Юсуф 12:40
Йусуф · Джуз 12 · Страница 240
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
Помимо Него вы поклоняетесь лишь именам, которые придумали вы и ваши отцы. Аллах не ниспослал о них никакого доказательства. Решение принимает только Аллах. Он повелел, чтобы вы не поклонялись никому, кроме Него. Это и есть правая вера, но большая часть людей не знает этого.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 12:36–40
.
مَعْنى: بَدا لَهم ظَهَرَ لَهم، والضَّمِيرُ لِلْعَزِيزِ وأصْحابِهِ الَّذِينَ يُدَبِّرُونَ الأمْرَ مَعَهُ ويُشِيرُونَ عَلَيْهِ، وأمّا فاعِلُ بَدا لَهم فَقالَ سِيبَوَيْهِ هو لَيَسْجُنُنَّهُ: أيْ ظَهَرَ لَهم أنْ يَسْجُنُوهُ.
قالَ المُبَرِّدُ: وهَذا غَلَطٌ لِأنَّ الفاعِلَ لا يَكُونُ جُمْلَةً، ولَكِنَّ الفاعِلَ ما دَلَّ عَلَيْهِ بَدا وهو المَصْدَرُ كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎وحَقَّ لِمَن أبُو مُوسى أبُوهُ يُوَفِّقُهُ الَّذِي نَصَبَ الجِبالا
أيْ وحَقَّ الحَقُّ فَحَذَفَ الفاعِلَ لِدَلالَةِ الفِعْلِ عَلَيْهِ: وقِيلَ الفاعِلُ المَحْذُوفُ هو رَأى: أيْ وظَهَرَ لَهم رَأْيٌ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ مِن قَبْلُ، وهَذا الفاعِلُ حُذِفَ لِدَلالَةِ لَيَسْجُنُنَّهُ عَلَيْهِ، واللّامُ في لَيَسْجُنُنَّهُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ ظَهَرَ لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ قائِلِينَ واللَّهِ لَيَسْجُنُنَّهُ.
وقُرِئَ لَتَسْجُنُنَّهُ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، إمّا لِلْعَزِيزِ ومَن مَعَهُ، أوْ لَهُ وحْدَهُ عَلى طَرِيقِ التَّعْظِيمِ، والآياتِ قِيلَ هي القَمِيصُ وشَهادَةُ الشّاهِدِ وقَطْعُ الأيْدِي، وقِيلَ هي البَرَكاتُ الَّتِي فَتَحَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ وُصُولِ يُوسُفَ إلَيْهِمْ ولَمْ يُجْدِ ذَلِكَ فِيهِمْ بَلْ كانَتِ امْرَأتُهُ هي الغالِبَةُ عَلى رَأْيِهِ الفاعِلَةُ لِما يُطابِقُ هَواها في يُوسُفَ، وإنْفاذُ ما تَقَدَّمَ مِنها مِنَ الوَعِيدِ لَهُ بِقَوْلِها ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونَنْ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] قِيلَ وسَبَبُ ظُهُورِ هَذا الرَّأْيِ لَهم في سَجْنِ يُوسُفَ أنَّهم أرادُوا سَتْرَ القالَةِ وكَتْمَ ما شاعَ في النّاسِ مِن قِصَّةِ امْرَأةِ العَزِيزِ مَعَهُ، وقِيلَ إنَّ العَزِيزَ قَصَدَ بِسَجْنِهِ الحَيْلُولَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ امْرَأتِهِ لَمّا عَلِمَ أنَّها قَدْ صارَتْ بِمَكانٍ مِن حُبِّهِ لا تُبالِي مَعَهُ بِحَمْلِ نَفْسِها عَلَيْهِ عَلى أيِّ صِفَةٍ كانَتْ، ومَعْنى قَوْلِهِ حَتّى حِينٍ إلى مُدَّةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ كَما قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ إلى انْقِطاعِ ما شاعَ في المَدِينَةِ.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إلى سَبْعِ سِنِينَ، وقِيلَ إلى خَمْسٍ، وقِيلَ إلى سِتَّةِ أشْهُرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ الكَلامُ في تَفْسِيرِ الحِينِ، وحَتّى بِمَعْنى إلى.
قَوْلُهُ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: وبَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُ الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ فَسَجَنُوهُ، ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ، ومَعَ لِلْمُصاحَبَةِ، وفَتَيانِ تَثْنِيَةُ فَتًى، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُما عَبْدانِ لَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الفَتى اسْمًا لِلْخادِمِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا، وقَدْ قِيلَ إنَّ أحَدَهُما خَبّازُ المَلِكِ، والآخَرَ ساقِيهِ، وقَدْ كانا وضَعا لِلْمَلِكِ سُمًّا لَمّا ضَمِنَ لَهُما أهْلُ مِصْرَ مالًا في مُقابَلَةِ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ السّاقِيَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وقالَ لِلْمَلِكِ: لا تَأْكُلِ الطَّعامَ فَإنَّهُ مَسْمُومٌ، وقالَ الخَبّازُ: لا تَشْرَبْ فَإنَّ الشَّرابَ مَسْمُومٌ، فَقالَ المَلِكُ لِلسّاقِي: اشْرَبْ فَشَرِبَ فَلَمْ يَضُرَّهُ، وقالَ لِلْخَبّازِ كُلْ فَأبى، فَجَرَّبَ الطَّعامَ عَلى حَيَوانٍ فَهَلَكَ مَكانَهُ فَحَبَسَهُما، وكانَ دُخُولُهُما السِّجْنَ مَعَ دُخُولِ يُوسُفَ، وقِيلَ قَبْلَهُ، وقِيلَ بَعْدَهُ.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّهُما سَألا يُوسُفَ عَنْ عِلْمِهِ فَقالَ: إنِّي أعْبُرُ الرُّؤْيا، فَسَألاهُ عَنْ رُؤْياهُما كَما قَصَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿قالَ أحَدُهُما إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ أيْ رَأيْتُنِي، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.
والمَعْنى: إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا، فَسَمّاهُ بِاسْمِ ما يَئُولُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ المَقْصُودَ مِنَ العَصْرِ.
وفِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أعْصِرُ عِنَبًا، قالَ الأصْمَعِيُّ: أخْبَرَنِي المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ أنَّهُ لَقِيَ أعْرابِيًّا ومَعَهُ عِنَبٌ، فَقالَ لَهُ: ما مَعَكَ ؟ فَقالَ خَمْرٌ.
وقِيلَ مَعْنى أعْصِرُ خَمْرًا.
أيْ عِنَبَ خَمْرٍ، فَهو عَلى حَذْفِ المُضافِ، وهَذا الَّذِي رَأى هَذِهِ الرُّؤْيا هو السّاقِي، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ، وكَذَلِكَ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَها وهي ﴿وقالَ الآخَرُ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ ثُمَّ وصَفَ الخُبْزَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾ وهَذا الرّائِي لِهَذِهِ الرُّؤْيا هو الخَبّازُ، ثُمَّ قالا لِيُوسُفَ جَمِيعًا بَعْدَ أنْ قَصّا رُؤْياهُما عَلَيْهِ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ أيْ بِتَأْوِيلِ ما قَصَصْناهُ عَلَيْكَ مِن مَجْمُوعِ المَرْئَيَيْنِ، أوْ بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ لَكَ مِن كَلامِنا، وقِيلَ إنْ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما قالَ لَهُ ذَلِكَ عَقِبَ قَصِّ رُؤْياهُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى ما رَآهُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في بِتَأْوِيلِهِ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ اسْمِ الإشارَةِ، والتَّقْدِيرُ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ (p-٦٩٦)أيْ مِنَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ عِبارَةَ الرُّؤْيا وكَذا قالَ الفَرّاءُ: إنَّ مَعْنى مِنَ المُحْسِنِينَ مِنَ العالِمِينَ الَّذِينَ أحْسَنُوا العِلْمَ.
وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: مِنَ المُحْسِنِينَ إلَيْنا إنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ، أوْ مِنَ المُحْسِنِينَ إلى أهْلِ السِّجْنِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ كَذَلِكَ.
وجُمْلَةُ ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الغَيْبِ، وأنَّهُ لا يَأْتِيهِما إلى السِّجْنِ طَعامٌ إلّا أخْبَرَهُما بِماهِيَّتِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهُما، وهَذا لَيْسَ مِن جَوابِ سُؤالِهِما تَعْبِيرَ ما قَصّاهُ عَلَيْهِ، بَلْ جَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُقَدِّمَةً قَبْلَ تَعْبِيرِهِ لِرُؤْياهُما بَيانًا لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ في العِلْمِ، وأنَّهُ لَيْسَ مِنَ المُعْبِرِينَ الَّذِينَ يَعْبُرُونَ الرُّؤْيا عَنْ ظَنٍ وتَخْمِينٍ، فَهو كَقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وأُنَبِّئُكم بِما تَأْكُلُونَ﴾ [آل عمران: ٤٩] وإنَّما قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُما بِهَذا لِيَحْصُلَ الِانْقِيادُ مِنها لَهُ فِيما يَدْعُوهُما إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ والخُرُوجِ مِنَ الكُفْرِ، ومَعْنى تُرْزَقانِهِ: يَجْرِي عَلَيْهِما مِن جِهَةِ المَلِكِ أوْ غَيْرِهِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِطَعامٍ، أوْ يَرْزُقُكُما اللَّهُ سُبْحانَهُ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ﴾ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ: أيْ لا يَأْتِيَكُما طَعامٌ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ ما نَبَّأْتُكُما أيْ: بَيَّنْتُ لَكُما ماهِيَّتَهُ وكَيْفِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما، وسَمّاهُ تَأْوِيلًا بِطَرِيقِ المُشاكَلَةِ، لِأنَّ الكَلامَ في تَأْوِيلِ الرُّؤْيا، أوِ المَعْنى: إلّا نَبَّأْتُكُما بِما يُئُولُ إلَيْهِ الكَلامُ مِن مُطابَقَةِ ما أُخْبِرُكُما بِهِ لِلْواقِعِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكُما إلى التَّأْوِيلِ، والخِطابُ لِلسّائِلِينَ لَهُ عَنْ تَعْبِيرِ رُؤْياهُما ﴿مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ بِما أوْحاهُ إلَيَّ وألْهَمَنِي إيّاهُ لا مِن قَبِيلِ الكِهانَةِ والتَّنْجِيمِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَكْثُرُ فِيهِ الخَطَأُ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُما أنَّ ذَلِكَ الَّذِي نالَهُ مِن هَذِهِ الرُّتْبَةِ العَلِيَّةِ والعُلُومِ الجَمَّةِ هو بِسَبَبِ تَرْكِ المِلَّةِ الَّتِي لا يُؤْمِنُ أهْلُها بِاللَّهِ ولا بِالآخِرَةِ واتِّباعِهِ لِمِلَّةِ الأنْبِياءِ مِن آبائِهِ فَقالَ: ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَضَمَّنُ التَّعْلِيلَ لِما قَبْلَهُ، والمُرادُ بِالتَّرْكِ هو عَدَمُ التَّلَبُّسِ بِذَلِكَ مِنَ الأصْلِ، لا أنَّهُ قَدْ كانَ تَلَبَّسَ بِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ﴾ ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ القَوْمَ بِما يَدُلُّ عَلى تَصَلُّبِهِمْ في الكُفْرِ وتَهالُكِهِمْ عَلَيْهِ.
فَقالَ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ أيْ هم مُخْتَصُّونَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ لِإفْراطِهِمْ في الكُفْرِ بِاللَّهِ.
وقَوْلُهُ: واتَّبَعْتُ مَعْطُوفٌ عَلى تَرَكْتُ، وسَمّاهم آباءً جَمِيعًا لِأنَّ الأجْدادَ آباءٌ، وقَدَّمَ الجَدَّ الأعْلى، ثُمَّ الجَدَّ الأقْرَبَ ثُمَّ الأبَ لِكَوْنِ إبْراهِيمَ هو أصْلُ هَذِهِ المِلَّةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها أوْلادُهُ ثُمَّ تَلَقّاها عَنْهُ إسْحاقُ ثُمَّ يَعْقُوبُ، وهَذا مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِتَرْغِيبِ صاحِبَيْهِ في الإيمانِ بِاللَّهِ ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ﴾ أيْ ما صَحَّ لَنا ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ وُقُوعِهِ، والضَّمِيرُ في لَنا لَهُ ولِلْأنْبِياءِ المَذْكُورِينَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الإيمانِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ، و﴿مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا﴾ خَبَرُ اسْمِ الإشارَةِ: أيْ ناشِئٌ مَنَّ تَفَضُّلاتِ اللَّهِ عَلَيْنا ولُطْفِهِ بِنا بِما جَعَلَهُ لَنا مِنَ النُّبُوَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْعِصْمَةِ عَنْ مَعاصِيهِ، ومِن فَضْلِ اللَّهِ عَلى النّاسِ كافَّةً بِبَعْثَةِ الأنْبِياءِ إلَيْهِمْ وهِدايَتِهِمْ إلى رَبِّهِمْ وتَبْيِينِ طَرائِقِ الحَقِّ لَهم ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ اللَّهَ سُبْحانَهُ عَلى نِعَمِهِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ويُوَحِّدُونَهُ ويَعْمَلُونَ بِما شَرَعَهُ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿ياصاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ جَعَلَهُما مُصاحِبَيْنِ لِلسِّجْنِ لِطُولِ مُقامِهِما فِيهِ، وقِيلَ المُرادُ: يا صاحِبَيَّ في السِّجْنِ، لِأنَّ السِّجْنَ لَيْسَ بِمَصْحُوبٍ بَلْ مَصْحُوبٍ فِيهِ، وأنَّ ذَلِكَ مِن بابِ يا سارِقَ اللَّيْلَةِ.
Страница 240
12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
Я последовал за верой моих отцов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова). Нам не подобает поклоняться никому, кроме Аллаха. Такова милость Аллаха к нам и к человечеству, но большинство людей неблагодарны.
12:39
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
О мои товарищи по темнице! Множество различных богов лучше или же Аллах, Единственный, Могущественный?
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
Помимо Него вы поклоняетесь лишь именам, которые придумали вы и ваши отцы. Аллах не ниспослал о них никакого доказательства. Решение принимает только Аллах. Он повелел, чтобы вы не поклонялись никому, кроме Него. Это и есть правая вера, но большая часть людей не знает этого.
12:41
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
О мои товарищи по темнице! Один из вас будет разливать вино для своего господина, а другой будет распят, и птицы будут клевать с его головы. Дело, о котором вы спрашивали, уже предрешено».
12:42
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
Он попросил того, который, по его предположению, должен был спастись: «Напомни обо мне твоему господину». Но дьявол побудил его позабыть напомнить это его господину (или дьявол побудил Йусуфа забыть помянуть своего Господа), и он пробыл в темнице несколько лет.
12:43
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
Царь сказал: «Я видел, как семь тощих коров пожирают семерых тучных, а также семь зеленых колосьев и семь высохших. О знатные люди! Разъясните мое видение, если вы умеете толковать сны».