Аль-Бакара 2:3
Корова · Джуз 1 · Страница 2
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
которые веруют в сокровенное, совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили,
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:3
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ صِفَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قَبْلُ، فَإنْ أُرِيدَ بِالتَّقْوى أُولى مَراتِبِها فَمُخَصَّصَةٌ، أوْ ثانِيَتُها فَكاشِفَةٌ، أوْ ثالِثَتُها فَمادِحَةٌ، وفي شَرْحِ المِفْتاحِ الشَّرِيفِيِّ: إنَّ حَمْلَ المُتَّقِي عَلى مَعْناهُ الشَّرْعِيِّ أعْنِي الَّذِي يَفْعَلُ الواجِباتِ، ويَتْرُكُ السَّيِّئاتِ، فَإنْ كانَ المُخاطَبُ جاهِلًا بِذَلِكَ المَعْنى كانَ الوَصْفُ كاشِفًا، وإنْ كانَ عالِمًا كانَ مادِحًا، وإنْ حُمِلَ عَلى ما يَقْرُبُ مِن مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ كانَ مُخَصَّصًا، واسْتُظْهِرَ كَوْنُ المَوْصُولِ مَفْصُولًا قَصَدَ الإخْبارَ عَنْهُ بِما بَعْدَهُ، إثْباتُهُ لِما قَبْلَهُ، وإنْ فُهِمَ ضِمْنًا، فَهو وإنْ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ كالجارِي، وهَذا كافٍ في الِارْتِباطِ، والِاسْتِئْنافُ إمّا نَحْوِيٌّ أوْ بَيانِيٌّ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما بالُ المُتَّقِينَ خُصُّوا بِذَلِكَ الهُدى، والوَقْفُ عَلى المُتَّقِينَ تامٌّ عَلى هَذا الوَجْهِ، حَسَنٌ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، والإيمانُ في اللُّغَةِ التَّصْدِيقُ، أيْ إذْعانُ حُكْمِ المُخْبِرِ وقَبُولُهُ وجَعْلُهُ صادِقًا، وهو إفْعالٌ مِنَ الأمْنِ، كَأنَّ حَقِيقَةَ آمَنَ بِهِ، آمَنَهُ التَّكْذِيبَ والمُخالَفَةَ، ويَتَعَدّى بِاللّامِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ وبِالياءِ كَما في قَوْلِهِ ﷺ: «(الإيمانُ أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ)» الحَدِيثَ، قالُوا: والأوَّلُ بِاعْتِبارِ تَضْمِينِهِ مَعْنى الإذْعانِ، والثّانِي بِاعْتِبارِ تَضْمِينِهِ مَعْنى الِاعْتِرافِ إشارَةً إلى أنَّ التَّصْدِيقَ لا يُعْتَبَرُ ما لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ الِاعْتِرافُ، وقَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنى الوُثُوقِ مِن حَيْثُ إنَّ الواثِقَ صارَ ذا أمْنٍ، وهو فِيهِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ أيْضًا كَما في الأساسِ، ويُفْهِمُ مَجازِيَّتُهُ ظاهِرُ كَلامِ الكَشّافِ، وأمّا في الشَّرْعِ، فَهو التَّصْدِيقُ بِما عُلِمَ مَجِيءُ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ ضَرُورَةً تَفْصِيلًا، فِيما عُلِمَ تَفْصِيلًا، وإجْمالًا فِيما عُلِمَ إجْمالًا، وهَذا مَذْهَبُ جُمْهُورِ المُحَقِّقِينَ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّ مَناطَ الأحْكامِ الأُخْرَوِيَّةِ مُجَرَّدُ هَذا المَعْنى، أمْ مَعَ الإقْرارِ، فَذَهَبَ الأشْعَرِيُّ وأتْباعُهُ إلى أنَّ مُجَرَّدَ هَذا المَعْنى كافٍ، لِأنَّهُ المَقْصُودُ، والإقْرارُ إنَّما هو لِيُعْلَمَ وُجُودُهُ، فَإنَّهُ أمْرٌ باطِنٌ، ويَجْرِي عَلَيْهِ الأحْكامُ، فَمَن صَدَّقَ بِقَلْبِهِ، وتَرَكَ الإقْرارَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنهُ كانَ مُؤْمِنًا شَرْعًا فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى، ويَكُونُ مَقَرُّهُ
صفحة 111
الجَنَّةَ، لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ الهُمامِ أنَّ أهْلَ هَذا القَوْلِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ يَلْزَمُ أنْ يَعْتَقِدَ أنَّهُ مَتى طُلِبَ مِنهُ الإقْرارُ أتى بِهِ، فَإنْ طُولِبَ، ولَمْ يُقِرَّ فَهو كَفْرُ عِنادٍ، وذَهَبَ إمامُنا أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وغالِبُ مَن تَبِعَهُ إلى أنَّ الإقْرارَ وما في حُكْمِهِ كَإشارَةِ الأخْرَسِ لا بُدَّ مِنهُ، فالمُصَدِّقُ المَذْكُورُ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا إيمانًا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الأحْكامُ الأُخْرَوِيَّةُ كالمُصَلِّي مَعَ الرِّياءِ، فَإنَّهُ لا تَنْفَعُهُ صَلاتُهُ، ولَعَلَّ هَذا لِأنَّهُ تَعالى ذَمَّ المُعانِدِينَ أكْثَرَ مِمّا ذَمَّ الجاهِلِينَ المُقَصِّرِينَ، ولِلْمانِعِ أنْ يَجْعَلَ الذَّمَّ لِلْإنْكارِ اللِّسانِيِّ، ولا شَكَّ أنَّهُ عَلامَةُ التَّكْذِيبِ أوْ لِلْإنْكارِ القَلْبِيِّ الَّذِي هو التَّكْذِيبُ، وحاصِلُ ذَلِكَ مَنعُ حُصُولِ التَّصْدِيقِ لِلْمُعانِدِ، فَإنَّهُ ضِدَّ الإنْكارِ، وإنَّما الحاصِلُ لَهُ المَعْرِفَةُ الَّتِي هي ضِدَّ النَّكارَةِ والجَهالَةِ، وقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ تِلْكَ المَعْرِفَةَ خارِجَةٌ عَنِ التَّصْدِيقِ اللُّغَوِيِّ، وهو المُعْتَبَرُ في الإيمانِ، نَعَمِ اخْتَلَفُوا في أنَّها هَلْ هي داخِلَةٌ في التَّصَوُّرِ أمْ في التَّصْدِيقِ المَنطِقِيِّ، فالعَلّامَةُ الثّانِي عَلى الأوَّلِ، وأنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الصُّورَةُ الحاصِلَةُ مِنَ النِّسْبَةِ التّامَّةِ الخَبَرِيَّةِ تَصَوُّرًا، وأنَّ التَّصْدِيقَ المَنطِقِيَّ بِعَيْنِهِ التَّصْدِيقُ اللُّغَوِيُّ، ولِذا فَسَّرَهُ رَئِيسُهم في الكُتُبِ الفارِسِيَّةِ (بِكَرْ وِيدَنْ)، وفي العَرَبِيَّةِ بِما يُخالِفُ التَّكْذِيبَ والإنْكارَ، وهَذا بِعَيْنِهِ المَعْنى اللُّغَوِيُّ، ويُؤَيِّدُهُ ما أوْرَدَهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ في حاشِيَةِ شَرْحِ التَّلْخِيصِ أنَّ المَنطِقِيَّ إنَّما يُبَيِّنُ ما هو في العُرْفِ واللُّغَةِ إلّا أنَّهُ يَرِدُ أنَّ المَعْنى المُعَبَّرَ عَنْهُ (بِكَرْ وِيدِنْ)، أمْرٌ قَطْعِيٌّ، وقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ العَلّامَةُ في المَقاصِدِ، ولِذا يَكْفِي في بابِ الإيمانِ التَّصْدِيقُ البالِغُ حَدَّ الجَزْمِ، والإذْعانِ، مَعَ أنَّ التَّصْدِيقَ المَنطِقِيَّ يَعُمُّ الظَّنِّيَّ بِالِاتِّفاقِ، فَإنَّهم يُقَسِّمُونَ العِلْمَ بِالمَعْنى الأعَمِّ تَقْسِيمًا حاصِرًا إلى التَّصَوُّرِ والتَّصْدِيقِ تَوَسُّلًا بِهِ إلى بَيانِ الحاجَةِ إلى المَنطِقِ بِجَمِيعِ أجْزائِهِ الَّتِي مِنها القِياسُ الجَدَلِيُّ المُتَألِّفُ مِنَ المَشْهُوراتِ، والمُسَلَّماتِ، ومِنها القِياسُ الخِطابِيُّ المُتَألِّفُ مِنَ المَقْبُولاتِ، والمَظْنُوناتِ، والشِّعْرِيُّ المُتَألِّفُ مِنَ المُخَيَّلاتِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّصْدِيقُ المَنطِقِيُّ عامًّا لَمْ يَثْبُتِ الِاحْتِياجُ إلى هَذِهِ الأجْزاءِ، وهو ظاهِرٌ، وصَدْرُ الشَّرِيعَةِ عَلى الأخِيرِ، فَإنَّ الصُّورَةَ الحاصِلَةَ مِنَ النِّسْبَةِ التّامَّةِ الخَبَرِيَّةِ تَصْدِيقٌ قَطْعًا، فَإنْ كانَ حاصِلًا بِالقَصْدِ، والِاخْتِيارِ بِحَيْثُ يَسْتَلْزِمُ الإذْعانَ والقَبُولَ فَهو تَصْدِيقٌ لُغَوِيٌّ، وإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَمَن وقَعَ بَصَرُهُ عَلى شَيْءٍ، فَعَلِمَ أنَّهُ جِدارٌ مَثَلًا فَهو مَعْرِفَةٌ يَقِينِيَّةٌ، ولَيْسَ بِتَصْدِيقٍ لُغَوِيٍّ، فالتَّصْدِيقُ اللُّغَوِيُّ عِنْدَهُ أخَصُّ مِنَ المَنطِقِيِّ، وذَهَبَ الكَرامِيَّةُ إلى أنَّ الإيمانَ شَرْعًا إقْرارُ اللِّسانِ بِالشَّهادَتَيْنِ لا غَيْرُ، والخَوارِجُ والعَلّافُ، وعَبْدُ الجَبّارِ مِنَ المُعْتَزِلَةِ إلى أنَّ كُلَّ طاعَةٍ إيمانٌ فَرْضًا كانَتْ أوْ نَفَلًا، والجُبّائِيُّ وابْنُهُ وأكْثَرُ مُعْتَزِلَةِ البَصْرَةِ إلى أنَّهُ الطّاعاتُ المُفْتَرَضَةُ دُونَ النَّوافِلِ مِنها، والقَلانِسِيُّ مِن أهْلِ السُّنَّةِ، والنَّجّارُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ وهو مَذْهَبُ أكْثَرِ أهْلِ الأثَرِ إلى أنَّهُ المَعْرِفَةُ بِالجَنانِ، والإقْرارُ بِاللِّسانِ، والعَمَلُ بِالأرْكانِ، قِيلَ: وسِرُّ هَذا الِاخْتِلافِ الِاخْتِلافُ في أنَّ المُكَلَّفَ هو الرُّوحُ فَقَطْ، أوِ البَدَنُ فَقَطْ، أوْ مَجْمُوعُهُما، والحَقُّ أنَّ مَنشَأ كُلِّ مَذْهَبٍ دَلِيلٌ دَعا صاحِبَهُ إلى السُّلُوكِ فِيهِ، وأوْضَحُ المَذاهِبِ أنَّهُ التَّصْدِيقُ، ولِذا قالَ يَعْسُوبُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: إنَّ الإيمانَ مَعْرِفَةٌ والمَعْرِفَةَ تَسْلِيمٌ، والتَّسْلِيمَ تَصْدِيقٌ، ويُؤَيِّدُ هَذا المَذْهَبَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ وقَوْلُهُ ﷺ: «(اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ)،» حَيْثُ نَسَبَهُ فِيها وفي نَظائِرِها الغَيْرِ المَحْصُورَةِ إلى القَلْبِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ فِعْلُ القَلْبِ، ولَيْسَ سِوى التَّصْدِيقِ، إذْ لَمْ يُبَيَّنْ في الشَّرْعِ بِمَعْنًى آخَرَ، فَلا نَقْلَ، وإلّا لَكانَ الخِطابُ بِالإيمانِ خِطابًا بِما لا يُفْهَمُ، ولِأنَّهُ خِلافُ الأصْلِ، فَلا يُصارُ إلَيْهِ بِلا دَلِيلٍ، واحْتِمالُ أنْ يُرادَ بِالنُّصُوصِ الإيمانُ اللُّغَوِيُّ فَهو الَّذِي مَحَلُّهُ القَلْبُ، لا الإيمانُ الشَّرْعِيُّ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإقْرارُ أوْ غَيْرُهُ جُزْءًا مِن مَعْناهُ، يَدْفَعُهُ أنَّ الإيمانَ مِنَ المَنقُولاتِ الشَّرْعِيَّةِ بِحَسَبِ خُصُوصِ المُتَعَلِّقِ، ولِذا بَيَّنَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُتَعَلِّقَهُ دُونَ مَعْناهُ، فَقالَ: «(أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ)» الحَدِيثَ،
صفحة 112
Страница 2
سورة البقرة
Аль-Бакара
Корова · мединская · 286 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
Это Писание, в котором нет сомнения, является верным руководством для богобоязненных,
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
которые веруют в сокровенное, совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили,
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
которые веруют в ниспосланное тебе и ниспосланное до тебя и убеждены в Последней жизни.
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Они следуют верному руководству от их Господа, и они являются преуспевшими.