Аль-Бакара 2:260
Корова · Джуз 3 · Страница 44
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:260
﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما (p-٢٩٧)قَبْلَها في غايَةِ الظُّهُورِ، إذْ كِلاهُما أتى بِها دَلالَةً عَلى البَعْثِ المَنسُوبِ إلى اللَّهِ تَعالى، في قَوْلِ إبْراهِيمَ لِنُمْرُوذَ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] لَكِنَّ المارَّ عَلى القَرْيَةِ أراهُ اللَّهُ ذَلِكَ في نَفْسِهِ وفي حِمارِهِ، وإبْراهِيمُ أراهُ ذَلِكَ في غَيْرِهِ، وقُدِّمَتْ آيَةُ المارِّ عَلى آيَةِ إبْراهِيمَ، وإنْ كانَ إبْراهِيمُ مُقَدَّمًا في الزَّمانِ عَلى المارِّ؛ لِأنَّهُ تَعَجَّبَ مِنَ الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ، وإنْ كانَ تَعَجُّبَ اعْتِبارٍ فَأشْبَهَ الإنْكارَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ إنْكارًا فَكانَ أقْرَبَ إلى قِصَّةِ النُّمْرُوذِ وإبْراهِيمَ، وأمّا إنْ كانَ المارُّ كافِرًا فَظَهَرَتِ المُناسَبَةُ أقْوى ظُهُورٍ، وأمّا قِصَّةُ إبْراهِيمَ فَهي سُؤالٌ لِكَيْفِيَّةِ إراءَةِ الإحْياءِ، لِيُشاهِدَ عِيانًا ما كانَ يَعْلَمُهُ بِالقَلْبِ، وأخْبَرَ بِهِ نُمْرُوذَ.
والعامِلُ في (إذْ) - عَلى ما قالُوا - مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ إذْ قالَ، وقِيلَ: العامِلُ مَذْكُورٌ وهو (ألَمْ تَرَ) المَعْنى: ألَمْ تَرَ إذْ قالَ، وهو مَفْعُولُ: بِـ (تَرَ) والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ العامِلَ في (إذْ) قَوْلُهُ: (قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن) كَما قَرَّرْنا ذَلِكَ في قَوْلِهِ: (وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ) وفي افْتِتاحِ السُّؤالِ بِقَوْلِهِ: (رَبِّ) حُسْنُ اسْتِلْطافٍ واسْتِعْطافٍ لِلسُّؤالِ، ولِيُناسِبَ قَوْلَهُ لِنُمْرُوذَ (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ) لِأنَّ الرَّبَّ هو النّاظِرُ في حالِهِ، والمُصْلِحُ لِأمْرِهِ، وحُذِفَتْ ياءُ الإضافَةِ اجْتِزاءً بِالكَسْرَةِ، وهي اللُّغَةُ الفُصْحى في نِداءِ المُضافِ لِياءِ المُتَكَلِّمِ، وحُذِفَ حَرْفُ النِّداءِ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ، و(أرِنِي) سُؤالُ رَغْبَةٍ، وهو مَعْمُولٌ لِـ (قالَ) والرُّؤْيَةُ هُنا بَصْرِيَّةٌ، دَخَلَتْ عَلى رَأى هَمْزَةُ النَّقْلِ، فَتَعَدَّتْ لِاثْنَيْنِ: أحَدُهُما ياءُ المُتَكَلِّمِ، والآخَرُ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ، فَقَوْلُ: (كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى) في مَوْضِعِ نَصْبٍ، وتُعَلِّقُ العَرَبُ رَأى البَصْرِيَّةَ، مِن كَلامِهِمْ، أما تَرى أيَّ بَرْقٍ هاهُنا، كَما عَلَّقَتْ: نَظَرَ البَصْرِيَّةَ، وقَدْ تَقَرَّرَ.
وعُلِمَ أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَعْصُومُونَ مِنَ الكَبائِرِ والصَّغائِرِ الَّتِي فِيها رَذِيلَةٌ إجْماعًا، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، والَّذِي اخْتَرْناهُ أنَّهم مَعْصُومُونَ مِنَ الكَبائِرِ والصَّغائِرِ عَلى الإطْلاقِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ هُنا في حَقِّ مَن سَألَ الرُّؤْيَةَ هُنا بِكَلامٍ ضَرَبْنا عَنْ ذِكْرِهِ صَفْحًا، ونَقُولُ: ألْفاظُ الآيَةِ لا تَدُلُّ عَلى عُرُوضِ شَيْءٍ يَشِينُ المُعْتَقِدَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ سُؤالُ أنْ يُرِيَهُ عِيانًا كَيْفِيَّةَ إحْياءِ المَوْتى؛ لِأنَّهُ لَمّا عَلِمَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وتَيَقَّنَهُ، واسْتَدَلَّ بِهِ عَلى نُمْرُوذَ في قَوْلِهِ: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ) طَلَبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى رُؤْيَةَ ذَلِكَ، لِما في مُعايَنَةِ ذَلِكَ مِن رُؤْيَةِ اجْتِماعِ الأجْزاءِ المُتَلاشِيَةِ، والأعْضاءِ المُتَبَدِّدَةِ، والصُّوَرِ المُضْمَحِلَّةِ، واسْتِعْظامِ باهِرِ قُدْرَتِهِ تَعالى. والسُّؤالُ عَنِ الكَيْفِيَّةِ يَقْتَضِي تَيَقُّنَ ما سَألَ عَنْهُ: وهو الإحْياءُ وتَقَرُّرُهُ، والإيمانُ بِهِ، وأنَّهُ مِمّا انْطَوى الضَّمِيرُ عَلى اعْتِقادِهِ، وأمّا ما ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ عَنْ بَعْضِ أهْلِ المَعانِي: أنَّ إبْراهِيمَ سَألَ مِن رَبِّهِ كَيْفَ يُحْيِي القُلُوبَ، فَتَأْوِيلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، قالُوا في سَبَبِ سُؤالِهِ أقْوالَ: أحَدُها: أنَّهُ رَأى دابَّةً قَدْ تَوَزَّعَتْها السِّباعُ والحِيتانُ؛ لِأنَّها كانَتْ عَلى حاشِيَةِ البَحْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، أوِ الفِكْرُ في الحَقِيقَةِ والمَجازِ لِما قالَهُ نُمْرُوذُ: (أنا أُحْيِي وأُمِيتُ) قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، أوِ التَّجْرِبَةُ لِلْخُلَّةِ مِنَ اللَّهِ إذْ بَشَّرَ بِها؛ لِأنَّ الخَلِيلَ يُدَلُّ بِما لا يُدَلُّ غَيْرُهُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
(قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن) الضَّمِيرُ في (قالَ) عائِدٌ عَلى الرَّبِّ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ، كَقَوْلِهِ:
؎ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا
وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] المَعْنى: أنْتُمْ خَيْرُ، وقَدْ شَرَحْنا لَكَ صَدْرَكَ، وكَذَلِكَ هَذا مَعْناهُ: قَدْ آمَنتُ بِالإحْياءِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إيمانًا مُطْلَقًا دَخَلَ فِيهِ فِعْلُ إحْياءِ المَوْتى، والواوُ واوُ حالٍ، دَخَلَتْ عَلَيْها ألِفُ التَّقْرِيرِ، (p-٢٩٨)انْتَهى كَلامُهُ. وكَوْنُ الواوِ هُنا لِلْحالِ غَيْرَ واضِحٍ؛ لِأنَّها إذا كانَتْ لِلْحالِ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، وإذْ ذاكَ لا بُدَّ لَها مَن عامِلٍ، فَلا تَكُونُ الهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ دَخَلَتْ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ، إنَّما دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلى العامِلِ فِيها وعَلى ذِي الحالِ، ويَصِيرُ التَّقْدِيرُ: أسَألْتَ ولَمْ تُؤْمِن ؟ أيْ: أسَألْتَ في هَذِهِ الحالِ ؟
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ التَّقْرِيرَ إنَّما هو مُنْسَحِبٌ عَلى الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ، وأنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ، كَما قالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ [العنكبوت: ٦٧] ونَحْوُهُ، واعْتَنى بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ فَقُدِّمَتْ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ في هَذا، ولِذَلِكَ كانَ الجَوابُ بِـ (بَلى) في قَوْلِهِ: (قالَ بَلى) وقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ أنَّ جَوابَ التَّقْرِيرِ المُثْبَتِ - وإنْ كانَ بِصُورَةِ النَّفْيِ - تُجْرِيهِ العَرَبُ مَجْرى جَوابِ النَّفْيِ المَحْضِ، فَتُجِيبُهُ عَلى صُورَةِ النَّفْيِ، ولا يُلْتَفَتُ إلى مَعْنى الإثْباتِ، وهَذا مِمّا قَرَّرْناهُ، أنَّ في كَلامِ العَرَبِ ما يُلْحَظُ في اللَّفْظِ دُونَ المَعْنى، ولِذَلِكَ عِلَّةٌ ذُكِرَتْ في عِلْمِ النَّحْوِ، وعَلى ما قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ مِن أنَّ الواوَ لِلْحالِ لا يَتَأتّى أنْ يُجابَ العامِلُ في الحالِ بِقَوْلِهِ: بَلى؛ لِأنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ مُثْبَتٌ مُسْتَفْهَمٌ عَنْهُ، فالجَوابُ إنَّما يَكُونُ في التَّصْدِيقِ: بِنَعَمْ، وفي غَيْرِ التَّصْدِيقِ: بِلا، أمّا أنْ يُجابَ بِـ (بَلى)، فَلا يَجُوزُ، وهَذا عَلى ما تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ.
(قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ قالَ (أوَلَمْ تُؤْمِن) وقَدْ عَلِمَ أنَّهُ أثْبَتُ النّاسِ إيمانًا ؟ قُلْتُ: لِيُجِيبَ بِما أجابَ بِهِ لِما فِيهِ مِنَ الفائِدَةِ الجَلِيلَةِ لِلسّامِعِينَ، و(بَلى) إيجابٌ لِما بَعْدَ النَّفْيِ، مَعْناهُ: بَلى آمَنتُ (ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) لِيَزِيدَ سُكُونًا وطُمَأْنِينَةً بِمُضامَّةِ عِلْمِ الضَّرُورَةِ - عَلَمُ الِاسْتِدْلالِ -، وتَظاهُرُ الأدِلَّةِ أسْكَنُ لِلْقُلُوبِ، وأزْيَدُ لِلْبَصِيرَةِ واليَقِينِ؛ ولِأنَّ عِلْمَ الِاسْتِدْلالِ يَجُوزُ مَعَهُ التَّشْكِيكُ، بِخِلافِ العِلْمِ الضَّرُورِيِّ، فَأرادَ بِطُمَأْنِينَةِ القَلْبِ العِلْمَ الَّذِي لا مَجالَ فِيهِ لِلتَّشْكِيكِ، انْتَهى كَلامُهُ.
ولَيْسَ عِلْمُ الِاسْتِدْلالِ يَجُوزُ مَعَهُ التَّشْكِيكُ كَما قالَ، بَلْ مِنهُ ما يَجُوزُ مَعَهُ التَّشْكِيكُ، أمّا إذا كانَ عَنْ مُقَدِّماتِ صَحِيحَةٍ فَلا يَجُوزُ مَعَهُ التَّشْكِيكُ، كَعِلْمِنا بِحُدُوثِ العالَمِ، وبِوَحْدانِيَّةِ المُوجِدِ، فَمِثْلُ هَذا لا يَجُوزُ مَعَهُ التَّشْكِيكُ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (لِيَطْمَئِنَّ) مَعْناهُ: لِيَسْكُنَ عَنْ فِكْرِهِ في الشَّيْءِ المُعْتَقَدِ، والفِكْرُ في صُورَةِ الإحْياءِ غَيْرُ مَحْظُورٍ، كَما لَنا نَحْنُ اليَوْمَ أنْ نُفَكِّرَ فِيها، بَلْ هي فِكَرٌ فِيها عِبَرٌ، إذْ حَرَّكَهُ إلى ذَلِكَ، إمّا أمْرُ الدّابَّةِ المَأْكُولَةِ، وإمّا قَوْلُ النُّمْرُوذِ (أنا أُحْيِي وأُمِيتُ) . (p-٢٩٩)انْتَهى كَلامُهُ. وهو حَسَنٌ.
واللّامُ في قَوْلِهِ: لِيَطْمَئِنَّ، مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ بَعْدَ (لَكِنْ) التَّقْدِيرُ: ولَكِنْ سَألْتُ مُشاهَدَةَ الكَيْفِيَّةِ لِإحْياءِ المَوْتى لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي، فَيَقْتَضِي تَقْدِيرُ هَذا المَحْذُوفِ تَقْدِيرَ مَحْذُوفٍ آخَرَ قَبْلَ (لَكِنْ) حَتّى يَصِحَّ الِاسْتِدْراكُ، التَّقْدِيرُ: (قالَ بَلى) أيْ: آمَنتُ، وما سَألْتُ عَنْ غَيْرِ إيمانٍ، ولَكِنْ سَألْتُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، وقَتادَةَ: لِيَزْدادَ يَقِينًا، وعَنْ بَعْضِهِمْ: لِأزْدادَ إيمانًا مَعَ إيمانِي. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولا زِيادَةَ في هَذا المَعْنى تُمْكِنُ إلّا السُّكُونُ عَنِ الفِكْرِ، وإلّا فاليَقِينُ لا يَتَبَعَّضُ، انْتَهى.
وقالَ النَّصْراباذِيُّ: حَنَّ الخَلِيلُ إلى صُنْعِ خَلِيلِهِ ولَمْ يَتَّهِمْهُ في أمْرِهِ، فَكَأنَّهُ قَوَّلَهُ الشَّوْقُ (أرِنِي) كَما قالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ثُمَّ تَعَلَّلَ بِرُؤْيَةِ الصُّنْعِ لَهُ تَأدُّبًا، وحَكى القُشَيْرِيُّ أنَّهُ قِيلَ: اسْتَجْلَبَ خِطابًا بِهَذِهِ المَقالَةِ، حَتّى قالَ لَهُ الحَقُّ: (أوَلَمْ تُؤْمِن) (قالَ بَلى) آمَنتُ ولَكِنِ اشْتَقْتُ إلى قَوْلِكَ: (أوَلَمْ تُؤْمِن) فَإنِّي بِقَوْلِكَ: (أوَلَمْ تُؤْمِن) يَطَمَئِنُّ قَلْبِي، والمُحِبُّ أبَدًا يَجْتَهِدُ في أنْ يَجِدَ خِطابَ حَبِيبِهِ عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَهُ.
Страница 44
2:260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:261
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.
2:262
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.
2:263
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.
2:264
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.