Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

Ан-Нур 24:1

Свет · Джуз 18 · Страница 350

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 24:1

صفحة ١١٣

(سُورَةُ النُّورِ)

مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، وهي اثْنَتانِ -وقِيلَ: أرْبَعٌ- وسِتُّونَ آيَةً

﷽

﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾

﷽

﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾

قَرَأ العامَّةُ ”سُورَةٌ“ بِالرَّفْعِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِالنَّصْبِ، أمّا الَّذِينَ قَرَءُوا بِالرَّفْعِ فالجُمْهُورُ قالُوا: الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ لا يَجُوزُ، والتَّقْدِيرُ هَذِهِ سُورَةٌ أنْزَلْناها، أوْ نَقُولُ: (سُورَةٌ أنْزَلْناها) مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفٌ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: فِيما أوْحَيْنا إلَيْكَ سُورَةٌ أنْزَلْناها، وقالَ الأخْفَشُ: لا يَبْعُدُ الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ، فَسُورَةٌ مُبْتَدَأٌ، وأنْزَلْنا خَبَرُهُ، ومَن نَصَبَ فَعَلى مَعْنى الفِعْلِ، يَعْنِي اتَّبِعُوا سُورَةً، أوْ اتْلُ سُورَةً، أوْ أنْزَلْنا سُورَةً، وأمّا مَعْنى السُّورَةِ ومَعْنى الإنْزالِ فَقَدْ تَقَدَّمَ.

فَإنْ قِيلَ: الإنْزالُ إنَّما يَكُونُ مِن صُعُودٍ إلى نُزُولٍ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى في جِهَةٍ، قُلْنا: الجَوابُ مِن وُجُوهٍ.

أحَدُها: أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَحْفَظُها مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ ثُمَّ يُنْزِلُها عَلَيْهِ ﷺ، فَلِهَذا جازَ أنْ يُقالَ: أنْزَلْناها؛ تَوَسُّعًا.

وثانِيها: أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَها مِن أُمِّ الكِتابِ في السَّماءِ الدُّنْيا دُفْعَةً واحِدَةً ثُمَّ أنْزَلَها بَعْدَ ذَلِكَ نُجُومًا عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وثالِثُها: مَعْنى ”أنْزَلْناها“ أيْ: أعْطَيْناها الرَّسُولَ، كَما يَقُولُ العَبْدُ إذا كَلَّمَ سَيِّدَهُ: رَفَعْتُ إلَيْهِ حاجَتِي، كَذَلِكَ يَكُونُ مِنَ السَّيِّدِ إلى العَبْدِ الإنْزالُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطِرٍ: ١٠].

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وفَرَضْناها﴾ فالمَشْهُورُ قِراءَةُ التَّخْفِيفِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ.

أمّا قِراءَةُ التَّخْفِيفِ فالفَرْضُ هو القَطْعُ والتَّقْدِيرُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٧] أيْ: قَدَّرْتُمْ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [القَصَصِ: ٨٥] أيْ: قَدَّرَ، ثُمَّ إنَّ السُّورَةَ لا يُمْكِنُ فَرْضُها؛ لِأنَّها قَدْ دَخَلَتْ في الوُجُودِ، وتَحْصِيلُ الحاصِلِ مُحالٌ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ وفَرَضْنا ما بُيِّنَ فِيها، وإنَّما قالَ ذَلِكَ لِأنَّ أكْثَرَ ما في هَذِهِ السُّورَةِ مِن بابِ الأحْكامِ والحُدُودِ، فَلِذَلِكَ عَقَّبَها بِهَذا الكَلامِ، وأمّا قِراءَةُ التَّشْدِيدِ فَقالَ الفَرّاءُ: التَّشْدِيدُ لِلْمُبالَغَةِ والتَّكْثِيرِ، أمّا المُبالَغَةُ فَمِن حَيْثُ إنَّها حُدُودٌ وأحْكامٌ فَلا بُدَّ مِنَ المُبالَغَةِ في إيجابِها لِيَحْصُلَ الِانْقِيادُ لِقَبُولِها، وأمّا التَّكْثِيرُ فَلِوَجْهَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ فِيها أحْكامًا مُخْتَلِفَةً.

والثّانِي: أنَّهُ سُبْحانَهُ

صفحة ١١٤

وتَعالى أوْجَبَها عَلى كُلِّ المُكَلَّفِينَ إلى آخِرِ الدَّهْرِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ.

أحَدُها: أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ في أوَّلِ السُّورَةِ أنْواعًا مِنَ الأحْكامِ والحُدُودِ، وفي آخِرِها دَلائِلَ التَّوْحِيدِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وفَرَضْناها﴾ إشارَةٌ إلى الأحْكامِ الَّتِي بَيَّنَها أوَّلًا، ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ إشارَةٌ إلى ما بُيِّنَ مَن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، والَّذِي يُؤَكِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ فَإنَّ الأحْكامَ والشَّرائِعَ ما كانَتْ مَعْلُومَةً لَهم لِيُؤْمَرُوا بِتَذْكِيرِها. أمّا دَلائِلُ التَّوْحِيدِ فَقَدْ كانَتْ كالمَعْلُومَةِ لَهم لِظُهُورِها، فَأُمِرُوا بِتَذْكِيرِها.

وثانِيها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآياتُ البَيِّناتُ ما ذُكِرَ فِيها مِنَ الحُدُودِ والشَّرائِعِ، كَقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ١٠] سَألَ رَبَّهُ أنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِ عَمَلًا.

وثالِثُها: قالَ القاضِي: إنَّ السُّورَةَ كَما اشْتَمَلَتْ عَلى عَمَلِ الواجِباتِ فَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى كَثِيرٍ مِنَ المُباحَثاتِ بِأنْ بَيَّنَها اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَ بَيانُهُ سُبْحانَهُ لَها مُفَصَّلًا وصَفَ الآياتِ بِأنَّها بَيِّناتٌ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ فَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الذّالِ وتَخْفِيفِها، ومَعْنى (لَعَلَّ) قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، قالَ القاضِي: (لَعَلَّ) بِمَعْنى كَيْ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ أرادَ مِن جَمِيعِهِمْ أنْ يَتَذَكَّرُوا. والجَوابُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ لَوْ أرادَ ذَلِكَ مِنَ الكُلِّ لَما قَوّى دَواعِيَهم إلى جانِبِ المَعْصِيَةِ، ولَوْ لَمْ تُوجَدْ تِلْكَ التَّقْوِيَةُ لَزِمَ وُقُوعُ الفِعْلِ لا لِمُرَجِّحٍ، ولَوْ جازَ ذَلِكَ لَما جازَ الِاسْتِدْلالُ بِالإمْكانِ والحُدُوثِ عَلى وُجُودِ المُرَجِّحِ، ويَلْزَمُ نَفْيُ الصّانِعِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ حَمْلُ (لَعَلَّ) عَلى سائِرِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ أحْكامًا كَثِيرَةً:

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 350

Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

سورة النور

Ан-Нур

Свет · мединская · 64 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.

Ар-РазиТафсир · 24:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English