ИбрахимДжуз 13 · Страница 255

Ибрахим 14:1

Ибрахим · Джуз 13 · Страница 255

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 14:1

صفحة ٥٧

[ سُورَةُ إبْراهِيمَ ]

مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْ ٢٨ و٢٩ فَمَدَنِيَّتانِ

وآياتُها ٥٢ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ نُوحٍ

﷽

﴿الر كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ .

﷽

﴿الر كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ طَرِيقُهُ الآحادُ. ومَتى لَمْ يَكُنْ في السُّورَةِ ما يَتَّصِلُ بِالأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ فَنُزُولُها بِمَكَّةَ والمَدِينَةِ سَواءٌ، وإنَّما يَخْتَلِفُ الغَرَضُ في ذَلِكَ إذا حَصَلَ فِيهِ ناسِخٌ ومَنسُوخٌ فَيَكُونُ فِيهِ فائِدَةٌ عَظِيمَةٌ، وقَوْلُهُ: ﴿الر كِتابٌ﴾ مَعْناهُ أنَّ السُّورَةَ المُسَمّاةَ بِـ الر كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِغَرَضِ كَذا وكَذا، فَقَوْلُهُ: ﴿الر﴾ مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ﴾ خَبَرُهُ وقَوْلُهُ: ﴿أنْزَلْناهُ إلَيْكَ﴾ صِفَةٌ لِذَلِكَ الخَبَرِ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ القُرْآنَ مَوْصُوفٌ بِكَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: النّازِلُ والمُنْزَلُ لا يَكُونُ قَدِيمًا.

وجَوابُنا: أنَّ المَوْصُوفَ بِالنّازِلِ والمُنْزَلِ هو هَذِهِ الحُرُوفُ وهي مُحْدَثَةٌ بِلا نِزاعٍ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ﴾ لامُ الغَرَضِ والحِكْمَةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما أنْزَلَ هَذا الكِتابَ لِهَذا الغَرَضِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أفْعالَ اللَّهِ تَعالى وأحْكامَهُ مُعَلَّلَةٌ بِرِعايَةِ المَصالِحِ.

أجابَ أصْحابُنا عَنْهُ بِأنَّ مَن فَعَلَ فِعْلًا لِأجْلِ شَيْءٍ آخَرَ، فَهَذا إنَّما يَفْعَلُهُ لَوْ كانَ عاجِزًا عَنْ تَحْصِيلِ هَذا المَقْصُودِ إلّا بِهَذِهِ الواسِطَةِ وذَلِكَ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، وإذا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أنَّهُ يَمْتَنِعُ تَعْلِيلُ أفْعالِ اللَّهِ تَعالى وأحْكامِهِ بِالعِلَلِ ثَبَتَ أنَّ كُلَّ ظاهِرٍ أشْعَرَ بِهِ، فَإنَّهُ مُؤَوَّلٌ مَحْمُولٌ عَلى مَعْنًى آخَرَ.

صفحة ٥٨

المسألة الثّالِثَةُ: إنَّما شَبَّهَ الكُفْرَ بِالظُّلُماتِ لِأنَّهُ نِهايَةُ ما يَتَحَيَّرُ الرَّجُلُ فِيهِ عَنْ طَرِيقِ الهِدايَةِ، وشَبَّهَ الإيمانَ بِالنُّورِ؛ لِأنَّهُ ما يَنْجَلِي بِهِ طَرِيقُ هِدايَتِهِ.

* * *

المسألة الرّابِعَةُ: قالَ القاضِي: هَذِهِ الآيَةُ فِيها دَلالَةٌ عَلى إبْطالِ القَوْلِ بِالجَبْرِ مِن جِهاتٍ:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَوْ كانَ يَخْلُقُ الكُفْرَ في الكافِرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ إخْراجُهُ مِنهُ بِالكِتابِ؟

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى أضافَ الإخْراجَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ إلى الرَّسُولِ ﷺ، فَإنْ كانَ خالِقُ ذَلِكَ الكُفْرِ هو اللَّهَ تَعالى فَكَيْفَ يَصِحُّ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إخْراجُهم مِنهُ، وكانَ لِلْكافِرِ أنْ يَقُولَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الكُفْرَ فِينا، فَكَيْفَ يَصِحُّ مِنكَ أنْ تُخْرِجَنا مِنهُ؟ فَإنْ قالَ لَهم: أنا أُخْرِجُكم مِنَ الظُّلُماتِ الَّتِي هي كُفْرٌ مُسْتَقْبَلٌ لا واقِعٌ، فَلَهم أنْ يَقُولُوا: إنْ كانَ تَعالى سَيَخْلُقُهُ فِينا لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ الإخْراجُ، وإنْ لَمْ يَخْلُقْهُ فَنَحْنُ خارِجُونَ مِنهُ بِلا إخْراجٍ.

وثالِثُها: أنَّهُ ﷺ إنَّما يُخْرِجُهم مِنَ الكُفْرِ بِالكِتابِ بِأنْ يَتْلُوَهُ عَلَيْهِمْ لِيَتَدَبَّرُوهُ ويَنْظُرُوا فِيهِ فَيَعْلَمُوا بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا قادِرًا حَكِيمًا ويَعْلَمُوا بِكَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزَةَ صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ، وحِينَئِذٍ يَقْبَلُوا مِنهُ كُلَّ ما أدّاهُ إلَيْهِمْ مِنَ الشَّرائِعِ، وذَلِكَ لا يَصِحُّ إلّا إذا كانَ الفِعْلُ لَهم ويَقَعُ بِاخْتِيارِهِمْ، ويَصِحُّ مِنهم أنْ يُقْدِمُوا عَلَيْهِ ويَتَصَرَّفُوا فِيهِ.

والجَوابُ عَنِ الكُلِّ أنْ نَقُولَ: الفِعْلُ الصّادِرُ مِنَ العَبْدِ إمّا أنْ يَصْدُرَ عَنْهُ حالَ اسْتِواءِ الدّاعِي إلى الفِعْلِ والتَّرْكِ، أوْ حالَ رُجْحانِ أحَدِ الطَّرَفَيْنِ عَلى الآخَرِ، والأوَّلُ باطِلُ؛ لِأنَّ صُدُورَ الفِعْلِ رُجْحانٌ لِجانِبِ الوُجُودِ عَلى جانِبِ العَدَمِ، وحُصُولُ الرُّجْحانِ حالَ حُصُولِ الِاسْتِواءِ مُحالٌ.

والثّانِي: عُيِّنَ قَوْلُنا لِأنَّهُ يَمْتَنِعُ صُدُورُ الفِعْلِ عَنْهُ إلّا بَعْدَ حُصُولِ الرُّجْحانِ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ الرُّجْحانُ مِنهُ عادَ السُّؤالُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مِنهُ بَلْ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ المُؤَثِّرُ الأوَّلُ هو اللَّهُ تَعالى وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المسألة الخامِسَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ في أنَّ فِعْلَ العَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ فَإنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّ الرَّسُولَ ﷺ لا يُمْكِنُهُ إخْراجُ النّاسِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ إلّا بِإذْنِ رَبِّهِمْ، والمُرادُ بِهَذا الإذْنِ إمّا الأمْرُ، وإمّا العِلْمُ، وإمّا المَشِيئَةُ والخَلْقُ، وحَمْلُ الإذْنِ عَلى الأمْرِ مُحالٌ، لِأنَّ الإخْراجَ مِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى الأمْرِ، فَإنَّهُ سَواءٌ حَصَلَ الأمْرُ أوْ لَمْ يَحْصُلْ، فَإنَّ الجَهْلَ مُتَمَيِّزٌ عَنِ العِلْمِ والباطِلَ مُتَمَيِّزٌ عَنِ الحَقِّ، وأيْضًا حَمْلُ الإذْنِ عَلى العِلْمِ مُحالٌ؛ لِأنَّ العِلْمَ يَتْبَعُ المَعْلُومَ عَلى ما هو عَلَيْهِ فالعِلْمُ بِالخُرُوجِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ تابِعٌ لِذَلِكَ الخُرُوجِ ويَمْتَنِعُ أنْ يُقالَ إنَّ حُصُولَ ذَلِكَ الخُرُوجِ تابِعٌ لِلْعِلْمِ بِحُصُولِ ذَلِكَ الخُرُوجِ ولَمّا بَطَلَ هَذانِ القِسْمانِ لَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الإذْنِ المَشِيئَةَ والتَّخْلِيقَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الرَّسُولَ ﷺ لا يُمْكِنُهُ إخْراجُ النّاسِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وتَخْلِيقِهِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الإذْنِ الإلْطافَ؟

قُلْنا: لَفْظُ اللُّطْفِ لَفْظٌ مُجْمَلٌ ونَحْنُ نُفَصِّلُ القَوْلَ فِيهِ، فَنَقُولُ: المُرادُ بِالإذْنِ إمّا أنْ يَكُونَ أمْرًا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ جانِبِ الوُجُودِ عَلى جانِبِ العَدَمِ، أوْ لا يَقْتَضِي ذَلِكَ، فَإنْ كانَ الثّانِيَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أمْرٌ البَتَّةَ، فامْتَنَعَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ مِمّا حَصَلَ بِسَبَبِهِ ولِأجْلِهِ فَبَقِيَ الأوَّلُ، وهو أنَّ المُرادَ مِنَ الإذْنِ مَعْنًى يَقْتَضِي تَرْجِيحَ جانِبِ الوُجُودِ عَلى جانِبِ العَدَمِ، وقَدْ دَلَّلْنا في ”الكُتُبِ العَقْلِيَّةِ“ عَلى أنَّهُ مَتى حَصَلَ الرُّجْحانُ، فَقَدْ حَصَلَ الوُجُوبُ ولا مَعْنى لِذَلِكَ إلّا الدّاعِيَةُ المُوجِبَةُ، وهو عَيْنُ قَوْلِنا، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

صفحة ٥٩

المسألة السّادِسَةُ: القائِلُونَ بِأنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى لا يُمْكِنُ تَحْصِيلُها إلّا مِن تَعْلِيمِ الرَّسُولِ ﷺ والإمامِ، احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِهَذِهِ الآيَةِ، وقالُوا: إنَّهُ تَعالى صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّ الرَّسُولَ هو الَّذِي يُخْرِجُهم مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإيمانِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى لا تَحْصُلُ إلّا مِن طَرِيقِ التَّعْلِيمِ.

وجَوابُنا: أنَّ الرَّسُولَ ﷺ يَكُونُ كالمُنَبِّهِ، وأمّا المَعْرِفَةُ فَهي إنَّما تَحْصُلُ بِالدَّلِيلِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المسألة السّابِعَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ طُرُقَ الكُفْرِ والبِدْعَةِ كَثِيرَةٌ، وأنَّ طَرِيقَ الخَيْرِ لَيْسَ إلّا الواحِدَ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ فَعَبَّرَ عَنِ الجَهْلِ والكُفْرِ بِالظُّلُماتِ وهي صِيغَةُ جَمْعٍ، وعَبَّرَ عَنِ الإيمانِ والهِدايَةِ بِالنُّورِ وهو لَفْظٌ مُفْرَدٌ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ طُرُقَ الجَهْلِ كَثِيرَةٌ، وأمّا طَرِيقُ العِلْمِ والإيمانِ فَلَيْسَ إلّا الواحِدَ.

المسألة الثّامِنَةُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ إلى النُّورِ بِتَكْرِيرِ العامِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ . [الأعْرافِ: ٧٥] .

الثّانِي: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى وجْهِ الِاسْتِئْنافِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إلى أيِّ نُورٍ؟ فَقِيلَ: ﴿إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ .

* * *

المسألة التّاسِعَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الفاعِلُ إنَّما يَكُونُ آتِيًا بِالصَّوابِ والصَّلاحِ، تارِكًا لِلْقَبِيحِ والعَبَثِ إذا كانَ قادِرًا عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ غَنِيًّا عَنْ كُلِّ الحاجاتِ، فَإنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قادِرًا عَلى الكُلِّ فَرُبَّما فَعَلَ القَبِيحَ بِسَبَبِ العَجْزِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ فَرُبَّما فَعَلَ القَبِيحَ بِسَبَبِ الجَهْلِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا عَنْ كُلِّ الحاجاتِ فَرُبَّما فَعَلَ القَبِيحَ بِسَبَبِ الحاجَةِ، أمّا إذا كانَ قادِرًا عَلى الكُلِّ عالِمًا بِالكُلِّ غَنِيًّا عَنِ الكُلِّ امْتَنَعَ مِنهُ الإقْدامُ عَلى فِعْلِ القَبِيحِ، فَقَوْلُهُ: ﴿العَزِيزِ﴾ إشارَةٌ إلى كَمالِ القُدْرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿الحَمِيدِ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَمْدِ في كُلِّ أفْعالِهِ، وذَلِكَ إنَّما يَحْصُلُ إذا كانَ عالِمًا بِالكُلِّ غَنِيًّا عَنِ الكُلِّ، فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ صِراطَ اللَّهِ إنَّما كانَ مَوْصُوفًا بِكَوْنِهِ شَرِيفًا رَفِيعًا عالِيًا لِكَوْنِهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا لِلْإلَهِ المَوْصُوفِ بِكَوْنِهِ عَزِيزًا حَمِيدًا، فَلِهَذا المَعْنى: وصَفَ اللَّهُ نَفْسَهُ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ في هَذا المَقامِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 255

ИбрахимДжуз 13 · Страница 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».

سورة ابراهيم

Ибрахим

Ибрахим · мекканская · 52 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

которые предпочитают мирскую жизнь Последней жизни, сбивают других с пути Аллаха и искажают его. Они пребывают в глубоком заблуждении.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и повелели: «Выведи свой народ из мраков к свету и напомни им дни Аллаха». Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого и благодарного.

Ар-РазиТафсир · 14:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English