزِ لِيُوسُفَ، وما راوَدَتْهُ وكادَتْهُ بِهِ، وأخْبَرَ عَنِ الحالِ الَّتِي صارَ إلَيْها يُوسُفُ بِصَبْرِهِ وعِفَّتِهِ وتَقْواهُ، مَعَ أنَّ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ أمْرٌ لا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إلّا مَن صَبَّرَهُ اللَّهُ، فَإنَّ مُواقَعَةَ الفِعْلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ الدّاعِي وزَوالِ المانِعِ، وكانَ الدّاعِي هاهُنا في غايَةِ القُوَّةِ، وذَلِكَ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: ما رَكَّبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ في طَبْعِ الرَّجُلِ مِن مَيْلِهِ إلى المَرْأةِ، كَما يَمِيلُ العَطْشانُ إلى الماءِ، والجائِعُ إلى الطَّعامِ، حَتّى إنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يَصْبِرُ عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ ولا يَصْبِرُ عَنِ النِّساءِ، وهَذا لا يُذَمُّ إذا صادَفَ حَلالًا، بَلْ يُحْمَدُ كَما في كِتابِ الزُّهْدِ لِلْإمامِ أحْمَدَ مِن حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصِّفارِ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكُمُ النِّساءُ والطِّيبُ، أصْبِرُ عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ ولا أصْبِرُ عَنْهُنَّ».

الثّانِي: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ شابًّا، وشَهْوَةُ الشَّبابِ وحِدَّتُهُ أقْوى.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ عَزَبا، لَيْسَ لَهُ زَوْجَةٌ ولا سُرِّيَّةٌ تَكْسِرُ شِدَّةَ الشَّهْوَةِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ كانَ في بِلادِ غُرْبَةٍ، يَتَأتّى لِلْغَرِيبِ فِيها مِن قَضاءِ الوَطَرِ ما لا يَتَأتّى لَهُ في وطَنِهِ وبَيْنَ أهْلِهِ ومَعارِفِهِ.

الخامِسُ: أنَّ المَرْأةَ كانَتْ ذاتَ مَنصِبٍ وجِمالٍ، بِحَيْثُ إنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ يَدْعُو إلى مُواقَعَتِها.

السّادِسُ: أنَّها غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ ولا آبِيَةٍ، فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يُزِيلُ رَغْبَتَهُ في المَرْأةِ إباؤُها وامْتِناعُها، لِما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِن ذُلِّ الخُضُوعِ والسُّؤالِ لَها، وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَزِيدُهُ الإباءُ والِامْتِناعُ إرادَةً وحُبًّا، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وَزادَنِي كَلَفًا في الحُبِّ أنْ مَنَعَتْ ∗∗∗ أحَبُّ شَيْءٍ إلى الإنْسانِ ما مَنَعا

فَطِباعُ النّاسِ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنهم مَن يَتَضاعَفُ حُبُّهُ عِنْدَ بَذْلِ المَرْأةِ ورَغْبَتِها، ويَضْمَحِلُّ عِنْدَ إبائِها وامْتِناعِها، وأخْبَرَنِي بَعْضُ القُضاةِ أنَّ إرادَتَهُ وشَهْوَتَهُ تَضْمَحِلُّ عِنْدَ امْتِناعِ امْرَأتِهِ أوْ سُرِّيَّتِهِ وإبائِها، بِحَيْثُ لا يُعاوِدُها، ومِنهم مَن يَتَضاعَفُ حُبُّهُ وإرادَتُهُ بِالمَنعِ فَيَشْتَدُّ شَوْقُهُ كُلَّما مُنِعَ، ويَحْصُلُ لَهُ مِنَ اللَّذَّةِ بِالظَّفَرِ بِالضِّدِّ بَعْدَ امْتِناعِهِ ونِفارِهِ، واللَّذَّةُ بِإدْراكِ المَسْألَةِ بَعْدَ اسْتِصْعابِها، وشِدَّةِ الحِرْصِ عَلى إدْراكِها.

السّابِعُ: أنَّها طَلَبَتْ وأرادَتْ وبَذَلَتِ الجُهْدَ، فَكَفَتْهُ مُؤْنَةَ الطَّلَبِ وذُلَّ الرَّغْبَةِ إلَيْها، بَلْ كانَتْ هي الرّاغِبَةَ الذَّلِيلَةَ، وهو العَزِيزُ المَرْغُوبُ إلَيْهِ.

الثّامِنُ: أنَّهُ في دارِها، وتَحْتَ سُلْطانِها وقَهْرِها، بِحَيْثُ يَخْشى إنْ لَمْ يُطاوِعْها مِن أذاها لَهُ، فاجْتَمَعَ داعِي الرَّغْبَةِ والرَّهْبَةِ.

التّاسِعُ: أنَّهُ لا يَخْشى أنْ تَنِمَّ عَلَيْهِ هي ولا أحَدٌ مِن جِهَتِها، فَإنَّها هي الطّالِبَةُ الرّاغِبَةُ، وقَدْ غَلَّقَتِ الأبْوابَ وغَيَّبَتِ الرُّقَباءَ.

العاشِرُ: أنَّهُ كانَ في الظّاهِرِ مَمْلُوكًا لَها في الدّارِ، بِحَيْثُ يَدْخُلُ ويَخْرُجُ ويَحْضُرُ مَعَها ولا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وكانَ الأُنْسُ سابِقًا عَلى الطَّلَبِ وهو مِن أقْوى الدَّواعِي، كَما قِيلَ لِامْرَأةٍ شَرِيفَةٍ مِن أشْرافِ العَرَبِ: ما حَمَلَكِ عَلى الزِّنا؟ قالَتْ: قُرْبُ الوِسادِ، وطُولُ السَّوادِ، تَعْنِي قُرْبَ وِسادِ الرَّجُلِ مِن وِسادَتِي، وطُولَ السَّوادِ بَيْنَنا.

الحادِيَ عَشَرَ: أنَّها اسْتَعانَتْ عَلَيْهِ بِأئِمَّةِ المَكْرِ والِاحْتِيالِ، فَأرَتْهُ إيّاهُنَّ، وشَكَتْ حالَها إلَيْهِنَّ؛ لِتَسْتَعِينَ بِهِنَّ عَلَيْهِ، واسْتَعانَ هو بِاللَّهِ عَلَيْهِنَّ، فَقالَ: ﴿وَإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [يوسف: ٣٣].

الثّانِيَ عَشَرَ: أنَّها تَوَعَّدَتْهُ بِالسِّجْنِ والصَّغارِ، وهَذا نَوْعُ إكْراهٍ، إذْ هو تَهْدِيدُ مَن يَغْلِبُ عَلى الظَّنِّ وُقُوعُ ما هَدَّدَ بِهِ، فَيَجْتَمِعُ داعِي الشَّهْوَةِ، وداعِي السَّلامَةِ مِن ضِيقِ السِّجْنِ والصَّغارِ.

الثّالِثَ عَشَرَ: أنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَظْهَرْ مِنهُ الغَيْرَةُ والنَّخْوَةُ ما يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَهُما، ويُبْعِدُ كُلًّا مِنهُما عَنْ صاحِبِهِ، بَلْ كانَ غايَةَ ما قابَلَها بِهِ أنْ قالَ لِيُوسُفَ: ﴿أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ ولِلْمَرْأةِ: ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ وشِدَّةُ الغَيْرَةِ لِلرَّجُلِ مِن أقْوى المَوانِعِ، وهُنا لَمْ يَظْهَرْ مِنهُ غَيْرَةٌ.

وَمَعَ هَذِهِ الدَّواعِي كُلِّها فَآثَرَ مَرْضاةَ اللَّهِ وخَوْفَهُ، وحَمَلَهُ حُبُّهُ لِلَّهِ عَلى أنِ اخْتارَ السَّجْنَ عَلى الزِّنا: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ [يوسف: ٣٣].

وَعَلِمَ أنَّهُ لا يُطِيقُ صَرْفَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، وأنَّ رَبَّهُ تَعالى إنْ لَمْ يَعْصِمْهُ ويَصْرِفْ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ؛ صَبا إلَيْهِنَّ بِطَبْعِهِ، وكانَ مِنَ الجاهِلِينَ، وهَذا مِن كَمالِ مَعْرِفَتِهِ بِرَبِّهِ وبِنَفْسِهِ.

وَفِي هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ العِبَرِ والفَوائِدِ والحِكَمِ ما يَزِيدُ عَلى الألْفِ فائِدَةٍ، لَعَلَّنا إنْ وفَّقَ اللَّهُ أنْ نُفْرِدَها في مُصَنَّفٍ مُسْتَقِلٍّ.

[فصل: في أضْرارُ العِشْقِ]

وَمِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لَيْسَ في عِشْقِ الصُّوَرِ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ ولا دُنْيَوِيَّةٌ، بَلْ مَفْسَدَتُهُ الدِّينِيَّةُ والدُّنْيَوِيَّةُ أضْعافُ أضْعافِ ما يُقَدَّرُ فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ، وذَلِكَ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: الِاشْتِغالُ بِحُبِّ المَخْلُوقِ وذِكْرِهِ عَنْ حُبِّ الرَّبِّ تَعالى وذِكْرِهِ، فَلا يَجْتَمِعُ في القَلْبِ هَذا وهَذا إلّا ويَقْهَرُ أحَدُهُما الآخَرَ، ويَكُونُ السُّلْطانُ والغَلَبَةُ لَهُ.

الثّانِي: عَذابُ قَلْبِهِ بِهِ، فَإنَّ مَن أحَبَّ شَيْئًا غَيْرَ اللَّهِ عُذِّبَ بِهِ ولا بُدَّ، كَما قِيلَ:

؎فَما في الأرْضِ أشْقى مِن مُحِبٍّ ∗∗∗ وإنْ وجَدَ الهَوى حُلْوَ المَذاقِ

؎تَراهُ باكِيًا في كُلٍّ حِينٍ ∗∗∗ مَخافَةَ فُرْقَةٍ أوْ لِاشْتِياقِ

؎فَيَبْكِي إنْ نَأوْا شَوْقًا إلَيْهِمْ ∗∗∗ ويَبْكِي إنْ دَنَوْا خَوْفَ الفِراقِ

؎فَتَسْخَنُ عَيْنُهُ عِنْدَ الفِراقِ ∗∗∗ وتَسْخَنُ عَيْنُهُ عِنْدَ التَّلاقِي

والعِشْقُ وإنِ اسْتَلَذَّ بِهِ صاحِبُهُ، فَهو أعْظَمُ مِن عَذابِ القَلْبِ.

الثّالِثُ: أنَّ قَلْبَهُ أسِيرُ قَبْضَةِ غَيْرِهِ يَسُومُهُ الهَوانَ، ولَكِنْ لِسَكْرَتِهِ لا يَشْعُرُ بِمُصابِهِ، فَقَلْبُهُ كَعُصْفُورَةٍ في كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُها حِياضَ الرَّدى، والطِّفْلُ يَلْهُو ويَلْعَبُ، كَما قالَ بَعْضُ هَؤُلاءِ:

؎مَلَكْتَ فُؤادِي بِالقَطِيعَةِ والجَفا ∗∗∗ وأنْتَ خَلِيُّ البالِ تَلْهُو وتَلْعَبُ

فَعَيْشُ العاشِقِ عَيْشُ الأسِيرِ المُوثَقِ، وعَيْشُ الخَلِيِّ عَيْشُ المُسَيَّبِ المُطْلَقِ.

؎طَلِيقٌ بِرَأْيِ العَيْنِ وهْوَ أسِيرُ ∗∗∗ عَلِيلٌ عَلى قُطْبِ الهَلاكِ يَدُورُ

؎وَمَيِّتٌ يُرى في صُورَةِ الحَيِّ غادِيا ∗∗∗ ولَيْسَ لَهُ حَتّى النُّشُورِ نُشُورُ

؎أخُو غَمَراتٍ ضاعَ فِيهِنَّ قَلْبُهُ ∗∗∗ فَلَيْسَ لَهُ حَتّى المَماتِ حُضُورُ

الرّابِعُ: أنَّهُ يَشْتَغِلُ بِهِ عَنْ مَصالِحِ دِينِهِ ودُنْياهُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أضَيْعُ لِمَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا مِن عِشْقِ الصُّوَرِ، أمّا مَصالِحُ الدِّينِ فَإنَّها مَنُوطَةٌ بِلَمِّ شَعَثِ القَلْبِ وإقْبالِهِ عَلى اللَّهِ، وعِشْقُ الصُّوَرِ أعْظَمُ شَيْءٍ تَشْعِيثًا وتَشْتِيتًا لَهُ.

وَأمّا مَصالِحُ الدُّنْيا فَهي تابِعَةٌ في الحَقِيقَةِ لِمَصالِحِ الدِّينِ، فَمَنِ انْفَرَطَتْ عَلَيْهِ مَصالِحُ دِينِهِ وضاعَتْ عَلَيْهِ، فَمَصالِحُ دُنْياهُ أضْيَعُ وأضْيَعُ.

الخامِسُ: أنَّ آفاتِ الدُّنْيا والآخِرَةِ أسْرَعُ إلى عُشّاقِ الصُّوَرِ مِنَ النّارِ في يابِسِ الحَطَبِ، وسَبَبُ ذَلِكَ: أنَّ القَلْبَ كُلَّما قَرُبَ مِنَ العِشْقِ وقَوِيَ اتِّصالُهُ بِهِ بَعُدَ مِنَ اللَّهِ، فَأبْعَدُ القُلُوبِ مِنَ اللَّهِ قُلُوبُ عُشّاقِ الصُّوَرِ، وإذا بَعُدَ القَلْبُ مِنَ اللَّهِ طَرَقَتْهُ الآفاتُ، وتَوَلّاهُ الشَّيْطانُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، واسْتَوْلى عَلَيْهِ لَمْ يَدَعْ أذًى يُمْكِنُهُ إيصالُهُ إلَيْهِ إلّا أوْصَلَهُ، فَما الظَّنُّ بِقَلْبٍ تَمَكَّنَ مِنهُ عَدُّوهُ وأحْرَصُ الخَلْقِ عَلى غَيِّهِ وفَسادِهِ، وبَعُدَ مِنهُ ولِيُّهُ، ومَن لا سَعادَةَ لَهُ ولا فَرَحَ ولا سُرُورَ إلّا بِقُرْبِهِ ووِلايَتِهِ؟

السّادِسُ: أنَّهُ إذا تَمَكَّنَ مِنَ القَلْبِ واسْتَحْكَمَ وقَوِيَ سُلْطانُهُ، أفْسَدَ الذِّهْنَ، وأحْدَثَ الوَسْواسَ، ورُبَّما ألْحَقَ صاحِبَهُ بِالمَجانِينِ الَّذِينَ فَسَدَتْ عُقُولُهم فَلا يَنْتَفِعُونَ بِها.

وَأخْبارُ العُشّاقِ في ذَلِكَ مَوْجُودَةٌ في مَواضِعِها، بَلْ بَعْضُها مَشاهَدٌ بِالعِيانِ، وأشْرَفُ ما في الإنْسانِ عَقْلُهُ، وبِهِ يَتَمَيَّزُ عَنْ سائِرِ الحَيَواناتِ، فَإذا عُدِمَ عَقْلَهُ التَحَقَ بِالحَيَوانِ البَهِيمِ، بَلْ رُبَّما كانَ حالُ الحَيَوانِ أصْلَحَ مِن حالِهِ، وهَلْ أذْهَبَ عَقْلَ مَجْنُونِ لَيْلى وأضْرابِهِ إلّا ذَلِكَ؟ ورُبَّما زادَ جُنُونُهُ عَلى جُنُونِ غَيْرِهِ كَما قِيلَ:

؎قالُوا جُنِنْتَ بِمَن تَهْوى فَقُلْتُ لَهم ∗∗∗ العِشْقُ أعْظَمُ مِمّا بِالمَجانِينِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 238

ЮсуфДжуз 12 · Страница 238

12:23

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

Женщина, в доме которой он жил, стала соблазнять его, заперла двери и сказала: «Иди ко мне». Он сказал: «Упаси Аллах! Ведь он - мой господин, обеспечивший мне прекрасную жизнь. Воистину, беззаконники не преуспеют».

12:24

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤

Она возжелала его, и он возжелал бы ее, если бы не увидел знамение своего Господа. Так Мы отвратили от него зло и мерзость. Воистину, он был из числа Наших избранных (или искренних) рабов.

12:25

وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥

Они бросились к двери, пытаясь опередить друг друга, и она порвала его рубаху со спины. У двери они встретили ее господина. Она сказала: «Как иначе можно покарать того, кто хотел причинить зло твоей жене, если не заточить его в темницу или не подвергнуть мучительным страданиям?!».

12:26

قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦

Он сказал: «Это она пыталась соблазнить меня». А свидетель из ее семьи сказал: «Если его рубаха разорвана спереди, то она говорит правду, а он - один из тех, кто лжет.

12:27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧

А если его рубаха разорвана со спины, то она лжет, а он - один из тех, кто говорит правду».

12:28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨

Увидев, что его рубаха разорвана со спины, он сказал: «Воистину, все это - ваши женские козни. Воистину, ваши козни велики!

12:29

يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩

Йусуф (Иосиф), забудь об этом! А ты проси прощения за свое прегрешение, ибо ты совершила грех».

12:30

۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠

Женщины в городе стали говорить: «Жена знатного мужа пыталась соблазнить своего юного раба! Она страстно возлюбила его, и мы полагаем, что она впала в очевидное заблуждение».

Ибн аль-КаййимТафсир · 12:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English