Аль-Бакара 2:178
Корова · Джуз 2 · Страница 27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:178
(p-٣٩٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٧٨] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ الحُدُودِ والحُقُوقِ الَّتِي لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، وهي النُّفُوسُ. و: ﴿كُتِبَ﴾ بِمَعْنى فُرِضَ وأُوجِبَ.
قالَ الرّاغِبُ: الكِتابَةُ يُعَبَّرُ بِها عَنِ الإيجابِ. وأصْلُ ذَلِكَ: أنَّ الشَّيْءَ يُرادُ ثُمَّ يُقالُ ثُمَّ يُكْتَبُ. فَيُعَبَّرُ عَنِ المُرادِ الَّذِي هو المَبْدَأُ بِالكِتابَةِ الَّتِي هي المُنْتَهى.
﴿الحُرُّ﴾ يُقْتَلُ: ﴿بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ﴾ مِنَ القاتِلِينَ: ﴿مِن أخِيهِ﴾ أيْ: دَمِ أخِيهِ المَقْتُولِ: ﴿شَيْءٌ﴾ بِأنْ تَرْكَ ولِيُّهُ القَوْدَ مِنهُ، ونَزَلَ عَنْ طَلَبِ الدَّمِ إلى الدِّيَةِ. وفي ذِكْرِ الأُخُوَّةِ: تَعَطُّفٌ داعٍ إلى العَفْوِ، وإيذانٌ بِأنَّ القَتْلَ لا يَقْطَعُ أُخُوَّةَ الإيمانِ: ﴿فاتِّباعٌ﴾ أيْ: فَعَلى العافِي اتِّباعٌ لِلْقاتِلِ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِأنْ يُطالِبَهُ بِالدِّيَةِ بِلا عُنْفٍ: {و } عَلى القاتِلِ: {أداءٌ } لِلدِّيَةِ: ﴿إلَيْهِ﴾ أيِ: العافِي وهو الوارِثُ: ﴿بِإحْسانٍ﴾ بِلا مَطَلٍ ولا بَخْسٍ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الحُكْمِ، وهو جَوازُ القِصاصِ والعَفْوِ عَنْهُ عَلى الدِّيَةِ: ﴿تَخْفِيفٌ﴾ تَسْهِيلٌ: ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ عَلَيْكُمْ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ بِكُمْ، حَيْثُ وسَّعَ في ذَلِكَ، ولَمْ يُحَتِّمْ واحِدًا مِنهُما: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بِأنْ قَتَلَ غَيْرَ القاتِلِ بَعْدَ وُرُودِ هَذا الحُكْمِ، أوْ قَتَلَ القاتِلَ بَعْدَ العَفْوِ، أوْ أخْذِ الدِّيَةِ: ﴿فَلَهُ﴾ بِاعْتِدائِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أمّا في الدُّنْيا فَبِالِاقْتِصاصِ بِما قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وأمّا في الآخِرَةِ فَبِالنّارِ.
(p-٣٩٦)تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: قالَ الرّاغِبُ: إنْ قِيلَ: عَلى مَن يَتَوَجَّهُ هَذا الوُجُوبُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ ؟ أُجِيبَ: عَلى النّاسِ كافَّةً. فَمِنهم مَن يَلْزَمُهُ اسْتِقادَتُهُ - وهو الإمامُ - إذا طَلَبَهُ الوَلِيُّ. ومِنهُ مَن يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ النَّفْسِ وهو القاتِلُ. ومِنهم مَن يَلْزَمُهُ المُعاوَنَةُ والرِّضا بِهِ. ومِنهم مَن يَلْزَمُهُ أنْ لا يَتَعَدّى بَلْ يَقْتَصَّ، أوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ. والقَصْدُ بِالآيَةِ: مَنعُ التَّعَدِّي الجاهِلِيِّ.
الثّانِي: القَصاصُ مَصْدَرُ قاصَّهُ، المَزِيدُ. وأصْلُ القَصِّ: قَطْعُ الشَّيْءِ عَلى سَبِيلِ الِاجْتِذاذِ، ومِنهُ: قَصَّ شَعْرَهُ. وقَصَّ الحَدِيثَ: اقْتَطَعَ كَلامًا حادِثًا جِدًّا وغَيْرَهُ، والقِصَّةُ اسْمٌ مِنهُ. وحَقِيقَةُ القَصاصِ: أنْ يُفْعَلَ بِالقاتِلِ والجارِحِ مِثْلُ ما فَعَلا. أفادَهُ الرّاغِبُ.
الثّالِثُ: ذَكَرَ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في " السِّياسَةِ الشَّرْعِيَّةِ " جُمْلَةً مِن أحْكامِ القَتْلِ نَأْثُرُها عَنْهُ. قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
القَتْلُ ثَلاثَةُ أنْواعٍ:
أحَدُها: العَمْدُ المَحْضُ، وهو أنْ يَقْصِدَ مَن يَعْلَمُهُ مَعْصُومًا بِما يَقْتُلُ غالِبًا. سَواءٌ كانَ يَقْتُلُ بِحَدِّهِ: كالسَّيْفِ ونَحْوِهِ، أوْ بِثِقَلِهِ: كالسِّنْدانِ وكَوْدَسِ القَصّارِ. أوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ: كالتَّحْرِيقِ، والتَّغْرِيقِ، وإلْقاءٍ مِن مَكانٍ شاهِقٍ، والخَنْقِ، وإمْساكِ الخُصْيَتَيْنِ حَتّى يَخْرُجَ الرُّوحُ، وغَمِّ الوَجْهِ حَتّى يَمُوتَ، وسَقْيِ السُّمُومِ... ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأفْعالِ. فَهَذا إذا فَعَلَهُ وجَبَ فِيهِ القَوَدُ. وهو أنْ يُمَكَّنَ أوْلِياءُ المَقْتُولِ مِنَ القاتِلِ. فَإنْ أحَبُّوا قَتَلُوا، وإنْ أحَبُّوا عَفَوْا، وإنْ أحَبُّوا أخَذُوا الدِّيَةَ؛ ولَيْسَ لَهم أنْ يَقْتُلُوا غَيْرَ قاتِلِهِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] وقِيلَ في التَّفْسِيرِ: لا يَقْتُلُ (p-٣٩٧)غَيْرَ قاتِلِهِ. وعَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن أُصِيبَ بِدَمٍ أوْ خَبْلٍ - والخَبْلُ: الجُرْحُ - فَهو بِالخِيارِ بَيْنَ إحْدى ثَلاثٍ. فَإنْ أرادَ الرّابِعَةَ، فَخُذُوا عَلى يَدَيْهِ: أنْ يَقْتُلَ، أوْ يَعْفُوَ، أوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ. فَمَن فَعَلَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَعادَ، فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أبَدًا»» . فَمَن قَتَلَ بَعْدَ العَفْوِ وأخْذِ الدِّيَةِ فَهو أعْظَمُ جُرْمًا مِمَّنْ قَتَلَ ابْتِداءً. حَتّى قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّهُ يَجِبُ قَتْلُهُ حَدًّا، ولا يَكُونُ أمْرُهُ إلى أوْلِياءِ المَقْتُولِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩] قالَ العُلَماءُ: إنَّ أوْلِياءَ المَقْتُولِ تَغْلِي قُلُوبُهم بِالغَيْظِ، حَتّى يُؤْثِرُوا أنْ يَقْتُلُوا القاتِلَ وأوْلِياءَهُ. ورُبَّما لَمْ يَرْضَوْا بِقَتْلِ القاتِلِ، بَلْ يَقْتُلُونَ كَثِيرًا مِن أصْحابِ القاتِلِ كَسَيِّدِ القَبِيلَةِ ومُقَدَّمِ الطّائِفَةِ - فَيَكُونُ القاتِلُ قَدِ اعْتَدى في الِابْتِداءِ، ويَعْتَدِي هَؤُلاءِ في الِاسْتِيفاءِ، كَما كانَ يَفْعَلُهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، وكَما يَفْعَلُهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ الخارِجُونَ عَنِ الشَّرِيعَةِ في هَذِهِ الأوْقاتِ: مِنَ الأعْرابِ والحاضِرَةِ وغَيْرِهِمْ. وقَدْ يَسْتَعْظِمُونَ قَتْلَ القاتِلِ لِكَوْنِهِ عَظِيمًا، أشْرَفَ مِنَ المَقْتُولِ، فَيُفْضِي ذَلِكَ إلى أنَّ أوْلِياءَ المَقْتُولِ يَقْتُلُونَ مَن قَدَرُوا عَلَيْهِ مِن أوْلِياءِ القاتِلِ. ورُبَّما حالَفَ هَؤُلاءِ قَوْمًا واسْتَعانُوا بِهِمْ، وهَؤُلاءِ قَوْمًا، فَيُفْضِي إلى الفِتَنِ والعَداوَةِ العَظِيمَةِ. وسَبَبُ ذَلِكَ: خُرُوجُهم عَنْ سُنَنِ العَدْلِ الَّذِي هو القَصاصُ في القَتْلى. فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْنا القَصاصَ وهو المُساواةُ والمُعادَلَةُ في القَتْلِ. وأخْبَرَ أنَّ فِيهِ حَياةً فَإنَّهُ يَحْقِنُ دَمَ غَيْرِ القاتِلِ مِن أوْلِياءَ الرَّجُلَيْنِ. وأيْضًا إذا عَلِمَ مَن يُرِيدُ القَتْلَ: أنَّهُ يَقْتُلُ، كَفَّ عَنِ القَتْلِ...!
(p-٣٩٨)وقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««المُؤْمِنُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُمْ، وهم يَدٌ عَلى مَن سِواهُمْ، ويَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أدْناهم. ألا لا يُقْتُلْ مُسْلِمٌ بِكافِرٍ، ولا ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ..!»» رَواهُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ وغَيْرُهُما مِن أهْلِ السُّنَنِ. فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ المُسْلِمِينَ تَتَكافَأُ دِماؤُهم - أيْ: تَتَساوى أوْ تَتَعادَلُ - فَلا يَفْضُلُ عَرَبِيٌّ عَلى عَجَمِيٍّ، ولا قُرَشِيٌّ أوْ هاشِمِيٌّ عَلى غَيْرِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ، ولا حُرٌّ أصْلِيٌّ عَلى مَوْلًى عَتِيقٍ، ولا عالِمٌ أوْ أمِيرٌ عَلى أُمِّيٍّ أوْ مَأْمُورٍ. وهَذا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ. بِخِلافِ ما عَلَيْهِ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ وحُكّامُ اليَهُودِ. فَإنَّهُ كانَ يَقْرَبُ مَدِينَةَ النَّبِيِّ ﷺ صِنْفانِ مِنَ اليَهُودِ: قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ. وكانَتِ النَّضِيرُ تَفْضُلُ عَلى قُرَيْظَةَ في الدِّماءِ. فَتَحاكَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ في ذَلِكَ وفي حَدِّ الزّانِي، فَإنَّهم كانُوا قَدْ غَيَّرُوهُ مِنَ الرَّجْمِ إلى التَّحْمِيمِ، وقالُوا: إنْ حَكَمَ بَيْنَكم بِذَلِكَ كانَ لَكم (p-٣٩٩)حُجَّةً، وإلّا فَأنْتُمْ قَدَ تَرَكْتُمْ حُكْمَ التَّوْراةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١] إلى قَوْلِهِ: ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] إلى قَوْلِهِ.. ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ واخْشَوْنِ ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأنْفَ بِالأنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]
فَبَيِّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ سَوّى بَيْنَ نُفُوسِهِمْ، ولَمْ يُفَضِّلْ مِنهم نَفْسًا عَلى أُخْرى، كَما كانُوا يَفْعَلُونَهُ، إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْـزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] - (p-٤٠٠)إلى قَوْلِهِ -: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]
Страница 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Благочестие состоит не в том, чтобы вы обращали ваши лица на восток и запад. Но благочестив тот, кто уверовал в Аллаха, в Последний день, в ангелов, в Писание, в пророков, кто раздавал имущество, несмотря на свою любовь к нему, родственникам, сиротам, бедным, путникам и просящим, расходовал его на освобождение рабов, совершал намаз, выплачивал закят, соблюдал договора после их заключения, проявлял терпение в нужде, при болезни и во время сражения. Таковы те, которые правдивы. Таковы богобоязненные.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
Возмездие спасает вам жизнь, о обладатели разума! Быть может, вы будете богобоязненны.
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Если же кто-либо изменит завещание после того, как он выслушал его, то вина ложится только на тех, кто его изменил. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.