Аль-Бакара 2:285
Корова · Джуз 3 · Страница 49
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥
Посланник и верующие уверовали в то, что ниспослано ему от Господа. Все они уверовали в Аллаха, Его ангелов, Его Писания и Его посланников. Они говорят: «Мы не делаем различий между Его посланниками». Они говорят: «Слушаем и повинуемся! Твоего прощения мы просим, Господь наш, и к Тебе предстоит прибытие».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:285
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وقالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: وهو أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ كَمالَ المُلْكِ، وكَمالَ العِلْمِ، وكَمالَ القُدْرَةِ لِلَّهِ تَعالى، وذَلِكَ يُوجِبُ كَمالَ صِفاتِ الرُّبُوبِيَّةِ أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَ كَوْنَ المُؤْمِنِينَ في نِهايَةِ الِانْقِيادِ والطّاعَةِ والخُضُوعِ لِلَّهِ تَعالى، وذَلِكَ هو كَمالُ العُبُودِيَّةِ، وإذا ظَهَرَ لَنا كَمالُ الرُّبُوبِيَّةِ، وقَدْ ظَهَرَ مِنّا كَمالُ العُبُودِيَّةِ، فالمَرْجُوُّ مِن عَمِيمِ فَضْلِهِ وإحْسانِهِ أنْ يُظْهِرَ يَوْمَ القِيامَةِ في حَقِّنا كَمالَ العِنايَةِ والرَّحْمَةِ والإحْسانِ اللَّهُمَّ حَقِّقْ هَذا الأمَلَ.
الوَجْهُ الثّانِي في النَّظْمِ: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ بَيَّنَ أنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن سِرِّنا وجَهْرِنا وباطِنِنا وظاهِرِنا شَيْءٌ البَتَّةَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ عَقِيبَ ذَلِكَ ما يَجْرِي مَجْرى المَدْحِ لَنا والثَّناءِ عَلَيْنا، فَقالَ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ﴾ كَأنَّهُ بِفَضْلِهِ يَقُولُ عَبْدِي أنا وإنْ كُنْتُ أعْلَمُ جَمِيعَ أحْوالِكَ، فَلا أُظْهِرُ مِن أحْوالِكَ، ولا أذْكُرُ مِنها إلّا ما يَكُونُ مَدْحًا لَكَ وثَناءً عَلَيْكَ، حَتّى تَعْلَمَ أنِّي كَما أنا الكامِلُ في المُلْكِ والعِلْمِ والقُدْرَةِ، فَأنا الكامِلُ في الجُودِ والرَّحْمَةِ، وفي إظْهارِ الحَسَناتِ، وفي السَّتْرِ عَلى السَّيِّئاتِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ بَدَأ في السُّورَةِ بِمَدْحِ المُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ، ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ، وبَيَّنَ في آخِرِ السُّورَةِ أنَّ الَّذِينَ مَدَحَهم في أوَّلِ السُّورَةِ هم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقالَ: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣].
ثُمَّ قالَ هَهُنا ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣].
ثُمَّ قالَ هَهُنا ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤] ثُمَّ حَكى عَنْهم هَهُنا كَيْفِيَّةَ تَضَرُّعِهِمْ إلى رَبِّهِمْ في قَوْلِهِمْ ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخِرِ السُّورَةِ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] فانْظُرْ كَيْفَ حَصَلَتِ المُوافَقَةُ بَيْنَ أوَّلِ السُّورَةِ وآخِرِها.
والوَجْهُ الرّابِعُ: وهو أنَّ الرَّسُولَ إذا جاءَهُ المَلَكُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقالَ لَهُ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَسُولًا إلى الخَلْقِ، فَهَهُنا الرَّسُولُ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَعْرِفَ صِدْقَ ذَلِكَ المَلَكِ إلّا بِمُعْجِزَةٍ يُظْهِرُها اللَّهُ تَعالى عَلى صِدْقِ ذَلِكَ المَلَكِ في
صفحة ١١٢
دَعَواهُ ولَوْلا ذَلِكَ المُعْجِزُ لَجَوَّزَ الرَّسُولُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المُخْبِرُ شَيْطانًا ضالًّا مُضِلًّا، وذَلِكَ المَلَكُ أيْضًا إذا سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ تَعالى افْتَقَرَ إلى مُعْجِزٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَسْمُوعَ هو كَلامُ اللَّهِ تَعالى لا غَيْرَ، وهَذِهِ المَراتِبُ مُعْتَبَرَةٌ، أوَّلُها: قِيامُ المُعْجِزِ عَلى أنَّ المَسْمُوعَ كَلامُ اللَّهِ لا غَيْرَهُ، فَيَعْرِفُ المَلَكُ بِواسِطَةِ ذَلِكَ المُعْجِزِ أنَّهُ سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ تَعالى. وثانِيها: قِيامُ المُعْجِزَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلى أنَّ ذَلِكَ المَلَكَ صادِقٌ في دَعْواهُ، وأنَّهُ مَلَكٌ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى ولَيْسَ بِشَيْطانٍ. وثالِثُها: أنْ تَقُومَ المُعْجِزَةُ عَلى يَدِ الرَّسُولِ عِنْدَ الأُمَّةِ حَتّى تَسْتَدِلَّ الأُمَّةُ بِها عَلى أنَّ الرَّسُولَ صادِقٌ في دَعْواهُ، فَإذَنْ لَمّا لَمْ يَعْرِفِ الرَّسُولُ كَوْنَهُ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ لا تَتَمَكَّنُ الأُمَّةُ مِن أنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ أنْواعَ الشَّرائِعِ وأقْسامَ الأحْكامِ، قالَ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ فَبَيَّنَ أنَّ الرَّسُولَ عَرَفَ أنَّ ذَلِكَ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى وُصِفَ إلَيْهِ، وأنَّ الَّذِي أخْبَرَهُ بِذَلِكَ مَلَكٌ مَبْعُوثٌ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى مَعْصُومٌ مِنَ التَّحْرِيفِ، ولَيْسَ بِشَيْطانٍ مُضِلٍّ، ثُمَّ ذَكَرَ إيمانَ الرَّسُولِ ﷺ بِذَلِكَ، وهو المَرْتَبَةُ المُتَقَدِّمَةُ، وذَكَرَ عَقِيبَهُ إيمانَ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وهو المَرْتَبَةُ المُتَأخِّرَةُ، فَقالَ: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ ومَن تَأمَّلَ في لَطائِفِ نَظْمِ هَذِهِ السُّورَةِ وفي بَدائِعِ تَرْتِيبِها عَلِمَ أنَّ القُرْآنَ كَما أنَّهُ مُعْجِزٌ بِحَسَبِ فَصاحَةِ ألْفاظِهِ وشَرَفِ مَعانِيهِ، فَهو أيْضًا مُعْجِزٌ بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِ ونَظْمِ آياتِهِ، ولَعَلَّ الَّذِينَ قالُوا: إنَّهُ مُعْجِزٌ بِحَسَبِ أُسْلُوبِهِ أرادُوا ذَلِكَ إلّا أنِّي رَأيْتُ جُمْهُورَ المُفَسِّرِينَ مُعْرِضِينَ عَنْ هَذِهِ اللَّطائِفِ غَيْرَ مُتَنَبِّهِينَ لِهَذِهِ الأُمُورِ، ولَيْسَ الأمْرُ في هَذا البابِ كَما قِيلَ:
والنَّجْمُ تَسْتَصْغِرُ الأبْصارُ رُؤْيَتَهُ والذَّنَبُ لِلطَّرْفِ لا لِلنَّجْمِ في الصِّغَرِ
ونَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَنْفَعَنا بِما عَلَّمَنا، ويُعَلِّمَنا ما يَنْفَعُنا بِهِ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ عَرَفَ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ والمُعْجِزاتِ الباهِرَةِ أنَّ هَذا القُرْآنَ وجُمْلَةَ ما فِيهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ نَزَلَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، ولَيْسَ ذَلِكَ مِن بابِ إلْقاءِ الشَّياطِينِ، ولا مِن نَوْعِ السِّحْرِ والكَهانَةِ والشَّعْبَذَةِ، وإنَّما عَرَفَ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ بِما ظَهَرَ مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ عَلى يَدِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
فَأمّا قَوْلُهُ: (والمُؤْمِنُونَ) فَفِيهِ احْتِمالانِ: أحَدُهُما: أنْ يَتِمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: (والمُؤْمِنُونَ) فَيَكُونُ المَعْنى: آمَنَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ، ثُمَّ ابْتَدَأ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ والمَعْنى: كُلُّ واحِدٍ مِنَ المَذْكُورِينَ فِيما تَقَدَّمَ، وهُمُ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ آمَنَ بِاللَّهِ.
الِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يَتِمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ ثُمَّ يَبْتَدِئُ مِن قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ ويَكُونُ المَعْنى أنَّ الرَّسُولَ آمَنَ بِكُلِّ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ، وأمّا المُؤْمِنُونَ فَإنَّهم آمَنُوا بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، فالوَجْهُ الأوَّلُ يُشْعِرُ بِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما كانَ مُؤْمِنًا بِرَبِّهِ، ثُمَّ صارَ مُؤْمِنًا بِهِ، ويُحْتَمَلُ عَدَمُ الإيمانِ عَلى وقْتِ الِاسْتِدْلالِ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يُشْعِرُ اللَّفْظُ بِأنَّ الَّذِي حَدَثَ هو إيمانُهُ بِالشَّرائِعِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، كَما قالَ: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وأمّا الإيمانُ بِاللَّهِ ومَلائِكِتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ عَلى الإجْمالِ، فَقَدْ كانَ حاصِلًا مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ، وكَيْفَ يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ مَعَ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ انْفَصَلَ عَنْ أُمِّهِ قالَ: إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ، فَإذا لَمْ يَبْعُدْ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ حِينَ كانَ طِفْلًا، فَكَيْفَ يُسْتَبْعَدُ أنْ يُقالَ: إنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كانَ عارِفًا بِرَبِّهِ مِن أوَّلِ ما خُلِقَ كامِلَ العَقْلِ.
صفحة ١١٣
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ الرَّسُولَ آمَنَ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وإنَّما خُصَّ الرَّسُولُ بِذَلِكَ لِأنَّ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ قَدْ يَكُونُ كَلامًا مَتْلُوًّا يَسْمَعُهُ الغَيْرُ ويَعْرِفُهُ ويُمْكِنُهُ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ، وقَدْ يَكُونُ وحْيًا لا يَعْلَمُهُ سِواهُ، فَيَكُونُ هو ﷺ مُخْتَصًّا بِالإيمانِ بِهِ، ولا يَتَمَكَّنُ غَيْرُهُ مِنَ الإيمانِ بِهِ، فَلِهَذا السَّبَبِ كانَ الرَّسُولُ مُخْتَصًّا في بابِ الإيمانِ بِما لا يُمْكِنُ حُصُولُهُ في غَيْرِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ هَذِهِ المَراتِبِ الأرْبَعَةِ مِن ضَرُوراتِ الإيمانِ.
فالمَرْتَبَةُ الأُولى: هي الإيمانُ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وذَلِكَ لِأنَّهُ ما لَمْ يَثْبُتْ أنَّ لِلْعالَمِ صانِعًا قادِرًا عَلى جَمِيعِ المَقْدُوراتِ، عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، غَنِيًّا عَنْ كُلِّ الحاجاتِ، لا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ صِدْقِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَكانَتْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعالى هي الأصْلُ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ المَرْتَبَةَ في الذِّكْرِ.
Страница 49
2:283
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.
2:284
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Обнаружите ли вы то, что в ваших душах, или утаите, Аллах предъявит вам счет за это. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
2:285
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥
Посланник и верующие уверовали в то, что ниспослано ему от Господа. Все они уверовали в Аллаха, Его ангелов, Его Писания и Его посланников. Они говорят: «Мы не делаем различий между Его посланниками». Они говорят: «Слушаем и повинуемся! Твоего прощения мы просим, Господь наш, и к Тебе предстоит прибытие».
2:286
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦
Аллах не возлагает на человека сверх его возможностей. Ему достанется то, что он приобрел, и против него будет то, что он приобрел. Господь наш! Не наказывай нас, если мы позабыли или ошиблись. Господь наш! Не возлагай на нас бремя, которое Ты возложил на наших предшественников. Господь наш! Не обременяй нас тем, что нам не под силу. Будь снисходителен к нам! Прости нас и помилуй! Ты - наш Покровитель. Помоги же нам одержать верх над неверующими людьми.