Аль-БакараДжуз 3 · Страница 49

Аль-Бакара 2:283

Корова · Джуз 3 · Страница 49

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:283

﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ مَفْهُومُ الشَّرْطِ يَقْتَضِي امْتِناعَ الِاسْتِيثاقِ بِالرَّهْنِ، وأخْذَهُ في الحَضَرِ، وعِنْدَ وِجْدانِ الكاتِبِ؛ لِأنَّهُ تَعالى عَلَّقَ جَوازَ ذَلِكَ عَلى وُجُودِ (p-٣٥٥)السَّفَرِ وفُقْدانِ الكاتِبِ، وقَدْ ذَهَبَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: إلى أنَّ الرَّهْنَ والِائْتِمانَ إنَّما هو في السَّفَرِ، وأمّا في الحَضَرِ فَلا يَنْبَغِي شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، ونُقِلَ عَنْهُما أنَّهُما لا يُجَوِّزانِ الِارْتِهانَ إلّا في حالِ السَّفَرِ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى جَوازِ الرَّهْنِ في الحَضَرِ، ومَعَ وُجُودِ الكاتِبِ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ السَّفَرَ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِلْإعْذارِ؛ لِأنَّهُ مَظِنَّةُ فُقْدانِ الكاتِبِ، وإعْوازِ الإشْهادِ، فَأقامَ التَّوَثُّقَ بِالرَّهْنِ مَقامَ الكِتابَةِ والشَّهادَةِ، ونَبِّهْ بِالسَّفَرِ عَلى كُلِّ عُذْرٍ، وقَدْ يَتَعَذَّرُ الكاتِبُ في الحَضَرِ، كَأوْقاتِ الِاشْتِغالِ واللَّيْلِ. وقَدْ صَحَّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَهْنَ دِرْعَهُ في الحَضَرِ»، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الشَّرْطَ لا يُرادُ مَفْهُومُهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (كاتِبًا) عَلى الإفْرادِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، ومُجاهِدٌ، وأبُو العالِيَةِ (كَتْبًا) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، أوْ جَمْعُ كاتِبٍ، كَصاحِبٍ وصِحابٍ، ونَفْيُ الكاتِبِ يَقْتَضِي نَفْيُ الكِتابَةِ، ونَفْيُ الكِتابَةِ يَقْتَضِي أيْضًا نُفِيَ الكُتُبِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ (كُتّابًا) عَلى الجَمْعِ اعْتِبارًا بِأنَّ كُلَّ نازِلَةٍ لَها كاتِبٌ، ورَوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ (كُتُبًا) جَمْعُ كِتابٍ، وجُمِعَ اعْتِبارًا بِالنَّوازِلِ أيْضًا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (فَرِهانٌ) جَمْعُ رَهْنٍ نَحْوُ: كَعْبٍ وكِعابٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو (فَرُهُنٌ) بِضَمِّ الرّاءِ والهاءِ، ورَوِيَ عَنْهُما تَسْكِينُ الهاءِ، وقَرَأ بِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما جَماعَةٌ غَيْرُهُما، فَقِيلَ: هو جَمْعُ رِهانٍ، ورِهانٌ جَمْعُ رَهَنٍ، قالَهُ الكِسائِيُّ، والفَرّاءُ: وجَمْعُ الجَمْعِ لا يَطَّرِدُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ رَهْنٍ، كَسَقْفٍ، ومَن قَرَأ بِسُكُونِ الهاءِ فَهو تَخْفِيفٌ مِن رُهُنٍ، وهي لُغَةٌ في هَذا البابِ، نَحْوُ: كُتْبٍ في كُتُبٍ، واخْتارَهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ وغَيْرُهُ، وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: لا أعْرِفُ الرِّهانَ إلّا في الخَيْلِ لا غَيْرَ، وقالَ يُونُسُ: الرُّهْنُ والرِّهانُ عَرَبِيّانِ، والرُّهْنُ في الرُّهُنِ أكْثَرُ، والرِّهانُ في الخَيْلِ أكْثَرُ، انْتَهى. وجَمْعُ فُعُلٍ عَلى فُعْلٍ قَلِيلٌ، ومِمّا جاءَ فِيهِ رُهْنٌ قَوْلُ الأعْشى:

؎آلَيْتُ لا يُعْطِيهِ مِن أبْنائِنا رُهْنًا فَيُفْسِدَهم كَرُهْنٍ أفْسَدا

وقالَ بِكَسْرِ رِهْنٍ عَلى أقَلَّ العَدَدِ لَمْ أعْلَمْهُ جاءَ، وقِياسُهُ: أفْعُلٍ، فَكَأنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِالكَثِيرِ عَنِ القَلِيلِ، انْتَهى، والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿مَقْبُوضَةٌ﴾ اشْتِراطُ القَبْضِ، وأجْمَعَ النّاسُ عَلى صِحَّةِ قَبَضِ المُرْتَهِنِ، وقَبَضِ وكِيلِهِ، وأمّا قَبْضُ عَدْلٍ يُوضَعُ الرَّهْنُ عَلى يَدَيْهِ، فَقالَ الجُمْهُورُ بِهِ. وقالَ عَطاءٌ، وقَتادَةُ، والحَكَمُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: لَيْسَ بِقَبْضٍ، فَإنْ وقْعَ الرَّهْنُ بِالإيجابِ والقَبُولِ، ولَمْ يَقَعِ القَبْضُ، فالظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ لا يَصِحُّ إلّا بِالقَبْضِ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ، وقالَتِ المالِكِيَّةُ: يَلْزَمُ الرَّهْنُ بِالعَقْدِ، ويُجْبَرُ الرّاهِنُ عَلى دَفْعِ الرَّهْنِ لِيَحُوزَهُ المُرْتَهِنُ، فالقَبْضُ عِنْدَ مالِكٍ شَرْطٌ في كَمالِ فائِدَتِهِ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ والشّافِعِيِّ شَرْطٌ في صِحَّتِهِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لا يَتِمُّ إلّا بِالقَبْضِ.

واخْتَلَفُوا في اسْتِمْرارِهِ، فَقالَ مالِكٌ: إذا رَدَّهُ بِعارِيَةٍ أوْ غَيْرِها بَطَلَ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ رَدَّهُ بِعارِيَةٍ أوْ ودِيعَةٍ لَمْ يَبْطُلْ، وقالَ الشّافِعِيُّ: يَبْطُلُ بِرُجُوعِهِ إلى يَدِ الرّاهِنِ مُطْلَقًا.

والظّاهِرُ مِنِ اشْتِراطِ القَبْضِ أنْ يَكُونَ المَرْهُونُ ذاتًا مُتَقَوِّمَةً يَصِحُّ بَيْعُها وشِراؤُها، ويَتَهَيَّأُ فِيها القَبْضُ أوِ التَّخْلِيَةُ، فَقالَ الجُمْهُورُ: لا يَجُوزُ رَهْنُ ما في الذِّمَّةِ، وقالَتِ المالِكِيَّةُ: يَجُوزُ، وقالَ الجُمْهُورُ: لا يَصِحُّ رَهْنُ الغَرَرِ، مِثْلُ: العَبْدِ الآبِقِ، والبَعِيرِ الشّارِدِ، والأجِنَّةِ في بُطُونِ أُمَّهاتِها، والسَّمَكِ في الماءِ، والثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها، وقالَ مالِكٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ.

واخْتَلَفُوا في رَهْنِ المَشاعِ، فَقالَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ: يَصِحُّ فِيما يُقَسَّمُ وفِيما لا يُقَسَّمُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَصِحُّ مُطْلَقًا. وقالَ الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ: يَجُوزُ فِيما لا يُقَسَّمُ، ولا يَجُوزُ فِيما يُقَسَّمُ.

ومَعْنى ﴿عَلى سَفَرٍ﴾ أيْ: مُسافِرِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِهِ في آيَةِ الصِّيامِ، ويَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ تَجِدُوا﴾ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى فِعْلِ الشَّرْطِ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ جَزْمٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْحالِ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى خَبَرِ كانَ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلى الخَبَرِ خَبَرٌ، وارْتِفاعُ ﴿فَرِهانٌ﴾ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، التَّقْدِيرُ: (p-٣٥٦)فالوَثِيقَةُ رِهانٌ مَقْبُوضَةٌ.

﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ أيْ: إنْ وثِقَ رَبُّ الدَّيْنِ بِأمانَةِ الغَرِيمِ، فَدَفَعَ إلَيْهِ مالَهُ بِغَيْرِ كِتابٍ ولا إشْهادٍ ولا رَهْنٍ، فَلْيُؤَدِّ الغَرِيمُ أمانَتَهُ، أيْ: ما ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ رَبُّ المالِ، وقَرَأ أُبَيٌّ (فَإنْ أُومِنَ) رُباعِيًّا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، أيْ: آمَنَهُ النّاسُ، هَكَذا نَقَلَ هَذِهِ القِراءَةِ عَنْ أبِيِ الزَّمَخْشَرِيِّ، وقالَ السَّجاوَنْدِيُّ. وقَرَأ أُبَيٌّ: فَإنِ ائْتَمَنَ، افْتَعَلَ مِنَ الأمْنِ، أيْ: وثَقَ بِلا وثِيقَةِ صَكٍّ، ولا رَهْنٍ. والضَّمِيرُ في (أمانَتَهُ) يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ إلى رَبِّ الدَّيْنِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ إلى الَّذِي اؤْتُمِنَ، والأمانَةُ: هو مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي في الذِّمَّةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ نَفْسُ المَصْدَرِ، ويَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: فَلْيُؤَدِّ دَيْنَ أمانَتِهِ، واللّامُ في ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾ لِلْأمْرِ، وهو لِلْوُجُوبِ، وأجْمَعُوا عَلى وُجُوبِ أداءِ الدُّيُونِ، وثُبُوتِ حُكْمِ الحاكِمِ بِهِ، وجَبْرِهِ الغُرَماءَ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ إبْدالُ هَمْزَةِ ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾ واوًا نَحْوُ: يُوَجَلُ ويُوَخَّرُ ويُواخَذُ، لِضَمَّةِ ما قَبْلَها.

ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (الَّذِي اؤْتُمِنَ) بِرَفْعِ الألِفِ، ويُشِيرُ بِالضَّمَّةِ إلى الهَمْزَةِ، قالَ ابْنُ مُجاهِدٍ: وهَذِهِ التَّرْجَمَةُ غَلَطٌ. ورَوى سُلَيْمٌ عَنْ حَمْزَةَ إشْمامَ الهَمْزَةِ الضَّمَّ، وفي الإشارَةِ والإشْمامِ المَذْكُورَيْنِ نَظَرٌ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، ووَرْشٌ بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً، كَما أُبْدِلَتْ في بِئْرٍ وذِئْبٍ، وأصْلُ هَذا الفِعْلِ أُؤْتُمِنَ، بِهَمْزَتَيْنِ: الأُولى هَمْزَةُ الوَصْلِ، وهي مَضْمُومَةٌ. والثّانِيَةُ: فاءُ الكَلِمَةِ، وهي ساكِنَةٌ، فَتُبَدَلُ هَذِهِ واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلَها، ولِاسْتِثْقالِ اجْتِماعِ الهَمْزَتَيْنِ، فَإذا اتَّصَلَتِ الكَلِمَةُ بِما قَبْلَها رَجَعَتِ الواوُ إلى أصْلِها مِنَ الهَمْزَةِ، لِزَوالِ ما أوْجَبَ إبْدالَها، وهي هَمْزَةُ الوَصْلِ، فَإذا كانَ قَبْلَها كَسْرَةٌ جازَ إبْدالُها ياءً لِذَلِكَ.

وقَرَأ عاصِمٌ في شاذِّهِ (الِلَّذِتُّمِنَ) بِإدْغامِ التّاءِ المُبَدَلَةِ مِنَ الهَمْزَةِ قِياسًا عَلى اتَّسَرَ، في الِافْتِعالِ مِنَ اليُسْرِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأنَّ التّاءَ المُنْقَلِبَةَ عَنِ الهَمْزَةِ في حُكْمِ الهَمْزَةِ، واتَّزَرَ عامِّيٌّ، وكَذَلِكَ رُيّا في رُؤْيا، انْتَهى كَلامُهُ.

وما ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ أنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وأنَّ اتَّزَرَ عامِّيٌّ يَعْنِي: أنَّهُ مِن إحْداثِ العامَّةِ، لا أصْلَ لَهُ في اللُّغَةِ، قَدْ ذَكَّرَهُ غَيْرُهُ، أنَّ بَعْضَهم أبَدَلَ وأدْغَمَ، فَقالَ: اتَّمَنَ واتَّزَرَ، وذَكَرَ أنَّ ذَلِكَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وأمّا قَوْلُهُ: وكَذَلِكَ رُيّا في رُؤْيا، فَهَذا التَّشْبِيهُ إمّا أنْ يَعُودَ إلى قَوْلِهِ: واتَّرَزَ عامِّيٌّ، فَيَكُونُ إدْغامُ رُيّا عامِّيًّا، وإمّا أنْ يَعُودَ إلى قَوْلِهِ: فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، أيْ: وكَذَلِكَ إدْغامُ رُيّا، لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وقَدْ حَكى الإدْغامَ في رُيّا الكِسائِيُّ.

﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ أيْ: عَذابَ اللَّهِ في أداءِ ما ائْتَمَنَهُ رَبُّ المالِ، وجَمَعَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهَ رَبَّهُ﴾ تَأْكِيدًا لْأمْرِ التَّقْوى في أداءِ الدَّيْنِ كَما جَمَعَهُما في قَوْلِهِ: ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فَأمَرَ بِالتَّقْوى حِينَ الإقْرارِ بِالحَقِّ، وحِينَ أداءِ ما لَزِمَهُ مِنَ الدَّيْنِ، فاكْتَنَفَهُ الأمْرُ بِالتَّقْوى حِينَ الأخْذِ وحِينَ الوَفاءِ.

﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ هَذا نَهْيُ تَحْرِيمٍ، ألا تَرى إلى الوَعِيدِ لِمَن كَتَمَها ؟ ومَوْضِعُ النَّهْيِ حَيْثُ يَخافُ الشّاهِدُ ضَياعَ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى الشّاهِدِ أنْ يَشْهَدَ حَيْثُ ما اسْتُشْهِدَ، ويُخْبِرَ حَيْثُ ما اسْتُخْبِرَ، ولا تَقُلْ: أخْبِرْ بِها عَنِ الأمِيرِ، بَلْ أخْبِرْهُ بِها لَعَلَّهُ يَرْجِعُ ويَرْعَوِي.

وقَرَأ السَّلْمِيُّ (ولا يَكْتُمُوا) بِالياءِ عَلى (p-٣٥٧)الغَيْبَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 49

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 49

2:283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.

2:284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Обнаружите ли вы то, что в ваших душах, или утаите, Аллах предъявит вам счет за это. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

2:285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

Посланник и верующие уверовали в то, что ниспослано ему от Господа. Все они уверовали в Аллаха, Его ангелов, Его Писания и Его посланников. Они говорят: «Мы не делаем различий между Его посланниками». Они говорят: «Слушаем и повинуемся! Твоего прощения мы просим, Господь наш, и к Тебе предстоит прибытие».

2:286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Аллах не возлагает на человека сверх его возможностей. Ему достанется то, что он приобрел, и против него будет то, что он приобрел. Господь наш! Не наказывай нас, если мы позабыли или ошиблись. Господь наш! Не возлагай на нас бремя, которое Ты возложил на наших предшественников. Господь наш! Не обременяй нас тем, что нам не под силу. Будь снисходителен к нам! Прости нас и помилуй! Ты - наш Покровитель. Помоги же нам одержать верх над неверующими людьми.

Абу ХайянТафсир · 2:283

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English