Аш-Шуара 26:227
Поэты · Джуз 19 · Страница 376
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 26:227
﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ اسْتِثْناءٌ لِلشُّعَراءِ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - ويَكُونُ أكْثَرُ أشْعارِهِمْ في التَّوْحِيدِ والثَّناءِ عَلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - والحَثِّ عَلى الطّاعَةِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ، والزُّهْدِ في الدُّنْيا، والتَّرْهِيبِ عَنِ الرُّكُونِ إلَيْها، والِاغْتِرارِ بِزَخارِفِها، والِافْتِتانِ بِمَلاذِّها الفانِيَةِ، والتَّرْغِيبِ فِيما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، ونَشْرِ مَحاسِنِ رَسُولِهِ ﷺ ومَدْحِهِ وذِكْرِ مُعْجِزاتِهِ؛ لِيَتَغَلْغَلَ حُبُّهُ في سُوَيْداءِ قُلُوبِ السّامِعِينَ، وتَزْدادَ رَغَباتُهم في اتِّباعِهِ، ونَشْرِ مَدائِحِ آلِهِ وأصْحابِهِ وصُلَحاءِ أُمَّتِهِ لِنَحْوِ ذَلِكَ، ولَوْ وقَعَ مِنهم في بَعْضِ الأوْقاتِ هَجْوٌ وقَعَ بِطَرِيقِ الِانْتِصارِ مِمَّنْ هَجاهم مِن غَيْرِ اعْتِداءٍ ولا زِيادَةٍ، كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قِراءَةُ بَعْضِهِمْ «وانْتَصَرُوا بِمِثْلِ ما ظُلِمُوا».
وقِيلَ: المُرادُ بِالمُسْتَثْنَيْنَ شُعَراءُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا يُنافِحُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُكافِحُونَ هُجاةَ المُشْرِكِينَ، واسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِما أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في رَهْطٍ مِنَ الأنْصارِ هاجُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ مالِكٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، وعَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُهُ.
وبِما أخْرَجَ جَماعَةٌ عَنْ أبِي حَسَنٍ سالِمٍ البَرّادِ أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: (والشُّعَراءُ) الآيَةَ جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، وكَعْبُ بْنُ مالِكٍ وهم يَبْكُونَ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ وهو يَعْلَمُ أنّا شُعَراءُ، هَلَكْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلَخْ، فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلاها عَلَيْهِمْ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ العِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لا لِخُصُوصِ السَّبَبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّهُ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخِرِ الصِّفاتِ فَقالَ: هم أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، ولَعَلَّهُ مِن بابِ الِاقْتِصارِ عَلى بَعْضِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، فَقَدْ جاءَ عَنْهُ في بَعْضِ الرِّواياتِ ما يُشْعِرُ بِالعُمُومِ.
هَذا، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى ذَمِّ الشِّعْرِ والمُبالَغَةِ في المَدْحِ والهَجْوِ وغَيْرِهِما مِن فُنُونِهِ، وجَوازِهِ في الزُّهْدِ والأدَبِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ، وجَوازِ الهَجْوِ لِمَن ظُلِمَ انْتِصارًا كَذا قِيلَ.
واعْلَمْ أنَّ الشِّعْرَ بابٌ مِنَ الكَلامِ حَسَنُهُ حَسَنٌ وقَبِيحُهُ قَبِيحٌ، وفي الحَدِيثِ: ««إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً»».
وقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – الشِّعْرَ، وأجازَ عَلَيْهِ، «وقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِحَسّانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -: «اهْجُهم - يَعْنِي المُشْرِكِينَ - فَإنَّ رُوحَ القُدُسِ سَيُعِينُكَ»» وفي رِوايَةٍ ««اهْجُهم وجِبْرِيلُ مَعَكَ»».
صفحة 148
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ أنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أعانَ حَسّانًا عَلى مِدْحَتِهِ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِسَبْعِينَ بَيْتًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في التّارِيخِ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ في الشُّعَراءِ ما أنْزَلَ فَكَيْفَ تَرى فِيهِ؟ فَقالَ: «إنَّ المُؤْمِنَ يُجاهِدُ بِسَيْفِهِ ولِسانِهِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأنَّ ما تَرْمُونَهم بِهِ نَضْحَ النَّبْلِ»».
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لَيْلَةً وهم في سَفَرٍ: «أيْنَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ فَقالَ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ وسَعْدَيْكَ، قالَ: خُذْ فَجَعَلَ يُنْشِدُهُ ويُصْغِي إلَيْهِ حَتّى فَرَغَ مِن نَشِيدِهِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: لَهَذا أشُدُّ عَلَيْهِمْ مِن وقْعِ النَّبْلِ»».
ويُرْوى عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها - «أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بَنِي لِحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ مِنبَرًا في المَسْجِدِ يُنْشِدُ عَلَيْهِ الشِّعْرَ».
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ – مَرْفُوعًا: «الشُّعَراءُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ في الإسْلامِ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ تَعالى أنْ يَقُولُوا شِعْرًا يَتَغَنّى بِهِ الحُورُ العِينُ لِأزْواجِهِنَّ في الجَنَّةِ، والَّذِينَ ماتُوا في الشِّرْكِ يَدْعُونَ بِالوَيْلِ والثُّبُورِ في النّارِ».
وقَدْ أنْشَدَ كُلٌّ مِنَ الخُلَفاءِ الرّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - أجْمَعِينَ الشِّعْرَ، وكَذا كَثِيرٌ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - فَمِن شِعْرِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ:
أمِن طَيْفِ سَلْمى بِالبِطاحِ الدَّمائِثِ أرِقْتَ وأمْرٍ في العَشِيرَةِ حادِثِ
تَرى مِن لُؤَيٍّ فِرْقَةً لا يَصُدُّها ∗∗∗ عَنِ الكُفْرِ تَذْكِيرٌ ولا بَعْثُ باعِثِ
رَسُولٌ أتاهم صادِقٌ فَتَكَذَّبُوا ∗∗∗ عَلَيْهِ وقالُوا لَسْتَ فِينا بِماكِثِ
ولَمّا دَعَوْناهم إلى الحَقِّ أدْبَرُوا ∗∗∗ وهَرُّوا هَرِيرَ المُجْحِراتِ اللَّواهِثِ
فَكَمْ قَدْ مَثَّلْنا فِيهِمْ بِقَرابَةٍ ∗∗∗ وتَرْكُ التُّقى شَيْءٌ لَهم غَيْرُ كارِثِ
فَإنْ يَرْجِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ وعُقُوقِهِمْ ∗∗∗ فَما طَيِّباتُ الحِلِّ مِثْلُ الخَبائِثِ
وإنْ يَرْكَبُوا طُغْيانَهم وضَلالَهم ∗∗∗ فَلَيْسَ عَذابُ اللَّهِ عَنْهم بِلابِثِ
ونَحْنُ أُناسٌ مِن ذُؤابَةِ غالِبٍ ∗∗∗ لَنا العِزُّ مِنها في الفُرُوعِ الأثائِثِ
فَأوْلى بِرَبِّ الرّاقِصاتِ عَشِيَّةً ∗∗∗ حَراجِيجَ تُحْدِي في السَّرِيحِ الرَّثائِثِ
كَأُدْمِ ظِباءٍ حَوْلَ مَكَّةَ عُكَّفٍ ∗∗∗ يَرِدْنَ حِياضَ البِئْرِ ذاتِ النَّبائِثِ
لَئِنْ لَمْ يَفِيقُوا عاجِلًا مِن ضَلالِهِمْ ∗∗∗ ولَسْتُ إذا آلَيْتُ يَوْمًا بِحانِثِ
لَتَبْتَدِرَنَّهم غارَةٌ ذاتُ مَصْدَقٍ ∗∗∗ تُحَرِّمُ أطْهارَ النِّساءِ الطَّوامِثِ
تُغادِرُ قَتْلى يَعْصِبُ الطَّيْرُ حَوْلَهم ∗∗∗ ولا تَرْأفُ الكُفّارُ رَأفَ ابْنِ حارِثِ
فَأبْلِغْ بَنِي سَهْمٍ لَدَيْكَ رِسالَةً ∗∗∗ وكُلَّ كَفُورٍ يَبْتَغِي الشَّرَّ باحِثِ
فَإنْ تَشَعَّثُوا عَرْضِي عَلى سُوءِ رَأْيِكم ∗∗∗ فَإنِّي مِن أعْراضِكم غَيْرُ شاعِثِ
ومِن شِعْرِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وكانَ مِن أنْقَدِ أهْلِ زَمانِهِ لِلشِّعْرِ وأنْفَذِهِمْ فِيهِ مَعْرِفَةً:
تَوَعَّدَنِي كَعْبٌ ثَلاثًا يَعِدُّها ∗∗∗ ولا شَكَّ أنَّ القَوْلَ ما قالَهُ كَعْبُ
وما بِي خَوْفُ المَوْتِ إنِّي لَمَيِّتٌ ∗∗∗ ولَكِنَّ خَوْفَ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ
صفحة 149
وقَوْلُهُ ويُرْوى لِلْأعْوَرِ الثَّنِيِّ:
هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإنَّ الأُمُورَ ∗∗∗ بِكَفِّ الإلَهِ مَقادِيرُها
فَلَيْسَ بِآتِيكَ مَنهِيُّها ∗∗∗ ولا قاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُها
ومِنهُ وقَدْ لَبِسَ بُرْدًا جَدِيدًا فَنَظَرَ النّاسُ إلَيْهِ، ويُرْوى لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ مِن أبْياتٍ:
لا شَيْءَ مِمّا تَرى تَبْقى بِشاشَتُهُ ∗∗∗ يَبْقى الإلَهُ ويَفْنى المالُ والوَلَدُ
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزَ يَوْمًا خَزائِنُهُ ∗∗∗ والخُلْدَ حاوَلَهُ عادٌ فَما خَلَدُوا
ولا سُلَيْمانُ إذْ تَجْرِي الرِّياحُ لَهُ ∗∗∗ والإنْسُ والجِنُّ فِيما بَيْنَها تَرِدُ
حَوْضٌ هُنالِكَ مَوْرُودٌ بِلا كَذِبٍ ∗∗∗ لا بُدَّ مِن ورْدِهِ يَوْمًا كَما ورَدُوا
ومِن شِعْرِ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ:
غِنى النَّفْسِ يُغْنِي النَّفْسَ حَتّى يَكُفَّها ∗∗∗ وإنَّ عَضَّها حَتّى يَضُرَّ بِها الفَقْرُ
ومِن شِعْرِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وكانَ مُجَوِّدًا حَتّى قِيلَ: إنَّهُ أشْعَرُ الخُلَفاءِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - يَذْكُرُ هَمْدانَ ونَصْرَهم إيّاهُ في صِفِّينَ:
ولَمّا رَأيْتُ الخَيْلَ تُزْحَمُ بِالقَنا ∗∗∗ نَواصِيها حُمْرُ النُّحُورِ دَوامِي
وأعْرَضَ نَقَعٌ في السَّماءِ كَأنَّهُ ∗∗∗ عَجاجَةُ دَجْنٍ مُلْبَسٌ بِقَتامِ
ونادى ابْنُ هِنْدٍ في الكُلاعِ وحِمْيَرَ ∗∗∗ وكِنْدَةَ في لَخْمٍ وحَيِّ جُذامِ
تَيَمَّمْتُ هَمْدانَ الَّذِينَ هم هم ∗∗∗ إذا نابَ دَهْرٌ جُنَّتِي وسِهامِي
فَجاوَبَنِي مِن خَيْلِ هَمْدانَ عُصْبَةٌ ∗∗∗ فَوارِسُ مِن هَمْدانَ غَيْرُ لِئامِ
فَخاضُوا لِظاها واسْتَطارُوا شَرارَها ∗∗∗ وكانُوا لَدى الهَيْجا كَشُرْبِ مَدامِ
فَلَوْ كُنْتُ بَوّابًا عَلى بابِ جَنَّةٍ ∗∗∗ لَقُلْتُ لِهَمْدانَ ادْخُلُوا بِسَلامِ
وقَدْ جَمَعُوا ما نُسِبَ إلَيْهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - مِنَ الشِّعْرِ في دِيوانٍ كَبِيرٍ، ولا يَصِحُّ مِنهُ إلّا اليَسِيرُ.
ومِن شِعْرِ ابْنِهِ الحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وقَدْ خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ مُخْتَضِبًا:
نَسُودُ أعْلاها وتَأْبى أُصُولُها ∗∗∗ فَلَيْتَ الَّذِي يَسُودُ مِنها هو الأصْلُ
ومِن شِعْرِ الحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وقَدْ عاتَبَهُ أخُوهُ الحَسَنُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - في امْرَأتِهِ:
لَعَمْرُكَ إنَّنِي لَأُحِبُّ دارًا ∗∗∗ تَحُلُّ بِها سَكِينَةُ والرَّبابُ
أُحِبُّهُما وأبْذُلُ جُلَّ مالِي ∗∗∗ ولَيْسَ لِلائِمِي عِنْدِي عِتابُ
ومِن شِعْرِ فاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها - قالَتْهُ يَوْمَ وفاةِ أبِيها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:
ماذا عَلى مَن شَمَّ تُرْبَةَ أحْمَدَ ∗∗∗ أنْ لا يَشُمَّ مَدى الزَّمانِ غَوالِيا
صَبَّتْ عَلَيَّ مَصائِبَ لَوْ أنَّها ∗∗∗ صُبَّتْ عَلى الأيّامِ صِرْنَ لَيالِيا
Страница 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
с назиданиями. Мы не были несправедливы.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
Это не подобает им, и они не способны на это.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Они отстранены от прислушивания к нему.
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
Предостереги своих ближайших родственников!
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
Уповай на Могущественного, Милосердного,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
и двигаешься среди падающих ниц.
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
Они нисходят на каждого лжеца и грешника.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
А за поэтами следуют заблудшие.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
и говорят то, чего не делают?
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.