Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 376

Аш-Шуара 26:227

Поэты · Джуз 19 · Страница 376

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 26:224–227

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا قالُوا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ الشَّياطِينَ تَنَزَّلُ بِالقُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أنَّهم يَنْزِلُونَ بِالكَهانَةِ عَلى الكَهَنَةِ وبِالشِّعْرِ عَلى الشُّعَراءِ ؟ ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ ﷺ وبَيْنَ الكَهَنَةِ، فَذَكَرَ هَهُنا ما يَدُلُّ عَلى الفَرْقِ بَيْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَيْنَ الشُّعَراءِ، وذَلِكَ هو أنَّ الشُّعَراءَ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ، أيِ الضّالُّونَ، ثُمَّ بَيَّنَ تِلْكَ الغِوايَةَ بِأمْرَيْنِ:

الأوَّلُ: ﴿أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ والمُرادُ مِنهُ الطُّرُقُ المُخْتَلِفَةُ كَقَوْلِكَ: أنا في وادٍ وأنْتَ في وادٍ، وذَلِكَ لِأنَّهم قَدْ يَمْدَحُونَ الشَّيْءَ بَعْدَ أنْ ذَمُّوهُ وبِالعَكْسِ، وقَدْ يُعَظِّمُونَهُ بَعْدَ أنِ اسْتَحْقَرُوهُ وبِالعَكْسِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم لا يَطْلُبُونَ بِشِعْرِهِمُ الحَقَّ ولا الصِّدْقَ بِخِلافِ أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنَّهُ مِن أوَّلِ أمْرِهِ إلى آخِرِهِ بَقِيَ عَلى طَرِيقٍ واحِدٍ وهو الدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ تَعالى والتَّرْغِيبُ في الآخِرَةِ والإعْراضُ عَنِ الدُّنْيا.

صفحة ١٥١

الثّانِي: ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ وذَلِكَ أيْضًا مِن عَلاماتِ الغُواةِ، فَإنَّهم يُرَغِّبُونَ في الجُودِ ويَرْغَبُونَ عَنْهُ، ويُنَفِّرُونَ عَنِ البُخْلِ ويُصِرُّونَ عَلَيْهِ، ويَقْدَحُونَ في النّاسِ بِأدْنى شَيْءٍ صَدَرَ عَنْ واحِدٍ مِن أسْلافِهِمْ، ثُمَّ إنَّهم لا يَرْتَكِبُونَ إلّا الفَواحِشَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى الغِوايَةِ والضَّلالَةِ.

وأمّا مُحَمَّدٌ ﷺ فَإنَّهُ بَدَأ بِنَفْسِهِ حَيْثُ قالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المُعَذَّبِينَ﴾ ثُمَّ بِالأقْرَبِ فالأقْرَبِ حَيْثُ قالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ وكُلُّ ذَلِكَ عَلى خِلافِ طَرِيقَةِ الشُّعَراءِ، فَقَدْ ظَهَرَ بِهَذا الَّذِي بَيَّنّاهُ أنَّ حالَ مُحَمَّدٍ ﷺ ما كانَ يُشْبِهُ حالَ الشُّعَراءِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا وصَفَ الشُّعَراءَ بِهَذِهِ الأوْصافِ الذَّمِيمَةِ بَيانًا لِهَذا الفَرْقِ اسْتَثْنى عَنْهُمُ المَوْصُوفِينَ بِأُمُورٍ أرْبَعَةٍ:

أحَدُها: الإيمانُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .

وثانِيها: العَمَلُ الصّالِحُ وهو قَوْلُهُ: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ .

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ شِعْرُهم في التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ ودَعْوَةِ الخَلْقِ إلى الحَقِّ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ .

ورابِعُها: أنْ لا يَذْكُرُوا هَجْوَ أحَدٍ إلّا عَلى سَبِيلِ الِانْتِصارِ مِمَّنْ يَهْجُوهم، وهو قَوْلُهُ: ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] ثُمَّ إنَّ الشَّرْطَ فِيهِ تَرْكُ الِاعْتِداءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] وقِيلَ: المُرادُ بِهَذا الِاسْتِثْناءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ وكَعْبُ بْنُ مالِكٍ وكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ لِأنَّهم كانُوا يَهْجُونَ قُرَيْشًا، وعَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ: ”«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: اهْجُهم، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهو أشُدُّ عَلَيْهِمْ مِن رَشْقِ النَّبْلِ» “ وكانَ يَقُولُ لِحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ: ”«قُلْ ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ» “ .

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ فالَّذِي عِنْدِي فِيهِ واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ ما يُزِيلُ الحُزْنَ عَنْ قَلْبِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ، ومِن أخْبارِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّلائِلَ عَلى نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ ذَكَرَ سُؤالَ المُشْرِكِينَ في تَسْمِيَتِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ تارَةً بِالكاهِنِ، وتارَةً بِالشّاعِرِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ الفَرْقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الكاهِنِ أوَّلًا ثُمَّ بَيَّنَ الفَرْقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشّاعِرِ ثانِيًا، خَتَمَ السُّورَةَ بِهَذا التَّهْدِيدِ العَظِيمِ، يَعْنِي: أنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وأعْرَضُوا عَنْ تَدَبُّرِ هَذِهِ الآياتِ، والتَّأمُّلِ في هَذِهِ البَيِّناتِ فَإنَّهم سَيَعْلَمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وقالَ الجُمْهُورُ: المُرادُ مِنهُ الزَّجْرُ عَنِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي وصَفَ اللَّهُ بِها هَؤُلاءِ الشُّعَراءَ، والأوَّلُ أقْرَبُ إلى نَظْمِ السُّورَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها واللَّهُ أعْلَمُ.

والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ وصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وآلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ وعَلى أزْواجِهِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ وعَلى التّابِعَيْنِ لَهم بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الدِّينِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 376

Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 376

26:207

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧

то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?

26:208

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨

Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали

26:209

ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩

с назиданиями. Мы не были несправедливы.

26:210

وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠

Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).

26:211

وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١

Это не подобает им, и они не способны на это.

26:212

إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢

Они отстранены от прислушивания к нему.

26:213

فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣

Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.

26:214

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤

Предостереги своих ближайших родственников!

26:215

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥

Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).

26:216

فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦

Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».

26:217

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧

Уповай на Могущественного, Милосердного,

26:218

ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨

Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам

26:219

وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩

и двигаешься среди падающих ниц.

26:220

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠

Воистину, Он - Слышащий, Знающий.

26:221

هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١

Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?

26:222

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢

Они нисходят на каждого лжеца и грешника.

26:223

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣

Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.

26:224

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤

А за поэтами следуют заблудшие.

26:225

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥

Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)

26:226

وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦

и говорят то, чего не делают?

26:227

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.

Ар-РазиТафсир · 26:227

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English