Аль-Хаджж 22:46
Паломничество · Джуз 17 · Страница 337
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
Разве они не странствовали по земле, имея сердца, посредством которых они могли разуметь, и уши, посредством которых они могли слушать? Воистину, слепнут не глаза, а слепнут сердца, находящиеся в груди.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 22:46–51
﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ ثُمَّ أخَذْتُها وإلَيَّ المَصِيرُ﴾ ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى مَن كَذَّبَ الرُّسُلَ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ وكانَ عِنْدَ العَرَبِ أشْياءُ مِن أحْوالِهِمْ يَنْقُلُونَها وهم عارِفُونَ بِبِلادِهِمْ وكَثِيرًا ما يَمُرُّونَ عَلى كَثِيرٍ مِنها قالَ (أفَلَمْ يَسِيرُوا) فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ حَثًّا عَلى السَّفَرِ لِيُشاهِدُوا مَصارِعَ الكُفّارِ فَيَعْتَبِرُوا، أوْ يَكُونُوا قَدْ سافَرُوا وشاهَدُوا فَلَمْ يَعْتَبِرُوا فَجُعِلُوا كَأنْ لَمْ يُسافِرُوا ولَمْ يَرَوْا. وقَرَأ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ: فَيَكُونُ بِالياءِ والجُمْهُورِ بِالتّاءِ (فَتَكُونَ) مَنصُوبٌ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وعَلى جَوابِ التَّقْرِيرِ قالَهُ الحَوْفِيُّ. وقِيلَ: عَلى جَوابِ النَّفْيِ، ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّ النَّصْبَ بِإضْمارِ أنْ ويَنْسَبِكُ مِنها ومِنَ الفِعْلِ مَصْدَرٌ يُعْطَفُ (p-٣٧٨)عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الصَّرْفِ إذْ مَعْنى الكَلامِ الخَبَرُ صَرَفُوهُ عَنِ الجَزْمِ عَلى العَطْفِ عَلى (يَسِيرُ)، ورَدُّوهُ إلى أخِي الجَزْمِ وهو النَّصْبُ هَذا مَعْنى الصَّرْفِ عِنْدَهم، ومَذْهَبُ الجَرْمِيِّ أنَّ النَّصْبَ بِالفاءِ نَفْسِها وإسْنادُ العَقْلِ إلى القَلْبِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَحَلُّهُ، ولا يُنْكَرُ أنَّ لِلدِّماغِ بِالقَلْبِ اتِّصالًا يَقْتَضِي فَسادَ العَقْلِ إذا فَسَدَ الدِّماغُ ومُتَعَلِّقُ ﴿يَعْقِلُونَ بِها﴾ مَحْذُوفٌ أيْ ما حَلَّ بِالأُمَمِ السّابِقَةِ حِينَ كَذَّبُوا أنْبِياءَهم و(يَعْقِلُونَ) ما يَجِبُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وكَذَلِكَ مَفْعُولُ (يَسْمَعُونَ) أيْ يَسْمَعُونَ أخْبارَ تِلْكَ الأُمَمِ أوْ ما يَجِبُ سَماعُهُ مِنَ الوَحْيِ. والضَّمِيرُ في (فَإنَّها) ضَمِيرُ القِصَّةِ وحَسُنَ التَّأْنِيثُ هُنا ورَجَّحَهُ كَوْنُ الضَّمِيرِ ولِيَهُ فِعْلٌ بِعَلامَةِ التَّأْنِيثِ وهي التّاءُ في (لا تَعْمى) ويَجُوزُ في الكَلامِ التَّذْكِيرُ وقَرَأ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ فَإنَّهُ لا تَعْمى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا يُفَسِّرُهُ (الأبْصارُ) وفي (تَعْمى) راجِعٌ إلَيْهِ. انْتَهى.
وما ذَكَرَهُ لا يَجُوزُ لِأنَّ الَّذِي يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ مَحْصُورٌ، ولَيْسَ هَذا واحِدًا مِنها وهو في بابِ رُبَّ وفي بابِ نِعْمَ. وبِئْسَ، وفي بابِ الأعْمالِ، وفي بابِ البَدَلِ، وفي بابِ المُتَبَدَّأِ والخَبَرِ عَلى خِلافٍ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ عَلى ما قَرَّرَ ذَلِكَ في أبْوابِهِ. وهَذِهِ الخَمْسَةُ يُفَسِّرُ الضَّمِيرُ فِيها المُفْرَدَ وفي ضَمِيرِ الشَّأْنِ ويُفَسَّرُ بِالجُمْلَةِ عَلى خِلافٍ فِيهِ أيْضًا وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لَيْسَ واحِدًا مِن هَذِهِ السِّتَّةِ فَوَجَبَ اطِّراحُهُ والمَعْنى أنَّ أبْصارَهم سالِمَةٌ لا عَمى بِها، وإنَّما العَمى بِقُلُوبِهِمْ، ومَعْلُومٌ أنَّ الأبْصارَ قَدْ تَعْمى لَكِنَّ المَنفِيَّ فِيها لَيْسَ العَمى الحَقِيقِيَّ وإنَّما هو ثَمَرَةُ البَصَرِ وهو التَّأْدِيَةُ إلى الفِكْرَةِ فِيما يُشاهِدُ البَصَرُ لَكِنَّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلى العَقْلِ الَّذِي مَحَلُّهُ القَلْبُ، ووُصِفَتْ (القُلُوبُ) بِالَّتِي (في الصُّدُورِ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ مُبالَغَةٌ كَقَوْلِهِ ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧] وكَما تَقُولُ نَظَرْتُ إلَيْهِ بِعَيْنِي.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الَّذِي قَدْ تُعُورِفَ واعْتُقِدَ أنَّ العَمى عَلى الحَقِيقَةِ مَكانُ البَصَرِ وهو أنْ تُصابَ الحَدَقَةُ بِما يَطْمِسُ نُورَها، واسْتِعْمالُهُ في القَلْبِ اسْتِعارَةٌ ومَثَلٌ، فَلَمّا أُرِيَ إثْباتُ ما هو خِلافُ المُعْتَقَدِ مِن نِسْبَةِ العَمى إلى القُلُوبِ حَقِيقَةً ونَفْيِهِ عَنِ الأبْصارِ احْتاجَ هَذا التَّصْوِيرُ إلى زِيادَةِ تَعْيِينٍ وفَضْلِ تَعْرِيفٍ لِتَقَرُّرِ أنَّ مَكانَ العَمى هو القُلُوبُ لا الأبْصارُ، كَما تَقُولُ: لَيْسَ المَضاءُ لِلسَّيْفِ ولَكِنَّهُ لِلِسانِكَ الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ، فَقَوْلُكُ: الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ تَقْرِيرٌ لِما ادَّعَيْتَهُ لِلِسانِهِ، وتَثْبِيتٌ لِأنَّ مَحَلَّ المَضاءِ هو هو لا غَيْرُ وكَأنَّكَ قُلْتَ: ما نَفَيْتَ المَضاءَ عَنِ السَّيْفِ وأثْبَتَّهُ لِلِسانِكَ فَلْتَةً ولا سَهْوًا مِنِّي ولَكِنْ تَعَمَّدْتُ بِهِ إيّاهُ بِعَيْنِهِ تَعَمُّدًا. انْتَهى.
وقَوْلُهُ ولَكِنْ تَعَمَّدْتُ بِهِ إيّاهُ بِعَيْنِهِ تَعَمُّدًا فَصْلَ الضَّمِيرِ ولَيْسَ مِن مَواضِعِ فَصْلِهِ، والصَّوابُ ولَكِنْ تَعَمَّدْتُهُ بِهِ كَما تَقُولُ السَّيْفُ ضَرَبْتُكَ بِهِ ولا تَقُولُ: ضَرَبْتُ بِهِ إيّاكَ، وفَصْلُهُ في مَكانِ اتِّصالِهِ عُجْمَةٌ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ القَلْبَ قَدْ يُجْعَلُ كِنايَةً عَنِ الخاطِرِ، والتَّدْبِيرُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] وعِنْدَ قَوْمٍ أنَّ مَحَلَّ الفِكْرِ هو الدِّماغُ فاللَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ هو الصَّدْرُ.
والضَّمِيرُ في (ويَسْتَعْجِلُونَكَ) لِقُرَيْشٍ، وكانَ ﷺ يُحَذِّرُهم نَقَماتِ اللَّهِ ويُوعِدُهم بِذَلِكَ دُنْيا وآخِرَةً وهم لا يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ ويَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ، فَكانَ اسْتِعْجالُهم عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ وأنَّ ما تَوَعَّدَتْنا بِهِ لا يَقَعُ وإنَّهُ لا بَعْثَ وفي قَوْلِهِ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ أيْ إنَّ ذَلِكَ واقِعٌ لا مَحالَةَ، لَكِنْ لِوُقُوعِهِ أجَلٌ لا يَتَعَدّاهُ. وأضافَ الوَعْدَ إلَيْهِ تَعالى لِأنَّ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو المُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنْكَرَ اسْتِعْجالَهم بِالمُتَوَعَّدِ بِهِ مِنَ العَذابِ العاجِلِ والآجِلِ، كَأنَّهُ قالَ: ولِمَ يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ كَأنَّهم يُجَوِّزُونَ الفَوْتَ وإنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى مِيعادِ مَن يَجُوزُ عَلَيْهِ الخُلْفُ واللَّهُ عَزَّ وعُلا لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وما وعَدَهُ لِيُصِيبَهم ولَوْ بَعْدَ حِينٍ وهو سُبْحانُهُ حَلِيمٌ لا يُعَجَّلُ. انْتَهى.
وفِي قَوْلِهِ وإنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى مِيعادِ مَن يَجُوزُ عَلَيْهِ الخُلْفُ دَسِيسَةَ الِاعْتِزالِ.
وقِيلَ: ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ في النَّظْرَةِ والإمْهالِ (p-٣٧٩)واخْتَلَفُوا في هَذا التَّشَبُّهِ. فَقِيلَ: في العَدَدِ أيِ اليَوْمُ عِنْدَ اللَّهِ ألْفُ سَنَةٍ مِن عَدَدِكم. وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «يَدْخُلُ فُقَراءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ عامٍ»، فالمَعْنى وإنْ طالَ الإمْهالُ فَإنَّهُ في بَعْضِ يَوْمٍ مِن أيّامِ اللَّهِ. وقِيلَ: التَّشْبِيهُ وقَعَ في الطُّولِ لِلْعَذابِ فِيهِ، والشِّدَّةِ أيْ ﴿وإنَّ يَوْمًا﴾ مِن أيّامِ عَذابِ اللَّهِ لِشِدَّةِ العَذابِ فِيهِ وطُولِهِ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ مِن عَدَدِكم إذْ أيّامُ التَّرِحَةِ مُسْتَطالَةٌ وأيّامُ الفَرْحَةِ مُسْتَقْصِرَةٌ، وكانَ ذَلِكَ اليَوْمُ الواحِدُ كَألْفِ سَنَةٍ مِن سِنِي العَذابِ والمَعْنى أنَّهم لَوْ عَرَفُوا حالَ الآخِرَةِ ما اسْتَعْجَلُوهُ وهَذا القَوْلُ قَرِيبٌ مِن قَوْلِ أبِي مُسْلِمٍ.
وقِيلَ: التَّشْبِيهُ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ وإنْفاذِ ما يُرِيدُ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ واقْتَصَرَ عَلى ألْفِ سَنَةٍ وإنْ كانَ اليَوْمُ عِنْدَهُ كَما لا نِهايَةَ لَهُ مِنَ العَدَدِ لِكَوْنِ الألْفِ مُنْتَهى العَدَدِ دُونَ تَكْرارٍ، وهَذا القَوْلُ لا يُناسِبُ مَوْرِدَ الآيَةِ إلّا إنْ أُرِيدَ أنَّهُ القادِرُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، فَإذا لَمْ يَسْتَبْعِدُوا إمْهالَ يَوْمٍ فَلا يَسْتَبْعِدُوا أيْضًا إمْهالَ ألْفِ سَنَةٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرادَ بِاليَوْمِ مِنَ الأيّامِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيها السَّماواتِ والأرْضَ. وقالَ ابْنُ عِيسى يُجْمَعُ لَهم عَذابُ ألْفِ سَنَةٍ في يَوْمٍ واحِدٍ، ولِأهْلِ الجَنَّةِ سُرُورُ ألْفِ سَنَةٍ في يَوْمٍ واحِدٍ. وقالَ الفَرّاءُ: تَضَمَّنَتِ الآيَةُ عَذابَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأُرِيدَ العَذابُ في الدُّنْيا أيْ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ في إنْزالِ العَذابِ بِكم في الدُّنْيا، ﴿وإنَّ يَوْمًا﴾ مِن أيّامِ عَذابِكم في الآخِرَةِ ﴿كَألْفِ سَنَةٍ﴾ مِن سِنِي الدُّنْيا فَكَيْفَ تَسْتَعْجِلُونَ العَذابَ. وقالَ الزَّجّاجُ: تَفَضَّلَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالإمْهالِ والمَعْنى أنَّ اليَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ والألْفَ سَواءٌ في قُدْرَتِهِ بَيْنَ ما اسْتَعْجَلُوا بِهِ وبَيْنَ تَأخُّرِهِ.
وقَرَأ الأخَوانِ وابْنُ كَثِيرٍ يَعُدُّونَ بِياءِ الغَيْبَةِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِتاءِ الخِطابِ وعُطِفَتْ (فَكَأيِّنْ) الأُولى بِالفاءِ وهَذِهِ الثّانِيَةُ بِالواوِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُولى وقَعَتْ بَدَلًا عَنْ قَوْلِهِ (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) وأمّا هَذِهِ فَحُكْمُها حُكْمُ ما تَقَدَّمَها مِنَ الجُمْلَتَيْنِ المَعْطُوفَتَيْنِ بِالواوِ أعْنِي قَوْلَهُ ﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ﴾ وتَكَرَّرَ التَّكْثِيرُ بِكائِنٍ في القُرى لِإفادَةِ مَعْنى غَيْرِ ما جاءَتْ لَهُ الأُولى لِأنَّهُ ذَكَرَ فِيها القُرى الَّتِي أهْلَكَها دُونَ إمْلاءٍ وتَأْخِيرٍ، بَلْ أعْقَبَ الإهْلاكَ التَّذْكِيرُ وهَذِهِ الآيَةُ لَمّا كانَ تَعالى قَدْ أمْهَلَ قُرَيْشًا حَتّى اسْتَعْجَلَتْ بِالعَذابِ جاءَتْ بِالإهْلاكِ بَعْدَ الإمْلاءِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ قُرَيْشًا وإنْ أمْلى تَعالى لَهم وأمْهَلَهم فَإنَّهُ لا بُدَّ مِن عَذابِهِمْ فَلا يَفْرَحُوا بِتَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهم.
Страница 337
22:39
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩
Дозволено тем, против кого сражаются, сражаться, потому что с ними поступили несправедливо. Воистину, Аллах способен помочь им.
22:40
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠
Они были несправедливо изгнаны из своих жилищ только за то, что говорили: «Наш Господь - Аллах». Если бы Аллах не позволил одним людям защищаться от других, то были бы разрушены кельи, церкви, синагоги и мечети, в которых премного поминают имя Аллаха. Аллах непременно помогает тому, кто помогает Ему. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
22:41
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١
Если Мы одарим их властью на земле, они будут совершать намаз, выплачивать закят, велеть совершать одобряемое и запрещать предосудительное. А исход всех дел - у Аллаха.
22:42
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢
Если они сочтут тебя лжецом, то ведь еще раньше пророков считали лжецами народ Нуха (Ноя), адиты, самудяне,
22:43
وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣
народ Ибрахима (Авраама), народ Лута (Лота)
22:44
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤
и жители Мадьяна. Мусу (Моисея) тоже сочли лжецом. Я предоставил отсрочку неверующим, а затем схватил их. Каким же было Мое обличение!
22:45
فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥
Сколько селений, которые были несправедливы, Мы погубили, и теперь они разрушены до основания. Сколько заброшенных колодцев и воздвигнутых дворцов!
22:46
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
Разве они не странствовали по земле, имея сердца, посредством которых они могли разуметь, и уши, посредством которых они могли слушать? Воистину, слепнут не глаза, а слепнут сердца, находящиеся в груди.