Ар-Рад 13:8
Гром · Джуз 13 · Страница 250
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 13:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ .
لَفْظَةُ ”ما“ في هَذِهِ الآيَةِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ يَعْلَمُ الَّذِي تَحْمِلُهُ كُلُّ أُنْثى. وعَلى هَذا فالمَعْنى: يَعْلَمُ ما تَحْمِلُهُ مِنَ الوَلَدِ عَلى أيِّ حالٍ هو مِن ذُكُورَةٍ، وأُنُوثَةٍ، وخِداجٍ، وحُسْنٍ، وقُبْحٍ، (p-٢٢٤)وَطُولٍ، وقِصَرٍ، وسَعادَةٍ، وشَقاوَةٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ.
وَقَدْ دَلَّتْ عَلى هَذا المَعْنى آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَعْلَمُ ما في الأرْحامِ﴾ [لقمان: ٣٤]؛ لِأنَّ ”ما“ فِيهِ مَوْصُولَةٌ بِلا نِزاعٍ، وكَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]، وقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٦] .
وَيُحْتَمَلُ أيْضًا: أنْ تَكُونَ لَفْظَةَ ”ما“ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ مَصْدَرِيَّةً، أيْ يَعْلَمُ حَمْلَ كُلِّ أُنْثى بِالمَعْنى المَصْدَرِيِّ، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ تَدُلُّ أيْضًا عَلى هَذا المَعْنى، كَقَوْلِهِ: ﴿وَما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ﴾ [فاطر: ١١]، وقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٤٧] .
وَقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ الآيَةَ قَدْ يَكُونُ لَها وجْهانِ كِلاهُما حَقٌّ، وكِلاهُما يَشْهَدُ لَهُ قُرْآنٌ، فَنَذْكُرُ الجَمِيعَ.
وَأمّا احْتِمالُ كَوْنِ لَفْظَةِ ”ما“ في هَذِهِ الآيَةِ اسْتِفْهامِيَّةً، فَهو بَعِيدٌ فِيما يَظْهَرُ لِي، وإنْ قالَ بِهِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، وقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ عَلى أنَّ عِلْمَ ما في الأرْحامِ المَنصُوصَ عَلَيْهِ في الآياتِ المَذْكُورَةِ، مِمّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وذَلِكَ هو ما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن أنَّ المُرادَ بِمَفاتِحِ الغَيْبِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] الخَمْسُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]، والِاحْتِمالانِ المَذْكُورانِ في لَفْظَةِ ”ما“ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ﴾ الآيَةَ [الرعد: ٨] جارِيانِ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ [الرعد: ٨] فَعَلى كَوْنِها مَوْصُولَةً فِيهِما، فالمَعْنى يَعْلَمُ الَّذِي تَنْقُصُهُ وتَزِيدُهُ، وعَلى كَوْنِها مَصْدَرِيَّةً، فالمَعْنى يَعْلَمُ نَقْصَها وزِيادَتَها.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ [الرعد: ٨]، وهَذِهِ أقْوالُهم في الآيَةِ بِواسِطَةِ نَقْلِ ”صاحِبِ الدُّرِّ المَنثُورِ في التَّفْسِيرِ بِالمَأْثُورِ“: أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾، قالَ: ”هي المَرْأةُ تَرى الدَّمَ في حَمْلِها“ .
(p-٢٢٥)وَأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾، قالَ: ”خُرُوجُ الدَّمِ“ وما تَزْدادُ، قالَ: ”اسْتِمْساكُهُ“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾، قالَ: ”أنْ تَرى الدَّمَ في حَمْلِها“ وما تَزْدادُ، قالَ: ”في التِّسْعَةِ الأشْهُرِ“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾، قالَ: ”ما تَزْدادُ عَلى التِّسْعَةِ وما تَنْقُصُ مِنَ التِّسْعَةِ“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قالَ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾، قالَ: ”ما دُونَ تِسْعَةِ أشْهُرٍ وما تَزْدادُ فَوْقَ التِّسْعَةِ“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾، يَعْنِي: ”السِّقْطَ“، وما تَزْدادُ، يَقُولُ: ”ما زادَتْ في الحَمْلِ عَلى ما غاضَتْ حَتّى ولَدَتْهُ تَمامًا، وذَلِكَ أنَّ مِنَ النِّساءِ مَن تَحْمِلُ عَشَرَةَ أشْهُرٍ، ومِنهُنَّ مَن تَحْمِلُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ، ومِنهُنَّ مَن تَزِيدُ في الحَمْلِ، ومِنهُنَّ مَن تَنْقُصُ، فَذَلِكَ الغَيْضُ، والزِّيادَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى، وكُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ تَعالى“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: ”ما دُونَ التِّسْعَةِ أشْهُرٍ فَهو غَيْضٌ وما فَوْقَها فَهو زِيادَةٌ“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: ”ما غاضَ الرَّحِمُ بِالدَّمِ يَوْمًا إلّا زادَ في الحَمْلِ يَوْمًا حَتّى تُكْمِلَ تِسْعَةَ أشْهُرٍ طاهِرًا“ .
وَأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْلِهِ: ﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾، قالَ: ”السِّقْطُ“ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الآيَةِ، قالَ: ”إذا رَأتِ الدَّمَ هَشَّ الوَلَدُ وإذا لَمْ تَرَ الدَّمَ عَظُمَ الوَلَدُ“ اهـ. مِن ”الدُّرِّ المَنثُورِ في التَّفْسِيرِ بِالمَأْثُورِ“ .
(p-٢٢٦)وَقِيلَ: الغَيْضُ والزِّيادَةُ يَرْجِعانِ إلى الوَلَدِ، كَنُقْصانِ إصْبُعٍ وغَيْرِها، وزِيادَةِ إصْبُعٍ وغَيْرِها.
وَقِيلَ: الغَيْضُ: انْقِطاعُ دَمِ الحَيْضِ، وما تَزْدادُ: بِدَمِ النِّفاسِ بَعْدَ الوَضْعِ.
ذَكَرَ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ القُرْطُبِيُّ.
وَقِيلَ: تَغِيضُ: تَشْتَمِلُ عَلى واحِدٍ، وتَزْدادُ: تَشْتَمِلُ عَلى تَوْأمَيْنِ فَأكْثَرَ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مَرْجِعُ هَذِهِ الأقْوالِ كُلِّها إلى شَيْءٍ واحِدٍ، وهو أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِما تَنْقُصُهُ الأرْحامُ وما تَزِيدُهُ؛ لِأنَّ مَعْنى تَغِيضُ: تَنْقُصُ، وتَزْدادُ، أيْ: تَأْخُذُهُ زائِدًا، فَيَشْمَلُ النَّقْصَ المَذْكُورَ: نَقْصَ العَدَدِ، ونَقْصَ العُضْوِ مِنَ الجَنِينِ، ونَقْصَ جِسْمِهِ إذا حاضَتْ عَلَيْهِ فَتَقَلَّصَ، ونَقْصَ مُدَّةِ الحَمْلِ بِأنْ تُسْقِطَهُ قَبْلَ أمَدِ حَمْلِهِ المُعْتادِ، كَما أنَّ الِازْدِيادَ يَشْمَلُ: زِيادَةَ العُضْوِ، وزِيادَةَ العَدَدِ، وزِيادَةَ جِسْمِ الجَنِينِ إنْ لَمْ تَحِضْ وهي حامِلٌ، وزِيادَةَ أمَدِ الحَمْلِ عَنِ القَدْرِ المُعْتادِ، واللَّهُ جَلَّ وعَلا يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ والآيَةُ تَشْمَلُهُ كُلَّهُ.
* *
تَنْبِيهٌ
أخَذَ بَعْضُ العُلَماءِ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ أقَلَّ أمَدِ الحَمْلِ وأكْثَرَهُ، وأقَلَّ أمَدِ الحَيْضِ وأكْثَرَهُ، مَأْخُوذٌ مِن طَرِيقِ الِاجْتِهادِ؛ لِأنَّ اللَّهَ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ الآيَةَ.
وَلا يَجُوزُ أنْ يُحْكَمَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ إلّا بِقَدْرِ ما أظْهَرَهُ اللَّهُ لَنا ووُجِدَ ظاهِرًا في النِّساءِ نادِرًا، أوْ مُعْتادًا، وسَنَذْكُرُ - إنْ شاءَ اللَّهُ - أقْوالَ العُلَماءِ في أقَلِّ الحَمْلِ وأكْثَرِهِ، وأقَلِّ الحَيْضِ وأكْثَرِهِ، ونُرَجِّحُ ما يَظْهَرُ رُجْحانُهُ بِالدَّلِيلِ.
فَنَقُولُ وبِاللَّهِ تَعالى نَسْتَعِينُ:
اعْلَمْ أنَّ العُلَماءَ أجْمَعُوا عَلى أنَّ أقَلَّ أمَدِ الحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ، وسَيَأْتِي بَيانُ أنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، إنْ ضَمَمْتَ إلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَفِصالُهُ في عامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، بَقِيَ عَنْ مُدَّةِ الفِصال مِنَ الثَّلاثِينَ شَهْرًا لِمُدَّةِ الحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّها أمَدٌ لِلْحَمْلِ يُولَدُ فِيهِ الجَنِينُ كامِلًا كَما يَأْتِي إيضاحُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
وَقَدْ وُلِدَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ، وهَذِهِ الأشْهُرُ السِّتَّةُ بِالأهِلَّةِ، كَسائِرِ أشْهُرِ الشَّرِيعَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٨٩] .
قالَ القُرْطُبِيُّ: ”وَلِذَلِكَ قَدْ رُوِيَ في المَذْهَبِ عَنْ بَعْضِ أصْحابِ مالِكٍ وأظُنُّهُ في كِتابِ (p-٢٢٧)ابْنِ حارِثٍ أنَّهُ إنْ نَقَصَ عَنِ الأشْهُرِ السِّتَّةِ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَإنَّ الوَلَدَ يُلْحَقُ لِعِلَّةِ نَقْصِ الأشْهُرِ وزِيادَتِها. حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. اهـ“ .
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الَّذِي يَظْهَرُ واللَّهُ تَعالى اعْلَمْ أنَّ الشَّهْرَ المَعْدُودَ مِن أوَّلِهِ يُعْتَبَرُ عَلى حالِهِ مِن كَمالٍ أوْ نُقْصانٍ، وأنَّ المُنْكَسِرَ يُتَمَّمُ ثَلاثِينَ، أمّا أكْثَرُ أمَدِ الحَمْلِ فَلَمْ يَرِدْ في تَحْدِيدِهِ شَيْءٌ مِن كِتابٍ ولا سُنَّةٍ، والعُلَماءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ، وكُلُّهم يَقُولُ بِحَسَبِ ما ظَهَرَ لَهُ مِن أحْوالِ النِّساءِ.
فَذَهَبَ الإمامُ أحْمَدُ، والشّافِعِيُّ إلى أنَّ أقْصى أمَدِ الحَمْلِ: أرْبَعُ سِنِينَ، وهو إحْدى الرِّوايَتَيْنِ المَشْهُورَتَيْنِ عَنْ مالِكٍ، والرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ الأُخْرى عَنْ مالِكٍ: خَمْسُ سِنِينَ، وذَهَبَ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ إلى أنَّ أقْصاهُ: سَنَتانِ، وهو رِوايَةٌ عَنْ أحْمَدَ، وهو مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وبِهِ قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، وعَنِ اللَّيْثِ: ثَلاثُ سِنِينَ، وعَنِ الزُّهْرِيِّ: سِتٌّ، وسَبْعٌ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَكَمِ: سَنَةٌ لا أكْثَرَ، وعَنْ داوُدَ: تِسْعَةُ أشْهُرٍ.
Страница 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Аллаху известно, что носит каждая самка, насколько сжимается или расширяется каждая утроба. Всякая вещь у Него имеет меру.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
Он - Ведающий сокровенное и явное, Большой, Превознесшийся.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
Скрываете вы свои речи или произносите их вслух, прячетесь вы ночью или открыто передвигаетесь днем - все вы равны перед Аллахом.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
Есть у него (человека) ангелы, следующие впереди него и позади него и охраняющие его по повелению Аллаха. Воистину, Аллах не меняет положения людей, пока они не изменят самих себя. Если же Аллах пожелает людям зла, то ничто не предотвратит этого. Нет у них властелина, кроме Него.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
Он - Тот, Кто показывает вам молнию, чтобы вы боялись и надеялись, и создает тяжелые тучи.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
Гром прославляет Его хвалой, а также ангелы от страха перед Ним. Он мечет молнии и поражает ими, кого пожелает. Они спорят об Аллахе, а ведь Он силен и суров в наказании.