Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 376

Аш-Шуара 26:217

Поэты · Джуз 19 · Страница 376

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧

Уповай на Могущественного, Милосердного,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 26:214–227

قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى ما نَزَّلَهُ عَلَيْهِ مِنَ الأخْبارِ: أيْ: وإنَّ هَذِهِ الأخْبارَ، أوْ وإنَّ القُرْآنَ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ لِلْعِلْمِ بِهِ، قِيلَ: وهو عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ أيْ: ذُو تَنْزِيلٍ، وأمّا إذا كانَ تَنْزِيلٌ بِمَعْنى (p-١٠٦٧)مُنَزَّلٍ فَلا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ.

قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نَزَلَ مُخَفَّفًا وقَرَأهُ الباقُونَ مُشَدَّدًا، و﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وقَدِ اخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وأبُو عُبَيْدٍ، والرُّوحُ الأمِينُ جِبْرِيلُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧] .

ومَعْنى ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ أنَّهُ تَلاهُ عَلى قَلْبِهِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِ القَلْبِ، لِأنَّهُ أوَّلُ مُدْرِكٍ مِنَ الحَواسِّ الباطِنَةِ.

قالَ أبُو حَيّانَ: إنَّ ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ ولِتَكُونَ مُتَعَلِّقانِ بِنَزَلَ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقا بِـ ( تَنْزِيلُ )، والأوَّلُ أوْلى، وقُرِئَ " نُزِّلَ " مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ والفاعِلُ هو اللَّهُ - تَعالى -، ويَكُونُ الرُّوحُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مَرْفُوعًا عَلى النِّيابَةِ ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ عِلَّةٌ لِلْإنْزالِ: أيْ: أنْزَلَهُ لِتُنْذِرَهم بِما تَضْمَّنَهُ مِنَ التَّحْذِيراتِ والإنْذاراتِ والعُقُوباتِ.

﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالمُنْذِرِينَ، أيْ: لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ بِهَذا اللِّسانِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن " بِهِ " وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِنَزَلَ، وإنَّما أُخِّرَ لِلِاعْتِناءِ بِذِكْرِ الإنْذارِ، وإنَّما جَعَلَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - القُرْآنَ عَرَبِيًّا بِلِسانِ الرَّسُولِ العَرَبِيِّ لِئَلّا يَقُولَ مُشْرِكُوا العَرَبِ لَسْنا نَفْهَمُ ما تَقُولُهُ بِغَيْرِ لِسانِنا فَقَطَعَ بِذَلِكَ حُجَّتَهم وأزاحَ عِلَّتَهم ودَفَعَ مَعْذِرَتَهم.

﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: إنَّ هَذا القُرْآنَ بِاعْتِبارِ أحْكامِهِ الَّتِي أجْمَعَتْ عَلَيْها الشَّرائِعُ في كُتُبِ الأوَّلِينَ مِنَ الأنْبِياءِ، والزُّبُرُ الكُتُبُ، الواحِدُ زَبُورٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى تَفْسِيرِ مِثْلِ هَذا.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِكَوْنِ القُرْآنِ في زُبُرِ الأوَّلِينَ أنَّهُ مَذْكُورٌ فِيها هو نَفْسُهُ، لا ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما تَقَدَّمَ مِرارًا، والآيَةُ العَلامَةُ والدَّلالَةُ، أيْ: ألَمْ يَكُنْ لِهَؤُلاءِ عَلامَةٌ دالَّةٌ عَلى أنَّ القُرْآنَ حَقٌّ، وأنَّهُ تَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ. وأنَّهُ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُبَنِي إسْرائِيلَ عَلى العُمُومِ، أوْ مَن آمَنَ مِنهم كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وإنَّما صارَتْ شَهادَةُ أهْلِ الكِتابِ حُجَّةً عَلى المُشْرِكِينَ لِأنَّهم كانُوا يَرْجِعُونَ إلَيْهِمْ ويُصَدِّقُونَهم.

قَرَأ ابْنُ عامِرٍ " تَكُنْ " بِالفَوْقِيَّةِ، و" آيَةٌ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها اسْمُ كانَ، وخَبَرُها ﴿أنْ يَعْلَمَهُ﴾ إلَخْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ تامَّةً، وقَرَأ الباقُونَ يَكُنْ بِالتَّحْتِيَّةِ وآيَةً بِالنَّصْبِ عَلى أنَّها خَبَرُ يَكُنْ، واسْمُها ﴿أنْ يَعْلَمَهُ﴾ إلَخْ.

قالَ الزَّجّاجُ: " أنْ يَعْلَمَهُ " اسْمُ ( يَكُنْ )، " وآيَةً " خَبَرُهُ.

والمَعْنى: أوْ لَمْ يَكُنْ لَهم عِلْمُ عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ حَقٌّ عَلامَةً ودِلالَةً عَلى نُبُوَّتِهِ، لِأنَّ العُلَماءَ الَّذِينَ آمَنُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ كانُوا يُخْبِرُونَ بِوُجُودِ ذِكْرِهِ في كُتُبِهِمْ، وكَذا قالَ الفَرّاءُ، ووَجْها قِراءَةِ الرَّفْعِ بِما ذَكَرْنا.

وفِي قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ نَظَرٌ، لِأنَّ جَعْلَ النَّكِرَةِ اسْمًا، والمَعْرِفَةِ خَبَرًا غَيْرُ سائِغٍ، وإنْ ورَدَ شاذًّا في مِثْلِ قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎فَلا يَكُ مَوْقِفٌ مِنكَ الوَداعا

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎وكانَ مِزاجَها عَسَلٌ وماءٌ

ولا وجْهَ لِما قِيلَ: إنَّ النَّكِرَةَ قَدْ تَخَصَّصَتْ بِقَوْلِهِمْ لَهم لِأنَّهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والحالُ صِفَةٌ في المَعْنى، فَأحْسَنُ ما يُقالُ في التَّوْجِيهِ: ما قَدَّمْنا ذِكْرَهُ مِن أنَّ ( يَكُنْ ) تامَّةٌ.

﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ أيْ: لَوْ نَزَّلْنا القُرْآنَ عَلى الصِّفَةِ الَّتِي هو عَلَيْها عَلى رَجُلٍ مِنَ الأعْجَمِينَ الَّذِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلى التَّكَلُّمِ بِالعَرَبِيَّةِ.

﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ﴾ قِراءَةً صَحِيحَةً ﴿ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ مَعَ انْضِمامِ إعْجازِ القِراءَةِ مِنَ الرَّجُلِ الأعْجَمِيِّ لِلْكَلامِ العَرَبِيِّ إلى إعْجازِ القُرْآنِ.

وقِيلَ: المَعْنى: ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ بِلُغَةِ العَجَمِ، فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ بِلُغَتِهِ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وقالُوا: ما نَفْقَهُ هَذا ولا نَفْهَمُهُ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ [فصلت: ٤٤] يُقالُ: رَجُلٌ أعْجَمُ وأعْجَمِيٌّ إذا كانَ غَيْرَ فَصِيحِ اللِّسانِ وإنْ كانَ عَرَبِيًّا، ورَجُلٌ عَجَمِيٌّ إذا كانَ أصْلُهُ مِنَ العَجَمِ وإنْ كانَ فَصِيحًا إلّا أنَّ الفَرّاءَ أجازَ أنْ يُقالَ: رَجُلٌ عَجَمِيٌّ بِمَعْنى أعْجَمِيٍّ، وقَرَأ الحَسَنُ " عَلى بَعْضِ الأعْجَمِيِّينَ " وكَذَلِكَ قَرَأ الجَحْدَرَيُّ.

قالَ أبُو الفَتْحِ بْنُ جَنِّي: أصْلُ الأعْجَمِينَ: الأعْجَمِيِّينَ، ثُمَّ حُذِفَتْ ياءُ النَّسَبِ، وجُعِلَ جَمْعُهُ بِالياءِ والنُّونِ دَلِيلًا عَلَيْها.

﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ السَّلْكِ سَلَكْناهُ، أيْ: أدْخَلْناهُ في قُلُوبِهِمْ يَعْنِي القُرْآنَ حَتّى فَهِمُوا مَعانِيَهُ وعَرَفُوا فَصاحَتَهُ وأنَّهُ مُعْجِزٌ.

وقالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: سَلَكْنا الشِّرْكَ والتَّكْذِيبَ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: سَلَكْنا القَسْوَةَ والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ السِّياقَ في القُرْآنِ، وجُمْلَةُ لا يُؤْمِنُونَ تَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ الِاسْتِئْنافُ عَلى جِهَةِ البَيانِ والإيضاحِ لِما قَبْلَها.

والثّانِي أنَّها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في سَلَكْناهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المُجْرِمِينَ.

وأجازَ الفَرّاءُ الجَزْمَ في لا يُؤْمِنُونَ، لِأنَّهُ فِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ والمُجازاةِ، وزَعَمَ أنَّ مِن شَأْنِ العَرَبِ إذا وضَعَتْ ( لا ) مَوْضِعَ ( كَيْلا ) مِثْلَ هَذا رُبَّما جَزَمَتْ ما بَعْدَها، ورُبَّما رَفَعَتْ، فَتَقُولُ: رَبَطْتُ الفَرَسَ لا يَنْفَلِتُ، بِالرَّفْعِ والجَزْمِ؛ لِأنَّ مَعْناهُ: إنْ لَمْ أرْبِطْهُ يَنْفَلِتْ، وأُنْشِدَ لِبَعْضِ بَنِيَ عَقِيلٍ:

؎وحَتّى رَأيْنا أحْسَنَ الفِعْلِ بَيْنَنا ∗∗∗ مَساكِنَهُ لا يَقْرُبُ الشَّرَّ قارِبُ

بِالرَّفْعِ، ومِنَ الجَزْمِ قَوْلُ الآخَرِ:

؎لَطالَ ما حَلَلْتُماها لا تَرِدْ ∗∗∗ فَخَلِّياها والسِّخالُ تَبْتَرِدْ

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا كُلُّهُ في لا يُؤْمِنُونَ خَطَأٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، ولا يَجُوزُ الجَزْمُ بِلا جازِمٍ ﴿حَتّى يَرَوْا العَذابَ الألِيمَ﴾ أيْ: لا يُؤْمِنُونَ إلى هَذِهِ الغايَةِ وهي مُشاهَدَتُهم لِلْعَذابِ الألِيمِ.

﴿فَيَأْتِيَهُمْ﴾ العَذابُ بَغْتَةً أيْ: فَجْأةً " و" الحالُ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بِإتْيانِهِ، وقَرَأ الحَسَنُ " فَتَأْتِيَهم " بِالفَوْقِيَّةِ: أيِ: السّاعَةُ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَها ذِكْرٌ، لَكِنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلى العَذابِ عَلَيْها.

﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أيْ: مُؤَخَّرُونَ ومُمْهَلُونَ.

قالُوا هَذا تَحَسُّرًا عَلى ما فاتَ مِنَ الإيمانِ، وتَمَنِّيًا لِلرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا لِاسْتِدْراكِ ما فَرَطَ مِنهم.

وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ الِاسْتِعْجالُ لِلْعَذابِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ.

لِقَوْلِهِ: (p-١٠٦٨)﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ولا يَخْفى ما في هَذا مِنَ البُعْدِ والمُخالَفَةِ لِلْمَعْنى الظّاهِرِ، فَإنَّ مَعْنى ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ طَلَبُ النَّظْرَةِ والإمْهالُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فالمُرادُ بِهِ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ والإنْكارُ لِما وقَعَ مِنهم مِن قَوْلِهِمْ ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] وقَوْلِهِمْ: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ [ الأعْرافِ: ٧٠، هُودٍ: ٣٢، الأحْقافٍ: ٢٢ ] .

﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يُناسِبُ المَقامَ كَما مَرَّ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، ومَعْنى ( أرَأيْتَ )، أخْبِرْنِي، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أيْ: أخْبِرْنِي إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ في الدُّنْيا مُتَطاوِلَةً، وطَوَّلْنا لَهُمُ الأعْمارَ.

﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ مِنَ العَذابِ والهَلاكِ.

﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ ( ما ) هي الِاسْتِفْهامِيَّةُ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهم كَوْنَهم مُمَتَّعِينَ ذَلِكَ التَّمَتُّعَ الطَّوِيلَ، و" ما " في ﴿ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ المَصْدَرِيَّةَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ المَوْصُولَةَ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ التَّقْرِيرِيِّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما الأُولى نافِيَةً، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ: لَمْ يُغْنِ عَنْهم تَمْتِيعُهم شَيْئًا، وقُرِئَ " يُمْتَعُونَ " بِإسْكانِ المِيمِ وتَخْفِيفِ التّاءِ مِن أمْتَعَ اللَّهُ زِيدًا بِكَذا.

﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا لَها مُنْذِرُونَ﴾ " مِن " مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ: وما أهْلَكْنا قَرْيَةً مِنَ القُرى إلّا لَها مُنْذِرُونَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 376

Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 376

26:207

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧

то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?

26:208

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨

Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали

26:209

ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩

с назиданиями. Мы не были несправедливы.

26:210

وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠

Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).

26:211

وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١

Это не подобает им, и они не способны на это.

26:212

إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢

Они отстранены от прислушивания к нему.

26:213

فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣

Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.

26:214

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤

Предостереги своих ближайших родственников!

26:215

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥

Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).

26:216

فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦

Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».

26:217

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧

Уповай на Могущественного, Милосердного,

26:218

ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨

Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам

26:219

وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩

и двигаешься среди падающих ниц.

26:220

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠

Воистину, Он - Слышащий, Знающий.

26:221

هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١

Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?

26:222

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢

Они нисходят на каждого лжеца и грешника.

26:223

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣

Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.

26:224

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤

А за поэтами следуют заблудшие.

26:225

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥

Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)

26:226

وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦

и говорят то, чего не делают?

26:227

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.

Аш-ШауканиТафсир · 26:217

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English