Ан-Намль 27:59
Муравьи · Джуз 20 · Страница 382
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Скажи: «Хвала Аллаху, и мир Его избранным рабам! Аллах лучше или те, кого вы приобщаете в сотоварищи?».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 27:45–59
صفحة ١٧٣
القِصَّةُ الثّالِثَةُ: قِصَّةُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿قالَ ياقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾
قُرِئَ (أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ ) بِالضَّمِّ عَلى اتْباعِ النُّونِ الباءَ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هم فَرِيقانِ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: المُرادُ فَرِيقٌ مُؤْمِنٌ وفَرِيقٌ كافِرٌ.
الثّانِي: المُرادُ قَوْمُ صالِحٍ قَبْلَ أنْ يُؤْمِنَ مِنهم أحَدٌ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ فالمَعْنى: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما آمَنُوا لِأنَّهم نَظَرُوا في حُجَّتِهِ فَعَرَفُوا صِحَّتَها، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ خَصْمًا لِمَن لَمْ يَقْبَلْها، وإذا كانَ هَذا الِاخْتِصامُ في بابِ الدِّينِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الجِدالَ في بابِ الدِّينِ حَقٌّ وفِيهِ إبْطالُ التَّقْلِيدِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالَ ياقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
الأوَّلُ: في تَفْسِيرِ اسْتِعْجالِ السَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا صالِحًا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا لَمْ يَنْفَعْهُمُ الحِجاجُ تَوَعَّدَهم صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالعَذابِ، فَقالُوا: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (العَنْكَبُوتِ: ٢٩) عَلى وجْهِ الِاسْتِهْزاءِ، فَعِنْدَهُ قالَ صالِحٌ: ﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ والمُرادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ مَكَّنَكم مِنَ التَّوَصُّلِ إلى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى وثَوابِهِ، فَلِماذا تَعْدِلُونَ عَنْهُ إلى اسْتِعْجالِ عَذابِهِ ؟
وثانِيهِما: إنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِجَهْلِهِمْ: إنَّ العُقُوبَةَ الَّتِي يَعِدُها صالِحٌ إنْ وقَعَتْ عَلى زَعْمِهِ أتَيْنا حِينَئِذٍ واسْتَغْفَرْنا، فَحِينَئِذٍ يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَنا ويَدْفَعُ العَذابَ عَنّا، فَخاطَبَهم صالَحٌ عَلى حَسَبِ اعْتِقادِهِمْ، وقالَ: هَلّا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ قَبْلَ نُزُولِ العَذابِ فَإنَّ اسْتِعْجالَ الخَيْرِ أوْلى مِنَ اسْتِعْجالِ الشَّرِّ.
صفحة ١٧٤
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالسَّيِّئَةِ العِقابُ وبِالحَسَنَةِ الثَّوابُ، فَأمّا وصْفُ العَذابِ بِأنَّهُ سَيِّئَةٌ فَهو مَجازٌ وسَبَبُ هَذا التَّجْوِيزِ، إمّا لِأنَّ العِقابَ مِن لَوازِمِهِ أوْ لِأنَّهُ يُشْبِهُهُ في كَوْنِهِ مَكْرُوهًا، وأمّا وصْفُ الرَّحْمَةِ بِأنَّها حَسَنَةٌ فَمِنهم مَن قالَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ مَجازٌ والأوَّلُ أقْرَبُ، ثُمَّ إنَّ صالِحًا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قَرَّرَ هَذا الكَلامَ الحَقَّ أجابُوهُ بِكَلامٍ فاسِدٍ، وهو قَوْلُهم: ﴿اطَّيَّرْنا بِكَ﴾ أيْ تَشاءَمْنا بِكَ؛ لِأنَّ الَّذِي يُصِيبُنا مِن شِدَّةٍ وقَحْطٍ فَهو بِشُؤْمِكَ وبِشُؤْمِ مَن مَعَكَ.
قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: كانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُسافِرًا فَيَمُرُّ بِطائِرٍ فَيَزْجُرُهُ، فَإنْ مَرَّ سانِحًا تَيَمَّنَ، وإنْ مَرَّ بارِحًا تَشاءَمَ، فَلَمّا نَسَبُوا الخَيْرَ والشَّرَّ إلى الطّائِرِ اسْتُعِيرَ لِما كانَ لِلْخَيْرِ والشَّرِّ وهو قَدَرُ اللَّهِ وقِسْمَتُهُ، فَأجابَ صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيِ السَّبَبُ الَّذِي مِنهُ يَجِيءُ خَيْرُكم وشَرُّكم عِنْدَ اللَّهِ، وهو قَضاؤُهُ وقَدَرُهُ، إنْ شاءَ رَزَقَكم وإنْ شاءَ حَرَمَكم. وقِيلَ: بَلِ المُرادُ إنَّ جَزاءَ الطِّيَرَةِ مِنكم عِنْدَ اللَّهِ وهو العِقابُ، والأقْرَبُ الوجه الأوَّلُ؛ لِأنَّ القَوْمَ أشارُوا إلى الأمْرِ الحاصِلِ فَيَجِبُ في جَوابِهِ أنْ يَكُونَ فِيهِ لا في غَيْرِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ هَذا جَهْلٌ مِنهم بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ فَيُحْتَمَلُ أنَّ غَيْرَهم دَعاهم إلى هَذا القَوْلِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ الشَّيْطانَ يَفْتِنُكم بِوَسْوَسَتِهِ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ والأقْرَبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تِسْعَةَ جَمْعٍ؛ إذِ الظّاهِرُ مِنَ الرَّهْطِ الجَماعَةُ لا الواحِدُ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أنَّهم كانُوا قَبائِلَ، ويُحْتَمَلُ أنَّهم دَخَلُوا تَحْتَ العَدَدِ لِاخْتِلافِ صِفَتِهِمْ وأحْوالِهِمْ لا لِاخْتِلافِ السَّبَبِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهم يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يَمْزِجُونَ ذَلِكَ الفَسادَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلاحِ، فَلِهَذا قالَ: ﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ مِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ما هَمُّوا بِهِ مِن أمْرِ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أمْرًا أوْ خَبَرًا في مَحَلِّ الحالِ بِإضْمارِ قَدْ، أيْ قالُوا مُتَقاسِمِينَ، والبَياتُ مُتابَعَةُ العَدُوِّ لَيْلًا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾ يَعْنِي لَوِ اتَّهَمَنا قَوْمُهُ حَلَفْنا لَهم أنّا لَمْ نَحْضُرْ. وقُرِئَ (مَهْلَكَ) بِفَتْحِ المِيمِ واللّامِ وكَسْرِها مِن هَلَكَ، ومُهْلَكٌ بِضَمِّ المِيمِ مِن أهْلَكَ، ويُحْتَمَلُ المَصْدَرُ والمَكانُ والزَّمانُ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ وقَدِ اخْتَلَفُوا في مَكْرِ اللَّهِ تَعالى عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: إنَّ مَكْرَ اللَّهِ إهْلاكُهم مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، شُبِّهَ بِمَكْرِ الماكِرِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ، رُوِيَ أنَّهُ كانَ لِصالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مَسْجِدٌ في الحِجْرِ في شِعْبٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَقالُوا: زَعَمَ صالِحٌ أنَّهُ يَفْرَغُ مِنّا إلى ثَلاثٍ، فَنَحْنُ نَفْرَغُ مِنهُ، ومِن أهْلِهِ قَبْلَ الثَّلاثِ، فَخَرَجُوا إلى الشِّعْبِ، وقالُوا: إذا جاءَ يُصَلِّي قَتَلْناهُ، ثُمَّ رَجَعْنا إلى أهْلِهِ فَقَتَلْناهم، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى صَخْرَةً فَطَبِقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ فَمَ الشِّعْبِ، فَهَلَكُوا وهَلَكَ الباقُونَ بِالصَّيْحَةِ.
وثانِيها: جاءُوا بِاللَّيْلِ شاهِرِينَ سُيُوفَهم، وقَدْ أرْسَلَ اللَّهُ تَعالى المَلائِكَةَ مِلْءَ دارِ صالِحٍ فَدَمَغُوهم بِالحِجارَةِ، يَرَوْنَ الأحْجارَ ولا يَرَوْنَ رامِيًا.
وثالِثُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ صالِحًا بِمَكْرِهِمْ فَتَحَرَّزَ عَنْهم فَذاكَ مَكْرُ اللَّهِ تَعالى في حَقِّهِمْ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿أنّا دَمَّرْناهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ، ومَن قَرَأ بِالفَتْحِ رَفَعَهُ بَدَلًا مِنَ العاقِبَةِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هي تُدَمِّرُهم، أوْ نَصَبَهُ عَلى مَعْنى لِأنّا، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، أيْ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمُ الدَّمارَ.
صفحة ١٧٥
أمّا قَوْلُهُ: ﴿خاوِيَةً﴾ فَهو حالٌ عَمِلَ فِيها ما دَلَّ عَلَيْهِ تِلْكَ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ (خاوِيَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
القِصَّةُ الرّابِعَةُ قِصَّةُ لُوطٍ عَلَيْهِ الُسَّلامُ ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾ ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أم مّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾
Страница 382
27:56
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
В ответ его народ смог лишь сказать: «Прогоните семью Лута (Лота) из вашего селения. Воистину, эти люди хотят очиститься».
27:57
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
Мы спасли его вместе с его семьей, кроме его жены. Мы предопределили ей оказаться в числе оставшихся позади.
27:58
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
Мы пролили на них дождь. Как же пагубен дождь тех, кого предостерегали!
27:59
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Скажи: «Хвала Аллаху, и мир Его избранным рабам! Аллах лучше или те, кого вы приобщаете в сотоварищи?».
27:60
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
Кто создал небеса и землю и ниспослал вам с неба воду? Посредством нее Мы взрастили прекрасные сады. Вы не смогли бы взрастить деревья в них. Так есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но они являются людьми, которые уклоняются от истины (или равняют с Аллахом вымышленных богов).
27:61
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Кто сделал землю жилищем, проложил по ее расщелинам реки, воздвиг на ней незыблемые горы и установил преграду между морями? Есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но большинство их не знает этого.
27:62
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Кто отвечает на мольбу нуждающегося, когда он взывает к Нему, устраняет зло и делает вас наследниками земли? Есть ли бог, кроме Аллаха? Мало же вы поминаете назидания!
27:63
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Кто ведет вас прямым путем во мраках суши и моря и посылает ветры с доброй вестью о Своей милости? Есть ли бог, кроме Аллаха? Аллах превыше тех, кого приобщают в сотоварищи!