Аль-Бакара 2:187
Корова · Джуз 2 · Страница 29
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
Вам дозволено вступать в близость с вашими женами в ночь поста. Ваши жены - одеяние для вас, а вы - одеяние для них. Аллах знает, что вы предаете самих себя (ослушаетесь Аллаха и вступаете в половую близость с женами по ночам во время поста в рамадане), и поэтому Он принял ваши покаяния и простил вас. Отныне вступайте с ними в близость и стремитесь к тому, что предписал вам Аллах. Ешьте и пейте, пока вы не сможете отличить белую нитку рассвета от черной, а затем поститесь до ночи. Не вступайте с ними в близость, когда вы пребываете в мечетях. Таковы ограничения Аллаха, не приближайтесь к ним. Так Аллах разъясняет Свои знамения людям, - быть может, они устрашатся.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:187
(p-٤٨)﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما رَواهُ البُخارِيُّ، عَنِ البَراءِ: لَمّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضانَ كُلِّهِ، وكانَ رِجالٌ يَخُونُونَ أنْفُسَهم، فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: كانَ الرَّجُلُ إذا أمْسى حَلَّ لَهُ الأكْلُ والشُّرْبُ والجِماعُ إلى أنْ يُصَلِّيَ العِشاءَ الآخِرَةَ أوْ يَرْقُدَ، فَإذا صَلّاها أوْ رَقَدَ ولَمْ يُفْطِرْ حَرُمَ عَلَيْهِ ما حَلَّ لَهُ قَبْلُ إلى القابِلَةِ، وأنَّ عُمَرَ، وكَعْبًا الأنْصارِيَّ، وجَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ واقَعُوا أهْلَهم بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، وأنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأنْصارِيَّ نامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ، وأصْبَحَ صائِمًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ انْتِصافِ النَّهارِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ. وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: نَزَلَتِ الآيَةُ في زَلَّةٍ بَدَرَتْ، فَجُعِلَ ذَلِكَ سَبَبَ رُخْصَةٍ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، هَذا مِن إحْكامِ العِنايَةِ.
ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها مِنَ الآياتِ أنَّها مِن تَمامِ الأحْوالِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلصّائِمِ، ولَمّا كانَ افْتِتاحُ آياتِ الصَّوْمِ بِأنَّهُ: كُتِبَ عَلَيْنا كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا، اقْتَضى عُمُومَ التَّشْبِيهِ في الكِتابَةِ، وفي العَدَدِ، وفي الشَّرائِطِ، وسائِرِ تَكالِيفِ الصَّوْمِ. وكانَ أهْلُ الكِتابِ قَدْ أُمِرُوا بِتَرْكِ الأكْلِ بِالحِلِّ، والشُّرْبِ والجِماعِ في صِيامِهِمْ بَعْدَ أنْ يَنامُوا، وقِيلَ: بَعْدَ العِشاءِ، وكانَ المُسْلِمُونَ كَذَلِكَ، فَلَمّا جَرى لِعُمَرَ وقَيْسٍ ما ذَكَرْناهُ في سَبَبِ النُّزُولِ، أباحَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ: لُطْفًا بِهِمْ. وناسَبَ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى في آخِرِ آيَةِ الصَّوْمِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهَذا مِنَ التَّيْسِيرِ.
وقَوْلُهُ ”أُحِلَّ“ يَقْتَضِي أنَّهُ كانَ حَرامًا قَبْلَ ذَلِكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ ذَلِكَ في سَبَبِ النُّزُولِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَرامًا في جَمِيعِ اللَّيْلَةِ، ألا تَرى أنَّ ذَلِكَ كانَ حَلالًا لَهم إلى وقْتِ النَّوْمِ أوْ إلى بَعْدِ العِشاءِ ؟ وقَرَأ الجُمْهُورُ ”أُحِلَّ“ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ، وقُرِئَ ”أحَلَّ“ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، ونُصِبَ ”الرَّفَثَ“ بِهِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ مِن بابِ الإضْمارِ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، إذْ مَعْلُومٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنَّ الَّذِي يُحِلُّ ويُحَرِّمُ هو اللَّهُ، وإمّا أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِالتِفاتِ، وهو الخُرُوجُ مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ إلى ضَمِيرِ الغائِبِ: لِأنَّ قَبْلَهُ: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: ١٨٦] و”لَكم“ مُتَعَلِّقٌ بِأحَلَّ، وهو التِفاتٌ: لِأنَّ قَبْلَهُ ضَمِيرُ غائِبٍ، وانْتِصابُ ”لَيْلَةَ“ عَلى الظَّرْفِ، ولا يُرادُ بِـ ”لَيْلَةَ“ الوَحْدَةُ بَلِ الجِنْسُ، قالُوا: والنّاصِبُ لِهَذا الظَّرْفِ ”أحَلَّ“ ولَيْسَ بِشَيْءٍ: لِأنَّ ”لَيْلَةَ“ لَيْسَ بِظَرْفٍ لِأحَلَّ، إنَّما هو مِن حَيْثُ المَعْنى ظَرْفٌ لِلرَّفَثِ، وإنْ كانَتْ صِناعَةُ النَّحْوِ تَأْبى أنْ تَكُونَ انْتِصابُ ”لَيْلَةَ“ بِالرَّفَثِ: لِأنَّ الرَّفَثَ مَصْدَرٌ وهو مَوْصُولٌ هُنا، فَلا يَتَقَدَّمُ مَعْمُولُهُ، لَكِنْ يُقَدَّرُ لَهُ ناصِبٌ، وتَقْدِيرُهُ: الرَّفَثَ لَيْلَةَ الصِّيامِ، فَحُذِفَ، وجُعِلَ المَذْكُورُ مَبْنِيًّا لَهُ كَما قالُوا في قَوْلِهِ:
؎وبَعْضُ الحِلْمِ عِنْدَ الجَهْلِ لِلذِّلَّةِ إذْعانُ
إنَّ تَقْدِيرَهُ: إذْعانٌ لِلذِّلَّةِ إذْعانٌ، وكَما خَرَّجُوا قَوْلَهُ: ﴿إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١]، و﴿إنِّي لِعَمَلِكم مِنَ القالِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٨] أيْ ناصِحٌ لَكُما، وقالَ ”لِعَمَلِكم“ فَما كانَ مِنَ المَوْصُولِ قُدِّمَ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن حَيْثُ المَعْنى عَلَيْهِ أُضْمِرَ لَهُ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ المَوْصُولُ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن يُجِيزُ تَقَدُّمَ الظَّرْفِ عَلى نَحْوِ هَذا المَصْدَرِ، وأُضِيفَتِ اللَّيْلَةُ إلى الصِّيامِ عَلى سَبِيلِ الِاتِّساعِ: لِأنَّ الإضافَةَ تَكُونُ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، ولَمّا كانَ الصِّيامُ يُنْوى في اللَّيْلَةِ ولا يَتَحَقَّقُ إلّا بِصَوْمِ جُزْءٍ مِنها، صَحَّتِ الإضافَةُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ”الرَّفَثُ“ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ”الرُّفُوثُ“ وكَنّى بِهِ هُنا عَنِ الجِماعِ، والرَّفَثُ قالُوا: هو الإفْصاحُ بِما يَجِبُ أنْ يُكَنّى عَنْهُ، كَلَفْظِ: النَّيْكِ، وعَبَّرَ بِاللَّفْظِ القَرِيبِ مِن لَفْظِ النَّيْكِ تَهْجِينًا لِما وُجِدَ مِنهم، إذْ كانَ ذَلِكَ حَرامًا عَلَيْهِمْ، فَوَقَعُوا فِيهِ، كَما قالَ فِيهِ: ﴿تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾، فَجَعَلَ ذَلِكَ خِيانَةً، وعُدِّيَ بِإلى، وإنْ كانَ أصْلُهُ التَّعْدِيَةَ بِالباءِ: لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإفْضاءِ، وحَسَّنَ اللَّفْظُ بِهِ هَذا التَّضْمِينَ، فَصارَ ذَلِكَ قَرِيبًا مِنَ الكِناياتِ الَّتِي جاءَتْ في القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ [الأعراف: ١٨٩]، ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ .
والنِّساءُ جَمْعُ الجَمْعِ، وهو نِسْوَةٌ، أوْ جَمْعُ امْرَأةٍ عَلى غَيْرِ اللَّفْظِ، وأضافَ النِّساءَ إلى المُخاطَبِينَ لِأجْلِ الِاخْتِصاصِ، إذْ لا يَحِلُّ الإفْضاءُ إلّا لِمَنِ اخْتَصَّتْ (p-٤٩)بِالمُفْضِي: إمّا بِتَزْوِيجٍ أوْ مِلْكٍ.
﴿هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾، اللِّباسُ، أصْلُهُ في الثَّوْبِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في المَرْأةِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ لِلْمَرْأةِ هي لِباسُكَ وفِراشُكَ، وإزارُكَ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُمازَجَةِ. ولَمّا كانا يَعْتَنِقانِ ويَشْتَمِلُ كُلٌّ مِنهُما صاحِبَهُ في العِناقِ شُبِّهَ كُلٌّ مِنهُما بِاللِّباسِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى الإنْسانِ. قالَ الرَّبِيعُ: هُنَّ لِحافٌ لَكم وأنْتُمْ لِحافٌ لَهُنَّ، وقالَ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: هُنَّ سَكَنٌ لَكم، أيْ: يَسْكُنُ بَعْضُكم إلى بَعْضٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا﴾ [الفرقان: ٤٧]، وهَذِهِ الجُمْلَةُ لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ، بَلْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ كالبَيانِ لِسَبَبِ الإحْلالِ، وهو عَدَمُ الصَّبْرِ عَنْهُنَّ لِكَوْنِهِنَّ لَكم في المُخالَطَةِ كاللِّباسِ، وقَدَّمَ ”﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾“ عَلى قَوْلِهِ ”﴿وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾“: لِظُهُورِ احْتِياجِ الرَّجُلِ إلى المَرْأةِ وقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْها، والرَّجُلُ هو البادِئُ بِطَلَبِ ذَلِكَ الفِعْلِ، ولا تَكادُ المَرْأةُ تَطْلُبُ ذَلِكَ الفِعْلَ ابْتِداءً لِغَلَبَةِ الحَياءِ عَلَيْهِنَّ، حَتّى أنَّ بَعْضَهُنَّ تَسْتُرُ وجْهَها عِنْدَ المُواقَعَةِ حَتّى لا تَنْظُرَ إلى زَوْجِها حَياءً وقْتَ ذَلِكَ الفِعْلِ.
جَمَعَتِ الآيَةُ ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ البَيانِ: الطِّباقُ المَعْنَوِيُّ، بِقَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾، فَإنَّهُ يَقْتَضِي تَحْرِيمًا سابِقًا، فَكَأنَّهُ أُحِلَّ لَكم ما حُرِّمَ عَلَيْكم، أوْ ما حُرِّمَ عَلى مَن قَبْلَكم، والكِنايَةُ بِقَوْلِهِ ”الرَّفَثُ“ وهو كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ، والِاسْتِعارَةُ البَدِيعَةُ بِقَوْلِهِ: ”﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾“، وأُفْرِدَ اللِّباسُ لِأنَّهُ كالمَصْدَرِ، تَقُولُ: لابَسْتُ مُلابَسَةً ولِباسًا.
* *
﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ إنْ كانَتْ ”عَلِمَ“ مُعَدّاةً تَعْدِيَةَ عَرَفَ، فَسَدَّتْ ”أنَّ“ مَسَدَّ المَفْعُولِ، أوِ التَّعْدِيَةَ الَّتِي هي لَها في الأصْلِ، فَسَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا نَظِيرُ هَذا. و”﴿تَخْتانُونَ﴾“: هو مِنَ الخِيانَةِ، وافْتَعَلَ هُنا بِمَعْنى فَعَلَ، فاخْتانَ بِمَعْنى: خانَ، كاقْتَدَرَ بِمَعْنى: قَدَرَ. قِيلَ وزِيادَةُ الحَرْفِ تَدُلُّ عَلى الزِّيادَةِ في المَعْنى، والِاخْتِيانُ هُنا مُعَبَّرٌ بِهِ عَمّا وقَعُوا فِيهِ مِنَ المَعْصِيَةِ بِالجِماعِ وبِالأكْلِ بَعْدَ النَّوْمِ، وكانَ ذَلِكَ خِيانَةً لِأنْفُسِهِمْ: لِأنَّ وبالَ المَعْصِيَةِ عائِدٌ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: تَظْلِمُونَ أنْفُسَكم وتَنْقُصُونَ حَقَّها مِنَ الخَيْرِ، وقِيلَ: مَعْناهُ تَسْتَأْثِرُونَ أنْفُسَكم فِيما نُهِيتُمْ عَنْهُ، وقِيلَ: مَعْناهُ تَتَعَهَّدُونَ أنْفُسَكم بِإتْيانِ نِسائِكم. يُقالُ: تَخَوَّنَ وتَخَوَّلَ، بِمَعْنى: تَعَهَّدَ، فَتَكُونُ النُّونُ بَدَلًا مِنَ اللّامِ لِأنَّهُ بِاللّامِ أشْهَرُ. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: هي عِبارَةٌ عَنْ عَدَمِ الوَفاءِ بِما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن حَقِّ النَّفْسِ، ولِذَلِكَ قالَ: ”﴿أنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٤]“ ولَمْ يَقُلِ: اللَّهَ، وظاهِرُ الكَلامِ وُقُوعُ الخِيانَةِ مِنهم لِدَلالَةِ كانَ عَلى ذَلِكَ، ولِلنَّقْلِ الصَّحِيحِ في حَدِيثِ الجِماعِ وغَيْرِهِ، وقِيلَ: ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ ”ولَمْ يَقَعْ بَعْدُ“، والمَعْنى: تَخْتانُونَ أنْفُسَكم لَوْ دامَتْ تِلْكَ الحُرْمَةُ، وهَذا فِيهِ ضَعْفٌ لِوُجُودِ كانَ: ولِأنَّهُ إضْمارٌ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، ولِمُنافاةِ ظاهِرِ قَوْلِهِ: ﴿فَتابَ عَلَيْكم وعَفا عَنْكُمْ﴾ .
Страница 29
2:187
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
Вам дозволено вступать в близость с вашими женами в ночь поста. Ваши жены - одеяние для вас, а вы - одеяние для них. Аллах знает, что вы предаете самих себя (ослушаетесь Аллаха и вступаете в половую близость с женами по ночам во время поста в рамадане), и поэтому Он принял ваши покаяния и простил вас. Отныне вступайте с ними в близость и стремитесь к тому, что предписал вам Аллах. Ешьте и пейте, пока вы не сможете отличить белую нитку рассвета от черной, а затем поститесь до ночи. Не вступайте с ними в близость, когда вы пребываете в мечетях. Таковы ограничения Аллаха, не приближайтесь к ним. Так Аллах разъясняет Свои знамения людям, - быть может, они устрашатся.
2:188
وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨
Не пожирайте незаконно между собой своего имущества и не подкупайте судей, чтобы пожирать часть имущества людей, сознательно совершая грех.
2:189
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩
Они спрашивают тебя о новолуниях. Скажи: «Они определяют промежутки времени для людей и хаджа. Благочестие не в том, чтобы вы входили в дома с их задней стороны. Но благочестив тот, кто богобоязнен. Входите в дома через двери и бойтесь Аллаха, - быть может, вы окажетесь преуспевшими.
2:190
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠
Сражайтесь на пути Аллаха с теми, кто сражается против вас, но не преступайте границы дозволенного. Воистину, Аллах не любит преступников.