Ибрахим 14:2
Ибрахим · Джуз 13 · Страница 255
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢
Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 14:2–3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا أُولَئِكَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ .
صفحة ٦٠
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ [اللَّهُ] مَرْفُوعًا بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: هو اللَّهُ، والباقُونَ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ وهاهُنا بَحْثٌ، وهو أنَّ جَماعَةً مِنَ المُحَقِّقِينَ ذَهَبُوا إلى أنَّ قَوْلَنا ”اللَّهُ“ جارٍ مَجْرى الِاسْمِ العَلَمِ لِذاتِ اللَّهِ تَعالى، وذَهَبَ قَوْمٌ آخَرُونَ إلى أنَّهُ لَفْظٌ مُشْتَقٌّ، والحَقُّ عِنْدَنا هو الأوَّلُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ الِاسْمَ المُشْتَقَّ عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ ما حَصَلَ لَهُ المُشْتَقُّ مِنهُ، فالأسْوَدُ مَفْهُومُهُ شَيْءٌ ما حَصَلَ لَهُ السَّوادُ، والنّاطِقُ مَفْهُومُهُ شَيْءٌ ما حَصَلَ لَهُ النُّطْقُ، فَلَوْ كانَ قَوْلُنا اللَّهُ اسْمًا مُشْتَقًّا مِن مَعْنًى، لَكانَ المَفْهُومُ مِنهُ أنَّهُ شَيْءٌ ما حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ المُشْتَقُّ مِنهُ، وهَذا المَفْهُومُ كُلِّيٌّ لا يَمْتَنِعُ مِن حَيْثُ هو هو عَنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، فَلَوْ كانَ قَوْلُنا اللَّهُ لَفْظًا مُشْتَقًّا لَكانَ مَفْهُومُهُ صالِحًا لِوُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، ولَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَما كانَ قَوْلُنا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُوجِبًا لِلتَّوْحِيدِ؛ لِأنَّ المُسْتَثْنى هو قَوْلُنا: اللَّهُ وهو غَيْرُ مانِعٍ مِن وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، ولَمّا اجْتَمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ قَوْلَنا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يُوجِبُ التَّوْحِيدَ المَحْضَ، عَلِمْنا أنَّ قَوْلَنا اللَّهُ جارٍ مَجْرى الِاسْمِ العَلَمِ.
الثّانِي: أنَّهُ كُلَّما أرَدْنا أنْ نَذْكُرَ سائِرَ الصِّفاتِ والأسْماءِ ذَكَرْنا أوَّلًا قَوْلَنا: اللَّهُ، ثُمَّ وصَفْناهُ بِسائِرِ الصِّفاتِ، كَقَوْلِنا هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ، ولا يُمْكِنُنا أنْ نَعْكِسَ الأمْرَ، فَنَقُولُ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اللَّهُ، فَعَلِمْنا أنَّ اللَّهَ هو اسْمُ عَلَمٍ لِلَّذّاتِ المَخْصُوصَةِ، وسائِرُ الألْفاظِ دالَّةٌ عَلى الصِّفاتِ والنُّعُوتِ.
الثّالِثُ: أنَّ ما سِوى قَوْلِنا اللَّهُ كُلُّها دالَّةٌ، إمّا عَلى الصِّفاتِ السَّلْبِيَّةِ، كَقَوْلِنا: القُدُّوسُ السَّلامُ، أوْ عَلى الصِّفاتِ الإضافِيَّةِ، كَقَوْلِنا الخالِقُ الرّازِقُ أوْ عَلى الصِّفاتِ الحَقِيقِيَّةِ، كَقَوْلِنا: العالِمُ القادِرُ، أوْ عَلى ما يَتَرَكَّبُ مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُنا: اللَّهُ اسْمًا لِلَّذّاتِ المَخْصُوصَةِ لَكانَ جَمِيعُ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى ألْفاظًا دالَّةً عَلى صِفاتِهِ، ولَمْ يَحْصُلْ فِيها ما يَدُلُّ عَلى ذاتِهِ المَخْصُوصَةِ وذَلِكَ بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ يَبْعُدُ أنْ لا يَكُونَ لَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ هو اسْمٌ مَخْصُوصٌ.
والرّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٦٥] والمُرادُ هَلْ تَعْلَمُ مَنِ اسْمُهُ اللَّهُ غَيْرَ اللَّهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَنا ”اللَّهُ“ اسْمٌ لِذاتِهِ المَخْصُوصَةِ، وإذا ظَهَرَتْ هَذِهِ المُقَدِّمَةُ، فالتَّرْتِيبُ الحَسَنُ أنْ يَذْكُرَ عَقِيبَهُ الصِّفاتِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾ [الحَشْرِ: ٢٤] فَأمّا أنْ يُعْكَسَ فَيُقالَ: هو الخالِقُ المُصَوِّرُ البارِئُ اللَّهُ، فَذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ.
وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الَّذِينَ قَرَءُوا: (اللَّهُ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ ) بِالرَّفْعِ أرادُوا أنْ يَجْعَلُوا قَوْلَهُ: (اللَّهُ) مُبْتَدَأً ويَجْعَلُوا ما بَعْدَهُ خَبَرًا عَنْهُ، وهَذا هو الحَقُّ الصَّحِيحُ، فَأمّا الَّذِينَ قَرَءُوا: ﴿اللَّهِ﴾ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ فَهو مُشْكِلٌ لِما بَيَّنّا أنَّ التَّرْتِيبَ الحَسَنَ أنْ يُقالَ: اللَّهُ الخالِقُ، وأمّا أنْ يُقالَ: الخالِقُ اللَّهُ فَهَذا لا يَحْسُنُ، وعِنْدَ هَذا اخْتَلَفُوا في الجَوابِ عَلى وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: القِراءَةُ بِالخَفْضِ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: صِراطِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ.
والثّانِي: أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَذْكُرَ الصِّفَةَ أوَّلًا، ثُمَّ يَذْكُرَ الِاسْمَ ثُمَّ يَذْكُرَ الصِّفَةَ مَرَّةً أُخْرى، كَما يُقالُ: مَرَرْتُ بِالإمامِ الأجَلِّ مُحَمَّدٍ الفَقِيهِ، وهو بِعَيْنِهِ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ﴾ وتَحْقِيقُ القَوْلِ فِيهِ: أنّا بَيَّنّا أنَّ الصِّراطَ إنَّما يَكُونُ مَمْدُوحًا مَحْمُودًا إذا كانَ صِراطًا لِلْعالِمِ القادِرِ الغَنِيِّ، واللَّهُ تَعالى عَبَّرَ عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ هَذا المَعْنى وقَعَتِ الشُّبْهَةُ في أنَّ ذَلِكَ العَزِيزَ مَن هُوَ؟ فَعَطَفَ عَلَيْها قَوْلَهُ: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ إزالَةً لِتِلْكَ الشُّبْهَةِ.
الثّالِثُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: اللَّهُ عَطْفُ بَيانٍ لِلْعَزِيزِ الحَمِيدِ، وتَحْقِيقُ هَذا القَوْلِ ما قَرَّرْناهُ فِيما تَقَدَّمَ.
الرّابِعُ: قَدْ ذَكَرْنا في أوَّلِ هَذا الكِتابِ أنَّ قَوْلَنا: اللَّهُ
صفحة ٦١
فِي أصْلِ الوَضْعِ مُشْتَقٌّ، إلّا أنَّهُ بِالعُرْفِ صارَ جارِيًا مَجْرى الِاسْمِ العَلَمِ، فَحَيْثُ يُبْدَأُ بِذِكْرِهِ ويُعْطَفُ عَلَيْهِ سائِرُ الصِّفاتِ، فَذَلِكَ لِأجْلِ أنَّهُ جُعِلَ اسْمَ عَلَمٍ، وأمّا في هَذِهِ الآيَةِ حَيْثُ جُعِلَ وصْفًا لِلْعَزِيزِ الحَمِيدِ، فَذاكَ لِأجْلِ أنَّهُ حُمِلَ عَلى كَوْنِهِ لَفْظًا مُشْتَقًّا فَلا جَرَمَ بَقِيَ صِفَةً.
الخامِسُ: أنَّ الكُفّارَ رُبَّما وصَفُوا الوَثَنَ بِكَوْنِهِ عَزِيزًا حَمِيدًا، فَلَمّا قالَ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ بَقِيَ في خاطِرِ عَبَدَةِ الأوْثانِ أنَّهُ رُبَّما كانَ ذَلِكَ العَزِيزُ الحَمِيدُ هو الوَثَنَ، فَأزالَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الشُّبْهَةَ، وقالَ: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيِ المُرادُ مِن ذَلِكَ العَزِيزِ الحَمِيدِ هو اللَّهُ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِجِهَةِ العُلُوِّ البَتَّةَ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ ما سَماكَ وعَلاكَ فَهو سَماءٌ، فَلَوْ حَصَلَ ذاتُ اللَّهِ تَعالى في جِهَةِ فَوْقُ، لَكانَ حاصِلًا في السَّماءِ، وهَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ كُلَّ ما في السَّماواتِ فَهو مِلْكُهُ، فَلَزِمَ كَوْنُهُ مِلْكًا لِنَفْسِهِ وهو مُحالٌ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الحُصُولِ في جِهَةِ فَوْقُ.
المسألة الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى خالِقٌ لِأعْمالِ العِبادِ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ وأعْمالُ العِبادِ حاصِلَةٌ في السَّماواتِ والأرْضِ فَوَجَبَ القَوْلُ بِأنَّ أفْعالَ العِبادِ لَهُ بِمَعْنى كَوْنِها مَمْلُوكَةً لَهُ، والمِلْكُ عِبارَةٌ عَنِ القُدْرَةِ فَوَجَبَ كَوْنُها مَقْدُورَةً لِلَّهِ تَعالى، وإذا ثَبَتَ أنَّها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى وجَبَ وُقُوعُها بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وإلّا لَكانَ العَبْدُ قَدْ مَنَعَ اللَّهَ تَعالى مِن إيقاعِ مَقْدُورِهِ، وذَلِكَ مُحالٌ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، والمَعْنى أنَّ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا مالِكَ إلّا اللَّهُ ولا حاكِمَ إلّا اللَّهُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ذَلِكَ عَطَفَ عَلى الكُفّارِ بِالوَعِيدِ، فَقالَ: ﴿ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ والمَعْنى: أنَّهم لَمّا تَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى الَّذِي هو المالِكُ لِلسَّماواتِ والأرْضِ ولِكُلِّ ما فِيهِما إلى عِبادَةِ ما لا يَمْلِكُ ضَرًّا ولا نَفْعًا ويُخْلَقُ ولا يَخْلُقُ، ولا إدْراكَ لَها ولا فِعْلَ، فالوَيْلُ ثُمَّ الوَيْلُ لِمَن كانَ كَذَلِكَ، وإنَّما خُصَّ هَؤُلاءِ بِالوَيْلِ؛ لِأنَّ المَعْنى: يُوَلْوِلُونَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ ويَصِيحُونَ مِنهُ ويَقُولُونَ يا ويْلاهُ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفُرْقانِ: ١٣] .
* * *
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى صِفَةَ هَؤُلاءِ الكافِرِينَ الَّذِينَ تَوَعَّدَهم بِالوَيْلِ الَّذِي يُفِيدُ أعْظَمَ العَذابِ وذَكَرَ مِن صِفاتِهِمْ ثَلاثَةَ أنْواعٍ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَ ”الَّذِينَ“ صِفَةَ الكافِرِينَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مُبْتَدَأً وجَعَلْتَ الخَبَرَ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ﴾ وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ عَلى الذَّمِّ.
المسألة الثّانِيَةُ: الِاسْتِحْبابُ طَلَبُ مُحِبَّةِ الشَّيْءِ، وأقُولُ: إنَّ الإنْسانَ قَدْ يُحِبُّ الشَّيْءَ ولَكِنَّهُ لا يُحِبُّ كَوْنَهُ مُحِبًّا لِذَلِكَ الشَّيْءِ، مِثْلَ مَن يَمِيلُ طَبْعُهُ إلى الفِسْقِ والفُجُورِ، ولَكِنَّهُ يَكْرَهُ كَوْنَهُ مُحِبًّا لَهُما، أمّا إذا أحَبَّ الشَّيْءَ وطَلَبَ كَوْنَهُ مُحِبًّا لَهُ، وأحَبَّ تِلْكَ المَحَبَّةَ، فَهَذا هو نِهايَةُ المَحَبَّةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ في نِهايَةِ المَحَبَّةِ لِلْحَياةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، ولا يَكُونُ الإنْسانُ كَذَلِكَ إلّا إذا كانَ غافِلًا عَنِ الحَياةِ الأُخْرَوِيَّةِ، وعَنْ مَعايِبِ هَذِهِ الحَياةِ العاجِلَةِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ في نِهايَةِ الصِّفاتِ المَذْمُومَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الحَياةَ مَوْصُوفَةٌ بِأنْواعٍ كَثِيرَةٍ مِنَ العُيُوبِ:
Страница 255
13:43
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».
سورة ابراهيم
Ибрахим
Ибрахим · мекканская · 52 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
14:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١
Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального
14:2
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢
Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,
14:3
ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣
которые предпочитают мирскую жизнь Последней жизни, сбивают других с пути Аллаха и искажают его. Они пребывают в глубоком заблуждении.
14:4
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤
Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.
14:5
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и повелели: «Выведи свой народ из мраков к свету и напомни им дни Аллаха». Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого и благодарного.