Аль-Бакара 2:151
Корова · Джуз 2 · Страница 23
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Таким же образом Я отправил к вам Посланника из вашей среды, который читает вам Наши аяты, очищает вас, обучает вас Писанию и мудрости, обучает вас тому, чего вы не знали.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:151
﴿كَما﴾ أيْ: وجَّهْناكم إلى الكَعْبَةِ لِهَذِهِ العِلَلِ ﴿أرْسَلْنا﴾ أيْ: بِعَظَمَتِنا ﴿فِيكُمْ﴾ لِأجْلِ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ ولِئَلّا تَقُولُوا ما كانُوا يَقُولُونَ مِن أنَّكم لا حُرْمَةَ لَكم لِإشْراكِكم ولا إثْمَ عَلى مَن آذاكم فَيُتِمُّ عَلَيْكُمُ النِّعْمَةَ بِإرْسالِ مَن يَسْتَنْقِذُكم اتِّباعُهُ مِنَ الجَهْلِ والذُّلِّ في الدُّنْيا ومِنَ العَذابِ في الأُخْرى ﴿رَسُولا﴾ مُتَّصِفًا بِأنَّهُ ﴿مِنكُمْ﴾ تَعْرِفُونَ مِن صِفَتِهِ العَلِيَّةِ وهِمَمِهِ الشُّمِّ الحامِلَةِ عَلى اتِّباعِهِ والتَّيَمُّنِ بِرَأْيِهِ ما لا يَعْرِفُهُ غَيْرُكم ﴿يَتْلُو عَلَيْكم (p-٢٤٠)آياتِنا﴾ الحافِظَةَ لِمَن رَعاها حَقَّ رِعايَتِها عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ عِوَضًا مِن تَناشُدِكُمُ الأشْعارَ. قالَ الحَرالِّيُّ: وفِيهِ أخْذُهم بِما هو في طِباعِهِمْ مِن إيثارِ أمْرِ السَّمْعِ عَلى أمْرِ العَيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ جُبِلَتِ العَرَبُ، لِأنَّها أُمَّةٌ تُؤْثِرُ مَسْمُوعَ المَدْحِ والثَّناءِ مِنَ الخَلْقِ عَلى ما تَنالُهُ مِنَ الرّاحَةِ فَتَجْهَدُ في طَلَبِ الثَّناءِ مِنَ الخَلْقِ ما لَمْ تَجْهَدُ أُمَّةٌ غَيْرُها، فَكَيْفَ بِها إذا كانَ ما دُعِيَتْ إلَيْهِ ثَناءَ الحَقِّ عَلَيْها وتَخْلِيدَ ذَلِكَ لَها في كَلامٍ هو كَلامُ رَبِّها. فَتَنالُ بِذَلِكَ ما هو فَوْقَ مَقْصُودِها مِمّا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِن إيثارِ السَّماعِ عَلى العَيْنِ بِخِلافِ ما عَلَيْهِ سائِرُ الأُمَمِ؛ ثُمَّ قالَ: وفِيهِ إغْناءُ العَرَبِ عَنْ إعْمالِ أفْكارِها في تَكَسُّبِ العِلْمِ والحِكْمَةِ لِتَسْتَخْرِجَ مِنهُ أحْكامًا، فَكانَ في تِلاوَةِ الآياتِ عَلَيْهِمْ إغْناؤُهم عَنِ الِاسْتِدْلالِ بِالدَّلائِلِ وأخْذِ الأُمُورِ بِالشَّواهِدِ وتَوَلِّي اللَّهِ ورَسُولِهِ تَعْلِيمَهم لِيَكُونَ شَرَفُ المُتَعَلِّمِ بِحَسَبِ عَلاءِ مَن عَلَّمَهُ، فَفَضْلُ عُلَماءِ العَرَبِ عَلى سائِرِ العُلَماءِ كَفَضْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى مُعَلِّمِهِمْ مِمَّنْ سِواهُ ﷺ . انْتَهى.
(p-٢٤١)ولَمّا كانَ السِّياقُ لِفِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ وهو التَّوَجُّهُ إلى البَيْتِ لِلصَّلاةِ وكانَتِ الصَّلاةُ أعْظَمَ مُطَهِّرٍ لِلْقَبُولِ مِن أوَضارِ الأدْناسِ قُدِّمَ قَوْلُهُ: ﴿ويُزَكِّيكُمْ﴾ أيْ: يُطَهِّرُكم في أقْوالِكم وأفْعالِكم ويُنَمِّيكم بِإنْعاشِ قُلُوبِكم لِتَشْرُفَ بِالمَعانِي الصّالِحَةِ والأخْلاقِ الطّاهِرَةِ المُوجِبَةِ لِلْفَوْزِ الدّائِمِ والنَّجاةِ عَمّا دَنَّسَ اليَهُودَ وأوْجَبَ لَهُمُ الضَّلالَ مِن مَرَضِ القَلْبِ بِإنْكارِ النَّسْخِ وكَتْمِ الحَقِّ وإفْشاءِ الباطِلِ المُثْمِرِ مَعَ الضَّلالِ لِلْإضْلالِ. قالَ الحَرالِّيُّ: أنْبَأهم بِأنَّ هَذا التَّنْزِيلَ لِأنْفُسِهِمْ بِمَنزِلَةِ الغِذاءِ لِلْأبْدانِ، فَكَما تَتَنامى أجْسادُهم بِماءِ المُزْنِ وما مِنهُ فَكَذَلِكَ تَتَنامى أنْفُسُهم بِأحْكامِ الكِتابِ وتِلاوَةِ الآياتِ، وذَلِكَ زَكاؤُها ونَماؤُها، لِتَتَأكَّدَ فِيهِ رَغْبَتُهم، لِأنَّ لِلْمُغْتَذِي (p-٢٤٢)رَغْبَةً في الغِذاءِ إذا تَحَقَّقَهُ، فَمَن عَلِمَ أنَّ التِزامَ الأحْكامِ غِذاءٌ لِنَفْسِهِ حَرِصَ عَلَيْها، ومَتى نَمَتِ النَّفْسُ وزَكَتْ قَوِيَتْ عَلى ما شَأْنُها أنْ تَنالَهُ قُواها، كَما أنَّ البَدَنَ إذا قَوِيَ بِالغِذاءِ تَمَكَّنَ مِمّا شَأْنُهُ عَمَلُهُ. انْتَهى.
﴿ويُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ﴾ المُقِيمَ لِلدِّينِ والدُّنْيا. قالَ الحَرالِّيُّ: أيِ: الفِقْهُ فِيهِ ﴿والحِكْمَةَ﴾ دَقائِقَ الإشاراتِ الشّافِيَةَ لِأمْراضِ القُلُوبِ المانِعَةَ مِنَ اتِّباعِ الهَوى. قالَ الحَرالِّيُّ: فَخَصَّ تَعْلِيمَ الحِكْمَةِ مِن عُمُومِ تَعْلِيمِ الكِتابِ، لِأنَّ التَّوَسُّلَ بِالأحْكامِ جُهْدُ عَمَلٍ والتَّوَسُّلَ بِعِلْمِ الحِكْمَةِ يَسَّرَ مَنالَ عَقْلٍ، لِأنَّ الحِكْمَةَ مَنالُ الأمْرِ الَّذِي فِيهِ عُسْرٌ بِسَبَبٍ فِيهِ يُسْرٌ فَيَنالُ الحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ لِاطِّلاعِهِ عَلى إفْضاءٍ مَجْعُولِ الأسْبابِ بَعْضُها لِبَعْضٍ مِمّا بَيْنَ أسْبابِ عاجِلِ الدُّنْيا ومُسَبِّباتِ آجِلِ الآخِرَةِ ما لا يَصِلُ إلَيْهِ جُهْدُ العامِلِ الكادِحِ وفي تَكْمِلَةِ الكِتابِ والحِكْمَةِ بِكَلِمَةِ ”ألْ“ إنْهاءٌ إلى الغايَةِ الجامِعَةِ لِكُلِّ كِتابٍ وحِكْمَةٍ بِما يَعْلَمُهُ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ. ثُمَّ قالَ: (p-٢٤٣)وبِذَلِكَ كانَ ﷺ يَتَكَلَّمُ في عُلُومِ الأوَّلِينَ بِكَلِماتٍ يَعْجَزُ عَنْها إدْراكُ الخَلْقِ نَحْوَ قَوْلِهِ ﷺ: «اسْتاكُوا بِكُلِّ عُودٍ ما خَلا الآسَ والرُّمّانَ فَإنَّهُما يُهَيِّجانِ عِرْقَ الجُذامِ» لِأنَّ الخَلْقَ لا يَسْتَطِيعُونَ حَصْرَ كُلِّيّاتِ المَحْسُوساتِ، غايَةُ إدْراكِهِمْ حَصْرُ كُلِّيّاتِ المَعْقُولاتِ، ومَنِ اسْتَجْلى أحْوالَهُ ﷺ عَلِمَ اطِّلاعَ حِسِّهِ عَلى إحاطَةِ المَحْسُوساتِ وإحاطَةِ حِكَمِها وألْسِنَتِها ناطِقِها وأعْجَمِها حَيِّها وجَمادِها جَمْعًا، لِما في العادَةِ حِكْمَةٌ ولِما في خَرْقِ العادَةِ آيَةٌ؛ ثُمَّ قالَ: فَعَلى قَدْرِ ما وهَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى العَبْدَ مِنَ العَقْلِ يُعَلِّمُهُ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ، يُؤْثَرُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَأنَّما يَتَكَلَّمانِ بِلِسانٍ أعْجَمِيٍّ لا أفْهَمُ مِمّا يَقُولانِ شَيْئًا» ولَمّا كانَ انْتِهاءُ ما في الكِتابِ عِنْدَ هَذِهِ الغايَةِ أنْبَأ تَعالى أنَّ رَسُولَهُ ﷺ (p-٢٤٤)يُعَلِّمُهم ما لَمْ يَكُنْ في كِتابِهِمْ مِثالُ عِلْمِهِ. فَفِيهِ إشْعارٌ بِفَتْحِ وتَجْدِيدِ فِطْرَةٍ يَتَرَقَّوْنَ لَها إلى ما لَمْ يَكُنْ في كِتابِهِمْ عِلْمُهُ. انْتَهى. وذَلِكَ لِأنَّ اسْتِعْمالَ الحِكْمَةِ مُوجِبٌ لِلتَّرَقِّي فَقالَ تَعالى: ﴿ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: مِنَ الِاسْتِنْباطِ مِنَ الكِتابِ مِنَ المَعارِفِ بِما يُدْرِيكم بِهِ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ ويَسْلُكُكم فِيهِ مِن طُرُقِ الخَيْرِ الكاشِفَةِ لِظَلامِ الظُّلْمِ الجالِيَةِ لِمَرْأى الأفْكارِ المُنَوَّرَةِ لِبَصائِرِ الِاعْتِبارِ.
Страница 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Те, кому Мы даровали Писание, знают его (Мухаммада или Каабу), как знают своих сыновей. Однако часть их сознательно скрывает истину.
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни оказались, обращайте ваши лица в ее сторону, чтобы у людей, если только они не беззаконники, не было довода против вас. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, чтобы Я довел до конца Мою милость к вам. Быть может, вы последуете прямым путем.
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Таким же образом Я отправил к вам Посланника из вашей среды, который читает вам Наши аяты, очищает вас, обучает вас Писанию и мудрости, обучает вас тому, чего вы не знали.
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
Поминайте Меня, и Я буду помнить о вас. Благодарите Меня и не будьте неблагодарны Мне.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
О те, которые уверовали! Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, Аллах - с терпеливыми.