Ар-Рад 13:7
Гром · Джуз 13 · Страница 250
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 13:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾، أيْ: إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ والإنْذارُ، أمّا هُداهم وتَوْفِيقُهم فَهو بِيَدِ اللَّهِ تَعالى، كَما أنَّ حِسابَهم عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا.
وَقَدْ بَيَّنَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، وقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ [الرعد: ٤٠]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ .
أظْهَرُ الأقْوالِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المُرادَ بِالقَوْمِ الأُمَّةُ، والمُرادَ بِالهادِي الرَّسُولُ، كَما يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ الآيَةَ [يونس: ٤٧]، وقَوْلُهُ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ الآيَةَ [النحل: ٣٦]، وقَدْ أوْضَحْنا أقْوالَ العُلَماءِ وأدِلَّتَها في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٣١٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الرَّعْدِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها التَّصْرِيحُ بِأنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ هادِيًا، وقَدْ جاءَ في آياتٍ أُخَرَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَ الأقْوامِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ، سَواءٌ فَسَّرْنا الهُدى بِمَعْناهُ الخاصِّ أوْ بِمَعْناهُ العامِّ، فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ بَعْضَ النّاسِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى الخاصِّ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ﴾ [الأنعام: ١١٦]، فَهَؤُلاءِ المُضِلُّونَ لَمْ يَهْدِهِمْ هادٍ الهُدى الخاصَّ، الَّذِي هو التَّوْفِيقُ، لِما يُرْضِي اللَّهَ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: ١٧]، وقَوْلُهُ: ﴿وَما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ بَعْضَ الأقْوامِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى العامِّ، الَّذِي هو إبانَةُ الطَّرِيقِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]، بِناءً عَلى التَّحْقِيقِ مِن أنَّ ”ما“ نافِيَةٌ لا مَوْصُولَةٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٩] .
فالَّذِينَ ماتُوا في هَذا الفَتْرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى الأعَمِّ أيْضًا.
والجَوابُ عَنْ هَذا مِن أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ داعٍ يَدْعُوهم ويُرْشِدُهم إمّا إلى خَيْرٍ كالأنْبِياءِ، وإمّا إلى شَرٍّ كالشَّياطِينِ، أيْ وأنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ مُنْذِرٌ هادٍ إلى كُلِّ خَيْرٍ، وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ اسْتِعْمالُ الهُدى في الإرْشادِ إلى الشَّرِّ أيْضًا
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أنَّهُ مَن تَوَلّاهُ فَأنَّهُ يُضِلُّهُ ويَهْدِيهِ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ (p-٣١١)[الحج: ٤]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١٦٨]، كَما جاءَ في القُرْآنِ أيْضًا إطْلاقُ الإمامِ عَلى الدّاعِي إلى الشَّرِّ في قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ الآيَةَ [القصص: ٤١] .
الثّانِي: أنَّ مَعْنى الآيَةِ، أنْتَ يا مُحَمَّدُ ﷺ مُنْذِرٌ، وأنا هادِي كُلِّ قَوْمٍ، ويُرْوى هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ وعَنْ مُحَمَّدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وغَيْرِ واحِدٍ، قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فَقَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ يَعْنِي بِهِ نَفْسَهُ جَلَّ وعَلا، ونَظِيرُهُ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، يَعْنِي نَفْسَهُ، كَما قالَهُ قَتادَةُ، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ قَتادَةَ بْنِ سَلَمَةَ الحَنَفِيِّ:
؎وَلَئِنْ بَقِيتُ لَأرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ تَحْوِي الغَنائِمَ أوْ يَمُوتُ كَرِيمُ
يَعْنِي نَفْسَهُ.
وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُ هَذا المَبْحَثِ إنْ شاءَ اللَّهُ في سُورَةِ ”القارِعَةِ“، وتَحْرِيرُ المَعْنى عَلى هَذا القَوْلِ: أنْتَ يا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ وأنا هادِي كُلِّ قَوْمٍ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعادَةُ والهُدى في عِلْمِي، لِدَلالَةِ آياتٍ كَثِيرَةٍ عَلى أنَّهُ تَعالى هَدى قَوْمًا وأضَلَّ آخَرِينَ، عَلى وفْقِ ما سَبَقَ بِهِ العِلْمُ الأزَلِيُّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [النحل: ٣٧] .
الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ قائِدٌ، والقائِدُ الإمامُ، والإمامُ العَمَلُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فالمَعْنى: ولِكُلِّ قَوْمٍ عَمَلٌ يَهْدِيهِمْ إلى ما هم صائِرُونَ إلَيْهِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، ويَدُلُّ لِمَعْنى هَذا الوَجْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ [يونس: ٣٠]، عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأها بِتائَيْنِ بِمَعْنى تَتْبَعُ كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
وَأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ مَعْنى: ”تَتْلُو“، تَقْرَأُ في كِتابِ عَمَلِها ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ (p-٣١٢)فَلا دَلِيلَ في الآيَةِ. ويَدُلُّ لَهُ أيْضًا حَدِيثُ: «لِتَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ» الحَدِيثَ.
الرّابِعُ: وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: إنَّ المُرادَ بِالقَوْمِ الأُمَّةُ والمُرادَ بِالهادِي النَّبِيُّ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ ولِكُلِّ أُمَّةٍ نَبِيٌّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ [يونس: ٤٧] .
وَكَثِيرًا ما يُطْلَقُ في القُرْآنِ اسْمُ القَوْمِ عَلى الأُمَّةِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ ياقَوْمِ﴾ [الأعراف: ٦٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا قالَ ياقَوْمِ﴾ [الأعراف: ٧٣]،
ونَحْوِ ذَلِكَ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فالمُرادُ بِالقَوْمِ في قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أعَمُّ مِن مُطْلَقِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ القَوْمِ لُغَةً، ومِمّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ حَدِيثُ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في السُّنَنِ والمَسانِيدِ: «أنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً» الحَدِيثَ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ القَوْمِ لُغَةً أكْثَرُ مِن سَبْعِينَ بِأضْعافٍ، وحاصِلُ هَذا الوَجْهِ الرّابِعِ أنَّ الآيَةَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾، وهَذا لا إشْكالَ فِيهِ لِحَصْرِ الأُمَمِ في سَبْعِينَ، كَما بَيَّنَ في الحَدِيثِ، فَآباءُ القَوْمِ الَّذِينَ لَمْ يُنْذَرُوا مَثَلًا المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]، لَيْسُوا أُمَّةً مُسْتَقِلَّةً حَتّى يَرِدَ الإشْكالُ في عَدَمِ إنْذارِهِمْ، مَعَ قَوْلِهِ: «وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ» بَلْ هم بَعْضُ أُمَّةٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ لا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥١]، لِأنَّ المَعْنى أرْسَلْنا إلى جَمِيعِ القُرى، بَلْ إلى الأسْوَدِ والأحْمَرِ رَسُولًا واحِدًا، هو مُحَمَّدٌ ﷺ، مَعَ أنّا لَوْ شِئْنا أرْسَلْنا إلى كُلِّ قَرْيَةٍ بِانْفِرادِها رَسُولًا، ولَكِنْ لَمْ نَفْعَلْ ذَلِكَ لِيَكُونَ الإرْسالُ إلى النّاسِ كُلِّهِمْ فِيهِ الإظْهارُ لِفَضْلِهِ ﷺ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، بِإعْطائِهِ ما لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
كَما ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ في الصَّحِيحِ مِن أنَّ عُمُومَ رِسالَتِهِ إلى الأسْوَدِ والأحْمَرِ، مِمّا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ.
(p-٣١٣)وَأقْرَبُ الأوْجُهِ المَذْكُورَةِ عِنْدَنا، هو ما يَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ العَظِيمُ وهو الوَجْهُ الرّابِعُ، وهو أنَّ مَعْنى الآيَةِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾، أيْ لِكُلِّ أُمَّةِ نَبِيٌّ، فَلَسْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ.
وَوَجْهُ دَلالَةِ القُرْآنِ عَلى هَذا كَثْرَةُ إتْيانِ مِثْلِهِ في الآياتِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ وعَلَيْهِ فالحِكْمَةُ في الإخْبارِ بِأنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نَبِيًّا أنَّ المُشْرِكِينَ عَجِبُوا مِن إرْسالِهِ ﷺ إلَيْهِمْ، كَما بَيَّنَهُ تَعالى
• بِقَوْلِهِ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ [يونس: ٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ [ق: ٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ فَأخْبَرَهم أنَّ إنْذارَهُ لَهم لَيْسَ بِعَجَبٍ ولا غَرِيبٍ لِأنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُنْذِرًا، فالآيَةُ
• كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]،
والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Страница 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
Он - Ведающий сокровенное и явное, Большой, Превознесшийся.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
Скрываете вы свои речи или произносите их вслух, прячетесь вы ночью или открыто передвигаетесь днем - все вы равны перед Аллахом.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
Гром прославляет Его хвалой, а также ангелы от страха перед Ним. Он мечет молнии и поражает ими, кого пожелает. Они спорят об Аллахе, а ведь Он силен и суров в наказании.