Аль-БакараДжуз 1 · Страница 4

Аль-Бакара 2:21

Корова · Джуз 1 · Страница 4

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:21

﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ ثَنى بِهِ العِنانَ إلى مَوْعِظَةِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الفِرَقِ الأرْبَعِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها مَوْعِظَةً تَلِيقُ بِحالِهِ بَعْدَ أنْ قَضى حَقَّ وصْفِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنهم بِخِلالِهِ، ومُثِّلَثْ حالُ كُلِّ فَرِيقٍ وضُرِبَتْ لَهُ أمْثالُهُ، فَإنَّهُ لَمّا اسْتَوْفى أحْوالًا لِلْمُؤْمِنِينَ وأضْدادِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ لا جَرَمَ تَهَيَّأ المَقامُ لِخِطابِ عُمُومِهِمْ بِما يَنْفَعُهم إرْشادًا لَهم ورَحْمَةً بِهِمْ لِأنَّهُ لا يَرْضى لَهُمُ الضَّلالَ ولَمْ

صفحة ٣٢٤

يَكُنْ ما ذُكِرَ آنِفًا مِن سُوءِ صُنْعِهِمْ حائِلًا دُونَ إعادَةِ إرْشادِهِمْ والإقْبالِ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ، فَفِيهِ تَأْنِيسٌ لِأنْفُسِهِمْ بَعْدَ أنْ هَدَّدَهم ولامَهم وذَمَّ صُنْعَهم لِيَعْلَمُوا أنَّ الإغْلاظَ عَلَيْهِمْ لَيْسَ إلّا حِرْصًا عَلى صَلاحِهِمْ وأنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهم كَما يَفْعَلُهُ المُرَبِّي النّاصِحُ حِينَ يَزْجُرُ أوْ يُوَبِّخُ فَيُرى انْكِسارُ نَفْسِ مُرَبّاهُ فَيَجْبُرُ خاطِرَهُ بِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ لِيُرِيَهُ أنَّهُ إنَّما أساءَ إلَيْهِ اسْتِصْلاحًا وحُبًّا لِخَيْرِهِ فَلَمْ يَتْرُكْ مِن رَحْمَتِهِ لِخَلْقِهِ حَتّى في حالِ عُتُوِّهِمْ وضَلالِهِمْ وفي حالِ حَمْلِهِمْ إلى مَصالِحِهِمْ.

وبَعْدُ فَهَذا الِاسْتِئْناسُ وجَبْرُ الخَواطِرِ يَزْدادُ بِهِ المُحْسِنُونَ إحْسانًا ويَنْكَفُّ بِهِ المُجْرِمُونَ عَنْ سُوءِ صُنْعِهِمْ فَيَأْخُذُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِيما سَلَفَ حَظَّهُ مِنهُ.

فالمَقْصُودُ بِالنِّداءِ مِن قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الإقْبالُ عَلى مَوْعِظَةِ نَبْذِ الشِّرْكِ وذَلِكَ هو غالِبُ اصْطِلاحِ القُرْآنِ في الخِطابِ بِـ ”﴿يا أيُّها النّاسُ﴾“، وقَرِينَةُ ذَلِكَ هُنا قَوْلُهُ ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] وافْتَتَحَ الخِطابَ بِالنِّداءِ تَنْوِيهًا بِهِ. ويا حَرْفٌ لِلنِّداءِ وهو أكْثَرُ حُرُوفِ النِّداءِ اسْتِعْمالًا، فَهو أصْلُ حُرُوفِ النِّداءِ، ولِذَلِكَ لا يُقَدَّرُ غَيْرُهُ عِنْدَ حَذْفِ حَرْفِ النِّداءِ، ولِكَوْنِهِ أصْلًا كانَ مُشْتَرِكًا لِنِداءِ القَرِيبِ والبَعِيدِ كَما في القامُوسِ. قالَ الرَّضِيُّ: في شَرْحِ الكافِيَةِ: إنَّ اسْتِعْمالَ يا في القَرِيبِ والبَعِيدِ عَلى السَّواءِ ودَعْوى المَجازِ في أحَدِهِما أوِ التَّأْوِيلِ خِلافُ الأصْلِ.

وهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الرَّدَّ عَلى الزَّمَخْشَرِيِّ إذْ قالَ في الكَشّافِ: ويا حَرْفٌ وُضِعَ في أصْلِهِ لِنِداءِ البَعِيدِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مُناداةِ مَن سَها أوْ غَفَلَ وإنْ قَرُبَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ مَن بَعُدَ، وكَذَلِكَ فَعَلَ في كِتابِ المُفَصَّلِ.

وأيٌّ في الأصْلِ نَكِرَةٌ تَدُلُّ عَلى فَرْدٍ مِن جِنْسِ اسْمٍ يَتَّصِلُ بِها بِطَرِيقِ الإضافَةِ، نَحْوُ ”أيُّ رَجُلٍ“ أوْ بِطَرِيقِ الإبْدالِ نَحْوُ ”يا أيُّها الرَّجُلُ“، ومِنهُ ما في الِاخْتِصاصِ كَقَوْلِكَ لِجَلِيسِكَ: أنا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ أيُّها الجالِسُ عِنْدَكَ، وقَدْ يُنادُونَ المُنادى بِاسْمِ جِنْسِهِ أوْ بِوَصْفِهِ لِأنَّهُ طَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ أوْ لِأنَّهُ أشْمَلُ لِإحْضارِهِ كَما هُنا، فَرُبَّما يُؤْتى بِالمُنادى حِينَئِذٍ نَكِرَةً مَقْصُودَةً أوْ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ، ورُبَّما يَأْتُونَ بِاسْمِ الجِنْسِ أوِ الوَصْفِ مُعَرَّفًا بِاللّامِ الجِنْسِيَّةِ إشارَةً إلى تَطَرُّقِ التَّعْرِيفِ إلَيْهِ عَلى الجُمْلَةِ تَفَنُّنًا، فَجَرى اسْتِعْمالُهم أنْ يَأْتُوا حِينَئِذٍ مَعَ اللّامِ بِاسْمِ إشارَةٍ إغْراقًا في تَعْرِيفِهِ

صفحة ٣٢٥

ويَفْصِلُوا بَيْنَ حَرْفِ النِّداءِ والِاسْمِ المُنادى حِينَئِذٍ بِكَلِمَةِ ”أيْ“ وهو تَرْكِيبٌ غَيْرُ جارٍ عَلى قِياسِ اللُّغَةِ، ولَعَلَّهُ مِن بَقايا اسْتِعْمالٍ عَتِيقٍ.

وقَدِ اخْتَصَرُوا اسْمَ الإشارَةِ فَأبْقَوْا ”ها“ التَّنْبِيهِيَّةَ وحَذَفُوا اسْمَ الإشارَةِ، فَأصْلُ يا أيُّها النّاسُ يا أيُّهَؤُلاءِ، وقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ في بَعْضِ كَلامِهِمْ كَقَوْلِ الشّاعِرِ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ.

أيُّهَذانِ كُلا زادَيْكُما ورُبَّما أرادُوا نِداءَ المَجْهُولِ الحاضِرِ الذّاتِ أيْضًا بِما يَدُلُّ عَلى طَرِيقِ إحْضارِهِ مِن حالَةٍ قائِمَةٍ بِهِ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ فَرْدًا مِن جِنْسٍ فَتَوَصَّلُوا لِذَلِكَ بِاسْمِ المَوْصُولِ الدّالِّ عَلى الحالَةِ بِصِلَتِهِ والدّالِّ عَلى الجِنْسِيَّةِ لِأنَّ المَوْصُولَ يَأْتِي لِما تَأْتِي لَهُ اللّامُ فَيُقْحِمُونَ أيًّا كَذَلِكَ نَحْوَ ﴿يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ [الحجر: ٦] والنّاسُ تَقَدَّمَ الكَلامُ في اشْتِقاقِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ [البقرة: ٨] وهو اسْمُ جَمْعٍ نُودِيَ هُنا وعُرِّفَ بِألْ. يَشْمَلُ كُلَّ أفْرادِ مُسَمّاهُ لِأنَّ الجُمُوعَ المُعَرَّفَةَ بِاللّامِ لِلْعُمُومِ ما لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، واحْتِمالُها العَهْدَ ضَعِيفٌ إذِ الشَّأْنُ عَهْدُ الأفْرادِ فَلِذَلِكَ كانَتْ في العُمُومِ أنَصَّ مِن عُمُومِ المُفْرَدِ المُحَلّى بِألْ.

فَإنْ نَظَرْتَ إلى صُورَةِ الخِطابِ فَهو إنَّما واجَهَ بِهِ ناسًا سامِعِينَ فَعُمُومُهُ لِمَن لَمْ يَحْضُرْ وقْتَ سَماعِ هَذِهِ الآيَةِ ولِمَن سَيُوجَدُ مِن بَعْدُ يَكُونُ بِقَرِينَةِ عُمُومِ التَّكْلِيفِ وعَدَمِ قَصْدِ تَخْصِيصِ الحاضِرِينَ، وذَلِكَ أمْرٌ قَدْ تَواتَرَ نَقْلًا ومَعْنًى، فَلا جَرَمَ أنْ يَعُمَّ الجَمِيعَ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى القِياسِ، وإنْ نَظَرْتَ إلى أنَّ هَذا مِن أضْرُبِ الخِطابِ الَّذِي لا يَكُونُ لِمُعَيَّنٍ فَيُتْرَكُ فِيهِ التَّعْيِينُ لِيَعُمَّ كُلَّ مَن يَصْلُحُ لِلْمُخاطَبَةِ بِذَلِكَ، وهَذا شَأْنُ الخِطابِ الصّادِرِ مِنَ الدُّعاةِ والأُمَراءِ والمُؤَلِّفِينَ في كُتُبِهِمْ مِن نَحْوِ قَوْلِهِمْ: يا قَوْمُ، ويا فَتى، وأنْتَ تَرى، وبِهَذا تَعْلَمُ، ونَحْوِ ذَلِكَ، فَما ظَنُّكَ بِخِطابِ الرُّسُلِ وخِطابٍ هو نازِلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى كانَ ذَلِكَ عامًّا لِكُلِّ مَن يَشْمَلُهُ اللَّفْظُ مِن غَيْرِ اسْتِعانَةٍ بِدَلِيلٍ آخَرَ.

وهَذا هو تَحْقِيقُ المَسْألَةِ الَّتِي يَفْرِضُها الأُصُولِيُّونَ ويُعَبِّرُونَ عَنْها بِخِطابِ المُشافَهَةِ والمُواجَهَةِ هَلْ يَعُمُّ أمْ لا. والجُمْهُورُ وإنْ قالُوا إنَّهُ يَتَناوَلُ المَوْجُودِينَ دُونَ مَن بَعْدَهم بِناءً عَلى أنَّ ذَلِكَ هو مُقْتَضى المُخاطَبَةِ حَتّى قالَ العَضُدُ إنَّ إنْكارَ ذَلِكَ مُكابَرَةٌ. وبَحَثَ فِيهِ التَّفْتَزانِيُّ، فَهم قالُوا: إنَّ شُمُولَ الحُكْمِ لِمَن يَأْتِي بَعْدَهم هو مِمّا تَواتَرَ مِن عُمُومِ البِعْثَةِ، وأنَّ أحْكامَها شامِلَةٌ لِلْخَلْقِ في جَمِيعِ العُصُورِ كَما أشارَ إلَيْهِ البَيْضاوِيُّ.

صفحة ٣٢٦

قُلْتُ: الظّاهِرُ أنَّ خِطاباتِ التَّشْرِيعِ ونَحْوَها غَيْرُ جارِيَةٍ عَلى المَعْرُوفِ في تَوَجُّهِ الخِطابِ في أصْلِ اللُّغاتِ لِأنَّ المُشَرِّعَ لا يَقْصِدُ لِفَرِيقٍ مُعَيَّنٍ، وكَذَلِكَ خِطابُ الخُلَفاءِ والوُلاةِ في الظَّهائِرِ والتَّقالِيدِ، فَقَرِينَةُ عَدَمِ قَصْدِ الحاضِرِينَ ثابِتَةٌ واضِحَةٌ، غايَةُ ما في البابِ أنَّ تَعَلُّقَهُ بِالحاضِرِينَ تَعَلُّقٌ أصْلِيٌّ إلْزامِيٌّ وتَعَلُّقَهُ بِالَّذِينَ يَأْتُونَ مِن بَعْدُ تَعَلُّقٌ مَعْنَوِيٌّ إعْلامِيٌّ عَلى نَحْوِ ما تَقَرَّرَ في تَعَلُّقِ الأمْرِ في عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، فَنَفْرِضُ مِثْلَهُ في تَوَجُّهِ الخِطابِ.

والعِبادَةُ في الأصْلِ التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ولَمّا كانَ التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ إنَّما يَحْصُلُ عَنْ صِدْقِ اليَقِينِ كانَ الإيمانُ بِاللَّهِ وتَوْحِيدُهُ بِالإلَهِيَّةِ مَبْدَأ العِبادَةِ لِأنَّ مَن أشْرَكَ مَعَ المُسْتَحِقِّ ما لَيْسَ بِمُسْتَحِقٍّ فَقَدْ تَباعَدَ عَنِ التَّذَلُّلِ والخُضُوعِ لَهُ. فالمُخاطَبُ بِالأمْرِ بِالعِبادَةِ المُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ والدَّهْرِيُّونَ مِنهم وأهْلُ الكِتابِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ بِما عَلَيْهِ مِن واجِبِ العِبادَةِ مِن إثْباتِ الخالِقِ ومِن تَوْحِيدِهِ، ومِنَ الإيمانِ بِالرَّسُولِ، والإسْلامِ لِلدِّينِ والِامْتِثالِ لِما شَرَعَهُ إلى ما وراءَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَتّى مُنْتَهى العِبادَةِ ولَوْ بِالدَّوامِ والمُواظَبَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ مَعَهُ فَإنَّهم مَشْمُولُونَ لِلْخِطابِ عَلى ما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، فالمَأْمُورِيَّةُ هو القَدْرُ المُشْتَرَكُ حَتّى لا يَلْزَمَ اسْتِعْمالُ المُشْتَرَكِ في مَعانِيهِ عِنْدَ مَن يَأْتِي ذَلِكَ الِاسْتِعْمالَ، وإنْ كُنّا لا نَأْباهُ إذا صَلَحَ لَهُ السِّياقُ بِدَلِيلِ تَفْرِيعِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾ [البقرة: ٢٢] عَلى قَوْلِهِ ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ الآيَةَ. فَلَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ حُجَّةٌ لِلْقَوْلِ بِخِطابِ الكُفّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لِأنَّ الأمْرَ بِالعِبادَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ إنَّما يُعْنى بِهِ الإيمانُ والتَّوْحِيدُ وتَصْدِيقُ الرَّسُولِ، وخِطابُهم بِذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وهي مَسْألَةٌ سَمِجَةٌ.

وقَدْ مَضى القَوْلُ في مَعْنى الرَّبِّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] في سُورَةِ الفاتِحَةِ. ووَجْهُ العُدُولِ عَنْ غَيْرِ طَرِيقِ الإضافَةِ مِن طُرُقِ التَّعْرِيفِ نَحْوُ العَلَمِيَّةِ إذْ لَمْ يَقُلِ اعْبُدُوا اللَّهَ، لِأنَّ في الإتْيانِ بِلَفْظِ الرَّبِّ إيذانًا بِأحَقِّيَّةِ الأمْرِ بِعِبادَتِهِ فَإنَّ المُدَبِّرَ لِأُمُورِ الخَلْقِ هو جَدِيرٌ بِالعِبادَةِ لِأنَّ فِيها مَعْنى الشُّكْرِ وإظْهارَ الِاحْتِياجِ.

وإفْرادُ اسْمِ الرَّبِّ دَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ رَبُّ جَمِيعِ الخَلْقِ وهو اللَّهُ تَعالى إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ رَبٌّ يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ بِالإفْرادِ والإضافَةِ إلى جَمِيعِ النّاسِ إلّا اللَّهُ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ وإنْ أشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ آلِهَةً إلّا أنَّ بَعْضَ القَبائِلِ كانَ لَها مَزِيدُ اخْتِصاصٍ بِبَعْضِ الأصْنامِ، كَما كانَ لِثَقِيفٍ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 4

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Глухие, немые, слепые! Они не вернутся на прямой путь.

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Молния готова отнять у них зрение. Когда она вспыхивает, они отправляются в путь, когда же опускается мрак, они останавливаются. Если бы Аллах пожелал, Он лишил бы их слуха и зрения. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

Если же вы этого не сделаете - а ведь вы никогда этого не сделаете, - то побойтесь Огня, растопкой которого являются люди и камни. Он уготован для неверующих.

Ибн АшурТафсир · 2:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English