Аль-Бакара 2:231
Корова · Джуз 2 · Страница 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
Если вы развелись с вашими женами, и они выждали положенный им срок, то либо удержите их на разумных условиях, либо отпустите их на разумных условиях. Но не удерживайте их, чтобы навредить им и преступить границы дозволенного. А кто поступит так, тот поступит несправедливо по отношению к самому себе. Не считайте знамения Аллаха шуткой. Помните милость, которую Аллах оказал вам, а также то, что Он ниспослал вам из Писания и мудрости, чтобы увещевать вас. Бойтесь Аллаха и знайте, что Аллах ведает о всякой вещи.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:231
﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجْلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾ [البقرة: ٢٣٠] الآيَةُ عَطْفُ حُكْمٍ عَلى حُكْمٍ، وتَشْرِيعٍ عَلى تَشْرِيعٍ، لِقَصْدِ زِيادَةِ الوَصاةِ بِحُسْنِ المُعامَلَةِ في الِاجْتِماعِ والفُرْقَةِ، وما تَبِعَ ذَلِكَ مِنَ التَّحْذِيرِ الَّذِي سَيَأْتِي بَيانُهُ.
وقَوْلُهُ فَبَلَغْنَ أجْلَهُنَّ مُؤْذِنٌ بِأنَّ المُرادَ: وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ طَلاقًا فِيهِ أجَلٌ. والأجَلُ هُنا لَمّا أُضِيفَ إلى ضَمِيرِ النِّساءِ المُطَلَّقاتِ عُلِمَ أنَّهُ أجَلٌ مَعْهُودٌ بِالمُضافِ إلَيْهِ. أعْنِي أجَلَ الِانْتِظارِ، وهو العِدَّةُ، وهو التَّرَبُّصُ في الآيَةِ السّابِقَةِ.
وبُلُوغُ الأجَلِ: الوُصُولُ إلَيْهِ، والمُرادُ بِهِ هُنا مُشارَفَةُ الوُصُولِ إلَيْهِ بِإجْماعِ العُلَماءِ؛ لِأنَّ الأجَلَ إذا انْقَضى زالَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الإمْساكِ والتَّسْرِيحِ، وقَدْ يُطْلَقُ البُلُوغُ عَلى مُشارَفَةِ الوُصُولِ ومُقارَبَتِهِ، تَوَسُّعًا أيْ مَجازًا بِالأوَّلِ. وفي القاعِدَةِ الخامِسَةِ مِنَ البابِ الثّامِنِ مِن مُغْنِي اللَّبِيبِ، أنَّ العَرَبَ يُعَبِّرُونَ بِالفِعْلِ عَنْ أُمُورٍ: أحَدُها، وهو الكَثِيرُ المُتَعارَفُ، عَنْ حُصُولِ الفِعْلِ، وهو الأصْلُ. الثّانِي: عَنْ مُشارَفَتِهِ نَحْوَ ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةٌ لِأزْواجِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٠] أيْ يُقارِبُونَ الوَفاةَ، لِأنَّهُ حِينَ الوَصِيَّةِ.
صفحة ٤٢٢
الثّالِثُ: إرادَتُهُ نَحْوَ ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] .
الرّابِعُ: القُدْرَةُ عَلَيْهِ نَحْوَ ﴿وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] أيْ قادِرِينَ.
(والأجَلُ) في كَلامِ العَرَبِ يُطْلَقُ عَلى المُدَّةِ الَّتِي يُمْهَلُ إلَيْها الشَّخْصُ في حُدُوثِ حادِثٍ مُعَيَّنٍ، ومِنهُ قَوْلُهم: ضَرَبَ لَهُ أجَلًا، ﴿أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ [القصص: ٢٨] .
والمُرادُ بِالأجَلِ هُنا آخِرُ المُدَّةِ، لِأنَّ قَوْلَهُ (فَبَلَغْنَ) مُؤْذِنٌ بِأنَّهُ وصُولٌ بَعْدَ مَسِيرٍ إلَيْهِ، وأسْنَدَ بَلَغْنَ إلى النِّساءِ لِأنَّهُنَّ اللّاتِي يَنْتَظِرْنَ انْقِضاءَ الأجَلِ، لِيَخْرُجْنَ مِن حَبْسِ العِدَّةِ، وإنْ كانَ الأجَلُ لِلرِّجالِ والنِّساءِ مَعًا: لِلْأوَّلِينَ تَوْسِعَةً لِلْمُراجَعَةِ، ولِلْأخِيراتِ تَحْدِيدًا لِلْحِلِّ لِلتَّزَوُّجِ. وأُضِيفَ الأجَلُ إلى ضَمِيرِ النِّساءِ لَهاتِهِ النُّكْتَةِ.
والقَوْلُ في الإمْساكِ والتَّسْرِيحِ مَضى قَرِيبًا. وفي هَذا الوَجْهِ تَكْرِيرُ الحُكْمِ المُفادِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَأُجِيبَ عَنْ هَذا بِما قالَهُ الفَخْرُ: إنَّ الآيَةَ السّابِقَةَ أفادَتِ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الإمْساكِ والتَّسْرِيحِ، في مُدَّةِ العِدَّةِ، وهَذِهِ أفادَتْ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ في آخِرِ أوْقاتِ العِدَّةِ، تَذْكِيرًا بِالإمْساكِ وتَحْرِيضًا عَلى تَحْصِيلِهِ، ويَسْتَتْبِعُ هَذا التَّذْكِيرُ الإشارَةَ إلى التَّرْغِيبِ في الإمْساكِ، مِن جِهَةِ إعادَةِ التَّخْيِيرِ بَعْدَ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وذَكَرَ التَّسْرِيحَ هُنا مَعَ الإمْساكِ لِيُظْهِرَ مَعْنى التَّخْيِيرِ بَيْنَ أمْرَيْنِ ولِيَتَوَسَّلَ بِذَلِكَ إلى الإشارَةِ إلى رَغْبَةِ الشَّرِيعَةِ في الإمْساكِ، وذَلِكَ بِتَقْدِيمِهِ في الذِّكْرِ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَذْكُرِ الأمْرانِ لَما تَأتّى التَّقْدِيمُ المُؤْذِنُ بِالتَّرْغِيبِ وعِنْدِي أنَّهُ عَلى هَذا الوَجْهِ أُعِيدَ الحُكْمُ، ولِيَبْنِيَ عَلَيْهِ ما قَصَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الضِّرارِ وما تَلا ذَلِكَ مِنَ التَّحْذِيرِ والمَوْعِظَةِ وذَلِكَ كُلُّهُ مِمّا أُبْعِدَ عَنْ تَذَكُّرِهِ الجُمَلُ السّابِقَةِ: الَّتِي اقْتَضى الحالُ الِاعْتِراضَ بِها.
وقَوْلُهُ ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ قَيَّدَ التَّسْرِيحَ هُنا بِالمَعْرُوفِ، وقَيَّدَ في قَوْلِهِ السّالِفِ أوْ ﴿تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، بِالإحْسانِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الإحْسانَ المَذْكُورَ هُنالِكَ، هو عَيْنُ المَعْرُوفِ الَّذِي يُعْرَضُ لِلتَّسْرِيحِ، فَلَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لَمْ يُحْتَجْ هُنا إلى الفَرْقِ بَيْنَ قَيْدِهِ وقَيْدِ الإمْساكِ. أوْ لِأنَّ إعادَةَ أحْوالِ الإمْساكِ والتَّسْرِيحِ هُنا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ النَّهْيَ عَنِ المُضارَّةِ، والَّذِي تُخافُ مُضارَّتُهُ بِمَنزِلَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أنْ يُطْلَبَ مِنهُ الإحْسانُ، فَطَلَبَ مِنهُ الحَقَّ، وهو المَعْرُوفُ الَّذِي عَدَمُ المُضارَّةِ مِن فُرُوعِهِ، سَواءٌ في الإمْساكِ أوْ في التَّسْرِيحِ، ومُضارَّةُ كُلٍّ بِما يُناسِبُهُ.
وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ: تَقَدَّمَ أنَّ المَعْرُوفَ أخَفُّ مِنَ الإحْسانِ فَلَمّا وقَعَ الأمْرُ في الآيَةِ الأُخْرى
صفحة ٤٢٣
بِتَسْرِيحِهِنَّ، مُقارِنًا لِلْإحْسانِ، خِيفَ أنْ يُتَوَهَّمَ أنَّ الأمْرَ بِالإحْسانِ عِنْدَ تَسْرِيحِهِنَّ لِلْوُجُوبِ فَعَقَّبَهُ بِهَذا تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأمْرَ لِلنَّدْبِ لا لِلْوُجُوبِ.
وقَوْلُهُ ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا﴾ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومٍ ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ إذِ الضِّرارُ ضِدُّ المَعْرُوفِ، وكَأنَّ وجْهَ عَطْفِهِ مَعَ اسْتِفادَتِهِ مِنَ الأمْرِ بِضِدِّهِ التَّشْوِيهُ بِذِكْرِ هَذا الضِّدِّ لِأنَّهُ أكْثَرُ أضْدادِ المَعْرُوفِ يَقْصِدُهُ الأزْواجُ المُخالِفُونَ لِحُكْمِ الإمْساكِ بِالمَعْرُوفِ، مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّأْكِيدِ، ونُكْتَتُهُ تَقْرِيرُ المَعْنى المُرادِ في الذِّهْنِ بِطَرِيقَتَيْنِ غايَتُهُما واحِدَةٌ وقالَ الفَخْرُ: نُكْتَةُ عَطْفِ النَّهْيِ عَلى الأمْرِ بِالضِّدِّ في الآيَةِ هي أنَّ الأمْرَ لا يَقْتَضِي التَّكْرارَ بِخِلافِ النَّهْيِ، وهَذِهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الأمْرِ والنَّهْيِ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ، وفِيها نِزاعٌ في عِلْمِ الأُصُولِ، ولَكِنَّهُ بَناها عَلى أنَّ الفَرْقَ بَيْنَ الأمْرِ والنَّهْيِ هو مُقْتَضى اللُّغَةِ. عَلى أنَّ هَذا العَطْفَ إنْ قُلْنا: إنَّ المَعْرُوفَ في الإمْساكِ حَيْثُما تَحَقَّقَ انْتَفى الضِّرارُ، وحَيْثُما انْتَفى المَعْرُوفُ تَحَقَّقَ الضِّرارُ، فَيَصِيرُ الضِّرارُ مُساوِيًا لِنَقِيضِ المَعْرُوفِ، قُلْنا أنْ نَجْعَلَ نُكْتَةَ العَطْفِ، حِينَئِذٍ، لِتَأْكِيدِ حُكْمِ الإمْساكِ بِالمَعْرُوفِ: بِطَرِيقَيْ إثْباتٍ، ونَفْيٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: (ولا تُمْسِكُوهُنَّ إلّا بِالمَعْرُوفِ)، كَما في قَوْلِ السَّمَوْألِ:
تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفُوسُنَـا ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظِّباتِ تَسِيلُ
والضِّرارُ مَصْدَرُ ضارَّ، وأصْلُ هَذِهِ الصِّيغَةِ أنْ تَدُلَّ عَلى وُقُوعِ الفِعْلِ مِنَ الجانِبَيْنِ، مِثْلُ خاصَمَ، وقَدْ تُسْتَعْمَلُ في الدَّلالَةِ عَلى قُوَّةِ الفِعْلِ مِثْلَ: عافاكَ اللَّهُ، والظّاهِرُ أنَّها هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ لِلْمُبالَغَةِ في الضُّرِّ، تَشْنِيعًا عَلى مَن يَقْصِدُهُ بِأنَّهُ مُفْحِشٌ فِيهِ. ونَصَبَ ضِرارًا عَلى الحالِ أوِ المَفْعُولِيَّةِ لِأجْلِهِ.
وقَوْلُهُ لِتَعْتَدُوا جُرَّ بِاللّامِ ولَمْ يُعْطَفُ بِالفاءِ؛ لِأنَّ الجَرَّ بِاللّامِ هو أصْلُ التَّعْلِيلِ، وحَذَفَ مَفْعُولَ (تَعْتَدُوا) لِيَشْمَلَ الِاعْتِداءُ عَلَيْهِنَّ، وعَلى أحْكامِ اللَّهِ تَعالى، فَتَكُونُ اللّامُ مُسْتَعْمَلَةً في التَّعْلِيلِ والعاقِبَةِ. والِاعْتِداءُ عَلى أحْكامِ اللَّهِ لا يَكُونُ عِلَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَ مَنزِلَةَ العِلَّةِ مَجازًا في الحُصُولِ، تَشْنِيعًا عَلى المُخالِفِينَ، فَحَرْفُ اللّامِ مُسْتَعْمَلٌ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ.
وقَوْلُهُ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ جَعَلَ ظُلْمَهم نِساءَهم ظُلْمًا لِأنْفُسِهِمْ، لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى اخْتِلالِ المُعاشَرَةِ، واضْطِرابِ حالِ البَيْتِ، وفَواتِ المَصالِحِ: بِشَغَبِ الأذْهانِ في المُخاصَماتِ. وظَلَمَ نَفْسَهُ أيْضًا بِتَعْرِيضِها لِعِقابِ اللَّهِ في الآخِرَةِ.
* * *
صفحة ٤٢٤
﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُؤًا واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم وما أنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ يَعِظُكم بِهِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
عَطْفُ هَذا النَّهْيِ عَلى النَّهْيِ في قَوْلِهِ ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ لِزِيادَةِ التَّحْذِيرِ مِن صَنِيعِهِمْ في تَطْوِيلِ العِدَّةِ، لِقَصْدِ المُضارَّةِ، بِأنَّ في ذَلِكَ اسْتِهْزاءً بِأحْكامِ اللَّهِ الَّتِي شَرَّعَ فِيها حَقَّ المُراجَعَةِ، مُرِيدًا رَحْمَةَ النّاسِ، فَيَجِبُ الحَذَرُ مِن أنْ يَجْعَلُوها هُزُؤًا، وآياتُ اللَّهِ هي ما في القُرْآنِ مِن شَرائِعِ المُراجِعَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] - إلى قَوْلِهِ - ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٠] .
والهُزُءُ بِضَمَّتَيْنِ، مَصْدَرُ هَزَأ بِهِ إذا سَخِرَ ولَعِبَ، وهو هُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ، أيْ لا تَتَّخِذُوها مُسْتَهْزَأً بِهِ، ولَمّا كانَ المُخاطَبُ بِهَذا المُؤْمِنِينَ، وقَدْ عُلِمَ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا بِالَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِالآياتِ، تَعَيَّنَ أنَّ الهُزُءَ مُرادٌ بِهِ مَجازُهُ وهو الِاسْتِخْفافُ، وعَدَمُ الرِّعايَةِ، لِأنَّ المُسْتَخِفَّ بِالشَّيْءِ المُهِمِّ يُعَدُّ لِاسْتِخْفافِهِ بِهِ، مَعَ العِلْمِ بِأهَمِّيَّتِهِ، كالسّاخِرِ واللّاعِبِ. وهو تَحْذِيرٌ لِلنّاسِ مِنَ التَّوَصُّلِ بِأحْكامِ الشَّرِيعَةِ إلى ما يُخالِفُ مُرادَ اللَّهِ، ومَقاصِدَ شَرْعِهِ، ومِن هَذا التَّوَصُّلِ المَنهِيِّ عَنْهُ، ما يُسَمّى بِالحِيَلِ الشَّرْعِيَّةِ بِمَعْنى أنَّها جارِيَةٌ عَلى صُوَرٍ صَحِيحَةِ الظّاهِرِ، بِمُقْتَضى حُكْمِ الشَّرْعِ، كَمَن يَهِبُ مالَهُ لِزَوْجِهِ لَيْلَةَ الحَوْلِ لِيَتَخَلَّصَ مِن وُجُوبِ زَكاتِهِ، ومِن أبْعَدِ الأوْصافِ عَنْها الوَصْفُ بِالشَّرْعِيَّةِ.
Страница 37
2:231
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
Если вы развелись с вашими женами, и они выждали положенный им срок, то либо удержите их на разумных условиях, либо отпустите их на разумных условиях. Но не удерживайте их, чтобы навредить им и преступить границы дозволенного. А кто поступит так, тот поступит несправедливо по отношению к самому себе. Не считайте знамения Аллаха шуткой. Помните милость, которую Аллах оказал вам, а также то, что Он ниспослал вам из Писания и мудрости, чтобы увещевать вас. Бойтесь Аллаха и знайте, что Аллах ведает о всякой вещи.
2:232
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢
Если вы развелись с вашими женами, и они выждали положенный им срок, то не мешайте им выходить замуж за своих прежних мужей, если они договорились друг с другом на разумных условиях. Таково назидание тому из вас, кто верует в Аллаха и в Последний день. Так будет лучше и чище для вас. Аллах знает, а вы не знаете.
2:233
۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣
Матери должны кормить своих детей грудью два полных года, если они хотят довести кормление грудью до конца. А тот, у кого родился ребенок, должен обеспечивать питание и одежду матери на разумных условиях. Ни на одного человека не возлагается сверх его возможностей. Нельзя причинять вред матери за ее ребенка, а также отцу за его ребенка. Такие же обязанности возлагаются на наследника отца. Если они пожелают отнять ребенка от груди по взаимному согласию и совету, то не совершат греха. И если вы пожелаете нанять кормилицу для ваших детей, то не совершите греха, если вы заплатите ей на разумных условиях. Бойтесь Аллаха и знайте, что Аллах видит то, что вы совершаете.