Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

Ан-Нур 24:2

Свет · Джуз 18 · Страница 350

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 24:2

الحُكْمُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى

﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ رَفْعُهُما عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ عَلى مَعْنى: فِيما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الزّانِيَةُ والزّانِي؛ أيْ: فاجْلِدُوهُما، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ (فاجْلِدُوا) وإنَّما دَخَلَتِ الفاءُ؛ لِكَوْنِ الألِفِ واللّامِ بِمَعْنى (الَّذِي) وتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشَّرْطِ، تَقْدِيرُهُ الَّتِي زَنَتْ والَّذِي زَنى فاجْلِدُوهُما، كَما تَقُولُ: مَن زَنا فاجْلِدُوهُ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ، وقُرِئَ ”والزّانِ“ بِلا ياءٍ، واعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى نَوْعَيْنِ، أحَدُهُما: ما يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْعِيّاتِ. والثّانِي: ما يَتَعَلَّقُ بِالعَقْلِيّاتِ. ونَحْنُ نَأْتِي عَلى البابَيْنِ بِقَدْرِ الطّاقَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

النوع الأوَّلُ: الشَّرْعِيّاتُ، واعْلَمْ أنَّ الزِّنا حَرامٌ وهو مِنَ الكَبائِرِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أُمُورٌ.

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى قَرَنَهُ بِالشِّرْكِ وقَتْلِ النَّفْسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ [الفُرْقانِ: ٦٨] وقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ [الإسْراءِ: ٣٢]،

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى أوْجَبَ المِائَةَ فِيها بِكَمالِها بِخِلافِ حَدِّ القَذْفِ وشُرْبِ الخَمْرِ، وشَرَعَ

صفحة ١١٥

فِيهِ الرَّجْمَ، ونَهى المُؤْمِنِينَ عَنِ الرَّأْفَةِ وأمَرَ بِشُهُودِ الطّائِفَةِ لِلتَّشْهِيرِ، وأوْجَبَ كَوْنَ تِلْكَ الطّائِفَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الفاسِقَ مِن صُلَحاءِ قَوْمِهِ أخْجَلُ.

وثالِثُها: ما رَوى حُذَيْفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«يا مَعْشَرَ النّاسِ اتَّقُوا الزِّنا فَإنَّ فِيهِ سِتَّ خِصالٍ؛ ثَلاثٌ في الدُّنْيا وثَلاثٌ في الآخِرَةِ، أمّا الَّتِي في الدُّنْيا فَيُذْهِبُ البَهاءَ، ويُورِثُ الفَقْرَ، ويُنْقِصُ العُمْرَ، وأمّا الَّتِي في الآخِرَةِ فَسُخْطُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وسُوءُ الحِسابِ، وعَذابُ النّارِ» “ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ”قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: وأنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَأْكُلَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: وأنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ» “ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَصْدِيقَها: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ [الفُرْقانِ: ٦٨]، واعْلَمْ أنَّهُ يَجِبُ البَحْثُ في هَذِهِ الآيَةِ عَنْ أُمُورٍ.

أحَدُها: عَنْ ماهِيَّةِ الزِّنا.

وثانِيها: عَنْ أحْكامِ الزِّنا.

وثالِثُها: عَنِ الشَّرائِطِ المُعْتَبَرَةِ في كَوْنِ الزِّنا مُوجِبًا لِتِلْكَ الأحْكامِ.

ورابِعُها: عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ حُصُولُ الزِّنا.

وخامِسُها: أنَّ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاجْلِدُوهُمْ﴾ مَن هُمْ؟

وسادِسُها: أنَّ الرَّجْمَ والجَلْدَ المَأْمُورَ بِهِما في الزِّنا كَيْفَ يَكُونُ حالُهُما؟

البَحْثُ الأوَّلُ: عَنْ ماهِيَّةِ الزِّنا؛ قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: إنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ إيلاجِ فَرْجٍ في فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبْعًا مُحَرَّمٌ قَطْعًا، وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: اخْتَلَفُوا في أنَّ اللُّواطَةَ هَلْ يَنْطَلِقُ عَلَيْها اسْمُ الزِّنا أمْ لا؟ فَقالَ قائِلُونَ: نَعَمْ. واحْتَجَّ عَلَيْهِ بِالنَّصِّ والمَعْنى، أمّا النَّصُّ فَما رَوى أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«إذا أتى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُما زانِيانِ» “ وأمّا المَعْنى فَهو أنَّ اللِّواطَ مِثْلُ الزِّنا صُورَةً ومَعْنًى. أمّا الصُّورَةُ فَلِأنَّ الزِّنا عِبارَةٌ عَنْ إيلاجِ فَرْجٍ في فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبْعًا مُحَرَّمٌ قَطْعًا، والدُّبُرُ أيْضًا فَرْجٌ؛ لِأنَّ القُبُلَ إنَّما سُمِّيَ فَرَجًا لِما فِيهِ مِنَ الِانْفِراجِ، وهَذا المَعْنى حاصِلٌ في الدُّبُرِ، أكْثَرُ ما في البابِ أنَّ في العُرْفِ لا تُسَمّى اللُّواطَةُ زِنًا، ولَكِنَّ هَذا لا يَقْدَحُ في أصْلِ اللُّغَةِ، كَما يُقالُ: هَذا طَبِيبٌ ولَيْسَ بِعالِمٍ مَعَ أنَّ الطِّبَّ عِلْمٌ، وأمّا المَعْنى فَلِأنَّ الزِّنا قَضاءٌ لِلشَّهْوَةِ مِن مَحَلٍّ مُشْتَهًى طَبْعًا عَلى جِهَةِ الحَرامِ المَحْضِ، وهَذا مَوْجُودٌ في اللِّواطِ؛ لِأنَّ القُبُلَ والدُّبُرَ يُشْتَهَيانِ؛ لِأنَّهُما يَشْتَرِكانِ في المَعانِي الَّتِي هي مُتَعَلِّقُ الشَّهْوَةِ مِنَ الحَرارَةِ واللِّينِ وضِيقِ المَدْخَلِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ مَن يَقُولُ بِالطَّبائِعِ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ المَحَلَّيْنِ، وإنَّما المُفَرِّقُ هو الشَّرْعُ في التَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ، فَهَذا حُجَّةُ مَن قالَ: اللِّواطُ داخِلٌ تَحْتَ اسْمِ الزِّنا. وأمّا الأكْثَرُونَ مِن أصْحابِنا فَقَدْ سَلَّمُوا أنَّ اللِّواطَ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ اسْمِ الزِّنا، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

أحَدُها: العُرْفُ المَشْهُورُ مِن أنَّ هَذا لِواطٌ ولَيْسَ بِزِنًا وبِالعَكْسِ، والأصْلُ عَدَمُ التَّغْيِيرِ.

وثانِيها: لَوْ حَلَفَ لا يَزْنِي فَلاطَ لا يَحْنَثُ. وثالِثُها: أنَّ الصَّحابَةَ اخْتَلَفُوا في حُكْمِ اللِّواطِ وكانُوا عالِمِينَ بِاللُّغَةِ، فَلَوْ سُمِّيَ اللِّواطُ زِنًا لَأغْناهم نَصُّ الكِتابِ في حَدِّ الزِّنا عَنِ الِاخْتِلافِ والِاجْتِهادِ، وأمّا الحَدِيثُ فَهو مَحْمُولٌ عَلى الإثْمِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إذا أتَتِ المَرْأةُ المَرْأةَ فَهُما زانِيَتانِ» “ وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«اليَدانِ تَزْنِيانِ والعَيْنانِ تَزْنِيانِ» “ وأمّا القِياسُ فَبَعِيدٌ؛ لِأنَّ الفَرْجَ وإنْ كانَ سُمِّيَ فَرْجًا لِما فِيهِ مِنَ الِانْفِراجِ، فَلا يَجِبُ أنْ يُسَمّى كُلُّ ما فِيهِ انْفِراجٌ بِالفَرْجِ، وإلّا لَكانَ الفَمُ والعَيْنُ فَرْجًا، وأيْضًا فَهم سَمَّوُا النَّجْمَ نَجْمًا لِظُهُورِهِ، ثُمَّ ما سَمَّوْا كُلَّ ظاهِرٍ نَجْمًا. وسَمَّوُا الجَنِينَ جَنِينًا لِاسْتِتارِهِ، وما سَمَّوْا كُلَّ مُسْتَتِرٍ جَنِينًا، واعْلَمْ أنَّ لِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ في فِعْلِ

صفحة ١١٦

اللِّواطِ قَوْلَيْنِ، أصَحُّهُما: عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنا، إنْ كانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا يُجْلَدُ مِائَةً ويُغَرَّبُ عامًا.

وثانِيهِما: يُقْتَلُ الفاعِلُ والمَفْعُولُ بِهِ، سَواءٌ كانَ مُحْصَنًا أوْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، لِما رَوى ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«مَن وجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فاقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ» “ ثُمَّ في كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ أوْجُهٌ:

أحَدُها: تُحَزُّ رَقَبَتُهُ كالمُرْتَدِّ.

وثانِيها: يُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، وهو قَوْلُ مالِكٍ وأحْمَدَ وإسْحاقَ.

وثالِثُها: يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدارٌ، يُرْوى ذَلِكَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ورابِعُها: يُرْمى مِن شاهِقِ جَبَلٍ حَتّى يَمُوتَ، يُرْوى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ. وإنَّما ذَكَرُوا هَذِهِ الوُجُوهَ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى عَذَّبَ قَوْمَ لُوطٍ بِكُلِّ ذَلِكَ فَقالَ تَعالى: ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحِجْرِ: ٧٤]. وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لا يُحَدُّ اللِّواطِيُّ بَلْ يُعَذَّرُ، أمّا المَفْعُولُ بِهِ فَإنْ كانَ عاقِلًا بالِغًا طائِعًا، فَإنْ قُلْنا: عَلى الفاعِلِ القَتْلُ فَيُقْتَلُ المَفْعُولُ بِهِ عَلى صِفَةِ قَتْلِ الفاعِلِ؛ لِلْخَبَرِ، وإنْ قُلْنا: عَلى الفاعِلِ حَدُّ الزِّنا فَعَلى المَفْعُولِ بِهِ مِائَةُ جَلْدَةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ مُحْصَنًا كانَ أوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وقِيلَ: إنْ كانَتِ امْرَأةً مُحْصَنَةً فَعَلَيْها الرَّجْمُ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأنَّها لا تَصِيرُ مُحَصَنَةً بِالتَّمْكِينِ في الدُّبُرِ، فَلا يَلْزَمُها حَدُّ المُحْصَناتِ كَما لَوْ كانَ المَفْعُولُ بِهِ ذَكَرًا. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلى وُجُوبِ الحَدِّ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ اللِّواطَ إمّا أنْ يُساوِيَ الزِّنا في الماهِيَّةِ أوْ يُساوِيَهُ في لَوازِمِ هَذِهِ الماهِيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ الحَدُّ. بَيانُ الأوَّلِ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إذا أتى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُما زانِيانِ» “ فاللَّفْظُ دَلَّ عَلى كَوْنِ اللّائِطِ زانِيًا، واللَّفْظُ الدّالُّ بِالمُطابَقَةِ عَلى ماهِيَّةٍ دالٌّ بِالِالتِزامِ عَلى حُصُولِ جَمِيعِ لَوازِمِها، ودَلالَةُ المُطابَقَةِ والِالتِزامِ مُشْتَرِكانِ في أصْلِ الدَّلالَةِ، فاللَّفْظُ الدّالُّ عَلى حُصُولِ الزِّنا دالٌّ عَلى حُصُولِ جَمِيعِ اللَّوازِمِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذا إنْ تَحَقَّقَ مُسَمّى الزِّنا في اللِّواطِ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا﴾ وإنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مُسَمّى الزِّنا وجَبَ أنْ يَتَحَقَّقَ لَوازِمُ مُسَمّى الزِّنا لِما ثَبَتَ أنَّ اللَّفْظَ الدّالَّ عَلى تَحَقُّقِ ماهِيَّةٍ دالٌّ عَلى تَحَقُّقِ جَمِيعِ تِلْكَ اللَّوازِمِ، تُرِكَ العَمَلُ بِهِ في حَقِّ الماهِيَّةِ، فَوَجَبَ أنْ يَبْقى مَعْمُولًا بِهِ في الدَّلالَةِ عَلى جَمِيعِ تِلْكَ اللَّوازِمِ، لَكِنَّ مِن لَوازِمِ الزِّنا وُجُوبَ الحَدِّ، فَوَجَبَ أنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ في اللِّواطِ. أكْثَرُ ما في البابِ أنَّهُ تُرِكَ العَمَلُ بِذَلِكَ في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إذا أتَتِ المَرْأةُ المَرْأةَ فَهُما زانِيَتانِ» “ لَكِنْ لا يَلْزَمُ مِن تَرْكِ العَمَلِ هُناكَ تَرْكُهُ هاهُنا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 350

Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

سورة النور

Ан-Нур

Свет · мединская · 64 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.

Ар-РазиТафсир · 24:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English