Ибрахим 14:35
Ибрахим · Джуз 13 · Страница 260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥
Вот Ибрахим (Авраам) сказал: «Господи! Сделай этот город безопасным и убереги меня и моих сыновей от поклонения идолам.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 14:35
﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيِ اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ
صفحة 233
والمَقْصُودُ تَذْكِيرُ ما وقَعَ فِيهِ عَلى نَهْجِ ما قِيلَ في أمْثالِهِ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ﴾ يَعْنِي مَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى: ﴿آمِنًا﴾ أيْ ذا أمْنٍ فَصِيغَةُ فاعِلٍ لِلنَّسَبِ كَلابِنٍ وتامِرٍ لِأنَّ الآمِنَ في الحَقِيقَةِ أهْلُ البَلَدِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإسْنادُ مَجازِيًّا مِن إسْنادِ ما لِلْحالِ إلى المَحَلِّ كَنَهْرٍ جارٍ والفَرْقُ بَيْنَ ما هُنا وما في البَقَرَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَ في الأوَّلِ أنْ يَجْعَلَهُ مِن جُمْلَةِ البِلادِ الَّتِي يَأْمَنُ أهْلُها ولا يَخافُونَ وفي الثّانِي أنْ يُخْرِجَهُ مِن صِفَةٍ كانَ عَلَيْها مِنَ الخَوْفِ إلى ضِدِّها مِنَ الأمْنِ كَأنَّهُ قالَ: هو بَلَدٌ مُخَوَّفٌ فاجْعَلْهُ آمِنًا كَذا في الكَشّافِ وتَحْقِيقُهُ أنَّكَ إذا قُلْتَ: اجْعَلْ هَذا خاتَمًا حَسَنًا فَقَدْ أشَرْتَ إلى المادَّةِ طالِبًا أنْ يُسْبَكَ مِنها خاتَمٌ حَسَنٌ وإذا قُلْتَ: اجْعَلْ هَذا الخاتَمَ حَسَنًا فَقَدْ قَصَدْتَ الحُسْنَ دُونَ الخاتِمِيَّةِ وذَلِكَ لِأنَّ مَحَطَّ الفائِدَةِ هو المَفْعُولُ الثّانِي لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ الخَبَرِ وإلى هَذا يَرْجِعُ ما قِيلَ في الفَرْقِ أنَّ في الأوَّلِ سُؤالَ أمْرَيْنِ البَلَدِيَّةِ والأمْنِ وها هُنا سُؤالُ أمْرٍ واحِدٍ وهو الأمْنُ واسْتَشْكَلَ هَذا التَّفْسِيرُ بِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ سُؤالُ البَلَدِيَّةِ سابِقًا عَلى السُّؤالِ المَحْكِيِّ في هَذِهِ السُّورَةِ وأنَّهُ يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ الأُولى غَيْرَ مُسْتَجابَةٍ.
قالَ في الكَشْفِ: والتَّفَصِّي عَنْ ذَلِكَ إمّا بِأنَّ المَسْؤُولَ أوَّلًا صُلُوحُهُ لِلسُّكْنى بِأنْ يُؤَمِّنَ فِيهِ أهْلَهُ في أكْثَرِ الأحْوالِ عَلى المُسْتَمِرِّ في البِلادِ فَقَدْ كانَ غَيْرَ صالِحٍ لَها بِوَجْهٍ عَلى ما هو المَشْهُورُ في القِصَّةِ وثانِيًا إزالَةُ خَوْفٍ عَرَضٍ كَما يَعْتَرِي البِلادَ الآمِنَةَ أحْيانًا وأمّا بِالحَمْلِ عَلى الِاسْتِدامَةِ وتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ العارِي عَنْهُ مُبالَغَةً أوْ بِأنَّ أحَدَهُما أمْنُ الدُّنْيا والآخَرَ أمْنُ الآخِرَةِ أوْ أنَّ الدُّعاءَ الثّانِيَ صَدَرَ قَبْلَ اسْتِجابَةِ الأوَّلِ وذَكَرَ بِهَذِهِ العِبارَةِ إيماءً إلى أنَّ المَسْؤُولَ الحَقِيقِيَّ هو الأمْنُ والبَلَدِيَّةُ تَوْطِئَةً لا أنَّهُ بَعْدَ الِاسْتِجابَةِ عَراهُ خَوْفٌ وكَأنَّهُ بَنى الكَلامَ عَلى التَّرَقِّي فَطَلَبَ أوَّلًا أنْ يَكُونَ بَلَدًا آمِنًا مِن جُمْلَةِ البِلادِ الَّتِي هي كَذَلِكَ ثُمَّ لِتَأْكِيدِ الطَّلَبِ جَعَلَهُ مُخَوَّفًا حَقِيقَةً فَطَلَبَ الأمْنَ لِأنَّ دُعاءَ المُضْطَرِّ أقْرَبُ إلى الإجابَةِ ولِذا ذَيَّلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أسْكَنْتُ﴾ .. إلَخْ. اهَـ.
وهُوَ مَبْنِيٌّ عَلى تَعَدُّدِ السُّؤالِ وإنْ حُمِلَ عَلى وحْدَتِهِ وتَكْرِيرِ الحِكايَةِ كَما اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهم واسْتَظْهَرَ آخَرُونَ الأوَّلَ لِتَغايُرِ التَّعْبِيرِ في المَحَلَّيْنِ فالظّاهِرُ أنَّ المَسْؤُولَ كِلا الأمْرَيْنِ وقَدْ حَكى أوَّلًا واقْتَصَرَ ها هُنا عَلى حِكايَةِ سُؤالِ الأمْنِ لِأنَّ سُؤالَ البَلَدِيَّةِ قَدْ حُكِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ إذِ المَسْؤُولُ هَوْيُها إلَيْهِمُ المُساكَنَةُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لا لِلْحَجِّ فَقَطْ وهو عَيْنُ سُؤالِ البِلادِيَّةِ وقَدْ حُكِيَ بِعِبارَةٍ أُخْرى عَلى ما اخْتارَهُ بَعْضُ الأجِلَّةِ أوْ لِأنَّ نِعْمَةَ الأمْنِ أدْخَلُ في اسْتِيجابِ الشُّكْرِ فَذَكَرَهُ أنْسَبَ بِمَقامِ تَقْرِيعِ الكَفَرَةِ عَلى إغْفالِهِ عَلى ما قِيلَ وهَذِهِ الآيَةُ وما تَلاها أعْنِي قِصَّةَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ صاحِبُ الكَشْفِ وارِدَةٌ عَلى سَبِيلِ الِاعْتِراضِ مُقَرِّرَةٌ لِما حَثَّ عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ وزَجَرَ عَنْهُ مِن مُقابِلِهِما مُدْمِجًا فِيها دَعْوَةَ هَؤُلاءِ النّافِرِينَ بِلِسانِ اللُّطْفِ والتَّقْرِيبِ مُؤَكِّدَةٌ لِجَمِيعِ ما سَلَفَ أشَدَّ التَّأْكِيدِ.
وفِي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ المُرادَ مِنها تَأْكِيدُ ما سَلَفَ مِن تَعْجِيبِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِبَيانِ فَنٍّ آخَرَ مِن جِناياتِ القَوْمِ حَيْثُ كَفَرُوا بِالنِّعَمِ الخاصَّةِ بِهِمْ بَعْدَ ما كَفَرُوا بِالنِّعَمِ العامَّةِ وعَصَوْا أباهم إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ أسْكَنَهم مَكَّةَ زادَها اللَّهُ تَعالى شَرَفًا فالإقامَةُ الصَّلاةُ والِاجْتِنابُ عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ والشُّكْرُ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى وسَألَهُ أنْ يَجْعَلَهُ بَلَدًا آمِنًا ويَرْزُقَهم مِنَ الثَّمَراتِ ويُهْوِيَ قُلُوبَ النّاسِ إلَيْهِمْ فاسْتَجابَ اللَّهُ تَعالى دُعاءَهُ وجَعَلَهُ حَرَمًا آمِنًا تُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ فَكَفَرُوا بِتِلْكَ النِّعَمِ العِظامِ واسْتَبْدَلُوا دارَ البَوارِ بِالبَلَدِ الحَرامِ وجَعَلُوا لِلَّهِ
صفحة 234
تَعالى أنْدادًا وفَعَلُوا ما فَعَلُوا مِنَ القَبائِحِ الجِسامِ ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ﴾ أيْ بَعِّدْنِي وإيّاهم ﴿أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ . (53) . أيْ عَنْ عِبادَتِها وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ وعِيسى الثَّقَفِيُّ ( وأجْنِبْنِي ) بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ النُّونِ بِوَزْنِ أكْرِمْنِي وهُما لُغَةُ أهْلِ نَجْدٍ يَقُولُونَ: جَنَّبَهُ مُخَفَّفًا وأجْنَبَهُ رُباعِيًّا وأمّا أهْلُ الحِجازِ فَيَقُولُونَ: جَنَّبَهُ مُشَدَّدًا وأصْلُ التَّجَنُّبِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ في جانِبٍ غَيْرِ ما عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ بِمَعْنى البُعْدِ والمُرادُ هُنا عَلى ما قالَ الزَّجّاجُ طَلَبُ الثَّباتِ والدَّوامِ عَلى ذَلِكَ أيْ ثَبِّتْنا عَلى ما نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ ومِلَّةِ الإسْلامِ والبَعْدِ عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ وإلّا فالأنْبِياءُ مَعْصُومُونَ عَنِ الكُفْرِ وعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى وتَعَقَّبَ ذَلِكَ الإمامُ بِأنَّهُ لَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ سُبْحانَهُ يُثَبِّتُ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى الِاجْتِنابِ فَما الفائِدَةُ في سُؤالِ التَّثْبِيتِ ثُمَّ قالَ: والصَّحِيحُ عِنْدِي في الجَوابِ وجْهانِ: الأوَّلُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَعْصِمُهُ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ إلّا أنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ هَضْمًا لِنَفْسِهِ وإظْهارًا لِلْحاجَةِ والفاقَةِ إلى فَضْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في كُلِّ المَطالِبِ والثّانِي أنَّ الصُّوفِيَّةَ يَقُولُونَ: الشِّرْكُ نَوْعانِ ظاهِرٌ وهو الَّذِي يَقُولُ بِهِ المُشْرِكُونَ وخَفِيٌّ وهو تَعَلُّقُ القَلْبِ بِالوَسائِطِ والأسْبابِ الظّاهِرَةِ والتَّوْحِيدُ المَحْضُ قَطْعُ النَّظَرِ عَمّا سِوى اللَّهِ تَعالى فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُرادُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن هَذا الدُّعاءِ العِصْمَةَ عَنْ هَذا الشِّرْكِ انْتَهى ويَرُدُّ عَلى هَذا الأخِيرِ أنَّهُ يَعُودُ السُّؤالُ عَلَيْهِ فِيما أظُنُّ لِأنَّ النَّظَرَ إلى السِّوى يُحاكِي الشِّرْكَ الَّذِي يَقُولُ بِهِ المُشْرِكُونَ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ فَقَدْ قالَ قائِلُهم: .
ولَوْ خَطَرَتْ لِي في سِواكَ إرادَةٌ عَلى خاطِرِي سَهْوًا حَكَمْتُ بِرِدَّتِي
ولا أظُنُّ أنَّهم يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وحَيْثُ بُنِيَ الكَلامُ عَلى ما قَرَّرُوهُ يُقالُ: ما فائِدَةُ سُؤالِ العِصْمَةِ عَنْ ذَلِكَ والأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَعْصُومُونَ عَنْهُ والجَوابُ الصَّحِيحُ عِنْدِي ما قِيلَ: إنَّ عِصْمَةَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لَيْسَتْ لِأمْرٍ طَبِيعِيٍّ فِيهِمْ بَلْ بِمَحْضِ تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعالى إيّاهم وتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ ولِذَلِكَ صَحَّ طَلَبُها وفي بَعْضِ الآثارِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قالَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُوسى لا تَأْمَن مَكْرِي حَتّى تَجُوزَ الصِّراطَ.
وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ عَلى لِسانِ الصّادِقِ المَصْدُوقِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانُوا كَثِيرًا ما يَسْألُونَ اللَّهَ تَعالى الجَنَّةَ مَعَ أنَّهم مَقْطُوعٌ لَهم بِها ولَعَلَّ مَنشَأ ذَلِكَ ما قِيلَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَتَدَبَّرْ والمُتَبادَرُ مِن بَنِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَن كانَ مِن صُلْبِهِ فَلا يُتَوَهَّمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَسْتَجِبْ دُعاءَهُ لِعِبادَةِ قُرَيْشٍ الأصْنامَ وهم مِن ذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى يُجابَ بِما قالَهُ بَعْضُهم مِن أنَّ المُرادَ كُلُّ مَن كانَ مَوْجُودًا حالَ الدُّعاءِ مِن أبْنائِهِ ولا شَكَّ أنَّ دَعْوَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُجابَةٌ فِيهِمْ أوْ بِأنَّ دُعاءَهُ اسْتُجِيبَ في بَعْضٍ دُونِ بَعْضٍ ولا نَقْصَ فِيهِ كَما قالَ الإمامُ.
وقالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إنَّ المُرادَ بِبَنِيهِ ما يَشْمَلُ جَمِيعَ ذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وزَعَمَ أنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ أحَدٌ مِن أوْلادِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ الصَّنَمَ وإنَّما كانَ لِكُلِّ قَوْمٍ حَجَرٌ نَصَبُوهُ وقالُوا هَذا حَجَرٌ والبَيْتُ حَجَرٌ وكانُوا يَدُورُونَ بِهِ ويُسَمُّونَهُ الدَّوّارَ ولِهَذا كَرِهَ غَيْرُ واحِدٍ أنْ يُقالَ دارَ بِالبَيْتِ بَلْ يُقالُ طافَ بِهِ وعَلى ذَلِكَ أيْضًا حَمَلَ مُجاهِدٌ البَنِينَ وقالَ: لَمْ يَعْبُدْ أحَدٌ مِن ولَدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ صَنَمًا وإنَّما عَبَدَ بَعْضُهُمُ الوَثَنَ وفَرَّقَ بَيْنَهُما بِأنَّ الصَّنَمَ هو التِّمْثالُ المُصَوَّرُ والوَثَنَ هو التِّمْثالُ الغَيْرُ المُصَوَّرِ ولَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ ذَهَبَتْ عَلى هَذَيْنِ
صفحة 235
Страница 260
14:34
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
Он даровал вам все, о чем вы просили. Если вы станете считать милости Аллаха, то не сможете сосчитать их. Воистину, человек несправедлив и неблагодарен.
14:35
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥
Вот Ибрахим (Авраам) сказал: «Господи! Сделай этот город безопасным и убереги меня и моих сыновей от поклонения идолам.
14:36
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦
Господи! Воистину, они ввели в заблуждение многих людей. Тот, кто последует за мной, относится ко мне. А если кто ослушается меня, то ведь Ты - Прощающий, Милосердный.
14:37
رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧
Господь наш! Я поселил часть моего потомства в долине, где нет злаков, у Твоего Заповедного дома. Господь наш! Пусть они совершают намаз. Наполни сердца некоторых людей любовью к ним и надели их плодами, - быть может, они будут благодарны.
14:38
رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨
Господь наш! Тебе ведомо то, что мы утаиваем, и то, что мы обнародуем. Ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.
14:39
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Хвала Аллаху, который даровал мне на старости лет Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака). Воистину, мой Господь внимает мольбе.
14:40
رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠
Господи! Включи меня и часть моего потомства в число тех, кто совершает намаз. Господь наш! Прими мою мольбу.
14:41
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١
Господь наш! Прости меня, моих родителей и верующих в тот день, когда будет представлен счет».
14:42
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢
Не думай, что Аллах не ведает о том, что творят беззаконники. Он лишь дает им отсрочку до того дня, когда закатятся взоры.