Аль-КахфДжуз 16 · Страница 304

Аль-Кахф 18:110

Пещера · Джуз 16 · Страница 304

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Скажи: «Воистину, я - такой же человек, как и вы. Мне внушено откровение о том, что ваш Бог - Бог Единственный. Тот, кто надеется на встречу со своим Господом, пусть совершает праведные деяния и никому не поклоняется наряду со своим Господом».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:110

(قُلْ) بَعْدَ أنْ بَيَّنْتَ شَأْنَ كَلِماتِهِ عَزَّ شَأْنُهُ ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ لا أدَّعِي الإحاطَةَ بِكَلِماتِهِ جَلَّ وعَلا ﴿يُوحى إلَيَّ﴾ مِن تِلْكَ الكَلِماتِ ﴿أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ وإنَّما تَمَيَّزْتُ عَنْكم بِذَلِكَ، وأنَّ المَفْتُوحَةَ وإنْ كَفَتْ بِما في تَأْوِيلِ المَصْدَرِ القائِمِ مَقامَ فاعِلِ (يُوحى) والِاقْتِصارُ عَلى ما ذُكِرَ لِأنَّهُ مَلاكُ الأمْرِ، والقَصْرُ في المَوْضِعَيْنِ بِناءً عَلى القَوْلِ بِإفادَةِ إنَّما بِالكَسْرِ وأنَّما بِالفَتْحِ الحَصْرُ مِن قَصْرِ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ قَصْرَ قَلْبٍ، والمَقْصُورُ عَلَيْهِ في الأوَّلِ (أنا) والمَقْصُورُ البَشَرِيَّةُ مِثْلُ المُخاطَبِينَ، وهو عَلى ما قِيلَ مَبْنِيٌّ عَلى تَنْزِيلِهِمْ لِاقْتِراحِهِمْ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما لا يَكُونُ مِن بَشَرٍ مِثْلِهِمْ مَنزِلَةَ مَن يَعْتَقِدُ خِلافَهُ أوْ عَلى تَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ مَن ذُكِرَ لِزَعْمِهِمْ أنَّ الرِّسالَةَ الَّتِي يَدَّعِيها ﷺ مُبَرْهَنَةٌ بِالبَراهِينِ السّاطِعَةِ تُنافِي ذَلِكَ، وقِيلَ إنَّ المَقْصُودَ بِأنْ يَقْصُرَ عَلَيْهِ الإيحاءُ إلَيْهِ ﷺ عَلى مَعْنى أنَّهُ ﷺ مَقْصُورٌ عَلى إيحاءِ ذَلِكَ إلَيْهِ لا يَتَجاوَزُهُ إلى عَدَمِ الإيحاءِ كَما يَزْعُمُونَ، والمَقْصُورُ الثّانِي (إلَهُكُمْ) أيْ: مَعْبُودُكُمُ الحَقُّ والمَقْصُورُ عَلَيْهِ الوَحْدانِيَّةُ المُعَبَّرُ عَنْها بِإلَهٍ واحِدٍ أيْ لا يَتَجاوَزُ مَعْبُودُكم بِالحَقِّ تِلْكَ الصِّفَةَ الَّتِي هي الوَحْدانِيَّةُ أيِ الوَحْدَةُ في الأُلُوهِيَّةِ إلى صِفَةٍ أُخْرى كالتَّعَدُّدِ فِيها الَّذِي تَعْتَقِدُونَهُ أيُّها المُشْرِكُونَ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ القَصْرَ في الثّانِي مِن قَصْرِ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ قَصْرُ أفْرادٍ وأنَّ المَقْصُورَ الأُلُوهِيَّةُ مَصْدَرُ إلَهِكم والمَقْصُورَ عَلَيْهِ هو اللَّهُ تَعالى المُعَبَّرُ عَنْهُ بِإلَهٍ واحِدٍ ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ والعُدُولِ عَمّا هو الألْيَقُ.

ومِمّا يُوَضِّحُ ما ذَكَرْنا أنَّهُ لَوْ قِيلَ إنَّما إلَهُكم واحِدٌ لَمْ يَكُنْ إلّا مِن قَصْرِ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ فَزِيادَةُ إلَهٍ لِلتَّوْطِئَةِ لِلْوَصْفِ بِواحِدٍ، والإشارَةُ إلى أنَّ المُرادَ الوَحْدَةُ في الأُلُوهِيَّةِ لا تُغَيِّرُ ذَلِكَ. وأمّا جَعْلُهُ مِن قَصْرِ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ قَصْرَ إفْرادٍ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى هو المَقْصُورُ عَلَيْهِ والوَحْدانِيَّةُ هي المَقْصُورُ فَباطِلٌ قَطْعًا لِأنَّ قَصْرَ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ كَذَلِكَ إنَّما يُخاطَبُ بِهِ مَن يَعْتَقِدُ اشْتِراكَ الصِّفَةِ بَيْنَ مَوْصُوفَيْنِ كَما تَقَرَّرَ في مَحَلِّهِ، وهَذا الِاعْتِقادُ لا يُتَصَوَّرُ هُنا مِن عاقِلٍ لِبَداهَةِ اسْتِحالَةِ اشْتِراكِ مَوْصُوفَيْنِ في الوَحْدانِيَّةِ أيِ الوَحْدَةِ في الأُلُوهِيَّةِ، وما يُوهِمُ إرادَةَ هَذا القَصْرِ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ في نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ مُؤَوَّلٌ كَما لا يَخْفى عَلى المُنْصِفِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن قَصْرِ التَّعْيِينِ ولَيْسَ بِذاكَ فَتَأمَّلْ جَمِيعَ ذَلِكَ واللَّهُ تَعالى يَتَوَلّى هُداكَ ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الرَّجاءُ طَمَعُ حُصُولِ ما فِيهِ مَسَرَّةٌ في المُسْتَقْبَلِ ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الخَوْفِ وأنْشَدُوا:

إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرُجْ لَسْعَها وحالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَوامِلِ

ولِقاءُ الرَّبِّ سُبْحانَهُ هُنا قِيلَ مَثَلٌ لِلْوُصُولِ إلى العاقِبَةِ مِن تَلَقِّي مَلَكِ المَوْتِ والبَعْثِ والحِسابِ والجَزاءِ مُثِّلَتْ تِلْكَ الحالُ بِحالِ عَبْدٍ قَدِمَ عَلى سَيِّدِهِ بَعْدَ عَهْدٍ طَوِيلٍ وقَدِ اطَّلَعَ مَوْلاهُ عَلى ما كانَ يَأْتِي ويَذَرُ فَإمّا أنْ يَلْقاهُ بِبِشْرٍ وتَرْحِيبٍ لِما رَضِيَ مِن أفْعالِهِ أوْ بِضِدِّ ذَلِكَ لِما سَخِطَهُ مِنها، فالمَعْنى عَلى هَذا، وحَمَلَ الرَّجاءَ عَلى المَعْنى الأوَّلِ مَن كانَ يَأْمُلُ تِلْكَ الحالَ وأنْ يَلْقى فِيها الكَرامَةَ مِن رَبِّهِ تَعالى والبُشْرى (فَلْيَعْمَلْ) لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ والفَوْزِ بِهِ ﴿عَمَلا صالِحًا﴾ وقِيلَ هو كِنايَةٌ عَنِ البَعْثِ وما يَتْبَعُهُ، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ مَن كانَ يُؤَمِّلُ حُسْنَ البَعْثِ فَلْيَعْمَلْ إلَخْ، وقِيلَ لا حَذْفَ، والمُرادُ مَن تَوَقَّعَ البَعْثَ فَلْيَعْمَلْ صالِحًا أيْ إنَّ ذَلِكَ العَمَلَ مَطْلُوبٌ مِمَّنْ يَتَوَقَّعُ البَعْثَ فَكَيْفَ مَن يَتَحَقَّقُهُ، وقِيلَ: اللِّقاءُ عَلى حَقِيقَتِهِ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ

صفحة 54

أيْضًا أيْ مَن كانَ يُؤَمِّلُ لِقاءَ ثَوابِ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ إلَخْ، وقِيلَ: المُرادُ مِنهُ رُؤْيَتُهُ سُبْحانَهُ أيْ مَن كانَ يُؤَمِّلُ رُؤْيَتَهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ وهو راضٍ عَنْهُ فَلْيَعْمَلْ إلَخْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الرَّجاءُ بِمَعْنى الخَوْفِ عَلى مَعْنى مَن خافَ سُوءَ لِقاءِ رَبِّهِ أوْ خافَ لِقاءَ جَزائِهِ تَعالى فَلْيَعْمَلْ إلَخْ، وتَفْسِيرُ الرَّجاءِ بِالطَّمَعِ أوْلى، وكَذا كَوْنُ المَرْجُوِّ الكَرامَةَ والبُشْرى، وعَلى هَذا فَإدْخالُ الماضِي عَلى المُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ اللّائِقَ بِحَقِّ العَبْدِ الِاسْتِمْرارُ والِاسْتِدامَةُ عَلى رَجاءِ الكَرامَةِ مِن رَبِّهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ فَمَنِ اسْتَمَرَّ عَلِمَ رَجاءَ كَرامَتِهِ تَعالى فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا في نَفْسِهِ لائِقًا بِذَلِكَ المَرْجُوِّ كَما فَعَلَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ إشْراكًا جَلِيًّا كَما فَعَلَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ ولا إشْراكًا خَفِيًّا كَما يَفْعَلُهُ أهْلُ الرِّياءِ، ومَن يَطْلُبْ بِعَمَلِهِ دُنْيا، واقْتَصَرَ ابْنُ جُبَيْرٍ عَلى تَفْسِيرِ الشِّرْكِ بِالرِّياءِ ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ الحَسَنِ، وصَحَّ في الحَدِيثِ تَسْمِيَتُهُ بِالشِّرْكِ الأصْغَرِ، ويُؤَيِّدُ إرادَةَ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الأمْرِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ عَلى هَذا النَّهْيِ، فَإنَّ وجْهَهُ حِينَئِذٍ ظاهِرٌ إذْ يَكُونُ الكَلامُ في قُوَّةِ قَوْلِكَ: مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا في نَفْسِهِ ولا يَراهُ بِعَمَلِهِ أحَدًا فَيُفْسِدُهُ. وكَذا ما رُوِيَ مِن «أنَّ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنِّي أعْمَلُ العَمَلَ لِلَّهِ تَعالى فَإذا اطَّلَعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي فَقالَ لِي: إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَقْبَلُ ما شُورِكَ فِيهِ» فَنَزَلَتِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لَهُ ﷺ، نَعَمْ لا يَأْبى ذَلِكَ إرادَةَ العُمُومِ كَما لا يَخْفى، وقَدْ تَظافَرَتِ الأخْبارُ أنَّ كُلَّ عَمَلٍ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ لا يُقْبَلُ، فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَعالى أنَّهُ قالَ: ( «أنا خَيْرُ الشُّرَكاءِ فَمَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأنا بَرِيءٌ مِنهُ وهو لِلَّذِي أشْرَكَ» ) .

وأخْرَجَ البَزّارُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: ( قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تُعْرَضُ أعْمالُ بَنِي آدَمَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ في صُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى ألْقُوا هَذا واقْبَلُوا هَذا فَتَقُولُ المَلائِكَةُ يا رَبِّ، واللَّهِ ما رَأيْنا مِنهُ إلّا خَيْرًا، فَيَقُولُ سُبْحانَهُ: إنَّ عَمَلَهُ كانَ لِغَيْرِ وجْهِي ولا أقْبَلُ اليَوْمَ مِنَ العَمَلِ إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهِي» ) .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ يَحْيى بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبادَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ( «مَن غَزا وهو لا يَنْوِي في غَزاتِهِ إلّا عِقالًا فَلَهُ ما نَوى» ) .

وأخْرُجُ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ «عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ( جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: أرَأيْتَ رَجُلًا غَزا يَلْتَمِسُ الأجْرَ والذِّكْرَ ما لَهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا شَيْءَ لَهُ، فَأعادَها ثَلاثَ مِرارٍ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إلّا ما كانَ لَهُ خالِصًا وابْتُغِيَ بِهِ وجْهَهُ» ) . إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ.

واسْتَشْكَلَ كَوْنُ السُّرُورِ بِالعَمَلِ إشْراكًا فِيهِ مُحْبِطًا لَهُ مَعَ أنَّ الإتْيانَ بِهِ ابْتِداءً كانَ بِإخْلاصِ النِّيَّةِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ إنِّي أعْمَلُ العَمَلَ لِلَّهِ تَعالى.

وأُجِيبُ بِما أشارَ إلَيْهِ في الأحْياءِ مِن أنَّ العَمَلَ لا يَخْلُو إذا عَمِلَ مِن أنْ يَنْعَقِدَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ عَلى الإخْلاصِ مِن غَيْرِ شائِبَةِ رِياءٍ وهو الذَّهَبُ المُصَفّى أوْ يَنْعَقِدُ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ عَلى الرِّياءِ وهو عَمَلٌ مُحْبَطٌ لا نَفْعَ فِيهِ، أوْ يَنْعَقِدُ مِن أوَّلِ أمْرِهِ عَلى الإخْلاصِ ثُمَّ يَطْرَأُ عَلَيْهِ الرِّياءُ، وحِينَئِذٍ لا يَخْلُو طُرُؤُهُ عَلَيْهِ مِن أنْ يَكُونَ بَعْدَ تَمامِهِ أوْ قَبْلَهُ، والأوَّلُ غَيْرُ مُحْبِطٍ لا سِيَّما إذا لَمْ يَتَكَلَّفْ إظْهارَهُ إلّا أنَّهُ إذا ظَهَرَتْ رَغْبَةٌ وسُرُورٌ تامٌّ بِظُهُورِهِ يَخْشى عَلَيْهِ لَكِنَّ الظّاهِرَ أنَّهُ مُثابٌ عَلَيْهِ، والثّانِي وهو المُرادُ هُنا فَإنْ كانَ باعِثًا لَهُ عَلى العَمَلِ ومُؤَثِّرًا فِيهِ فَسَدَ ما قارَنَهُ وأحْبَطَهُ ثُمَّ سَرى إلى ما قَبْلَهُ.

صفحة 55

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ في الصَّحابَةِ وغَيْرُهُما مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ الصَّغِيرِ عَنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ إذا صَلّى أوْ صامَ أوْ تَصَدَّقَ فَذُكِرَ بِخَيْرٍ ارْتاحَ لَهُ، فَزادَ في ذَلِكَ لِمَقالَةِ النّاسِ وفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو﴾ الآيَةَ ولا شَكَّ أنَّ العَمَلَ الَّذِي يُقارِنُ ذَلِكَ مُحْبَطٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 304

Аль-КахфДжуз 16 · Страница 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

Он сказал: «Это - милость от моего Господа! Когда же исполнится обещание моего Господа, Он сровняет ее с землей. Обещание моего Господа является истиной».

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

В тот день Мы позволим им (племенам Йаджудж и Маджудж) хлынуть друг на друга. И затрубят в Рог, и Мы соберем их (творения) всех вместе.

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

В тот день Мы ясно покажем Геенну неверующим,

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

на глазах которых было покрывало, отделяющее их от поминания Меня, и которые не могли слышать.

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Неужели неверующие полагали, что они сделают Моих рабов своими покровителями и помощниками вместо Меня? Воистину, Мы приготовили Геенну обителью для неверующих.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Скажи: «Не сообщить ли вам о тех, чьи деяния принесут наибольший убыток?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

О тех, чьи усилия заблудились в мирской жизни, хотя они думали, что поступают хорошо?

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Это - те, кто не уверовал в знамения своего Господа и во встречу с Ним. Тщетны будут их деяния, и в День воскресения Мы не отпустим им никакого веса (не придадим им никакого значения; или не поместим на чашу их добрых деяний ни одного праведного поступка)».

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

Геенна будет им воздаянием за то, что они не уверовали и насмехались над Моими знамениями и Моими посланниками.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Воистину, обителью тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, будут сады Фирдауса.

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Они пребудут в них вечно и не пожелают для себя перемен.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Скажи: «Если бы море стало чернилами для слов моего Господа, то море иссякло бы до того, как иссякли бы Слова моего Господа, даже если бы Мы принесли в помощь ему такое же море».

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Скажи: «Воистину, я - такой же человек, как и вы. Мне внушено откровение о том, что ваш Бог - Бог Единственный. Тот, кто надеется на встречу со своим Господом, пусть совершает праведные деяния и никому не поклоняется наряду со своим Господом».

Аль-АлусиТафсир · 18:110

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English