Ан-Намль 27:63
Муравьи · Джуз 20 · Страница 382
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Кто ведет вас прямым путем во мраках суши и моря и посылает ветры с доброй вестью о Своей милости? Есть ли бог, кроме Аллаха? Аллах превыше тех, кого приобщают в сотоварищи!
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 27:63
ولَمّا ذَكَرَ آياتِ الأرْضِ، وخَتَمَ بِالمُضْطَرِّ، وكانَ المُضْطَرُّ قَدْ لا يَهْتَدِي لِوَجْهِ حِيلَةٍ، أتْبَعَها آياتِ السَّماءِ ذاكِرًا ما هو [مِن] أعْظَمِ صُوَرِ الِاضْطِرارِ فَقالَ: ﴿أمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ أيْ: إذا سافَرْتُمْ بِما رَسَمَ لَكم مِنَ المَعالِمِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ ﴿فِي ظُلُماتِ البَرِّ﴾ أيْ: بِالنُّجُومِ والجِبالِ والرِّياحِ، وهي وإنْ كانَتْ أضْعَفَها فَقَدْ يُضْطَرُّ إلَيْهِ [حَيْثُ] لا يَبْدُو (p-١٩٣)شَيْءٌ مِن ذَيْنِكَ ﴿والبَحْرِ﴾ بِالنُّجُومِ والرِّياحِ.
ولَمّا كانَتِ الرِّياحُ كَما كانَتْ مِن أدِلَّةِ السَّيْرِ، كانَ بَعْضُها مِن أدِلَّةِ المَطَرِ، قالَ: ﴿ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ أيْ: الَّتِي هي مِن دَلائِلِ السَّيْرِ ﴿نَشْرًا﴾ [المرسلات: ٣] أيْ: تَنْشُرُ السَّحابَ وتَجْمَعُها ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أيْ: الَّتِي هي المَطَرُ تَسْمِيَةً لِلْمُسَبِّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ؛ والرِّياحُ الَّتِي يَهْتَدِي بِها في المَقاصِدِ أرْبَعٌ: الصَّبا، والدَّبُورُ، والشَّمالُ، والجَنُوبُ، وهي أضْعَفُ الدَّلائِلِ؛ قالَ الإمامُ أبُو هِلالٍ الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العَسْكَرِيُّ في كِتابِ أسْماءِ الأشْياءِ وصِفاتِها: الرِّياحُ أرْبَعٌ: الشَّمالُ، وهي الَّتِي تَجِيءُ عَنْ يَمِينِكَ إذا اسْتَقْبَلْتَ قِبْلَةَ العِراقِ يَعْنِي: وذَلِكَ ما بَيْنَ مَطالِعِ الشَّمْسِ الصَّيْفِيَّةِ وبَناتِ نَعْشٍ، وهي في الصَّيْفِ حارَّةٌ، واسْمُها البارِحُ، والجَنُوبُ تُقابِلُها، [والصَّبا مِن مَطْلَعِ الشَّمْسِ وهي القَبُولُ، والدَّبُورُ تُقابِلُها، ] ويُقالُ الجَنُوبُ: النُّعامى والأرْنَبُ - انْتَهى.
وهَذِهِ العِبارَةُ أبْيَنُ العِباراتِ في تَعْيِينِ هَذِهِ الرِّياحِ، وقالَ الإمامُ أبُو العَبّاسِ أحْمَدُ بْنُ أبِي أحْمَدَ بْنِ القاصِ (p-١٩٤)الطَّبَرِيُّ الشّافِعِيُّ في كِتابِهِ أدِلَّةِ القِبْلَةِ: إنَّ قِبْلَةَ العِراقِيِّينَ إلى بابِ الكَعْبَةِ كُلِّهِ إلى الرُّكْنِ الشّامِيِّ الَّذِي عِنْدَ الحَجَرِ، وقالَ: وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ بِهَذا الشَّأْنِ - أيْ: في التَّعْبِيرِ عَنْ مَواطِنِ الرِّياحِ - اخْتِلافًا مُتَبايِنًا، وأقْرَبُ ذَلِكَ - عَلى ما جَرَّبْتُهُ وتَعاهَدْتُهُ بِمَكَّةَ - أنَّ الصَّبا تَهُبُّ ما بَيْنَ مَطالِعِ الشَّمْسِ في الشِّتاءِ إلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ، وسُهَيْلٌ يَمانُ مَسْقَطِهِ في رَأْيِ العَيْنِ عَلى ظَهْرِ الكَعْبَةِ إذا ارْتَفَعَ، وقالَ صاحِبُ القامُوسِ: والصَّبا رِيحٌ مَهَبُّها مِن مَطْلَعِ الثُّرَيّا إلى بَناتِ نَعْشٍ، وقالَ: والقَبُولُ كَصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا، لِأنَّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أوْ لِأنَّها تُقابِلُ بابَ الكَعْبَةِ، أوْ لِأنَّ النَّفْسَ تَقْلِبُها.
وقالَ الإمامُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القَزّازُ: الصَّبا: [الرِّيحُ] الَّتِي تَهُبُّ مِن مَطْلَعِ الشَّمْسِ، والقَبُولُ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِن مَطْلَعِ الشَّمْسِ، وذَلِكَ لِأنَّها تَسْتَقْبِلُ الدَّبُورَ، وقِيلَ: لِأنَّها تَسْتَقْبِلُ بابَ الكَعْبَةِ وهي الصَّبا، فَقَدِ اتَّفَقَتْ أقَوْالُهم كَما تَرى عَلى خِلافِ ابْنِ القاصِ، وقالَ ابْنُ القاصِ: وهي - أيْ: الصَّبا - رِيحٌ مَعَها رَوْحٌ وخِفَّةٌ، ونَسِيمٌ تَهَبُّ مِمّا بَيْنَ مَشْرِقِ الشِّتاءِ ومَطْلَعِ سُهَيْلٍ، (p-١٩٥)ولَها بَرْدٌ يَقْرُصُ أشَدَّ مِن هُبُوبِها، وتُلَقِّحِ الأشْجارَ، ولا تَهُبُّ إلّا بِلَيْلٍ، سُلْطانُها إذا أظْلَمَ اللَّيْلُ، إلى أنْ يُسْفِرَ النَّهارُ وتَطْلُعَ الشَّمْسُ، وأشَدُّ ما يَكُونُ في وقْتِ الأسْحارِ [و] ما بَيْنَ الفَجْرَيْنِ، والجَنُوبُ تَهُبُّ ما بَيْنَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إلى مَغارِبِ الشَّمْسِ في الصَّيْفِ.
وقالَ في القامُوسِ: والجَنُوبُ: رِيحٌ تُخالِفُ الشَّمالَ، مَهَبُّها مِن مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إلى مَطْلَعِ الثُّرَيّا، وعَنِ ابْنِ هِشامٍ اللَّخَمِيِّ أنَّ الجَنُوبَ هي الرِّيحُ القِبْلِيَّةُ، وفي الجَمْعِ بَيْنَ العُبابِ والمُحْكَمِ: والجَنُوبُ رِيحٌ تُخالِفُ الشَّمالَ تَأْتِي عَنْ يَمِينِ القِبْلَةِ، وقِيلَ: هي مِنَ الرِّياحِ ما اسْتَقْبَلَكَ عَنْ شِمالِكَ إذا وقَفْتُ في القِبْلَةِ، قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: ومَهَبُّ الجَنُوبِ مِن مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إلى مَطْلَعِ الثُّرَيّا، وقالَ الأصْمَعِيُّ: إذا جاءَتِ الجَنُوبُ جاءَ مَعَها خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإذا جاءَتِ الشَّمالُ نَشَفَتْ، ويُقالُ لِلْمُتَصافِيَيْنِ: رِيحُهُما جَنُوبٌ، وإذا تَفَرَّقا قِيلَ: شَمِلَتْ رِيحُهُما، وعَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ: الجَنُوبُ في كُلِّ مَوْضِعِ حارَّةٌ (p-١٩٦)إلّا بِنَجْدٍ فَإنَّها بارِدَةٌ؛ وقالَ ابْنُ القاصِ: وإذا هَبَّتْ فَقُوَّتُها في العُلُوِّ والهَواءِ أكْثَرُ لِأنَّها مُوكَلَةٌ بِالسَّحابِ، وتَحَرُّكِ الأغْصانِ ورُؤُوسِ الأشْجارِ، ومَعَ ذَلِكَ فَتَراها تُؤَلِّفُ الغَيْمَ في السَّماءِ، فَتَراهُ مُتَراكِمًا مَشْحُونًا، قالَ: وسَمِعْتُ مَن يَقُولُ: [ما] اشْتَدَّ هُبُوبُها إلّا خِيفَ المَطَرُ، ولا هَبَّتْ جَنُوبٌ قَطُّ ثُمَّ يَتْبَعُها دَبُورٌ إلّا وقَعَ مَطَرٌ، وهي تُهَيِّجُ البَحْرَ وتَظْهَرُ بِكُلِّ نَدًى كامِلٍ في الأرْضِ، وهي مِن رِيحِ الجَنَّةِ. والدَّبُورُ قالَ في القامُوسِ: رِيحٌ تُقابِلَ الصَّبا، وقالَ القَزّازُ: هي الَّتِي تَأْتِي مِن دُبُرِ الكَعْبَةِ وهي الَّتِي تُقابِلُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ.
وقالَ ابْنُ القاصِ: تَهُبُّ ما بَيْنَ مَغارِبِ الشَّمْسِ في الصَّيْفِ إلى مَطْلَعِ بَناتِ نَعْشٍ، وقُوَّتُها في الأرْضِ أشَدُّ مِن قُوَّتِها في الهَواءِ، وهي إذا هَبَّتْ تُثِيرُ الغُبارَ، وتَكْسَحُ الأرْضَ. وتَرْفَعُ الذُّيُولَ، وتَضْرِبُ الأقْدامَ، وأشَدُّ ما تُثِيرُ الغُبارَ إذا تَنَكَّبَتْ، تَراها كَأنَّها تُعَلَّبُ بِالتُّرابِ عَلى وجْهِ الأرْضِ، وتَرى الأشْجارَ في البَوادِي والرِّمالِ لَها دَوِيٌّ مِن ناحِيَةِ الدَّبُورِ، وقَدِ اجْتَمَعَ في أصْلِها التُّرابُ وما يَلِي الجَنُوبَ عارِيًا مَكْشُوفًا مُتَحَفِّزًا وقُوَّتُها في الأرْضِ - واللَّهُ أعْلَمُ، لِأنَّ عادًا أُوعِدَتْ بِالتَّدْمِيرِ بِالرِّياحِ، فَحَفَرْتِ الآبارَ واسْتَكَنَتْ فِيها، فَبَعَثَ اللَّهُ الدَّبُورَ فَدَخَلَتِ الآبارَ وقَذَفَتْهم مُتَدَمِّرِينَ حَتّى أهْلَكَتْهم.
والشَّمالُ قالَ في القامُوسِ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِن قَبْلِ الحَجَرِ، والصَّحِيحُ أنَّهُ ما مَهَبُّهُ ما بَيْنَ مَطْلِهِ الشَّمْسُ وبَناتُ نَعْشٍ، أوْ مِن مَطْلَعِ النَّعْشِ إلى (p-١٩٧)مَسْقَطِ النَّسْرِ الطّائِرِ، ولا تَكادُ تَهَبُّ لَيْلًا.
وقالَ القَزّازُ: هي الرِّيحُ الَّتِي تَأْتِي عَنْ شِمالِكَ إذا اسْتَقْبَلْتُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ، والعَرَبُ تَقُولُ: إنَّ الجَنُوبَ قالَتْ لِلشَّمالِ: إنَّ لِي عَلَيْكِ فَضْلًا، أنا أسْرِي وأنْتِ لا تَسْرِينَ، فَقالَتِ الشَّمالُ: إنَّ الحُرَّةَ لا تَسْرِينَ، وقالَ الصَّغانِيُّ في مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ: والشَّمالُ: [الرِّيحُ] الَّتِي تَهُبُّ مِن ناحِيَةِ القُطْبِ، وعَنْ أبِي حَنِيفَةَ: هي الَّتِي تَهَبُّ مِن جِهَةِ القُطْبِ الشَّمالِيِّ وهي الجِرْبِياءُ وهي الشّامِيَّةُ لِأنَّها تَأْتِيهِمْ مِن شَقِّ الشّامِ، وفي الجَمْعِ بَيْنَ العُبابِ والمُحْكَمِ، والبَوارِحُ: شِدَّةُ الرِّياحِ [مِنَ الشَّمالِ في الصَّيْفِ دُونَ الشِّتاءِ كَأنَّهُ جَمْعُ بارِحَةٍ، وقِيلَ: البَوارِحُ: الرِّياحُ] الشَّدائِدُ الَّتِي تَحْمِلُ التُّرابَ، واحِدَتُها بارِحٌ، والجِرْبِياءُ: الرِّيحُ الَّتِي بَيْنَ الجَنُوبِ والصَّبا، وقِيلَ: [هِيَ] النَّكْباءُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّمالِ والدَّبُورِ، وهي رِيحٌ تَقَشَعُ السَّحابَ، وقِيلَ: هي الشَّمالُ، وجِرْبِياؤُها بَرْدُها -قالَهُ الأصْمَعِيُّ - وقالَ اللَّيْثُ: هي الشَّمالُ البارِدَةُ، وقالَ ابْنُ القاصِ: والشَّمالُ تَهُبُّ ما بَيْنَ مَطْلَعِ [بَناتِ نَعْشٍ إلى مَطْلَعِ] الشَّمْسِ في الشِّتاءِ، وهي تَقْطَعُ الغَيْمَ وتَمْحُوها، ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ الشَّمالَ المَحْوَةُ، قالَ: وهَذا بِأرْضِ الحِجازِ، وأمّا أرْضُ العِراقِ والمَشْرِقِ فَرُبَّما ساقَ الجَنُوبُ غَيْمًا واسْتَدارَهُ ولَمْ يَحْلِبْهُ حَتّى تَهُبَّ الشَّمالُ فَتَحْلِبُهُ، والجَنُوبُ والشَّمالُ مُتَماثِلَتانِ، لِأنَّهُما مُوَكَّلَتانِ بِالسَّحابِ، فالجَنُوبُ تَطْرُدُها (p-١٩٨)وهِيَ مَشْحُونَةٌ، والشَّمالُ تَرُدُّها وتَمْحُوها إذا أفْرَغَتْ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الشَّمالُ عِنْدَ العَرَبِ لِلرَّوْحِ، والجَنُوبُ لِلْأمْطارِ والنَّدى، والدَّبُورُ لِلْبَلاءِ، وأهْوَنُهُ أنْ يَكُونَ غُبارًا عاصِفًا يَقْذِي العُيُونَ، والصَّبا لِإلْقاحِ الشَّجَرِ، وكُلُّ رِيحٍ مِن هَذِهِ الرِّياحِ انْحَرَفَتْ فَوَقَعَتْ بَيْنَ رِيحَيْنِ فَهي نَكْباءُ، وسُمِّيَتْ لِعُدُولِها عَنْ مَهَبِّ الأرْبَعِ اللَّواتِي وُصِفْنَ قَبْلُ - انْتَهى.
[وقالَ المَسْعُودِيُّ في مُرُوجِ الذَّهَبِ في ذِكْرِ البَوادِي مِنَ النّاسِ وسَبَبِ اخْتِيارِ البَدْوِ: إنَّ شَخْصًا مِن خُطَباءِ العَرَبِ وفَدَ عَلى كِسْرى فَسَألَهُ عَنْ أشْياءَ مِنها الرِّياحُ فَقالَ: ما بَيْنَ سُهَيْلٍ إلى طَرَفِ بَياضِ الفَجْرِ جَنُوبٌ، وما بِإزائِهِما مِمّا يَسْتَقْبِلُهُما مِنَ المَغْرِبِ شَمالٌ، وما جاءَ مِن وراءِ الكَعْبَةِ فَهي دَبُورٌ، وما جاءَ مِن قَبْلِ ذَلِكَ فَهي صَبا، ] .
ونَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ في سُورَةِ النُّورِ عَنِ ابْنِ أبِي حاتِمٍ وابْنِ جَرِيرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أنَّهُ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ المُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الأرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ النّاشِئَةَ فَتُنْشِئُ السَّحابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ المُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ اللَّواقِحَ فَتُلَقِّحُ السَّحابَ
ولَمّا انْكَشَفَ بِما مَضى مِنَ الآياتِ ما كانُوا في ظَلامِهِ مِن واهِي الشُّبَهاتِ، واتَّضَحَتِ الأدِلَّةُ، ولَمْ تَبْقَ لِأحَدٍ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ عِلَّةٌ، كَرَّرَ سُبْحانَهُ الإنْكارَ في قَوْلِهِ: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ أيْ: الَّذِي كَمُلَ عِلْمُهُ فَشَمِلَتْ قُدْرَتُهُ.
Страница 382
27:56
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
В ответ его народ смог лишь сказать: «Прогоните семью Лута (Лота) из вашего селения. Воистину, эти люди хотят очиститься».
27:57
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
Мы спасли его вместе с его семьей, кроме его жены. Мы предопределили ей оказаться в числе оставшихся позади.
27:58
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
Мы пролили на них дождь. Как же пагубен дождь тех, кого предостерегали!
27:59
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Скажи: «Хвала Аллаху, и мир Его избранным рабам! Аллах лучше или те, кого вы приобщаете в сотоварищи?».
27:60
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
Кто создал небеса и землю и ниспослал вам с неба воду? Посредством нее Мы взрастили прекрасные сады. Вы не смогли бы взрастить деревья в них. Так есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но они являются людьми, которые уклоняются от истины (или равняют с Аллахом вымышленных богов).
27:61
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Кто сделал землю жилищем, проложил по ее расщелинам реки, воздвиг на ней незыблемые горы и установил преграду между морями? Есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но большинство их не знает этого.
27:62
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Кто отвечает на мольбу нуждающегося, когда он взывает к Нему, устраняет зло и делает вас наследниками земли? Есть ли бог, кроме Аллаха? Мало же вы поминаете назидания!
27:63
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Кто ведет вас прямым путем во мраках суши и моря и посылает ветры с доброй вестью о Своей милости? Есть ли бог, кроме Аллаха? Аллах превыше тех, кого приобщают в сотоварищи!