Аль-КахфДжуз 15 · Страница 294

Аль-Кахф 18:12

Пещера · Джуз 15 · Страница 294

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ .

ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مِن حِكَمِ بَعْثِهِ لِأصْحابِ الكَهْفِ بَعْدَ هَذِهِ النَّوْمَةِ الطَّوِيلَةِ أنْ يُبَيِّنَ لِلنّاسِ أيُّ الحِزْبَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ أحْصى لِذَلِكَ وأضْبَطُ لَهُ، ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا شَيْئًا عَنِ الحِزْبَيْنِ المَذْكُورَيْنِ.

وَأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ أحَدَ الحِزْبَيْنِ هم أصْحابُ الكَهْفِ، والحِزْبَ الثّانِي هم أهْلُ المَدِينَةِ الَّذِينَ بُعِثَ الفِتْيَةُ عَلى عَهْدِهِمْ حِينَ كانَ عِنْدَهُمُ التّارِيخُ بِأمْرِ الفِتْيَةِ، وقِيلَ: هُما حِزْبانِ مِن أهْلِ المَدِينَةِ المَذْكُورَةِ، كانَ مِنهم مُؤْمِنُونَ وكافِرُونَ، وقِيلَ: هُما حِزْبانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ في زَمَنِ أصْحابِ الكَهْفِ. اخْتَلَفُوا في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ، قالَهُ الفَرّاءُ: وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: المُلُوكُ الَّذِينَ تَداوَلُوا مُلْكَ المَدِينَةِ حِزْبٌ، وأصْحابُ الكَهْفِ حِزْبٌ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأقْوالِ.

والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ: أنَّ الحِزْبَيْنِ كِلَيْهِما مِن أصْحابِ الكَهْفِ، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْناهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ [الكهف: ١٩]، وكَأنَّ الَّذِينَ (p-٢٠٩)قالُوا: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ هُمُ الَّذِينَ عَلِمُوا أنَّ لُبْثَهم قَدْ تَطاوَلَ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ عَنْهم: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم لَمْ يُحْصُوا مُدَّةَ لُبْثِهِمْ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

وَقَدْ يُجابُ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّ رَدَّ العِلْمِ إلى اللَّهِ لا يُنافِي العِلْمَ، بِدَلِيلِ أنَّ اللَّهَ أعْلَمَ نَبِيَّهُ بِمُدَّةِ لُبْثِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَبِثُوا في كَهْفِهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٢٥]، ثُمَّ أمَرَهُ بِرَدِّ العِلْمِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ الآيَةَ [الكهف: ٢٦] .

وَقَوْلُهُ: ﴿بَعَثْناهُمْ﴾ أيْ مِن نَوْمَتِهِمُ الطَّوِيلَةِ، والبَعْثُ: التَّحْرِيكُ مِن سُكُونٍ، فَيَشْمَلُ بَعْثَ النّائِمِ والمَيِّتِ، وغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَدْ بَيَّنّا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ: أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي تَضَمَّنَها أنْ يَذْكُرَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا حِكْمَةً لِشَيْءٍ في مَوْضِعٍ، ويَكُونَ لِذَلِكَ الشَّيْءِ حِكَمٌ أُخَرُ مَذْكُورَةٌ في مَواضِعَ أُخْرى، فَإنّا نُبَيِّنُها، ومَثَّلْنا لِذَلِكَ، وذَكَرْنا مِنهُ أشْياءَ مُتَعَدِّدَةً في هَذا الكِتابِ المُبارَكِ.

وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى هُنا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بَيَّنَ مِن حِكَمِ بَعْثِهِمْ إظْهارَهُ لِلنّاسِ: أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا، وقَدْ بَيَّنَ لِذَلِكَ حِكَمًا أُخَرَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.

مِنها أنْ يَتَساءَلُوا عَنْ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْناهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١٩] .

وَمِنها إعْلامُ النّاسِ أنَّ البَعْثَ حَقٌّ، وأنَّ السّاعَةَ حَقٌّ لِدَلالَةِ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ عَلى ذَلِكَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ الآيَةَ [الكهف: ٢١] .

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ﴾ الآيَةَ، لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِذَلِكَ قَبْلَ بَعْثِهِمْ، وإنَّما عَلِمَ بَعْدَ بَعْثِهِمْ، كَما زَعَمَهُ بَعْضُ الكَفَرَةِ المَلاحِدَةِ، بَلْ هو جَلَّ وعَلا عالِمٌ بِكُلِّ ما سَيَكُونُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ، لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، والآياتُ الدّالَّةُ عَلى ذَلِكَ لا تُحْصى كَثْرَةً.

وَقَدْ قَدَّمْنا أنَّ مِن أصْرَحِ الأدِلَّةِ عَلى أنَّهُ جَلَّ وعَلا لا يَسْتَفِيدُ بِالِاخْتِبارِ والِابْتِلاءِ عِلْمًا جَدِيدًا سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، قَوْلُهُ تَعالى في آلِ عِمْرانَ: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكم واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤]، فَقَوْلُهُ: (p-٢١٠)﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ دَلِيلٌ واضِحٌ في ذَلِكَ.

وَإذا حَقَّقْتَ ذَلِكَ فَمَعْنى ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ﴾ أيْ نَعْلَمَ ذَلِكَ عِلْمًا يُظْهِرُ الحَقِيقَةَ لِلنّاسِ، فَلا يُنافِي أنَّهُ كانَ عالِمًا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ دُونَ خَلْقِهِ.

واخْتَلَفَ العُلَماءُ في قَوْلِهِ: أحْصى فَذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ و ”أمَدًا“ مَفْعُولُهُ، و ”ما“ في قَوْلِهِ: ”لِما لَبِثُوا“ مَصْدَرِيَّةٌ، وتَقْرِيرُ المَعْنى عَلى هَذا: لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ ضَبَطَ أمَدًا لِلُبْثِهِمْ في الكَهْفِ.

وَمِمَّنِ اخْتارَ أنَّ أحْصى فِعْلٌ ماضٍ: الفارِسِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهم.

وَذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ أحْصى صِيغَةُ تَفْضِيلٍ، و ”أمَدًا“ تَمْيِيزٌ، ومِمَّنِ اخْتارَهُ الزَّجّاجُ والتِّبْرِيزِيُّ، وغَيْرُهُما. وجَوَّزَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ الوَجْهَيْنِ.

والَّذِينَ قالُوا: إنَّ أحْصى فِعْلٌ ماضٍ، قالُوا: لا يَصِحُّ فِيهِ أنْ يَكُونَ صِيغَةَ تَفْضِيلٍ، لِأنَّها لا يَصِحُّ بِناؤُها هي ولا صِيغَةُ فِعْلِ التَّعَجُّبِ قِياسًا إلّا مِنَ الثُّلاثِيِّ، و ”أحْصى“ رُباعِيٌّ فَلا تُصاغُ مِنهُ صِيغَةُ التَّفْضِيلِ ولا التَّعَجُّبِ قِياسًا، قالُوا: وقَوْلُهم: ما أعْطاهُ وما أوْلاهُ لِلْمَعْرُوفِ، وأعْدى مِنَ الجَرَبِ، وأفْلَسَ مِنَ ابْنِ المُذَلَّقِ - شاذٌّ لا يُقاسُ عَلَيْهِ، فَلا يَجُوزُ حَمْلُ القُرْآنِ عَلَيْهِ.

واحْتَجَّ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ أيْضًا لِأنَّ أحْصى لَيْسَتْ صِيغَةَ تَفْضِيلٍ بِأنَّ أمَدًا لا يَخْلُو: إمّا أنْ يَنْتَصِبَ بِـ ”أفْعَلَ“ فَـ ”أفْعَلُ“ لا يَعْمَلُ، وإمّا أنْ يَنْتَصِبَ بِـ لَبِثُوا فَلا يَسُدُّ عَلَيْهِ المَعْنى أنْ لا يَكُونَ سَدِيدًا عَلى ذَلِكَ القَوْلِ، وقالَ: فَإنْ زَعَمْتَ نَصْبَهُ بِإضْمارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أحْصى كَما أُضْمِرُ في قَوْلِهِ:

؎وَأضْرَبَ مِنّا بِالسُّيُوفِ القَوانِسا

أيْ نَضْرِبُ القَوانِسَ - فَقَدْ أبْعَدْتَ المُتَناوَلَ وهو قَرِيبٌ؛ حَيْثُ أبَيْتَ أنْ يَكُونَ أحْصى فِعْلًا، ثُمَّ رَجَعْتَ مُضْطَرًّا إلى تَقْدِيرِهِ وإضْمارِهِ. انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ.

وَأُجِيبُ مِن جِهَةِ المُخالِفِينَ عَنْ هَذا كُلِّهِ، قالُوا: لا نُسَلِّمُ أنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ لا تُصاغُ مِن غَيْرِ الثُّلاثِيِّ، ولا نُسَلِّمُ أيْضًا لِأنَّها لا تَعْمَلُ.

وَحاصِلُ تَحْرِيرِ المَقامِ في ذَلِكَ أنَّ في كَوْنِ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ تُصاغُ مِن ”أفْعَلَ“ كَما (p-٢١١)هُنا، أوْ لا تُصاغُ مِنهُ - ثَلاثَةَ مَذاهِبَ لِعُلَماءِ النَّحْوِ:

الأوَّلُ: جَوازُ بِنائِها مِن ”أفْعَلَ“ مُطْلَقًا، وهو ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، وهو مَذْهَبُ أبِي إسْحاقَ كَما نَقَلَهُ عَنْهُ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ.

والثّانِي: لا يُبْنى مِنهُ مُطْلَقًا، وما سُمِعَ مِنهُ فَهو شاذٌّ يُحْفَظُ ولا يُقاسُ عَلَيْهِ، وهو الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ مالِكٍ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

؎وَبِالنُّدُورِ احْكم لِغَيْرِ ما ذُكِرْ ∗∗∗ ولا تَقِسْ عَلى الَّذِي مِنهُ أُثِرْ

كَما قَدَّمْناهُ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٢] .

الثّالِثُ: تُصاغُ مِن ”أفْعَلَ“ إذا كانَتْ هَمْزَتُها لِغَيْرِ النَّقْلِ خاصَّةً؛ كَـ ”أظْلَمَ اللَّيْلُ“ و: ”أشْكَلَ الأمْرُ“ لا إنْ كانَتِ الهَمْزَةُ لِلنَّقْلِ فَلا تُصاغُ مِنها، وهَذا هو اخْتِيارُ أبِي الحَسَنِ بْنِ عُصْفُورٍ، وهَذِهِ المَذاهِبُ مَذْكُورَةٌ بِأدِلَّتِها في كُتُبِ النَّحْوِ، وأمّا قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: فَأفْعَلُ لا يَعْمَلُ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ تَعْمَلُ في التَّمْيِيزِ بِلا خِلافٍ، وعَلَيْهِ دَرَجَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

؎والفاعِلَ المَعْنى انْصِبَنْ بِأفْعَلا ∗∗∗ مُفَضِّلًا كَأنْتَ أعْلى مَنزِلا

وَ أمَدًا تَمْيِيزٌ كَما تَقَدَّمَ؛ فَنَصْبُهُ بِصِيغَةِ التَّفْضِيلِ لا إشْكالَ فِيهِ.

وَذَهَبَ الطَّبَرَيُّ إلى أنَّ: أمَدًا مَنصُوبٌ بِـ لَبِثُوا، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَّجِهٍ.

وَقالَ أبُو حَيّانَ: قَدْ يَتَّجِهُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الأمَدَ هو الغايَةُ، ويَكُونُ عِبارَةً عَنِ المُدَّةِ مِن حَيْثُ إنَّ المُدَّةَ غايَةٌ. و ما بِمَعْنى الَّذِي، و ﴿أمَدًا﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى إسْقاطِ الحَرْفِ؛ أيْ لِما لَبِثُوا مِن أمَدٍ، أيْ مُدَّةٍ، ويَصِيرُ ”مِن أمَدٍ“ تَفْسِيرًا لِما انْبَهَمَ في لَفْظِ ما لَبِثُوا كَقَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦]، ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢]، ولَمّا سَقَطَ الحَرْفُ وصَلَ إلَيْهِ الفِعْلُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: إطْلاقُ الأمَدِ عَلى الغايَةِ مَعْرُوفٌ في كَلامِ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُ نابِغَةِ ذُبْيانَ:

؎إلّا لِمِثْلِكَ أوْ مَن أنْتَ سابِقُهُ ∗∗∗ سَبْقَ الجَوادِ إذا اسْتَوْلى عَلى الأمَدِ

(p-٢١٢)وَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”النِّساءِ“ أنَّ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمانَ الأخْفَشَ الصَّغِيرَ أجازَ النَّصْبَ بِنَزْعِ الخافِضِ عِنْدَ أمْنِ اللَّبْسِ مُطْلَقًا، ولَكِنْ نَصْبُ قَوْلِهِ: أمَدًا بِقَوْلِهِ: لَبِثُوا غَيْرُ سَدِيدٍ كَما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، وكَما لا يَخْفى. اهـ.

وَأجازَ الكُوفِيُّونَ نَصْبَ المَفْعُولِ بِصِيغَةِ التَّفْضِيلِ، وأعْرَبُوا قَوْلَ العَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ:

؎فَلَمْ أرَ مِثْلَ الحَيِّ حَيًّا مُصَبِّحًا ∗∗∗ ولا مِثْلَنا يَوْمَ التَقَيْنا فَوارِسا

؎أكَرَّ وأحْمى لِلْحَقِيقَةِ مِنهُمُ ∗∗∗ وأضْرَبَ مِنّا بِالسُّيُوفِ القَوانِسا

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 294

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

Знания об этом нет ни у них, ни у их отцов. Тяжки слова, выходящие из их ртов, и говорят они одну только ложь.

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование?

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Воистину, все, что есть на земле, Мы сделали украшением для нее, чтобы испытать людей ивыявить, чьи деяния окажутся лучше.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

Воистину, все, что есть на земле, Мы превратим в безжизненный песок.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Или же ты решил, что люди пещеры и Ракима (название селения, из которого вышли юноши, или плита, на которой были начертаны их имена) были самым удивительным среди Наших знамений?

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

Вот юноши укрылись в пещере и сказали: «Господь наш! Даруй нам от Себя милость и устрой наше дело наилучшим образом».

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

Мы запечатали их уши (погрузили их в глубокий сон) в пещере на много лет.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

Мы расскажем тебе их историю правдиво. Это были юноши, которые уверовали в своего Господа, и Мы увеличили их приверженность прямому пути.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

Мы укрепили их сердца (укрепили их веру и решимость), когда они встали и сказали: «Господь наш - Господь небес и земли! Мы не станем взывать к другим божествам помимо Него. В таком случае мы произнесли бы чрезмерное.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

Этот наш народ стал поклоняться вместо Него другим божествам. Почему же они не приводят в пользу этого ясного довода? Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха?

Аш-ШинкитиТафсир · 18:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English