Аль-Исра 17:27
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 284
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 17:26–27
صفحة ٧٦
﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ القَرابَةُ كُلُّها مُتَشَعِّبَةٌ عَنِ الأُبُوَّةِ، فَلا جَرَمَ انْتَقَلَ مِنَ الكَلامِ عَلى حُقُوقِ الأبَوَيْنِ إلى الكَلامِ عَلى حُقُوقِ القَرابَةِ.
ولِلْقَرابَةِ حَقّانِ: حُقُّ الصِّلَةِ، وحَقُّ المُواساةِ، وقَدْ جَمَعَهُما جِنْسُ الحَقِّ في قَوْلِهِ حَقَّهُ والحَوالَةُ فِيهِ ما هو مَعْرُوفٌ وعَلى أدِلَّةٍ أُخْرى.
والخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِثْلِ قَوْلِهِ ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ﴾ [الإسراء: ٢٣] .
والعُدُولُ عَنِ الخِطابِ بِالجَمْعِ في قَوْلِهِ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ [الإسراء: ٢٥] الآيَةَ إلى الخِطابِ بِالإفْرادِ بِقَوْلِهِ ﴿وآتِ ذا القُرْبى﴾ تَفَنُّنٌ؛ لِتَجَنُّبِ كَراهَةِ إعادَةِ الصِّيغَةِ الواحِدَةِ عِدَّةَ مَرّاتٍ، والمُخاطَبُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهو في مَعْنى الجَمْعِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]؛ لِأنَّها مِن جُمْلَةِ ما قَضى اللَّهُ بِهِ.
والإيتاءُ: الإعْطاءُ، وهو حَقِيقَةٌ في إعْطاءِ الأشْياءِ، ومَجازٌ شائِعٌ في التَّمَكُّنِ مِنَ الأُمُورِ المَعْنَوِيَّةِ؛ كَحُسْنِ المُعامَلَةِ، والنُّصْرَةِ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهو يَقْضِي بِها» الحَدِيثَ.
وإطْلاقُ الإيتاءِ هَنا صالِحٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ كَما هي طَرِيقَةُ القُرْآنِ في تَوْفِيرِ المَعانِي، وإيجازِ الألْفاظِ.
وقَدْ بَيَّنَتْ أدِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ حُقُوقَ ذِي القُرْبى، ومَراتِبَها: مِن واجِبَةٍ مِثْلِ بَعْضِ النَّفَقَةِ عَلى بَعْضِ القَرابَةِ، مُبَيَّنَةٍ شُرُوطَها عِنْدَ الفُقَهاءِ، ومِن غَيْرِ واجِبَةٍ مِثْلِ الإحْسانِ.
ولَيْسَ لِهاتِهِ تَعَلُّقٌ بِحُقُوقِ قَرابَةِ النَّبِيءِ ﷺ؛ لِأنَّ حُقُوقَهم في المالِ تَقَرَّرَتْ بَعْدَ الهِجْرَةِ لَمّا فُرِضَتِ الزَّكاةُ وشُرِعَتِ المَغانِمُ، والأفْياءُ وقِسْمَتُها، ولِذَلِكَ حَمَلَ جُمْهُورُ العُلَماءِ هَذِهِ الآيَةَ عَلى حُقُوقِ قَرابَةِ
صفحة ٧٧
النَّسَبِ بَيْنَ النّاسِ، وعَنْ عَلِيٍّ زَيْنِ العابِدِينَ أنَّها تَشْمَلُ قَرابَةَ النَّبِيءِ ﷺ .
والتَّعْرِيفُ في القُرْبى تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيِ القُرْبى مِنكَ، وهو الَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأنَّ (ألْ) عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، وبِمُناسَبَةِ ذِكْرِ إيتاءِ ذِي القُرْبى عُطِفَ عَلَيْهِ مَن يُماثِلُهُ في اسْتِحْقاقِ المُواساةِ.
وحَقُّ المِسْكِينِ هو الصَّدَقَةُ، قالَ تَعالى ﴿ولا تَحُضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ [الفجر: ١٨] وقَوْلُهُ ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤]، وقَدْ بَيَّنَتْ آياتٌ وأحادِيثُ كَثِيرَةٌ حُقُوقَ المَساكِينِ، وأعْظَمُها آيَةُ الزَّكاةِ، ومَراتِبَ الصَّدَقاتِ الواجِبَةِ وغَيْرَها.
وابْنَ السَّبِيلِ هو المُسافِرُ يَمُرُّ بِحَيٍّ مِنَ الأحْياءِ، فَلَهُ عَلى الحَيِّ الَّذِي يَمُرُّ بِهِ حَقُّ ضِيافَتِهِ.
وحُقُوقُ الأضْيافِ في كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ كَقَوْلِهِ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جائِزَتُهُ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ» .
وكانَتْ ضِيافَةُ ابْنِ السَّبِيلِ مِن أُصُولِ الحَنِيفِيَّةِ مِمّا سَنَّهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ الحَرِيرِيُّ: وحُرْمَةُ الشَّيْخِ الَّذِي سَنَّ القِرى.
وقَدْ جُعِلَ لِابْنِ السَّبِيلِ نَصِيبٌ مِنَ الزَّكاةِ.
وقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَ وصايا أوْصى اللَّهُ بِهِ بِقَوْلِهِ ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] . . الآياتِ.
فَأمّا إيتاءُ ذِي القُرْبى فالمَقْصِدُ مِنهُ مُقارِبٌ لِلْمَقْصِدِ مِنَ الإحْسانِ لِلْوالِدَيْنِ؛ رَعْيًا لِاتِّحادِ المَنبَتِ القَرِيبِ، وشَدًّا لِآصِرَةِ العَشِيرَةِ الَّتِي تَتَكَوَّنُ مِنها القَبِيلَةُ، وفي ذَلِكَ صَلاحٌ عَظِيمٌ لِنِظامِ القَبِيلَةِ وأمْنِها، وذَبِّها عَنْ حَوْزَتِها.
وأمّا إيتاءُ المِسْكِينِ فَلِمَقْصِدِ انْتِظامِ المُجْتَمَعِ بِأنْ لا يَكُونَ مِن أفْرادِهِ مَن هو في بُؤْسٍ وشَقاءٍ، عَلى أنَّ ذَلِكَ المِسْكِينَ لا يَعْدُوا أنْ يَكُونَ مِنَ القَبِيلَةِ في الغالِبِ أقْعَدَهُ العَجْزُ عَنِ العَمَلِ، والفَقْرُ عَنِ الكِفايَةِ.
صفحة ٧٨
وأمّا إيتاءُ ابْنِ السَّبِيلِ؛ فَلِإكْمالِ نِظامِ المُجْتَمَعِ؛ لِأنَّ المارَّ بِهِ مِن غَيْرِ بَنِيهِ بِحاجَةٍ عَظِيمَةٍ إلى الإيواءِ لَيْلًا؛ لِيَقِيَهُ مِن عَوادِي الوُحُوشِ واللُّصُوصِ، وإلى الطَّعامِ والدِّفْءِ أوِ التَّظَلُّلِ مِن إضْرارِ الجُوعِ والفَقْرِ أوِ الحَرِّ.
* * *
﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ لَمّا ذُكِرَ البَذْلُ المَحْمُودُ، وكانَ ضِدُّهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ؛ أعْقَبَهُ بِذِكْرِهِ لِلْمُناسَبَةِ.
ولِأنَّ في الِانْكِفافِ عَنِ البَذْلِ غَيْرِ المَحْمُودِ الَّذِي هو التَّبْذِيرُ اسْتِبْقاءٌ لِلْمالِ الَّذِي يَفِي بِالبَذْلِ المَأْمُورِ بِهِ، فالِانْكِفافُ عَنْ هَذا تَيْسِيرٌ لِذاكَ، وعَوْنٌ عَلَيْهِ، فَهَذا وإنْ كانَ غَرَضًا مُهِمًّا مِنَ التَّشْرِيعِ المَسُوقِ في هَذِهِ الآياتِ قَدْ وقَعَ مَوْقِعَ الِاسْتِطْرادِ في أثْناءِ الوَصايا المُتَعَلِّقَةِ بِإيتاءِ المالِ؛ لِيُظْهِرَ كَوْنَهُ وسِيلَةً لِإيتاءِ المالِ لِمُسْتَحِقِّيهِ، وكَوْنَهُ مَقْصُودًا بِالوِصايَةِ أيْضًا لِذاتِهِ، ولِذَلِكَ سَيَعُودُ الكَلامُ إلى إيتاءِ المالِ لِمُسْتَحِقِّيهِ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّبْذِيرِ بِقَوْلِهِ ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ [الإسراء: ٢٨] الآيَةَ، ثُمَّ يَعُودُ الكَلامُ إلى ما بَيْنَ أحْكامِ التَّبْذِيرِ بِقَوْلِهِ ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩] .
ولَيْسَ قَوْلُهُ ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ إلَخْ. .؛ لِأنَّ التَّبْذِيرَ لا يُوصَفُ بِهِ بَذْلُ المالِ في حَقِّهِ، ولَوْ كانَ أكْثَرَ مِن حاجَةِ المُعْطى بِالفَتْحِ.
فَجُمْلَةُ ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]؛ لِأنَّها مِن جُمْلَةِ ما قَضى اللَّهُ بِهِ، وهي مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآيَةَ، وجُمْلَةُ ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ [الإسراء: ٢٨] الآيَةَ، فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ وصِيَّةً سادِسَةً مِمّا قَضى اللَّهُ بِهِ.
صفحة ٧٩
والتَّبْذِيرُ: تَفْرِيقُ المالِ في غَيْرِ وجْهِهِ، وهو مُرادِفُ الإسْرافِ، فَإنْفاقُهُ في الفَسادِ تَبْذِيرٌ، ولَوْ كانَ المِقْدارُ قَلِيلًا، وإنْفاقُهُ في المُباحِ إذا بَلَغَ حَدَّ السَّرَفِ تَبْذِيرٌ، وإنْفاقُهُ في وُجُوهِ البِرِّ والصَّلاحِ لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ، وقَدْ قالَ بَعْضُهم لِمَن رَآهُ يُنْفَقُ في وُجُوهِ الخَيْرِ: لا خَيْرَ في السَّرَفِ، فَأجابَهُ المُنْفِقُ: لا سَرَفَ في الخَيْرِ، فَكانَ فِيهِ مِن بَدِيعِ الفَصاحَةِ مُحْسِنُ العَكْسِ.
ووَجْهُ النَّهْيِ عَنِ التَّبْذِيرِ هو أنَّ المالَ جُعِلَ عِوَضًا لِاقْتِناءِ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المَرْءُ في حَياتِهِ مِن ضَرُورِيّاتٍ، وحاجِيّاتٍ، وتَحْسِيناتٍ، وكانَ نِظامُ القَصْدِ في إنْفاقِهِ ضامِنَ كِفايَتِهِ في غالِبِ الأحْوالِ بِحَيْثُ إذا أُنْفِقَ في وجْهِهِ عَلى ذَلِكَ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الضَّرُورِيِّ والحاجِيِّ والتَّحْسِينِيِّ أمِنَ صاحِبُهُ مِنَ إلَخْصاصَةِ فِيما هو إلَيْهِ أشَدُّ احْتِياجًا، وتَجاوُزُ هَذا الحَدِّ فِيهِ يُسَمّى تَبْذِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلى أصْحابِ الأمْوالِ ذاتِ الكَفافِ، وأمّا أهْلُ الوَفْرِ والثَّرْوَةِ فَلِأنَّ ذَلِكَ الوَفْرَ آتٍ مِن أبْوابٍ اتَّسَعَتْ لِأحَدٍ فَضاقَتْ عَلى آخَرَ لا مَحالَةَ؛ لِأنَّ الأمْوالَ مَحْدُودَةٌ، فَذَلِكَ الوَفْرُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا لِإقامَةِ أوَدِ المُعْوِزِينَ، وأهْلِ الحاجَةِ الَّذِينَ يَزْدادُ عَدَدُهم بِمِقْدارِ وفْرَةِ الأمْوالِ الَّتِي بِأيْدِي أهْلِ الوَفْرِ والجِدَةِ، فَهو مَرْصُودٌ لِإقامَةِ مَصالِحِ العائِلَةِ، والقَبِيلَةِ وبِالتّالِي مَصالِحُ الأُمَّةِ.
فَأحْسَنُ ما يُبْذَلُ فِيهِ وفْرُ المالِ هو اكْتِسابُ الزُّلْفى عِنْدَ اللَّهِ، قالَ تَعالى ﴿وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١]، واكْتِسابُ المَحْمَدَةِ بَيْنَ قَوْمِهِ، وقَدِيمًا قالَ المَثَلُ العَرَبِيُّ (نِعْمَ العَوْنُ عَلى المُرُوءَةِ الجِدَةُ)، قالَ. . . (اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا، وهَبْ لِي مَجْدًا، فَإنَّهُ لا حَمْدَ إلّا بِفِعالٍ، ولا فِعالَ إلّا بِمالٍ) .
والمَقْصِدُ الشَّرْعِيُّ أنْ تَكُونَ أمْوالُ الأُمَّةِ عُدَّةً لَها، وقُوَّةً لِابْتِناءِ أساسِ مَجْدِها، والحِفاظِ عَلى مَكانَتِها حَتّى تَكُونَ مَرْهُوبَةَ الجانِبِ مَرْمُوقَةً بِعَيْنِ الِاعْتِبارِ غَيْرَ مُحْتاجَةٍ إلى مَن قَدْ يَسْتَغِلُّ حاجَتَها فَيَبْتَزُّ مَنافِعَها، ويُدْخِلَها تَحْتَ نِيرِ سُلْطانِهِ.
صفحة ٨٠
ولِهَذا أضافَ اللَّهُ تَعالى الأمْوالَ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ في قَوْلِهِ ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيَمًا﴾ [النساء: ٥] ولَمْ يَقُلْ: أمْوالُهم مَعَ أنَّها أمْوالُ السُّفَهاءِ، لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمُ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] فَأضافَها إلَيْهِمْ حِينَ صارُوا رُشَداءَ.
وما مَنَعَ السُّفَهاءَ مِنَ التَّصَرُّفِ في أمْوالِهِمْ إلّا خَشْيَةَ التَّبْذِيرِ، ولِذَلِكَ لَوْ تَصَرَّفَ السَّفِيهُ في شَيْءٍ مِن مالِهِ تَصَرُّفَ السَّدادِ والصَّلاحِ لَمَضى.
وذَكَرَ المَفْعُولَ المُطْلَقَ تَبْذِيرًا بَعْدَ ﴿ولا تُبَذِّرْ﴾ لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تُبَذِّرْ، لا تُبَذِّرْ، مَعَ ما في المَصْدَرِ مِنِ اسْتِحْضارِ جِنْسِ المَنهِيِّ عَنْهُ اسْتِحْضارًا لِما تُتَصَوَّرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الحَقِيقَةُ بِما فِيها مِنَ المَفاسِدِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ﴾ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيْ الَّذِينَ عَرَفُوا بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ كالتَّعْرِيفِ في قَوْلِهِ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] .
Страница 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Если кто возжелает преходящей жизни, то Мы тотчас одарим тем, что пожелаем, того, кого пожелаем. А потом Мы предоставим ему Геенну, где он будет гореть презренным и отверженным.
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
А если кто возлюбит Последнюю жизнь и устремится к ней надлежащим образом, будучи верующим, то его старания будут отблагодарены.
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
Каждого из тех и других Мы наделяем дарами твоего Господа, и дары Его не являются запрещенными.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Посмотри, как одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Но Последняя жизнь, несомненно, выше по достоинству и преимуществу.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то сядешь униженным и покинутым.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
Твой Господь предписал вам не поклоняться никому, кроме Него, и делать добро родителям. Если один из родителей или оба достигнут старости, то не говори им: «Тьфу!». - не кричи на них и обращайся к ним почтительно.
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
Склони пред ними крыло смирения по милосердию своему и говори: «Господи! Помилуй их, ведь они растили меня ребенком».
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.