Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 375

Аш-Шуара 26:194

Поэты · Джуз 19 · Страница 375

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

на твое сердце, чтобы ты стал одним из тех, кто предостерегает.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 26:194

﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(نَزَلَ) لا بِالأمِينِ، والمُرادُ بِالقَلْبِ إمّا الرُّوحُ، وهو أحَدُ إطْلاقاتِهِ كَما قالَ الرّاغِبُ، وكَوْنُ الإنْزالِ عَلَيْهِ - عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ - لِأنَّهُ المُدْرِكُ والمُكَلَّفُ دُونَ

صفحة 121

الجَسَدِ.

وقَدْ يُقالُ: لَمّا كانَ لَهُ ﷺ جِهَتانِ جِهَةٌ مَلَكِيَّةٌ يَسْتَفِيضُ بِها وجِهَةٌ بَشَرِيَّةٌ يَفِيضُ بِها جُعِلَ الإنْزالُ عَلى رُوحِهِ ﷺ لِأنَّها المُتَّصِفَةُ بِالصِّفاتِ المَلَكِيَّةِ الَّتِي يَسْتَفِيضُ بِها مِنَ الرُّوحِ الأمِينِ.

ولِلْإشارَةِ إلى ذَلِكَ قِيلَ: ( عَلى قَلْبِكَ ) دُونَ (عَلَيْكَ) الأخْصَرِ. وقِيلَ: إنَّ هَذا؛ لِأنَّ القُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ في الصُّحُفِ كَغَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ.

وإمّا العُضْوُ المَخْصُوصُ وهو الإطْلاقُ المَشْهُورُ، وتَخْصِيصُهُ بِالإنْزالِ عَلَيْهِ قِيلَ لِلْإشارَةِ إلى كَمالِ تَعَقُّلِهِ ﷺ وفَهْمِهِ ذَلِكَ المُنَزَّلَ؛ حَيْثُ لَمْ تُعْتَبَرْ واسِطَةٌ في وُصُولِهِ إلى القَلْبِ الَّذِي هو مَحَلُّ العَقْلِ، كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَثِيرٍ مِنَ الآياتِ والأحادِيثِ، ويَشْهَدُ لَهُ العَقْلُ عَلى ما لا يَخْفى (عَلى مَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ) وقَدْ أطالَ في الِانْتِصارِ لِذَلِكَ الإمامُ في تَفْسِيرِهِ، ورَدَّ عَلى مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الدِّماغَ مَحَلُّ العَقْلِ.

وقِيلَ: لِلْإشارَةِ إلى صَلاحِ قَلْبِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – وتَقَدُّسِهِ؛ حَيْثُ كانَ مَنزِلًا لِكَلامِهِ تَعالى لِيُعْلَمَ مِنهُ حالُ سائِرِ أجْزائِهِ ﷺ فَإنَّ القَلْبَ رَئِيسُ جَمِيعِ الأعْضاءِ ومَلِكُها، ومَتّى صَلُحَ المَلِكُ صَلُحَتِ الرَّعِيَّةُ.

وفِي الحَدِيثِ: ««ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ»».

وقَدْ يُقالُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّخْصِيصُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ لِقَلْبِ رَسُولِهِ ﷺ سَمْعًا مَخْصُوصًا يَسْمَعُ بِهِ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ تَمْيِيزًا لِشَأْنِهِ عَلى سائِرِ ما يَسْمَعُهُ ويَعِيهِ - عَلى حَدِّ ما قِيلَ - وذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ مِن أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - جَعَلَ لِفُؤادِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بَصَرًا فَرَآهُ بِهِ سُبْحانَهُ لَيْلَةَ المِعْراجِ.

وهَذا كُلُّهُ عَلى القَوْلِ بِأنَّ جِبْرائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَنْزِلُ بِالألْفاظِ القُرْآنِيَّةِ المَحْفُوظَةِ لَهُ بَعْدَ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ جُمْلَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى بَيْتِ العِزَّةِ، أوِ الَّتِي يَحْفَظُها مِنَ اللَّوْحِ عِنْدَ الأمْرِ بِالإنْزالِ، أوِ الَّتِي يُوحى بِها إلَيْهِ، أوِ الَّتِي يَسْمَعُها مِنهُ سُبْحانَهُ - عَلى ما قالَهُ بَعْضُ أجِلَّةِ السَّلَفِ - عِنْدَهُ فَيُلْقِيها إلى النَّبِيِّ ﷺ عَلى ما هي عَلَيْهِ مِن غَيْرِ تَغْيِيرٍ أصْلًا.

وكَذا عَلى القَوْلِ بِأنَّ جِبْرائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ألْقى عَلَيْهِ المَعانِيَ القُرْآنِيَّةَ، وأنَّهُ عَبَّرَ عَنْها بِهَذِهِ الألْفاظِ العَرَبِيَّةِ، ثُمَّ نَزَلَ بِها كَذَلِكَ فَألْقاها إلى النَّبِيِّ، ﷺ.

وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّما نَزَلَ بِالمَعانِي خاصَّةً إلى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وأنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلِمَ تِلْكَ المَعانِيَ وعَبَّرَ عَنْها بِلُغَةِ العَرَبِ فَقِيلَ: إنَّ القَلْبَ بِمَعْنى العُضْوِ المَخْصُوصِ لا غَيْرُ، وتَخْصِيصُهُ؛ لِأنَّ المَعانِيَ إنَّما تُدْرَكُ بِالقُوَّةِ المُودَعَةِ فِيهِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الرُّوحُ، ورُوحُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِغايَةِ تَقَدُّسِها وكَمالِها في نَفْسِها - تُدْرِكُ المَعانِيَ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ آلَةٍ، ومِنَ النّاسِ مَن ذَهَبَ إلى هَذا القَوْلِ وجَعَلَ الآيَةَ دَلِيلًا لَهُ وهو قَوْلٌ مَرْجُوحٌ، ومِثْلُهُ القَوْلُ بِأنَّ جِبْرائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ألْقى عَلَيْهِ المَعانِيَ فَعَبَّرَ عَنْها بِألْفاظٍ فَنَزَلَ بِما عَبَّرَ هو بِهِ، والقَوْلُ الرّاجِحُ أنَّ الألْفاظَ مِنهُ - عَزَّ وجَلَّ - كالمَعانِي لا مَدْخَلَ لِجِبْرائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِيها أصْلًا.

وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُها ويَعِيها بِقُوًى إلَهِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ لا كَسَماعِ البَشَرِ إيّاها مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وتَنْفَعِلُ عِنْدَ ذَلِكَ قُواهُ البَشَرِيَّةُ، ولِهَذا يَظْهَرُ عَلى جَسَدِهِ الشَّرِيفِ ﷺ ما يَظْهَرُ، ويُقالُ لِذَلِكَ بُرَحاءُ الوَحْيِ، حَتّى يُظَنَّ في بَعْضِ الأحايِينِ أنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وقَدْ يُظَنُّ أنَّهُ ﷺ أغْفى.

وعَلى هَذا يُخَرَّجُ ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أنَسٍ قالَ: ««بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بَيْنَ أظْهُرِنا إذْ أغْفى إغْفاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنا: ما أضْحَكَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: أُنْزِلَ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ ﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾»».

ولا يَحْتاجُ مَن قالَ: إنَّ الأشْبَهَ

صفحة 122

أنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ نَزَلَ في اليَقَظَةِ إلى تَأْوِيلِ هَذا الخَبَرِ بِأنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - خَطَرَ لَهُ في تِلْكَ الإغْفاءَةِ سُورَةُ الكَوْثَرِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَها في اليَقَظَةِ، أوْ عُرِضَ عَلَيْهِ الكَوْثَرُ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ السُّورَةُ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ عَلى ما قِيلَ مِن أنَّ بَعْضَ القُرْآنِ نَزَلَ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وهو نائِمٌ اسْتِدْلالًا بِهَذا الخَبَرِ يَبْقى ما قُلْناهُ مِن سَماعِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ما يَنْزِلُ إلَيْهِ ﷺ ووَعْيِهِ إيّاهُ بِقُوًى إلَهِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ، ونَوْمُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لا يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ، كَيْفَ وقَدْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««تَنامُ عَيْنِي ولا يَنامُ قَلْبِي»».

وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ المُتَصَدِّرِينَ في مَحافِلِ الحِكْمَةِ مِنَ المُتَأخِّرِينَ في بَيانِ كَيْفِيَّةِ نُزُولِ الكَلامِ وهُبُوطِ الوَحْيِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى بِواسِطَةِ المَلَكِ عَلى قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ الرُّوحَ الإنْسانِيَّ إذا تَجَرَّدَ عَنِ البَدَنِ، وخَرَجَ عَنْ وِثاقِهِ مِن بَيْتِ قالَبِهِ ومَوْطِنِ طَبْعِهِ، مُهاجِرًا إلى رَبِّهِ سُبْحانَهُ؛ لِمُشاهَدَةِ آياتِهِ الكُبْرى، وتَطَهَّرَ عَنْ دَرَنِ المَعاصِي واللَّذّاتِ والشَّهَواتِ والوَساوِسِ العادِيَّةِ والمُتَعَلِّقاتِ - لاحَ لَهُ نُورُ المَعْرِفَةِ والإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى ومَلَكُوتِهِ الأعْلى، وهَذا النُّورُ إذا تَأكَّدَ وتَجَوْهَرَ كانَ جَوْهَرًا قُدْسِيًّا يُسَمّى في لِسانِ الحِكْمَةِ النَّظَرِيَّةِ بِالعَقْلِ الفَعّالِ، وفي لِسانِ الشَّرِيعَةِ النَّبَوِيَّةِ بِالرُّوحِ القُدْسِيِّ، وبِهَذا النُّورِ الشَّدِيدِ العَقْلِيِّ يَتَلَأْلَأُ فِيهِ أسْرارُ ما في الأرْضِ والسَّماءِ، ويَتَراءى مِنهُ حَقائِقُ الأشْياءِ، كَما يَتَراءى بِالنُّورِ الحِسِّيِّ البَصَرِيِّ الأشْباحَ المِثالِيَّةَ في قُوَّةِ البَصَرِ إذا لَمْ يَمْنَعْ حِجابٌ.

والحِجابُ هاهُنا هو آثارُ الطَّبِيعَةِ وشَواغِلُ هَذِهِ الأُولى، فَإذا عَرِيَتِ النَّفْسُ عَنْ دَواعِي الطَّبِيعَةِ والِاشْتِغالِ بِما تَحْتَها مِنَ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ والحِسِّ والتَّخَيُّلِ وتَوَجَّهَتْ بِوَجْهِها شَطْرَ الحَقِّ وتِلْقاءَ عالَمِ المَلَكُوتِ الأعْلى اتَّصَلَتْ بِالسَّعادَةِ القُصْوى، فَلاحَ لَها سِرُّ المَلَكُوتِ، وانْعَكَسَ عَلَيْها قُدْسُ اللّاهُوتِ، ورَأتْ عَجائِبَ آياتِ اللَّهِ تَعالى الكُبْرى، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الرُّوحَ إذا كانَتْ قُدْسِيَّةً، شَدِيدَةَ القُوى، قَوِيَّةَ الآثارِ لِقُوَّةِ اتِّصالِها بِما فَوْقَها - فَلا يَشْغَلُها شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، ولا يَمْنَعُها جِهَةُ فَوْقِها عَنْ جِهَةِ تَحْتِها، فَتَضْبُطُ الطَّرَفَيْنِ، وتَسَعُ قُوَّتُها الجانِبَيْنِ؛ لِشِدَّةِ تَمَكُّنِها في الحَدِّ المُشْتَرَكِ بَيْنَ المُلْكِ والمَلَكُوتِ كالأرْواحِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي إذا مالَتْ إلى جانِبٍ غابَ عَنْها الجانِبُ الآخَرُ، وإذا رَكَنَتْ إلى مَشْعَرٍ مِنَ المَشاعِرِ ذُهِلَتْ عَنِ المَشْعَرِ الآخَرِ.

وإذا تَوَجَّهَتْ هَذِهِ الرُّوحُ القُدْسِيَّةُ - الَّتِي لا يَشْغَلُها شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، ولا تَصْرِفُها نَشْأةٌ عَنْ نَشْأةٍ - وتَلَقَّتِ المَعارِفَ الإلَهِيَّةَ بِلا تَعَلُّمٍ بَشَرِيٍّ - بَلْ مِنَ اللَّهِ تَعالى - يَتَعَدّى تَأْثِيرُها إلى قُواها، ويَتَمَثَّلُ لِرُوحِهِ البَشَرِيِّ صُورَةُ ما شاهَدَهُ بِرُوحِهِ القُدْسِيِّ، وتَبْرُزُ مِنها إلى ظاهِرِ الكَوْنِ فَتَتَمَثَّلُ لِلْحَواسِّ الظّاهِرَةِ - سِيَّما السَّمْعُ والبَصَرُ - لِكَوْنِهِما أشْرَفَ الحَوّاسِ الظّاهِرَةِ، فَيَرى بِبَصَرِهِ شَخْصًا مَحْسُوسًا في غايَةِ الحُسْنِ والصَّباحَةِ، ويَسْمَعُ بِسَمْعِهِ كَلامًا مَنظُومًا في غايَةِ الجَوْدَةِ والفَصاحَةِ، فالشَّخْصُ هو المَلَكُ النّازِلُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى الحامِلُ لِلْوَحْيِ الإلَهِيِّ، والكَلامُ هو كَلامُ اللَّهِ تَعالى، وبِيَدِهِ لَوْحٌ فِيهِ كِتابٌ هو كِتابُ اللَّهِ تَعالى، وهَذا الأمْرُ المُتَمَثِّلُ بِما مَعَهُ أوْ فِيهِ لَيْسَ مُجَرَّدَ صُورَةٍ خَيالِيَّةٍ لا وُجُودَ لَها في خارِجِ الذِّهْنِ والتَّخَيُّلِ، كَما يَقُولُهُ مَن لا حَظَّ لَهُ مِن عِلْمِ الباطِنِ، ولا قَدَمَ لَهُ في أسْرارِ الوَحْيِ والكِتابِ كَبَعْضِ أتْباعِ المَشّائِينَ، مَعاذَ اللَّهِ تَعالى عَنْ هَذِهِ العَقِيدَةِ النّاشِئَةِ عَنِ الجَهْلِ بِكَيْفِيَّةِ الإنْزالِ والتَّنْزِيلِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 375

Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 375

26:184

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤

Бойтесь Того, Кто сотворил вас и первые поколения».

26:185

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥

Они сказали: «Ты - всего лишь один из околдованных.

26:186

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦

Ты - всего лишь такой же человек, как и мы, и мы полагаем, что ты являешься одним из лжецов.

26:187

فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧

Низринь на нас осколок неба, если ты - один из тех, кто говорит правду».

26:188

قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨

Он сказал: «Мой Господь лучше знает о том, что вы совершаете».

26:189

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩

Они сочли его лжецом, и их постигли мучения в день тени. Воистину, это были мучения в Великий день.

26:190

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

26:191

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

26:192

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢

Воистину, это - Ниспослание от Господа миров.

26:193

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣

Верный Дух (Джибрил) сошел с ним

26:194

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

на твое сердце, чтобы ты стал одним из тех, кто предостерегает.

26:195

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥

Оно ниспослано на ясном арабском языке

26:196

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

и упоминается в Писаниях древних народов.

26:197

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧

Разве для них не является знамением то, что ученые сынов Исраила (Израиля) знают его?

26:198

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨

Если бы Мы ниспослали его кому-либо из неарабов

26:199

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

и если бы он прочел его им, то они не уверовали бы в него.

26:200

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠

Так Мы внедряем его (неверие) в сердца грешников.

26:201

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١

Они не уверуют в него, пока не увидят мучительные страдания.

26:202

فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢

Они постигнут их неожиданно, так что они даже не почувствуют этого.

26:203

فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣

Тогда они скажут: «Предоставят ли нам отсрочку?».

26:204

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

Неужели они торопят мучения от Нас?

26:205

أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥

Знаешь ли ты, что если Мы позволим им пользоваться благами многие годы,

26:206

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦

после чего к ним явится то, что им было обещано,

Аль-АлусиТафсир · 26:194

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English