Аль-Бакара 2:284
Корова · Джуз 3 · Страница 49
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Обнаружите ли вы то, что в ваших душах, или утаите, Аллах предъявит вам счет за это. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:284
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
صفحة ١٠٨
المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: إنَّهُ تَعالى لَمّا جَمَعَ في هَذِهِ السُّورَةِ أشْياءَ كَثِيرَةً مِن عِلْمِ الأُصُولِ، وهو دَلِيلُ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، وأشْياءَ كَثِيرَةً مِن عِلْمِ الأُصُولِ بِبَيانِ الشَّرائِعِ والتَّكالِيفِ، وهي في الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والقِصاصِ، والصَّوْمِ، والحَجِّ، والجِهادِ، والحَيْضِ، والطَّلاقِ، والعِدَّةِ، والصَّداقِ، والخُلْعِ، والإيلاءِ، والرَّضاعِ، والبَيْعِ، والرِّبا، وكَيْفِيَّةِ المُدايَنَةِ، خَتَمَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ السُّورَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ.
وأقُولُ إنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أنَّ الصِّفاتِ الَّتِي هي كِمالاتٌ حَقِيقِيَّةٌ لَيْسَتْ إلّا القُدْرَةَ والعِلْمَ، فَعَبَّرَ سُبْحانَهُ عَنْ كَمالِ القُدْرَةِ بِقَوْلِهِ ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مُلْكًا ومِلْكًا، وعَبَّرَ عَنْ كَمالِ العِلْمِ المُحِيطِ بِالكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ بِقَوْلِهِ ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ وإذا حَصَلَ كَمالُ القُدْرَةِ والعِلْمِ، فَكانَ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ عَبِيدًا مَرْبُوبِينَ وُجِدُوا بِتَخْلِيقِهِ وتَكْوِينِهِ كانَ ذَلِكَ غايَةَ الوَعْدِ لِلْمُطِيعِينَ، ونِهايَةَ الوَعِيدِ لِلْمُذْنِبِينَ، فَلِهَذا السَّبَبِ خَتَمَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ، قالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في آخِرِ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] ذَكَرَ عَقِيبَهُ ما يَجْرِي مَجْرى الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ فَقالَ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ ومَعْنى هَذا المِلْكِ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ لَمّا كانَتْ مُحْدَثَةً فَقَدْ وُجِدَتْ بِتَخْلِيقِهِ وتَكْوِينِهِ وإبْداعِهِ ومَن كانَ فاعِلًا لِهَذِهِ الأفْعالِ المُحْكَمَةِ المُتْقَنَةِ العَجِيبَةِ الغَرِيبَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الحِكَمِ المُتَكاثِرَةِ والمَنافِعِ العَظِيمَةِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ عالِمًا بِها إذْ مِنَ المُحالِ صُدُورُ الفِعْلِ المُحْكَمِ المُتْقَنِ عَنِ الجاهِلِ بِهِ، فَكَأنَّ اللَّهَ تَعالى احْتَجَّ بِخَلْقِهِ السَّماواتِ والأرْضَ مَعَ ما فِيهِما مِن وُجُوهِ الإحْكامِ والإتْقانِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِها مُحِيطًا بِأجْزائِها وجُزْئِيّاتِها.
الوَجْهُ الثّالِثُ: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ، قالَ القاضِي: إنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِهَذِهِ الوَثائِقِ أعْنِي الكِتابَةَ والإشْهادَ والرَّهْنَ، فَكانَ المَقْصُودُ مِنَ الأمْرِ بِها صِيانَةَ الأمْوالِ، والِاحْتِياطَ في حِفْظِها، بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ إنَّما المَقْصُودُ لِمَنفَعَةٍ تَرْجِعُ إلى الخَلْقِ لا لِمَنفَعَةٍ تَعُودُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ مِنها فَإنَّهُ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: قالَ الشَّعْبِيُّ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ: إنَّهُ تَعالى لَمّا نَهى عَنْ كِتْمانِ الشَّهادَةِ وأوْعَدَ عَلَيْهِ بَيَّنَ أنَّهُ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ فَيُجازِي عَلى الكِتْمانِ والإظْهارِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ الأصْحابُ بِقَوْلِهِ ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ خَلْقُ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْناءِ، واللّامُ في قَوْلِهِ: (لِلَّهِ) لَيْسَ لامَ الغَرَضِ، فَإنَّهُ لَيْسَ غَرَضُ الفاسِقِ مِن فِسْقِهِ طاعَةَ اللَّهِ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ لامَ المُلْكِ والتَّخْلِيقِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ الأصْحابُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ المَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ مِن جُمْلَةِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ حَقائِقَ الأشْياءِ وماهِيّاتِها فَهي لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ تَحْتَ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وإنَّما تَكُونُ الحَقائِقُ والماهِيّاتُ تَحْتَ قُدْرَتِهِ لَوْ كانَ قادِرًا عَلى تَحْقِيقِ تِلْكَ الحَقائِقِ، وتَكْوِينِ تِلْكَ الماهِيّاتِ، فَإذا كانَ كَذَلِكَ كانَتْ قُدْرَةُ اللَّهِ تَعالى مُكَوِّنَةً لِلذَّواتِ، ومُحَقِّقَةً لِلْحَقائِقِ، فَكانَ القَوْلُ بِأنَّ المَعْدُومَ شَيْءٌ باطِلًا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ يُرْوى «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لَمّا
صفحة ١٠٩
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جاءَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ومُعاذٌ وناسٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ كُلِّفْنا مِنَ العَمَلِ ما لا نُطِيقُ إنَّ أحَدَنا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِما لا يُحِبُّ أنْ يَثْبُتَ في قَلْبِهِ، وإنَّ لَهُ الدُّنْيا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”فَلَعَلَّكم تَقُولُونَ كَما قالَ بَنُو إسْرائِيلَ سَمِعْنا وعَصَيْنا قُولُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا، فَقالُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا، واشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمَكَثُوا في ذَلِكَ حَوْلًا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ ﷺ:“ إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ما حَدَّثُوا بِهِ أنْفُسَهم ما لَمْ يَعْمَلُوا أوْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ”» .
واعْلَمْ أنَّ مَحَلَّ البَحْثِ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ يَتَناوَلُ حَدِيثَ النَّفْسِ، والخَواطِرَ الفاسِدَةَ الَّتِي تَرِدُ عَلى القَلْبِ، ولا يَتَمَكَّنُ مِن دَفْعِها، فالمُؤاخَذَةُ بِها تَجْرِي مَجْرى تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ، والعُلَماءُ أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ الخَواطِرَ الحاصِلَةَ في القَلْبِ عَلى قِسْمَيْنِ:
فَمِنها ما يُوَطِّنُ الإنْسانُ نَفْسَهُ عَلَيْهِ ويَعْزِمُ عَلى إدْخالِهِ في الوُجُودِ، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ بَلْ تَكُونُ أُمُورًا خاطِرَةً بِالبالِ مَعَ أنَّ الإنْسانَ يَكْرَهُها ولَكِنَّهُ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُها عَنِ النَّفْسِ، فالقِسْمُ الأوَّلُ: يَكُونُ مُؤاخَذًا بِهِ.
والثّانِي: لا يَكُونُ مُؤاخَذًا بِهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] وقالَ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النور: ١٩] هَذا هو الجَوابُ المُعْتَمَدُ.
والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ كُلَّ ما كانَ في القَلْبِ مِمّا لا يَدْخُلُ في العَمَلِ، فَهو في مَحَلِّ العَفْوِ وقَوْلُهُ ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ فالمُرادُ مِنهُ أنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ العَمَلَ في الوُجُودِ إمّا ظاهِرًا وإمّا عَلى سَبِيلِ الخُفْيَةِ، وأمّا ما وُجِدَ في القَلْبِ مِنَ العَزائِمِ والإراداتِ ولَمْ يَتَّصِلْ بِالعَمَلِ فَكُلُّ ذَلِكَ في مَحَلِّ العَفْوِ. وهَذا الجَوابُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ أكْثَرَ المُؤاخِذاتِ إنَّما تَكُونُ بِأفْعالِ القُلُوبِ، ألا تَرى أنَّ اعْتِقادَ الكُفْرِ والبِدَعِ لَيْسَ إلّا مِن أعْمالِ القُلُوبِ، وأعْظَمُ أنْواعِ العِقابِ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ، وأيْضًا فَأفْعالُ الجَوارِحِ إذا خَلَتْ عَنْ أفْعالِ القُلُوبِ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْها عِقابٌ كَأفْعالِ النّائِمِ والسّاهِي فَثَبَتَ ضَعْفُ هَذا الجَوابِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ في الجَوابِ: أنَّ اللَّهَ تَعالى يُؤاخِذُهُ بِها لَكِنْ مُؤاخَذَتُها هي الغُمُومُ والهُمُومُ في الدُّنْيا، رَوى الضَّحّاكُ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّها قالَتْ: ما حَدَّثَ العَبْدُ بِهِ نَفْسَهُ مِن شَرٍّ كانَتْ مُحاسَبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِغَمٍّ يَبْتَلِيهِ بِهِ في الدُّنْيا أوْ حُزْنٍ أوْ أذًى، فَإذا جاءَتِ الآخِرَةُ لَمْ يُسْألْ عَنْهُ ولَمْ يُعاقَبْ عَلَيْهِ، ورَوَتْ أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَأجابَها بِما هَذا مَعْناهُ.
فَإنْ قِيلَ: المُؤاخَذَةُ كَيْفَ تَحْصُلُ في الدُّنْيا مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [غافر: ١٧].
قُلْنا: هَذا خاصٌّ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلى ذَلِكَ العامِّ.
الوَجْهُ الرّابِعُ في الجَوابِ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ ولَمْ يَقُلْ: يُؤاخِذْكم بِهِ اللَّهُ وقَدْ ذَكَرْنا في مَعْنى كَوْنِهِ حَسِيبًا ومُحاسِبًا وُجُوهًا كَثِيرَةً، وذَكَرْنا أنَّ مِن جُمْلَةِ تَفاسِيرِهِ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِها، فَرَجَعَ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ إلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِكُلِّ ما في الضَّمائِرِ والسَّرائِرِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: إنَّ
صفحة ١١٠
اللَّهَ تَعالى إذا جَمَعَ الخَلائِقَ يُخْبِرُهم بِما كانَ في نُفُوسِهِمْ، فالمُؤْمِنُ يُخْبِرُهُ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ، وأهْلُ الذُّنُوبِ يُخْبِرُهم بِما أخْفَوْا مِنَ التَّكْذِيبِ والذَّنْبِ.
الوَجْهُ الخامِسُ في الجَوابِ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ فَيَكُونُ الغُفْرانُ نَصِيبًا لِمَن كانَ كارِهًا لِوُرُودِ تِلْكَ الخَواطِرِ، والعَذابُ يَكُونُ نَصِيبًا لِمَن يَكُونُ مُصِرًّا عَلى تِلْكَ الخَواطِرِ مُسْتَحْسِنًا لَها.
الوَجْهُ السّادِسُ: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ كِتْمانُ الشَّهادَةِ، وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ وإنْ كانَ وارِدًا عَقِيبَ تِلْكَ القَضِيَّةِ لا يَلْزَمُ قَصْرُهُ عَلَيْهِ.
الوَجْهُ السّابِعُ في الجَوابِ: ما رَوَيْنا عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ لِوُجُوهٍ:
Страница 49
2:283
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.
2:284
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Обнаружите ли вы то, что в ваших душах, или утаите, Аллах предъявит вам счет за это. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
2:285
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥
Посланник и верующие уверовали в то, что ниспослано ему от Господа. Все они уверовали в Аллаха, Его ангелов, Его Писания и Его посланников. Они говорят: «Мы не делаем различий между Его посланниками». Они говорят: «Слушаем и повинуемся! Твоего прощения мы просим, Господь наш, и к Тебе предстоит прибытие».
2:286
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦
Аллах не возлагает на человека сверх его возможностей. Ему достанется то, что он приобрел, и против него будет то, что он приобрел. Господь наш! Не наказывай нас, если мы позабыли или ошиблись. Господь наш! Не возлагай на нас бремя, которое Ты возложил на наших предшественников. Господь наш! Не обременяй нас тем, что нам не под силу. Будь снисходителен к нам! Прости нас и помилуй! Ты - наш Покровитель. Помоги же нам одержать верх над неверующими людьми.