Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

Ан-Намль 27:22

Муравьи · Джуз 19 · Страница 378

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

Он оставался там недолго и сказал: «Я узнал о том, чего ты не знаешь. Я прибыл к тебе из Сабы (Савы) с достоверным известием.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 27:22–23

﴿فَمَكُثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وجِئْتُكَ مِن سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ﴾ ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهم وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [النمل: ٢٤] .

الفاءُ لِتَفْرِيعِ الحِكايَةِ عُطِفَتْ جُمْلَةٌ عَلى جُمْلَةٍ وضَمِيرُ (﴿مَكَثَ﴾ [الإسراء: ١٠٦]) لِلْهُدْهُدِ.

والمُكْثُ: البَقاءُ في المَكانِ ومُلازَمَتُهُ زَمَنًا ما وفِعْلُهُ مِن بابِ كَرَمَ ونَصَرَ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالأوَّلِ. وقَرَأهُ عاصِمٌ ورَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِالثّانِي.

وأُطْلِقَ المُكْثُ هُنا عَلى البُطْءِ؛ لِأنَّ الهُدْهُدَ لَمْ يَكُنْ ماكِثًا بِمَكانٍ، ولَكِنَّهُ كانَ يَطِيرُ ويَنْتَقِلُ، فَإطْلاقُ المُكْثِ عَلى البُطْءِ مَجازٌ مُرْسَلٌ؛ لِأنَّ المُكْثَ يَسْتَلْزِمُ زَمَنًا.

و(﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾) صِفَةٌ لِاسْمِ زَمَنٍ أوِ اسْمِ مَكانٍ مَحْذُوفٍ مَنصُوبٍ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، أيْ: مَكَثَ زَمَنًا غَيْرَ بَعِيدٍ، أوْ في مَكانٍ غَيْرِ بَعِيدٍ. وكِلا المَعْنَيَيْنِ يَقْتَضِي أنَّهُ رَجَعَ إلى سُلَيْمانَ بَعْدَ زَمَنٍ قَلِيلٍ.

و(﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾) قَرِيبٌ قُرْبًا يُوصَفُ بِضِدِّ البُعْدِ، أيْ: يُوشِكُ أنْ يَكُونَ بَعِيدًا. وهَذا وجْهُ إيثارِ التَّعْبِيرِ بِ (﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾)؛ لِأنَّ (غَيْرَ) تُفِيدُ دَفْعَ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ بَعِيدًا وإنَّما يُتَوَهَّمُ ذَلِكَ إذا كانَ القُرْبُ يُشْبِهُ البُعْدَ.

والبُعْدُ والقُرْبُ حَقِيقَتُهُما مِن أوْصافِ المَكانِ ويُسْتَعارانِ لِقِلَّةِ الحِصَّةِ بِتَشْبِيهِ

صفحة ٢٤٩

الزَّمَنِ القَصِيرِ بِالمَكانِ القَرِيبِ وشاعَ ذَلِكَ حَتّى ساوى الحَقِيقَةَ قالَ تَعالى: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٩] .

والفاءُ في (فَقالَ) عاطِفَةٌ عَلى (﴿مَكَثَ﴾ [الإسراء: ١٠٦]) . وجُعِلَ القَوْلُ عَقِيبَ المُكْثِ؛ لِأنَّهُ لَمّا حَضَرَ صَدَرَ القَوْلُ مِن جِهَتِهِ فالتَّعْقِيبُ حَقِيقِيٌّ.

والقَوْلُ المُسْنَدُ إلى الهُدْهُدِ إنْ حُمِلَ عَلى حَقِيقَةِ القَوْلِ وهو الكَلامُ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَنْطِقَ بِهِ النّاسُ فَقَوْلُ الهُدْهُدِ هَذا لَيْسَ مِن دَلالَةِ مَنطِقِ الطَّيْرِ الَّذِي عَلِمَهُ سُلَيْمانُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ هو المَنطِقُ الدّالُّ عَلى ما في نُفُوسِ الطَّيْرِ مِنَ المُدْرَكاتِ وهي مَحْدُودَةٌ كَما قَدَّمْنا بَيانَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٦] . ولَيْسَ لِلْهُدْهُدِ قِبَلٌ بِإدْراكِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ القَوْلُ المَنسُوبُ إلَيْهِ ولا بِاسْتِفادَةِ الأحْوالِ مِن مُشاهَدَةِ الأقْوامِ والبُلْدانِ حَتّى تَخْطُرَ في نَفْسِهِ وحَتّى يُعَبِّرَ عَنْها بِمَنطِقِهِ الَّذِي عُلِّمَ سُلَيْمانُ دَلالَتَهُ كَما قَدَّمْناهُ. فَهَذا وحْيٌ لِسُلَيْمانَ أجْراهُ اللَّهُ عَلى لِسانِ الهُدْهُدِ.

وأمّا قَوْلُ سُلَيْمانَ: ﴿سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النمل: ٢٧] فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ سُلَيْمانُ خَشِيَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الكَلامُ الَّذِي سَمِعَهُ مِن تِلْقاءِ الهُدْهُدِ كَلامًا ألْقاهُ الشَّيْطانُ مِن جانِبِ الهُدْهُدِ لِيُضَلِّلَ سُلَيْمانَ ويَفْتِنَهُ بِالبَحْثِ عَنْ مَمْلَكَةٍ مَوْهُومَةٍ لِيَسْخَرَ بِهِ كَما يَسْخَرُ بِالمُتَثائِبِ، فَعَزَمَ سُلَيْمانُ عَلى اسْتِثْباتِ الخَبَرِ بِالبَحْثِ الَّذِي لا يَتْرُكُ رِيبَةً في صِحَّتِهِ خِزْيًا لِلشَّيْطانِ.

ولْنَشْتَغِلِ الآنَ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذا الكَلامُ فابْتِداؤُهُ بِ ﴿أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ تَنْبِيهٌ لِسُلَيْمانَ بِأنَّ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ مَمالِكَ ومُلُوكًا تُدانِي مُلْكَهُ أوْ تَفُوقُهُ في بَعْضِ أحْوالِ المُلْكِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَلًا لَهُ، كَما جَعَلَ عِلْمَ الخَضِرِ مَثَلًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِئَلّا يَغْتَرَّ بِانْتِهاءِ الأمْرِ إلى ما بَلَغَهُ هو. وفِيهِ اسْتِدْعاءٌ لِإقْبالِهِ عَلى ما سَيُلْقى إلَيْهِ بِشَراشِرِهِ لِأهَمِّيَّةِ هَذا المَطْلَعِ في الكَلامِ، فَإنَّ مَعْرِفَةَ أحْوالِ المَمالِكِ والأُمَمِ مِن أهَمِّ ما يُعْنى بِهِ مُلُوكُ الصَّلاحِ لِيَكُونُوا عَلى اسْتِعْدادٍ بِما يُفاجِئُهم مِن تِلْقائِها، ولِتَكُونَ مِن دَواعِي الِازْدِيادِ مِنَ العَمَلِ النّافِعِ لِلْمَمْلَكَةِ بِالِاقْتِداءِ بِالنّافِعِ مِن أحْوالِ غَيْرِها والِانْقِباضِ عَمّا في أحْوالِ المَمْلَكَةِ مِنَ الخَلَلِ بِمُشاهَدَةِ آثارِ مِثْلِهِ في غَيْرِها.

صفحة ٢٥٠

ومِن فَقَراتِ الوَزِيرِ ابْنِ الخَطِيبِ الأنْدَلُسِيِّ: فَأخْبارُ الأقْطارِ مِمّا تُنْفِقُ فِيهِ المُلُوكُ أسْمارَها، وتُرَقِّمُ بِبَدِيعِ هالاتِهِ أقْمارَها، وتَسْتَفِيدُ مِنهُ حُسْنَ السِّيَرِ، والأمْنَ مِنَ الغِيَرِ، فَتَسْتَعِينُ عَلى الدَّهْرِ بِالتَّجارِبِ. وتَسْتَدِلُّ بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ اهـ.

والإحاطَةُ: الِاشْتِمالُ عَلى الشَّيْءِ وجَعْلُهُ في حَوْزَةِ المُحِيطِ، وهي هُنا مُسْتَعارَةٌ لِاسْتِيعابِ العِلْمِ بِالمَعْلُوماتِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٨] فَماصَدَقَ (﴿ما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [الكهف: ٦٨]) مَعْلُوماتٌ لَمْ يُحِطْ بِها عِلْمُ سُلَيْمانَ.

وسَبَأٌ: بِهَمْزَةٍ في آخِرِهِ وقَدْ يُخَفَّفُ اسْمُ رَجُلٍ هو عَبَّشَمْسُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ. لُقِّبَ بِسَبَأٍ. قالُوا: لِأنَّهُ أوَّلُ مَن سَبى في غَزْوِهِ. وكانَ الهَمْزُ فِيهِ لِتَغْيِيرِهِ العِلْمِيَّةَ عَنِ المَصْدَرِ. وهو جَدُّ جِذِمَ عَظِيمٍ مِن أجْذامِ العَرَبِ. وذُرِّيَّتُهُ كانُوا بِاليَمَنِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ سَبَأٍ. وأُطْلِقَ هَذا الِاسْمُ هُنا عَلى دِيارِهِمْ؛ لِأنَّ (مِن) ابْتِدائِيَّةٌ وهي لِابْتِداءِ الأمْكِنَةِ غالِبًا. فاسْمُ (سَبَأٍ) غَلَبَ عَلى القَبِيلَةِ المُتَناسِلَةِ مِن سَبَأٍ المَذْكُورِ وهم مِنَ الجِذْمِ القَحْطانِيِّ المَعْرُوفِ بِالعَرَبِ المُسْتَعْرِبَةِ أيْ: الَّذِينَ لَمْ يَنْشَئُوا في بِلادِ العَرَبِ ولَكِنَّهم نَزَحُوا مِنَ العِراقِ إلى بِلادِ العَرَبِ، وأوَّلُ نازِحٍ مِنهم هو يَعْرُبُ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الرّاءِ ابْنُ قَحْطانَ (وبِالعِبْرانِيَّةِ يَقْطانَ) بْنِ عابِرِ بْنِ شالِخَ بْنِ أرْفَخَشْدَ (وبِالعِبْرانِيَّةِ أرْفَكْشادَ) بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ. وهَذا النَّسَبُ يَتَّفِقُ مَعَ ما في سِفْرِ التَّكْوِينِ مِن سامٍ إلى عابِرٍ فَمِن عابِرٍ يَفْتَرِقُ نَسَبُ القَحْطانِيِّينَ مِن نَسَبِ العِبْرانِيِّينَ، فَأمّا أهْلُ أنْسابِ العَرَبِ فَيَجْعَلُونَ لِعابِرٍ ابْنَيْنِ: أحَدُهُما اسْمُهُ قَحْطانُ، والآخَرُ اسْمُهُ فالغُ. وأمّا سِفْرُ التَّكْوِينِ فَيَجْعَلُ أنَّ أحَدَهُما اسْمُهُ يَقْطُنُ. ولا شَكَّ أنَّهُ المُسَمّى عِنْدَ العَرَبِ قَحْطانُ، والآخَرُ اسْمُهُ فالِجُ بِفاءٍ في أوَّلِهِ وجِيمٍ في آخِرِهِ فَوَقَعَ تَغْيِيرٌ في بَعْضِ حُرُوفِ الِاسْمَيْنِ لِاخْتِلافِ اللُّغَتَيْنِ.

ولَمّا انْتَقَلَ يَعْرُبُ سَكَنَ جَنُوبَ البِلادِ العَرَبِيَّةِ اليَمَنَ فاسْتَقَرَّ بِمَوْضِعٍ بَنى فِيهِ مَدِينَةَ ظَفارِ بِفَتْحِ الظّاءِ المُشالَةِ المُعْجَمَةِ وكَسْرِ الرّاءِ فَهي أوَّلُ مَدِينَةٍ في بِلادِ اليَمَنِ

صفحة ٢٥١

وانْتَشَرَ أبْناؤُهُ في بِلادِ الجَنُوبِ الَّذِي عَلى البَحْرِ وهو بِلادُ حَضْرَمَوْتَ ثُمَّ بَنى ابْنُهُ يَشْجُبُ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الجِيمِ مَدِينَةُ صَنْعاءَ وسَمّى البِلادَ بِاليَمَنِ، ثُمَّ خَلَفَهُ ابْنُهُ عَبَّشَمْسُ بِتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ ومَعْناهُ ضَوْءُ الشَّمْسِ وسادَ قَوْمَهُ ولُقِّبِ سَبَأٌ بِفَتْحَتَيْنِ وهَمْزَةٍ في آخِرِهِ واسْتَقَلَّ بِأهْلِهِ فَبَنى مَدِينَةَ مَأْرِبَ حاضِرَةَ سَبَأٍ قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

مِن سَبَأِ الحاضِرِينَ مَأْرِبُ إذْ يَبْنُونَ مِن دُونِ سَيْلِهِ العَرِما

وبَيْنَ مَأْرِبَ وصَنْعاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثِ مَراحِلَ خَفِيفَةٍ.

ثُمَّ جاءَ بَعْدَ سَبَأٍ ابْنُهُ حِمْيَرُ ويُلَقَّبُ العَرَنْجَحَ (أيِ: العَتِيقُ)، ويَظْهَرُ أنَّهُ جَعَلَ بِلادَهُ ظَفارِ بَعْدَ أنِ انْتَقَلَ أبْناءُ يَشْجُبَ مِنها إلى صَنْعاءَ. وفي المَثَلِ: مَن ظَفَرَ حَمَّرَ، أيْ: مَن دَخَلَ ظَفارِ فَلْيَتَكَلَّمْ بِالحِمْيَرِيَّةِ، ولِهَذا المَثَلِ قِصَّةٌ.

فَكانَتِ البِلادُ اليَمَنِيَّةُ أوِ القَحْطانِيَّةُ مُنْقَسِمَةً إلى ثَلاثِ قَبائِلَ: اليَمَنِيَّةِ، والسَّبَئِيَّةِ، والحِمْيَرِيَّةِ. وكانَ عَلى كُلِّ قَبِيلَةِ مَلِكٌ مِنها، واسْتَقَلَّتْ أفْخاذُهم بِمَواقِعَ أطْلَقُوا عَلى الواحِدِ مِنها اسْمَ مِخْلافٍ (بِكَسْرِ المِيمِ) وكانَ لِكُلِّ مِخْلافٍ رَئِيسٌ يُلَقَّبُ بِالقِيلِ ويُقالُ لَهُ: ذُو كَذا، بِالإضافَةِ إلى اسْمِ مِخْلافِهِ، مِثْلُ ذُو رُعَيْنٍ. والمَلِكُ الَّذِي تَتْبَعُهُ الأقْيالُ كُلُّها ويَحْكُمُ اليَمَنَ كُلَّها يُلَقَّبُ تُبَّعَ؛ لِأنَّهُ مَتْبُوعٌ بِأُمَراءَ كَثِيرِينَ.

وقَدِ انْفَرَدَتْ سَبَأٌ بِالمُلْكِ في حُدُودِ القَرْنِ السّابِعِ عَشَرَ قَبْلَ الهِجْرَةِ وكانَ أشْهَرُ مُلُوكِهِمْ أوْ أوَّلُهُمُ الهِدْهادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ويُلَقَّبُ اليَشَرَّحَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ وفَتْحِ الرّاءِ مُشَدَّدَةً وبِحاءٍ مُهْمَلَةٍ في آخِرِهِ. ثُمَّ ولِيَتْ بَعْدَهُ بِلْقِيسُ ابْنَةُ شُرَحْبِيلَ أيْضًا أوْ شَراحِيلَ ولَمْ تَكُنْ ذاتَ زَوْجٍ فِيما يَظْهَرُ مِن سِياقِ القُرْآنِ. وقِيلَ كانَتْ مُتَزَوِّجَةً شَدَدَ بْنَ زَرْعَةَ فَإنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ لَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ فَماتَ. وكانَ أهْلُ سَبَأٍ صابِئَةً يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ. وبَقِيَّةُ ذِكْرِ حَضارَتِهِمْ تَأْتِي في تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَأٍ.

و(﴿أحَطْتُ﴾) يُقْرَأُ بِطاءٍ مُشَدَّدَةٍ؛ لِأنَّهُ التِقاءُ طاءِ الكَلِمَةِ وتاءِ المُتَكَلِّمِ فَقُلِبَتْ هَذِهِ التّاءُ طاءً وأُدْغِمَتا.

صفحة ٢٥٢

والباءُ في قَوْلِهِ (بِنَبَأٍ) لِلْمُصاحَبَةِ؛ لِأنَّ النَّبَأ كانَ مُصاحِبًا لِلْهُدْهُدِ حِينَ مَجِيئِهِ والنَّبَأُ: الخَبَرُ المُهِمُّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 378

Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

Они отвергли их несправедливо и надменно, хотя в душе они были убеждены в их правдивости. Посмотри же, каким был конец распространявших нечестие!

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

Мы даровали знание Давуду (Давиду) и Сулейману (Соломону), и они сказали: «Хвала Аллаху, который предпочел нас многим из Своих верующих рабов».

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

Сулейман (Соломон) наследовал Давуду (Давиду) и сказал: «О люди! Мы обучены языку птиц, и нам даровано от всего сущего. Это и есть явное превосходство (или явная милость)».

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

И собраны были к Сулейману (Соломону) его воины из числа джиннов, людей и птиц. Они были разделены на боевые порядки.

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Когда они прибыли в долину муравьев, муравьиха сказала: «О муравьи! Войдите в свои жилища, чтобы Сулейман (Соломон) и его воины не погубили вас, даже не почувствовав этого».

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

Он улыбнулся, рассмеявшись от ее слов. Он сказал: «Господи! Внуши мне быть благодарным за Твою милость, которую Ты оказал мне и моим родителям, и совершать праведные деяния, которыми Ты будешь доволен. Введи меня по Своей милости в число Своих праведных рабов».

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

Осматривая птиц, он сказал: «Что со мной? Почему я не вижу удода? Или же он оказался в числе отсутствующих?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

Я подвергну его суровым мучениям или же зарежу его, если он не приведет ясного довода».

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

Он оставался там недолго и сказал: «Я узнал о том, чего ты не знаешь. Я прибыл к тебе из Сабы (Савы) с достоверным известием.

Ибн АшурТафсир · 27:22

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English