Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 328

Аль-Анбия 21:78

Пророки · Джуз 17 · Страница 328

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

Помяни также Давуда (Давида) и Сулеймана (Соломона), которые судили о ниве, потравленной ночью чужими овцами. Мы были Свидетелями их суда.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 21:78

القِصَّةُ الخامِسَةُ، قِصَّةُ داوُدَ وسُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وداوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ وكُنّا فاعِلِينَ﴾ ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكم فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ ﴿ومِنَ الشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ويَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وكُنّا لَهم حافِظِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: وداوُدَ، وسُلَيْمانَ، وأيُّوبَ، وزَكَرِيّا، وذا النُّونِ، كُلَّهُ نَسَقٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾، ومِن قَوْلِهِ: ﴿ولُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلى داوُدَ وسُلَيْمانَ، فَذَكَرَ أوَّلًا النِّعْمَةَ المُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُما، ثُمَّ ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِهِ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِنَ النِّعَمِ. أمّا النِّعْمَةُ المُشْتَرَكَةُ فَهي القِصَّةُ المَذْكُورَةُ وهي قِصَّةُ الحُكُومَةِ، ووَجْهُ النِّعْمَةِ فِيها أنَّ اللَّهَ تَعالى زَيَّنَهُما بِالعِلْمِ

صفحة ١٦٩

والفَهْمِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ ثُمَّ في هَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العِلْمَ أفْضَلُ الكَمالاتِ وأعْظَمُها، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدَّمَ ذِكْرَهُ هاهُنا عَلى سائِرِ النِّعَمِ الجَلِيلَةِ، مِثْلَ تَسْخِيرِ الجِبالِ والطَّيْرِ والرِّيحِ والجِنِّ. وإذا كانَ العِلْمُ مُقَدَّمًا عَلى أمْثالِ هَذِهِ الأشْياءِ فَما ظَنُّكَ بِغَيْرِها؛ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ النَّفْشُ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ تَرْعى بِلا راعٍ، وهَذا قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ لَيْلًا ونَهارًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ الحَرْثَ هو الزَّرْعُ، وقالَ بَعْضُهم: هو الكَرْمُ، والأوَّلُ أشْبَهُ بِالعُرْفِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ مَن قالَ: أقَلُّ الجَمْعِ اثْنانِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ مَعَ أنَّ المُرادَ داوُدُ وسُلَيْمانُ ؟ جَوابُهُ: أنَّ الحُكْمَ كَما يُضافُ إلى الحاكِمِ فَقَدْ يُضافُ إلى المَحْكُومِ لَهُ، فَإذا أُضِيفَ الحُكْمُ إلى المُتَحاكِمِينَ كانَ المَجْمُوعُ أكْثَرَ مِنَ الِاثْنَيْنِ، وقُرِئَ وكُنّا لِحُكْمِهِما شاهِدِينَ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في كَيْفِيَّةِ القِصَّةِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أحَدُهُما صاحِبُ حَرْثٍ والآخَرُ صاحِبُ غَنَمٍ، فَقالَ صاحِبُ الحَرْثِ: إنَّ غَنَمَ هَذا دَخَلَتْ حَرْثِي وما أبْقَتْ مِنهُ شَيْئًا، فَقالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: اذْهَبْ فَإنَّ الغَنَمَ لَكَ، فَخَرَجا فَمَرّا عَلى سُلَيْمانَ، فَقالَ: كَيْفَ قَضى بَيْنَكُما ؟ فَأخْبَراهُ: فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا القاضِيَ لَقَضَيْتُ بِغَيْرِ هَذا. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَدَعاهُ وقالَ: كَيْفَ كُنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُما، فَقالَ: أدْفَعُ الغَنَمَ إلى صاحِبِ الحَرْثِ فَيَكُونُ لَهُ مَنافِعُها مِنَ الدَّرِّ والنَّسْلِ والوَبَرِ حَتّى إذا كانَ الحَرْثُ مِنَ العامِ المُسْتَقْبَلِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ دَفَعْتُ الغَنَمَ إلى أهْلِها وقَبَضَ صاحِبُ الحَرْثِ حَرْثَهُ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وشُرَيْحٌ ومُقاتِلٌ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: أنَّ راعِيًا نَزَلَ ذاتَ لَيْلَةٍ بِجَنْبِ كَرْمٍ، فَدَخَلَتِ الأغْنامُ الكَرْمَ وهو لا يَشْعُرُ فَأكَلَتِ القُضْبانَ وأفْسَدَتِ الكَرْمَ، فَذَهَبَ صاحِبُ الكَرْمِ مِنَ الغَدِ إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَضى لَهُ بِالغَنَمِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ ثَمَنِ الكَرْمِ وثَمَنِ الغَنَمِ تَفاوَتٌ، فَخَرَجُوا ومَرُّوا بِسُلَيْمانَ فَقالَ لَهم: كَيْفَ قَضى بَيْنَكُما ؟ فَأخْبَراهُ بِهِ، فَقالَ غَيْرُ هَذا أرْفَقُ بِالفَرِيقَيْنِ، فَأُخْبِرَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ؛ فَدَعا سُلَيْمانَ وقالَ لَهُ: بِحَقِّ الأُبُوَّةِ والنُّبُوَّةِ إلّا أخْبَرْتَنِي بِالَّذِي هو أرْفَقُ بِالفَرِيقَيْنِ، فَقالَ: تُسَلِّمُ الغَنَمَ إلى صاحِبِ الكَرْمِ حَتّى يَرْتَفِقَ بِمَنافِعِها ويَعْمَلُ الرّاعِي في إصْلاحِ الكَرْمِ حَتّى يَصِيرَ كَما كانَ، ثُمَّ تَرُدُّ الغَنَمَ إلى صاحِبِها، فَقالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّما القَضاءُ ما قَضَيْتَ وحَكَمَ بِذَلِكَ.

* * *

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: حَكَمَ سُلَيْمانُ بِذَلِكَ وهو ابْنُ إحْدى عَشْرَةَ سَنَةً، وهاهُنا أُمُورٌ ولا بُدَّ مِنَ البَحْثِ عَنْها.

السُّؤالُ الأوَّلُ: هَلْ في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُما عَلَيْهِما السَّلامُ اخْتَلَفا في الحُكْمِ أمْ لا ؟ فَإنَّ أبا بَكْرٍ الأصَمَّ قالَ: إنَّهُما لَمْ يَخْتَلِفا البَتَّةَ، وأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ لَهُما الحُكْمَ لَكِنَّهُ بَيَّنَهُ عَلى لِسانِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. الجَوابُ: الصَّوابُ أنَّهُما اخْتَلَفا والدَّلِيلُ إجْماعُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم عَلى ما رَوَيْناهُ، وأيْضًا فَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الحُكْمُ سابِقًا عَلى هَذا التَّفْهِيمِ، وذَلِكَ الحُكْمُ السّابِقُ إمّا أنْ يُقالَ: اتَّفَقا فِيهِ أوِ اخْتَلَفا فِيهِ، فَإنِ اتَّفَقا فِيهِ لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ: ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ فائِدَةٌ وإنِ اخْتَلَفا فِيهِ فَذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

السُّؤالُ الثّانِي: سَلَّمْنا أنَّهُما اخْتَلَفا في الحُكْمِ، ولَكِنْ هَلْ كانَ الحُكْمانِ صادِرَيْنِ عَنِ النَّصِّ أوْ عَنِ

صفحة ١٧٠

الِاجْتِهادِ؟ . الجَوابُ: الأمْرانِ جائِزانِ عِنْدَنا، وزَعَمَ الجُبّائِيُّ أنَّهُما كانا صادِرَيْنِ عَنِ النَّصِّ، ثُمَّ إنَّهُ تارَةً يَبْنِي ذَلِكَ عَلى أنَّ الِاجْتِهادَ غَيْرُ جائِزٍ مِنَ الأنْبِياءِ، وأُخْرى عَلى أنَّ الِاجْتِهادَ وإنْ كانَ جائِزًا مِنهم في الجُمْلَةِ، ولَكِنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ في هَذِهِ المَسْألَةِ.

أمّا المَأْخَذُ الأوَّلُ: فَقَدْ تَكَلَّمْنا فِيهِ في الجُمْلَةِ في كِتابِنا المُسَمّى بِالمَحْصُولِ في الأُصُولِ، ولْنَذْكُرْ هاهُنا أُصُولَ الكَلامِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، احْتَجَّ الجُبّائِيُّ عَلى أنَّ الِاجْتِهادَ غَيْرُ جائِزٍ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِأُمُورٍ:

أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ [يونس: ١٥] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ [النجم: ٣] .

وثانِيها: أنَّ الِاجْتِهادَ طَرِيقُهُ الظَّنُّ، وهو قادِرٌ عَلى إدْراكِهِ يَقِينًا، فَلا يَجُوزُ مَصِيرُهُ إلى الظَّنِّ كالمُعايِنِ لِلْقِبْلَةِ، لا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَجْتَهِدَ.

ثالِثُها: أنَّ مُخالَفَةَ الرَّسُولِ تُوجِبُ الكُفْرَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] ومُخالَفَةُ المَظْنُونِ والمُجْتَهَداتِ لا تُوجِبُ الكُفْرَ.

ورابِعُها: لَوْ جازَ أنْ يَجْتَهِدَ في الأحْكامِ لَكانَ لا يَقِفُ في شَيْءٍ مِنها، ولَمّا وقَفَ في مَسْألَةِ الظِّهارِ واللِّعانِ إلى وُرُودِ الوَحْيِ دَلَّ عَلى أنَّ الِاجْتِهادَ غَيْرُ جائِزٍ عَلَيْهِ.

وخامِسُها: أنَّ الِاجْتِهادَ إنَّما يَجُوزُ المَصِيرُ إلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ النَّصِّ، لَكِنَّ فِقْدانَ النَّصِّ في حَقِّ الرَّسُولِ كالمُمْتَنِعِ؛ فَوَجَبَ أنْ لا يَجُوزَ الِاجْتِهادُ مِنهُ.

وسادِسُها: لَوْ جازَ الِاجْتِهادُ مِنَ الرَّسُولِ لَجازَ أيْضًا مِن جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وحِينَئِذٍ لا يَحْصُلُ الأمانُ بِأنَّ هَذِهِ الشَّرائِعَ الَّتِي جاءَ بِها أهِيَ مِن نُصُوصِ اللَّهِ تَعالى أوْ مِنَ اجْتِهادِ جِبْرِيلَ ؟

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ لا يَدُلُّ عَلى قَوْلِكم؛ لِأنَّهُ وارِدٌ في إبْدالِ آيَةٍ بِآيَةٍ، لِأنَّهُ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس: ١٥] ولا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهادِ في ذَلِكَ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ فَبَعِيدٌ؛ لِأنَّ مَن يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهادُ يَقُولُ: إنَّ الَّذِي أجْتَهِدُ فِيهِ هو عَنْ وحْيٍ عَلى الجُمْلَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلى التَّفْصِيلِ، وإنَّ الآيَةَ وارِدَةٌ في الأداءِ عَنِ اللَّهِ تَعالى لا في حُكْمِهِ الَّذِي يَكُونُ بِالعَقْلِ.

والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى إذا قالَ لَهُ إذا غَلَبَ عَلى ظَنِّكَ كَوْنُ الحُكْمِ مُعَلَّلًا في الأصْلِ بِكَذا، ثُمَّ غَلَبَ عَلى ظَنِّكَ قِيامُ ذَلِكَ المَعْنى في صُورَةٍ أُخْرى فاحْكم بِذَلِكَ فَهاهُنا الحُكْمُ مَقْطُوعٌ بِهِ، والظَّنُّ غَيْرُ واقِعٍ فِيهِ بَلْ في طَرِيقِهِ.

والجَوابُ عَنِ الثّالِثِ: أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ مُخالَفَةَ المُجْتَهَداتِ جائِزَةٌ مُطْلَقًا بَلْ جَوازُ مُخالَفَتِها مَشْرُوطٌ بِصُدُورِها عَنْ غَيْرِ المَعْصُومِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ يَجُوزُ عَلى الأُمَّةِ أنْ يُجْمِعُوا اجْتِهادًا ثُمَّ يَمْتَنِعُ مُخالَفَتُهم وحالُ الرَّسُولِ أوْكَدُ.

والجَوابُ عَنِ الرّابِعِ: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مَمْنُوعًا مِنَ الِاجْتِهادِ في بَعْضِ الأنْواعِ أوْ كانَ مَأْذُونًا مُطْلَقًا لَكِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ في تِلْكَ الصُّورَةِ وجْهُ الِاجْتِهادِ، فَلا جَرَمَ أنَّهُ تَوَقَّفَ.

والجَوابُ عَنِ الخامِسِ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُحْبَسَ النَّصُّ عَنْهُ في بَعْضِ الصُّوَرِ؟ فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ شَرْطُ جَوازِ الِاجْتِهادِ.

والجَوابُ عَنِ السّادِسِ: أنَّ هَذا الِاحْتِمالَ مَدْفُوعٌ بِإجْماعِ الأُمَّةِ عَلى خِلافِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 328

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 328

21:73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

Мы сделали их вождями, которые по Нашему велению указывали на прямой путь. Мы внушили им вершить добрые дела, совершать намаз и выплачивать закят, и они поклонялись Нам.

21:74

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

Помяни также Лута (Лота), которому Мы даровали власть (мудрость или пророчество) и знание и которого Мы спасли от селения, жители которого совершали отвратительные поступки. Воистину, они были злодеями и нечестивцами.

21:75

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

Мы ввели его в Нашу милость, поскольку он был одним из праведников.

21:76

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

Помяни также Нуха (Ноя), который воззвал еще раньше. Мы ответили на его мольбу и спасли его и его семью от великой скорби.

21:77

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

Мы помогли ему в борьбе против людей, которые считали ложью Наши знамения. Они были злодеями, и Мы потопили их всех.

21:78

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

Помяни также Давуда (Давида) и Сулеймана (Соломона), которые судили о ниве, потравленной ночью чужими овцами. Мы были Свидетелями их суда.

21:79

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

Мы помогли Сулейману (Соломону) разобраться в этом и даровали им обоим власть (мудрость или пророчество) и знание. Мы подчинили горы и птиц для того, чтобы они славили Нас вместе с Давудом (Давидом). Мы это сделали.

21:80

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

Мы научили его (Давуда) изготовлять для вас кольчуги, чтобы они предохраняли вас от причиняемого вами вреда. Но разве вы благодарны?

21:81

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

Мы подчинили Сулейману (Соломону) сильный ветер, который дул по его повелению на землю, которую Мы благословили. Мы знаем о всякой вещи.

Ар-РазиТафсир · 21:78

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English