Аль-Бакара 2:28
Корова · Джуз 1 · Страница 5
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
Как вы можете не веровать в Аллаха, тогда как вы были мертвы, и Он оживил вас? Потом Он умертвит вас, потом оживит, а потом вы будете возвращены к Нему.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:28
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ التِفاتٌ إلى خِطابِ أُولَئِكَ بَعْدَ أنْ عَدَّدَ قَبائِحَهُمُ المُسْتَدْعِيَةَ لِمَزِيدِ سُخْطِهِ تَعالى عَلَيْهِمْ، والإنْكارُ إذا وُجِّهَ إلى المُخاطَبِ كانَ أبْلَغَ مِن تَوْجِيهِهِ إلى الغائِبِ، وأرْدَعَ لَهُ لِجَوازِ أنْ لا يَصِلَهُ (وكَيْفَ) اسْمٌ إمّا ظَرْفٌ وعُزِيَ إلى سِيبَوَيْهِ فَمَحَلُّها نَصْبٌ دائِمًا، أوْ غَيْرُ ظَرْفٍ، وعُزِيَ إلى الأخْفَشِ فَمَحَلُّها رَفْعٌ مَعَ المُبْتَدَإ، ونَصْبٌ مَعَ غَيْرِهِ، وادَّعى ابْنُ مالِكٍ أنَّ أحَدًا لَمْ يَقُلْ بِظَرْفِيَّتِها، إذْ لَيْسَتْ زَمانًا ولا مَكانًا لَكِنْ لِكَوْنِها تُفَسَّرُ بِقَوْلِكَ عَلى أيِّ حالٍ، أُطْلِقَ اسْمُ الظَّرْفِ عَلَيْها مَجازًا، واسْتَحْسَنَهُ ابْنُ هِشامٍ، ودُخُولُ الجَرِّ عَلَيْها شاذٌّ، وأكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ اسْتِفْهامًا، والشَّرْطُ بِها قَلِيلٌ، والجَزْمُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ، وأجازَهُ قِياسًا الكُوفِيُّونَ، وقُطْرُبٌ، والبَدَلُ مِنها أوِ الجَوابُ إذا كانَتْ مَعَ فِعْلٍ مُسْتَغْنٍ مَنصُوبٍ، ومَعَ ما لا يُسْتَغْنى مَرْفُوعٌ إنْ كانَ مُبْتَدَأً ومَنصُوبٌ إنْ كانَ ناسِخًا، وزَعَمَ ابْنُ مَوْهَبٍ أنَّها تَأْتِي عاطِفَةً، ولَيْسَ بِشَيْءٍ وهي هُنا لِلِاسْتِخْبارِ مُنْضَمًّا إلَيْهِ الإنْكارُ والتَّعْجِيبُ لِكُفْرِهِمْ بِإنْكارِ الحالِ الَّذِي لَهُ مَزِيدُ اخْتِصاصٍ بِها، وهي العِلْمُ بِالصّانِعِ، والجَهْلُ بِهِ، ألا يَرى أنَّهُ يَنْقَسِمُ بِاعْتِبارِهِما فَيُقالُ: كافِرٌ مُعانِدٌ وكافِرٌ جاهِلٌ، فالمَعْنى: أفِي حالِ العِلْمِ تَكْفُرُونَ أمْ في حالِ الجَهْلِ وأنْتُمْ عالِمُونَ بِهَذِهِ القِصَّةِ، وهو يَسْتَلْزِمُ العِلْمَ
صفحة 213
بِصانِعٍ مَوْصُوفٍ بِصِفاتِ الكَمالِ مُنَزَّهٍ عَنِ النُّقْصانِ، وهو صارِفٌ قَوِيٌّ عَنِ الكُفْرِ، وصُدُورُ الفِعْلِ عَنِ القادِرِ مَعَ الصّارِفِ القَوِيِّ مَظِنَّةُ تَعْجِيبٍ وتَوْبِيخٍ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ كُفْرَهم عَنْ عِنادٍ، وهو أبْلَغُ في الذَّمِّ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ أيْضًا ما لَيْسَ في (أتَكْفُرُونَ) لِأنَّ الإنْكارَ الَّذِي هو نَفْيٌ قَدْ تَوَجَّهَ لِلْحالِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ، ويَلْزَمُ مِن نَفْيِها نَفْيُ صاحِبِها، بِطَرِيقِ البُرْهانِ، وإنْ شِئْتَ عَمَّمْتَ الحالَ، وإنْكارُ أنْ يَكُونَ لِكُفْرِهِمْ حالٌ يُوجَدُ عَلَيْها مَعَ أنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَجِبُ أنْ يَكُونَ وُجُودُهُ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ يَسْتَدْعِي إنْكارَ وُجُودِ الكُفْرِ بِذَلِكَ الطَّرِيقِ، ولا يَرُدُّ أنَّ الِاسْتِخْبارَ مُحالٌ عَلى اللَّطِيفِ الخَبِيرِ عَزَّ شَأْنُهُ لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى طَلَبِ الخَبَرِ، فَلا نُسَلِّمُ المُحالِيَّةَ، إذْ قَدْ يَكُونُ لِتَنْبِيهِ المُخاطَبِ، وتَوْبِيخِهِ، ولا يَقْتَضِي جَهْلَ المُسْتَخْبِرِ، ولا يَلْزَمُ مِن ضَمِّ الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ إلَيْهِ، وهُما مِنَ المَعانِي المَجازِيَّةِ لِلِاسْتِفْهامِ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، إنْ كانَ الِاسْتِخْبارُ حَقِيقَةً لِلصِّيغَةِ، وبَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مَجازِيَّيْنِ إنْ كانَ مَجازًا، لِأنَّ الِانْفِهامَ بِطَرِيقِ الِاسْتِتْباعِ واللُّزُومِ لا مِن حاقَ الوَسَطُ، أوْ أنَّهُ تَجَوُّزٌ عَلى تَجَوُّزٍ لِشُهْرَةِ الِاسْتِفْهامِ في مَعْنى الِاسْتِخْبارِ حَتّى كَأنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ فَنَقُولُ: لا قَدْحَ في صُدُورِهِ مِمَّنْ يَعْلَمُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ، لِأنَّهُ كَما في الإتْقانِ: طَلَبُ الفَهْمِ، أمّا فَهْمُ المُسْتَفْهَمِ، وهو مُحالٌ عَلَيْهِ تَعالى، أوْ وُقُوعُ فَهْمِهِ مِمَّنْ لا يَفْهَمُ كائِنًا مَن كانَ، ولا اسْتِحالَةَ فِيهِ مِنهُ تَعالى، وكَذا لا اسْتِحالَةَ في وُقُوعِ التَّعْجِيبِ مِنهُ تَعالى، بَلْ قالُوا: إذا ورَدَ التَّعَجُّبُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وعَلا لَمْ يَلْزَمْ مَحْذُورٌ، إذْ يُصْرَفُ إلى المُخاطَبِ، أوْ يُرادُ غايَتُهُ، أوْ يُرْجَعُ إلى مَذْهَبِ السَّلَفِ، وأتى سُبْحانَهُ بِتَكْفُرُونَ، ولَمْ يَأْتِ بِالماضِي، وإنْ كانَ الكُفْرُ قَدْ وقَعَ مِنهُمْ، لِأنَّ الَّذِي أُنْكِرَ الدَّوامُ والمُضارِعُ هو المُشْعِرُ بِهِ، ولِئَلّا يَكُونَ في الكَلامِ تَوْبِيخٌ لِمَن وقَعَ مِنهُ الكُفْرُ، مِمَّنْ آمَنَ كَأكْثَرِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم.
﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ما قَبْلَ ثُمَّ حالٌ مِن ضَمِيرِ (تَكْفُرُونَ)، بِتَقْدِيرِ قَدْ لا مَحالَةَ خِلافًا لِمَن وهِمَ فِيهِ، والمَعْنى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ، وقَدْ خَلَقَكُمْ، فَعَبَّرَ عَنِ الخَلْقِ بِذَلِكَ، ولَمّا كانَ مَرْكُوزًا في الطِّباعِ، ومَخْلُوقًا في العُقُولِ أنْ لا خالِقَ إلّا اللَّهُ، كانَتْ حالًا تَقْتَضِي أنْ لا تُجامِعَ الكُفْرَ، والجُمَلُ بَعْدُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا تَعَلُّقَ لَها بِالحالِ، ولِذا غايَرَتْ ما قَبْلَها بِالحَرْفِ والصِّيغَةِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ جَمِيعَ الجُمَلِ مُنْدَرِجَةً في الحالِ، وهو في الحَقِيقَةِ العِلْمُ بِالقِصَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ وأنْتُمْ عالِمُونَ بِهَذِهِ القِصَّةِ وبِأوَّلِها وآخِرِها، فَلا يَضُرُّ اشْتِمالُها عَلى ماضٍ ومُسْتَقْبَلٍ، وكِلاهُما لا يَصِحُّ أنْ يَقَعَ حالًا، ورَجَّحَ هَذا جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ، والحَياةُ قُوَّةٌ تَتْبَعُ الِاعْتِدالَ النَّوْعِيَّ، ويَفِيضُ مِنها سائِرُ القُوى، وقِيلَ: القُوَّةُ الحَسّاسَةُ والعُضْوُ المَفْلُوجُ حَيٌّ، وإلّا لَتَسارَعَ إلَيْهِ الفَسادُ، وعَدَمُ الإحْساسِ بِالفِعْلِ لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ القُوَّةِ، لِجَوازِ فِقْدانِ الأثَرِ لِمانِعٍ، وكَأنَّهم أرادُوا مِن ذَلِكَ قُوَّةَ اللَّمْسِ، لِأنَّ مُغايَرَةَ الحَياةِ لِما عَداهُ مِنَ الحَواسِّ ظاهِرَةٌ، فَإنَّها مُخْتَصَّةٌ بِعُضْوٍ دُونَ عُضْوٍ، وأنَّها مَفْقُودَةٌ في بَعْضِ أنْواعِ الحَيَواناتِ، وأنَّهُ يَلْزَمُ تَعَدُّدُ الحَياةِ بِالنَّوْعِ في شَخْصٍ واحِدٍ، إنْ قِيلَ بِكَوْنِ الحَياةِ كُلَّ واحِدٍ مِنها، وتَرْكُّبِها في الخارِجِ إنْ أُرِيدَ مَجْمُوعُها، وتُطْلَقُ مَجازًا عَلى القُوَّةِ النّامِيَةِ لِأنَّها مِن طَلائِعِها ومُقَدِّماتِها، وعَلى ما يَخُصُّ الإنْسانَ مِنَ الفَضائِلِ كالعَقْلِ والعِلْمِ، والإيمانِ مِن حَيْثُ أنَّها كَمالُها وغايَتُها، والمَوْتُ مُقابِلٌ لَها في كُلِّ مَرْتَبَةٍ، والكُلُّ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وحَياتُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى صِحَّةُ اتِّصافِهِ جَلَّ شَأْنُهُ بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ، أوْ مَعْنًى قائِمٌ بِذاتِهِ تَعالى يَقْتَضِي ذَلِكَ، وأيْنَ التُّرابُ مِن رَبِّ الأرْبابِ، ثُمَّ إنَّ لِلنّاسِ في المُرادِ بِما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ أقْوالًا شَتّى، والمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ
صفحة 214
Страница 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
Обрадуй тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, тем, что им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Всякий раз, когда им будут подавать плоды для пропитания, они будут говорить: «Это уже было даровано нам прежде». Но им будут давать нечто похожее. У них там будут очищенные супруги, и они пребудут там вечно.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Воистину, Аллах не смущается приводить притчи о комаре или том, что больше него. Те, которые уверовали, знают, что это - истина от их Господа. Те же, которые не уверовали, говорят: «Чего хотел Аллах, когда приводил эту притчу?». Посредством нее Он многих вводит в заблуждение, а многих наставляет на прямой путь. Однако вводит Он в заблуждение посредством нее только нечестивцев,
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
которые нарушают завет с Аллахом после того, как они заключили его, разрывают то, что Аллах велел поддерживать, и распространяют нечестие на земле. Именно они окажутся в убытке.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
Как вы можете не веровать в Аллаха, тогда как вы были мертвы, и Он оживил вас? Потом Он умертвит вас, потом оживит, а потом вы будете возвращены к Нему.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
Он - Тот, Кто сотворил для вас все, что на земле, а затем обратился к небу и сделал его семью небесами. Ему известно о всякой вещи.