Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

Аль-Бакара 2:186

Корова · Джуз 2 · Страница 28

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

Если Мои рабы спросят тебя обо Мне, то ведь Я близок и отвечаю на зов молящегося, когда он взывает ко Мне. Пусть же они отвечают Мне и веруют в Меня, - быть может, они последуют верным путем.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:186

﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ سَبَبُ النُّزُولِ فِيما قالَ الحَسَنُ: «أنَّ قَوْمًا، قِيلَ: اليَهُودُ، وقِيلَ: المُؤْمِنُونَ، قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: أقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُناجِيهِ، أمْ بَعِيدٌ فَنُنادِيهِ ؟» وقالَ عَطاءٌ: لَمّا نَزَلَ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] قالَ قَوْمٌ: في أيِّ ساعَةٍ نَدْعُو ؟ فَنَزَلَ ﴿وإذا سَألَكَ﴾ . ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥] طَلَبَ تَكْبِيرِهِ وشُكْرِهِ، بَيَّنَ أنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ذِكْرِ مَن ذَكَرَهُ وشُكْرِ مَن شَكَرَهُ، يَسْمَعُ نِداءَهُ ويُجِيبُ دُعاءَهُ أوْ رَغَباتَهُ، تَنْبِيهًا عَلى أنْ يَكُونَ ولا بُدَّ مَسْبُوقًا بِالثَّناءِ الجَمِيلِ. والكافُ في: سَألَكَ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ في اللَّفْظِ لَكِنْ في قَوْلِهِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ أيْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ”أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِيهِ القُرْآنُ، فَجاءَ هَذا الخِطابُ مُناسِبًا لِهَذا المَحْذُوفِ“ . و”عِبادِي“، ظاهِرُهُ العُمُومُ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ: إمّا اليَهُودُ وإمّا المُؤْمِنُونَ عَلى الخِلافِ في السَّبَبِ، وأمّا عِبادِي، و”عَنِّي“، فالضَّمِيرُ فِيهِ لِلَّهِ تَعالى، وهو مِن بابِ الِالتِفاتِ: لِأنَّهُ سَبَقَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ، فَهو خُرُوجٌ مِن غائِبٍ إلى مُتَكَلِّمٍ، و”عَنِّي“ مُتَعَلِّقٌ بِسَألَكَ، ولَيْسَ المَقْصُودُ هُنا عَنْ ذاتِهِ: لِأنَّ الجَوابَ وقَعَ بِقَوْلِهِ: ”﴿فَإنِّي قَرِيبٌ﴾“، والقُرْبُ المَنسُوبُ إلى اللَّهِ تَعالى يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ قُرْبًا بِالمَكانِ، وإنَّما القُرْبُ هُنا عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ تَعالى سامِعًا لِدُعائِهِ، مُسْرِعًا في إنْجاحِ طَلَبَةِ مَن سَألَهُ، فَمَثَّلَ حالَةَ تَسْهِيلِهِ ذَلِكَ بِحالَةِ مَن قَرُبَ مَكانُهُ مِمَّنْ يَدْعُوهُ، فَإنَّهُ لِقُرْبِ المَسافَةِ يُجِيبُ دُعاءَهُ، ونَظِيرُ هَذا القُرْبِ هُنا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، وما رُوِيَ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «هو بَيْنَكم وبَيْنَ أعْناقِ رَواحِلِكم» . والفاءُ في قَوْلِهِ ”﴿فَإنِّي قَرِيبٌ﴾“ جَوابُ ”إذا“، وثَمَّ قَوْلٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَقُلْ لَهم إنِّي قَرِيبٌ: لِأنَّهُ لا يَتَرَتَّبُ عَلى الشَّرْطِ القُرْبُ، إنَّما يَتَرَتَّبُ الإخْبارُ عَنِ القُرْبِ.

﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ أُجِيبُ: إمّا صِفَةٌ لِـ ”قَرِيبٌ“، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، ورُوعِيَ الضَّمِيرُ في ”فَإنِّي“ فَلِذَلِكَ جاءَ أُجِيبُ، ولَمْ يُراعَ الخَبَرُ فَيَجِيءُ ”يُجِيبُ“ عَلى طَرِيقَةِ الإسْنادِ لِلْغائِبِ طَرِيقانِ لِلْعَرَبِ: أشْهَرُهُما مُراعاةُ السّابِقِ مِن تَكَلُّمٍ أوْ خِطابٍ كَهَذا، وكَقَوْلِهِمْ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: ٤٧]، ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [النمل: ٥٥] . وكَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎وإنّا لَقَوْمٌ ما نَرى القَتْلَ سُبَّةً

والطَّرِيقُ الثّانِي: مُراعاةُ الخَبَرِ كَقَوْلِكَ: أنا رَجُلٌ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وأنْتَ امْرُؤٌ يُرِيدُ الخَيْرَ، والكَلامُ عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ مُتَّسِعٌ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، وقَدْ تَكَلَّمْنا عَلَيْها في كِتابِنا المُسَمّى بِـ (مَنهَجِ السّالِكِ) . والعامِلُ في إذا قَوْلُهُ ”أُجِيبُ“ ورُوِيَ أنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ (p-٤٦)إذا دَعانِ﴾ لَمّا نَزَلَ: ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ﴾، وقالَ المُشْرِكُونَ: كَيْفَ يَكُونُ قَرِيبًا مَن بَيْنَنا وبَيْنَهُ عَلى قَوْلِكَ سَبْعُ سَمَواتٍ في غِلَظٍ، سُمْكُ كُلِّ سَماءٍ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، وفي ما بَيْنَ كُلِّ سَماءٍ وسَماءٍ مِثْلُ ذَلِكَ، فَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُجِيبُ﴾ أنَّ ذَلِكَ القُرْبَ هو الإجابَةُ والقُدْرَةُ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ﴾ عُمُومُ الدَّعَواتِ، إذْ لا يُرِيدُ دَعْوَةً واحِدَةً، والهاءُ في ”دَعْوَةَ“ هُنا لَيْسَتْ لِلْمَرَّةِ، وإنَّما المَصْدَرُ هُنا بُنِيَ عَلى فَعْلَةٍ نَحْوَ ”رَحْمَةٍ“ والظّاهِرُ عُمُومُ الدّاعِي: لِأنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى داعٍ مَخْصُوصٍ: لِأنَّ الألِفَ واللّامَ فِيهِ لَيْسَتْ لِلْعَهْدِ، وإنَّما هي لِلْعُمُومِ. والظّاهِرُ تَقْيِيدُ الإجابَةِ بِوَقْتِ الدُّعاءِ، والمَعْنى عَلى هَذا الظّاهِرِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُعْطِي مَن سَألَهُ ما سَألَهُ.

وذَكَرُوا قُيُودًا في هَذا الكَلامِ وتَخْصِيصاتٍ، فَقُيِّدَتِ الإجابَةُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى. التَّقْدِيرُ: إنْ شِئْتُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ التَّصْرِيحُ بِهَذا القَيْدِ في الآيَةِ الأُخْرى، ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ﴾ [الأنعام: ٤١]، وقِيلَ: بِوَفْقِ القَضاءِ أيْ: أُجِيبُ إنْ وافَقَ قَضائِيَ، وهو راجِعٌ لِمَعْنى المَشِيئَةِ، وقِيلَ: يَكُونُ المَسْئُولُ خَيْرًا لِلسّائِلِ، أيْ: إنْ كانَ خَيْرًا. وقِيلَ: يَكُونُ المَسْئُولُ غَيْرَ مُحالٍ، وقَدْ يَثْبُتُ بِصَرِيحِ العَقْلِ وصَحِيحِ النَّقْلِ أنَّ بَعْضَ الدُّعاةِ لا يُجِيبُهُ اللَّهُ إلى ما سَألَ، ولا يُبَلِّغُهُ المَقْصُودَ مِمّا طَلَبَ، فَخَصَّصُوا الدّاعِيَ بِأنْ يَكُونَ مُطِيعًا مُجْتَنِبًا لِمَعاصِيهِ. وقَدْ «صَحَّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في الرَّجُلِ يُطِيلُ السَّفَرَ، أشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، وغُذِّيَ بِالحَرامِ، فَأنّى يُسْتَجابُ لَهُ ”؟»

قالُوا: ومِن شَرْطِهِ أنْ لا يَمَلَّ، فَفي الصَّحِيحِ: «يُسْتَجابُ لِأحَدِكم ما لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» . وخُصِّصَ الدُّعاءُ بِأنْ يَدْعُوا بِما لَيْسَ فِيهِ إثْمٌ، ولا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، ولا مَعْصِيَةٌ، فَفي الصَّحِيحِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن مُسْلِمٍ يَدْعُوهُ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيها إثْمٌ ولا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إلّا أعْطاهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إحْدى ثَلاثٍ: إمّا أنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وإمّا أنْ يَدَّخِرَ لَهُ، وإمّا أنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِها» . ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ بِالمَأْثُورِ، وأنْ لا يُقْصَدَ فِيهِ السَّجْعُ، سَجْعُ الجاهِلِيَّةِ، وأنْ يَكُونَ غَيْرَ مَلْحُونٍ.

وتُرْتَجى الإجابَةُ مِنَ الأزْمانِ عِنْدَ السَّحَرِ، وفي الثُّلُثِ الأخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، ووَقْتِ الفِطْرِ، وما بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ، وما بَيْنَ الظَّهْرِ والعَصْرِ في يَوْمِ الأرْبِعاءِ، وأوْقاتِ الِاضْطِرارِ، وحالَةِ السَّفَرِ والمَرَضِ، وعِنْدَ نُزُولِ المَطَرِ، والصَّفِّ في سَبِيلِ اللَّهِ، والعِيدَيْنِ، والسّاعَةِ الَّتِي أخْبَرَ عَنْها النَّبِيُّ ﷺ في يَوْمِ الجُمُعَةِ: وهي مِنَ الإقامَةِ إلى فَراغِ الصَّلاةِ، كَذا ورَدَ مُفَسَّرًا في الحَدِيثِ، وقِيلَ: بَعْدَ عَصْرِ الجُمُعَةِ، وعِنْدَما تَزُولُ الشَّمْسُ. ومِنَ الأماكِنِ: في الكَعْبَةِ، وتَحْتَ مِيزابِها، وفي الحَرَمِ، وفي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، والجامِعِ الأقْصى. وإذا كانَ الدّاعِي بِالأوْصافِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ غَلَبَ عَلى الظَّنِّ قَبُولُ دُعائِهِ، وأمّا إنْ كانَ عَلى غَيْرِ تِلْكَ الأوْصافِ فَلا يَيْأسْ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، ولا يَقْطَعْ رَجاءَهُ مِن فَضْلِهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿قُلْ ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، وقالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لا يَمْنَعَنَّ أحَدًا مِنَ الدُّعاءِ ما يَعْلَمُ مِن نَفْسِهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أجابَ دُعاءَ شَرِّ الخَلْقِ إبْلِيسَ: ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الحجر: ٣٦] .

وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الإجابَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]: لِأنَّ وصْفَ الإنْسانِ بِأنَّ اللَّهَ أجابَ دَعْوَتَهُ صِفَةُ مَدْحٍ وتَعْظِيمٍ، والفاسِقُ لا يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ، بَلِ الفاسِقُ قَدْ يَطْلُبُ الشَّيْءَ فَيَفْعَلُهُ اللَّهُ ولا يُسَمّى إجابَةً. قِيلَ: والدُّعاءُ أعْظَمُ مَقاماتِ العُبُودِيَّةِ: لِأنَّهُ إظْهارُ الِافْتِقارِ إلى اللَّهِ تَعالى، والشَّرْعُ قَدْ ورَدَ بِالأمْرِ بِهِ، وقَدْ دَعَتِ الأنْبِياءُ والرُّسُلُ، ونَزَلَتْ بِالأمْرِ بِهِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ، وفي هَذا رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ مِنَ الجُهّالِ أنَّ الدُّعاءَ لا فائِدَةَ فِيهِ، وذَكَرَ شُبَهًا لَهُ عَلى ذَلِكَ رَدَّها أهْلُ العِلْمِ بِالشَّرِيعَةِ، وقالُوا: الأوْلى بِالعَبْدِ التَّضَرُّعُ والسُّؤالُ إلى اللَّهِ تَعالى، وإظْهارُ الحاجَةِ إلَيْهِ لِما رُوِيَ مِنَ النُّصُوصِ الدّالَّةِ عَلى التَّرْغِيبِ في الدُّعاءِ والحَثِّ عَلَيْهِ، وقالَ قَوْمٌ مِمَّنْ يَقُولُ فِيهِمْ بَعْضُ النّاسِ، إنَّهم عُلَماءُ الحَقِيقَةِ: يُسْتَحَبُّ الدُّعاءُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ (p-٤٧)الآخِرَةِ، وأمّا ما يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدُّنْيا فاللَّهُ مُتَكَفِّلٌ، فَلا حاجَةَ إلَيْها. وقالَ قَوْمٌ مِنهم: إنْ كانَ في حالَةِ الدُّعاءِ أصْلَحَ، وقَلَبُهُ أطْيَبَ، وسَرُّهُ أصْفى، ونَفْسُهُ أزْكى، فَلْيَدْعُ: وإنْ كانَ في التَّرْكِ أصْلَحَ فالإمْساكُ عَنِ الدُّعاءِ أوْلى بِهِ. وقالَ قَوْمٌ مِنهم: تَرْكُ الدُّعاءِ في كُلِّ حالٍ أصْلَحُ لِما فِيهِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللَّهِ، وعَدَمِ الِاعْتِراضِ: ولِأنَّهُ اخْتِيارٌ والعارِفُ لَيْسَ لَهُ اخْتِيارٌ. وقالَ قَوْمٌ مِنهم: تَرْكُ الذُّنُوبِ هو الدُّعاءُ: لِأنَّهُ إذا تَرَكَها تَوَلّى اللَّهُ أمْرَهُ وأصْلَحَ شَأْنَهُ، قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] . وقَدْ تُؤُوِّلَتِ الإجابَةُ والدُّعاءُ هُنا عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ عِبارَةً عَنِ التَّوْحِيدِ والثَّناءِ عَلى اللَّهِ: لِأنَّكَ دَعَوْتَهُ ووَحَّدْتَهُ، والإجابَةُ عِبارَةٌ عَنِ القَبُولِ، لَمّا سُمِّيَ التَّوْحِيدُ دُعاءً سُمِّيَ القَبُولُ إجابَةً، لِتَجانُسِ اللَّفْظِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الإجابَةَ هو السَّماعُ فَكَأنَّهُ قالَ: أسْمَعُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 28

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

Если же кто-либо опасается, что завещатель поступит несправедливо или совершит грех, и установит мир между сторонами, то на нем не будет греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

О те, которые уверовали! Вам предписан пост, подобно тому, как он был предписан вашим предшественникам, - быть может, вы устрашитесь.

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

Поститься следует считанное количество дней. А если кто из вас болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. А тем, которые способны поститься с трудом, следует в искупление накормить бедняка. А если кто добровольно совершает доброе дело, то тем лучше для него. Но вам лучше поститься, если бы вы только знали!

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

Если Мои рабы спросят тебя обо Мне, то ведь Я близок и отвечаю на зов молящегося, когда он взывает ко Мне. Пусть же они отвечают Мне и веруют в Меня, - быть может, они последуют верным путем.

Абу ХайянТафсир · 2:186

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English