Аль-КахфДжуз 15 · Страница 299

Аль-Кахф 18:52

Пещера · Джуз 15 · Страница 299

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

В тот день Он скажет: «Призовите Моих сотоварищей, о существовании которых вы предполагали». Они воззовут к ним, но те не ответят им. Мы воздвигнем между ними губительное место (преграду).

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 18:50–53

قَوْلُهُ تَعالى:

صفحة ١١٦

﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم وجَعَلْنا بَيْنَهم مَوْبِقًا﴾ ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ الرَّدُّ عَلى القَوْمِ الَّذِينَ افْتَخَرُوا بِأمْوالِهِمْ وأعْوانِهِمْ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ، وهَذِهِ الآيَةُ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِها عَيْنُ هَذا المَعْنى، وذَلِكَ لِأنَّ إبْلِيسَ إنَّما تَكَبَّرَ عَلى آدَمَ؛ لِأنَّهُ افْتَخَرَ بِأصْلِهِ ونَسَبِهِ، وقالَ: خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ فَأنا أشْرَفُ مِنهُ في الأصْلِ والنَّسَبِ، فَكَيْفَ أسْجُدُ وكَيْفَ أتَواضَعُ لَهُ ؟ وهَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ عامَلُوا فُقَراءَ المُسْلِمِينَ بِعَيْنِ هَذِهِ المُعامَلَةِ، فَقالُوا: كَيْفَ نَجْلِسُ مَعَ هَؤُلاءِ الفُقَراءِ مَعَ أنّا مِن أنْسابٍ شَرِيفَةٍ وهم مِن أنْسابٍ نازِلَةٍ، ونَحْنُ أغْنِياءُ وهم فُقَراءُ ؟ فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ هَهُنا تَنْبِيهًا عَلى أنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ هي بِعَيْنِها طَرِيقَةُ إبْلِيسَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَذَّرَ عَنْها وعَنِ الِاقْتِداءِ بِها في قَوْلِهِ: ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ﴾ فَهَذا هو وجْهُ النَّظْمِ وهو حَسَنٌ مُعْتَبَرٌ، وذَكَرَ القاضِي وجْهًا آخَرَ، فَقالَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن قَبْلُ أمْرَ القِيامَةِ وما يَجْرِي عِنْدَ الحَشْرِ ووَضْعَ الكِتابِ، وكَأنَّ اللَّهَ تَعالى يُرِيدُ أنْ يَذْكُرَ هَهُنا أنَّهُ يُنادِي المُشْرِكِينَ، ويَقُولُ لَهم: أيْنَ شُرَكائِي الَّذِي زَعَمْتُمْ وكانَ قَدْ عَلِمَ تَعالى أنَّ إبْلِيسَ هو الَّذِي يَحْمِلُ الإنْسانَ عَلى إثْباتِ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ، لا جَرَمَ قَدَّمَ قِصَّتَهُ في هَذِهِ الآيَةِ إتْمامًا لِذَلِكَ الغَرَضِ، ثُمَّ قالَ القاضِي: وهَذِهِ القِصَّةُ وإنْ كانَ تَعالى قَدْ كَرَّرَها في سُوَرٍ كَثِيرَةٍ إلّا أنَّ في كُلِّ مَوْضِعٍ مِنها فائِدَةً مُجَدَّدَةً.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ ولِلنّاسِ في هَذِهِ المَسْألَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ وكَوْنُهُ مِنَ المَلائِكَةِ لا يُنافِي كَوْنَهُ مِنَ الجِنِّ، ولَهم فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ قَبِيلَةً مِنَ المَلائِكَةِ يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ (الصّافّاتِ: ١٥٨) ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ (الأنْعامِ: ١٠٠) .

والثّانِي: أنَّ الجِنَّ سُمُّوا جِنًّا لِلِاسْتِتارِ والمَلائِكَةُ كَذَلِكَ فَهم داخِلُونَ في الجِنِّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ خازِنَ الجَنَّةِ ونُسِبَ إلى الجَنَّةِ، كَقَوْلِهِمْ: كُوفِيٌّ وبَصْرِيٌّ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ مَنِ الجَنّانِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ في الجَنّاتِ حَيٌّ مِنَ المَلائِكَةِ يَصُوغُونَ حِلْيَةَ أهْلِ الجَنَّةِ مُذْ خُلِقُوا، رَواهُ القاضِي في تَفْسِيرِهِ عَنْ هِشامٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ مِنَ الجِنِّ الَّذِينَ هُمُ الشَّياطِينُ والَّذِينَ خُلِقُوا مِن نارٍ وهو أبُوهم.

والقَوْلُ الثّالِثُ: قَوْلُ مَن قالَ: كانَ مِنَ المَلائِكَةِ فَمُسِخَ وغُيِّرَ، وهَذِهِ المَسْألَةُ قَدْ أحْكَمْناها في سُورَةِ البَقَرَةِ وأصْلُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَلائِكَةِ أنَّهُ تَعالى أثْبَتَ لَهُ ذُرِّيَّةً ونَسْلًا في هَذِهِ الآيَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي﴾ والمَلائِكَةُ لَيْسَ لَهم ذُرِّيَّةٌ ولا نَسْلٌ، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ، بَقِيَ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ، فَكَيْفَ تَناوَلَهُ ذَلِكَ الأمْرُ ؟ وأيْضًا لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَلائِكَةِ فَكَيْفَ يَصِحُّ اسْتِثْناؤُهُ مِنهم ؟ وقَدْ أجَبْنا عَنْ كُلِّ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْصاءِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ وفي ظاهِرِهِ إشْكالٌ؛ لِأنَّ الفاسِقَ لا يَفْسُقُ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أيْ خَرَجَ عَنْ طاعَتِهِ، والعَرَبُ تَقُولُ: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ مِن قِشْرِها أيْ خَرَجَتْ، وسُمِّيَتِ الفَأْرَةُ فُوَيْسِقَةً لِخُرُوجِها مِن جُحْرِها مِنَ البابَيْنِ، وقالَ رُؤْبَةُ:

يَهْوِينَ في نَجْدٍ وغَوْرٍ غائِرًا فَواسِقًا عَنْ قَصْدِها جَوائِرا

صفحة ١١٧

الثّانِي: حَكى الزَّجّاجُ عَنِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ أنَّهُ قالَ: لَمّا أُمِرَ فَعَصى كانَ سَبَبُ فِسْقِهِ هو ذَلِكَ الأمْرُ، والمَعْنى أنَّهُ لَوْلا ذَلِكَ الأمْرُ السّابِقُ لَما حَصَلَ الفِسْقُ، فَلِأجْلِ هَذا المَعْنى حَسُنَ أنْ يُقالَ: فَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ.

الثّالِثُ: قالَ قُطْرُبٌ: فَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ رَدَّهُ، كَقَوْلِهِ: واسْألِ القَرْيَةَ، واسْألِ العِيرَ.

* * *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: المَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ أنَّ إبْلِيسَ تَكَبَّرَ عَلى آدَمَ وتَرَفَّعَ عَلَيْهِ لَمّا ادَّعى أنَّ أصْلَهُ أشْرَفُ مِن أصْلِ آدَمَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ هو أشْرَفَ مِن آدَمَ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ لِأُولَئِكَ الكافِرِينَ الَّذِينَ افْتَخَرُوا عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ بِشَرَفِ نَسَبِهِمْ وعُلُوِّ مَنصِبِهِمْ: إنَّكم في هَذا القَوْلِ اقْتَدَيْتُمْ بِإبْلِيسَ في تَكَبُّرِهِ عَلى آدَمَ فَلَمّا عَلِمْتُمْ أنَّ إبْلِيسَ عَدُوٌّ لَكم، فَكَيْفَ تَقْتَدُونَ بِهِ في هَذِهِ الطَّرِيقَةِ المَذْمُومَةِ ؟ هَذا هو تَقْرِيرُ الكَلامِ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّ هَذا الكَلامَ لا يَتِمُّ إلّا بِإثْباتِ مُقَدِّماتٍ:

فَأوَّلُها: إثْباتُ إبْلِيسَ.

وثانِيها: إثْباتُ ذُرِّيَّةِ إبْلِيسَ.

وثالِثُها: إثْباتُ عَداوَةٍ بَيْنَ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ وبَيْنَ أوْلادِ آدَمَ.

ورابِعُها: أنَّ هَذا القَوْلَ الَّذِي قالَهُ أُولَئِكَ الكُفّارُ اقْتَدَوْا فِيهِ بِإبْلِيسَ.

وكُلُّ هَذِهِ المُقَدِّماتِ الأرْبَعَةِ لا سَبِيلَ إلى إثْباتِها إلّا بِقَوْلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ -ﷺ-: فالجاهِلُ بِصِدْقِ النَّبِيِّ جاهِلٌ بِها، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المُخاطَبُونَ بِهَذِهِ الآياتِ هَلْ عَرَفُوا كَوْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيًّا صادِقًا أوْ ما عَرَفُوا ذَلِكَ ؟ فَإنْ عَرَفُوا كَوْنَهُ نَبِيًّا صادِقًا قَبِلُوا قَوْلَهُ في كُلِّ ما يَقُولُهُ فَكُلَّما نَهاهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ قَوْلٍ انْتَهَوْا عَنْهُ، وحِينَئِذٍ فَلا حاجَةَ إلى قِصَّةِ إبْلِيسَ وإنْ لَمْ يَعْرِفُوا كَوْنَهُ نَبِيًّا جَهِلُوا كُلَّ هَذِهِ المُقَدِّماتِ الأرْبَعَةِ، ولَمْ يَعْرِفُوا صِحَّتَها فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ في إيرادِها عَلَيْهِمْ فائِدَةٌ، والجَوابُ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا قَدْ سَمِعُوا قِصَّةَ إبْلِيسَ وآدَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ واعْتَقَدُوا صِحَّتَها وعَلِمُوا أنَّ إبْلِيسَ إنَّما تَكَبَّرَ عَلى آدَمَ بِسَبَبِ نَسَبِهِ، فَإذا أوْرَدْنا عَلَيْهِمْ هَذِهِ القِصَّةَ كانَ ذَلِكَ زاجِرًا لَهم عَمّا أظْهَرُوهُ مَعَ فُقَراءِ المُسْلِمِينَ مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّرَفُّعِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُ الكُفْرَ ولا يَخْلُقُهُ في العَبْدِ، إذْ لَوْ أرادَهُ وخَلَقَهُ فِيهِ، ثُمَّ عاقَبَهُ عَلَيْهِ، لَكانَ ضَرَرُ إبْلِيسَ أقَلَّ مِن ضَرَرِ اللَّهِ عَلَيْهِما، فَكَيْفَ يُوَبِّخُهم بِقَوْلِهِ: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ ؟ ! تَعالى اللَّهُ عَنْهُ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ عَلى هَذا المَذْهَبِ: لا ضَرَرَ البَتَّةَ مِن إبْلِيسَ بَلِ الضَّرَرُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ. والجَوابُ: المُعارَضَةُ بِالدّاعِي والعِلْمِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما قالَ لِلْكُفّارِ المُفْتَخِرِينَ بِأنْسابِهِمْ وأمْوالِهِمْ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ: أفَتَتَّخِذُونَ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ؛ لِأنَّ الدّاعِيَ لَهم إلى تَرْكِ دِينِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- هو النَّخْوَةُ وإظْهارُ العَجَبِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ مَن أقْدَمَ عَلى عَمَلٍ أوْ قَوْلٍ بِناءً عَلى هَذا الدّاعِي، فَهو مُتَّبِعٌ لِإبْلِيسَ حَتّى أنَّ مَن كانَ غَرَضُهُ في إظْهارِ العِلْمِ والمُناظَرَةِ التَّفاخُرَ والتَّكَبُّرَ والتَّرَفُّعَ، فَهو مُقْتَدٍ بِإبْلِيسَ، وهو مَقامٌ صَعْبٌ غَرِقَ فِيهِ أكْثَرُ الخَلْقِ، فَنَسْألُ اللَّهَ الخَلاصَ مِنهُ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ أيْ بِئْسَ البَدَلُ مِنَ اللَّهِ إبْلِيسُ لِمَنِ اسْتَبْدَلَهُ بِهِ، فَأطاعَهُ بَدَلَ طاعَتِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ إلى مَن يَعُودُ ؟ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: -وهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الأكْثَرُونَ- أنَّ المَعْنى ما أشْهَدْتُ الَّذِي اتَّخَذْتُمُوهم أوْلِياءَ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ، ولا أشْهَدْتُ بَعْضَهم خَلْقَ بَعْضٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿اقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ (النِّساءِ: ٦٦) يَعْنِي ما أشْهَدْتُهم لِأعْتَضِدَ بِهِمْ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ أيْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَهم، فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ بَيانًا لِإضْلالِهِمْ وقَوْلُهُ: ﴿عَضُدًا﴾ أيْ أعْوانًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 299

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 299

18:46

ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦

Богатство и сыновья - украшение мирской жизни, однако нетленные благодеяния лучше по вознаграждению перед твоим Господом, и на них лучше возлагать надежды.

18:47

وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧

В тот день Мы заставим двигаться горы, и ты увидишь, что земля станет плоской. Мы соберем их всех и никого не упустим.

18:48

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨

Они предстанут перед твоим Господом рядами: «Вы пришли к Нам такими, какими Мы создали вас в первый раз. Но вы предполагали, что Мы не назначили встречи с вами».

18:49

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩

Будет положена книга, и ты увидишь, как грешники будут трепещать от того, что в ней. Они скажут: «Горе нам! Что это за книга! В ней не упущен ни малый, ни великий грех - все подсчитано». Они обнаружат перед собой все, что совершили, и твой Господь ни с кем не поступит несправедливо.

18:50

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠

Вот сказали Мы ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Все они поклонились, кроме Иблиса. Он был одним из джиннов и ослушался воли своего Господа. Неужели вы признаете его и его потомков своими покровителями и помощниками вместо Меня, тогда как они являются вашими врагами? Плохая это замена для беззаконников!

18:51

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

Я не сделал их свидетелями сотворения небес и земли и сотворения их самих. Я не беру в помощники тех, кто вводит других в заблуждение.

18:52

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

В тот день Он скажет: «Призовите Моих сотоварищей, о существовании которых вы предполагали». Они воззовут к ним, но те не ответят им. Мы воздвигнем между ними губительное место (преграду).

18:53

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

Грешники увидят Огонь, и им станет ясно, что они будут брошены в него. Они не найдут от него спасения!

Ар-РазиТафсир · 18:52

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English