Аль-Касас 28:85
Рассказ · Джуз 20 · Страница 396
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 28:85
﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّيَ أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾
ابْتِداءُ كَلامٍ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ وتَثْبِيتِ فُؤادِهِ ووَعْدِهِ بِحُسْنِ العاقِبَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإنَّ إنْكارَ أهْلِ الضَّلالِ رِسالَتَهُ لا يَضِيرُهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ أعْلَمُ بِأنَّهُ عَلى
صفحة ١٩٢
هُدًى وأنَّهم عَلى ضَلالٍ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ لِذَلِكَ مِن أحْوالِ رِسالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما فِيهِ عِبْرَةٌ بِالمُقارَنَةِ بَيْنَ حالَيِ الرَّسُولَيْنِ وما لَقِياهُ مِنَ المُعْرِضِينِ.
وافْتِتاحُ الكَلامِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ.
وجِيءَ بِالمُسْنَدِ إلَيْهِ اسْمٌ مَوْصُولٌ دُونَ اسْمِهِ تَعالى العَلَمِ؛ لِما في الصِّلَةِ مِنَ الإيماءِ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ، وأنَّهُ خَبَرُ الكَرامَةِ والتَّأْيِيدِ، أيْ أنَّ الَّذِي أعْطاكَ القُرْآنَ ما كانَ إلّا مُقَدِّرًا نَصْرَكَ وكَرامَتَكَ؛ لِأنَّ إعْطاءَ القُرْآنِ شَيْءٌ لا نَظِيرَ لَهُ، فَهو دَلِيلٌ عَلى كَمالِ عِنايَةِ اللَّهِ بِالمُعْطى. قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
مَهْلًا هَداكَ الَّذِي أعْطاكَ نافِلَةَ الـ قُرْآنِ فِيها مَواعِيظٌ وتَفْصِـيلُ
وفِيهِ إيماءٌ إلى تَعْظِيمِ شَأْنِ الرَّسُولِ ﷺ .
ومَعْنى ﴿فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ اخْتارَهُ لَكَ، مِن قَوْلِهِمْ: فَرَضَ لَهُ كَذا، إذا عَيَّنَ لَهُ فَرْضًا، أيْ نَصِيبًا. ولَمّا ضُمِّنَ ”فَرَضَ“ مَعْنى أنْزَلَ - لِأنَّ فَرْضَ القُرْآنِ هو إنْزالُهُ - عُدِّيَ ”فَرَضَ“ بِحَرْفِ ”عَلى“ .
والرَّدُّ: إرْجاعُ شَيْءٍ إلى حالِهِ أوْ مَكانِهِ. والمَعادُ: اسْمُ مَكانِ العَوْدِ، أيِ الأوْلِ كَما يَقْتَضِيهُ حَرْفُ الِانْتِهاءِ. والتَّنْكِيرُ في ”مَعادٍ“ لِلتَّعْظِيمِ كَما يَقْتَضِيهُ مَقامُ الوَعْدِ والبِشارَةِ، ومَوْقِعُهُما بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، أيْ إلى مَعادٍ أيِّ مَعادٍ.
والمَعادُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى آخِرِ أحْوالِ الشَّيْءِ وقَرارِهِ الَّذِي لا انْتِقالَ مِنهُ؛ تَشْبِيهًا بِالمَكانِ العائِدِ إلَيْهِ بَعْدَ أنْ صَدَرَ مِنهُ، أوْ كِنايَةً عَنِ الأخارَةِ فَيَكُونُ مُرادًا بِهِ الحَياةُ الآخِرَةُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدِ اشْتَهَرَ يَوْمُ القِيامَةِ بِالمَعادِ؛ لِأنَّهُ مَعادُ الكُلِّ اهـ. أيْ فَأبْشِرْ بِما تَلْقى في مَعادِكَ مِنَ الكَرامَةِ الَّتِي لا تُعادِلُها كَرامَةٌ، والَّتِي لا تُعْطى لِأحَدٍ غَيْرِكَ. فَتَنْكِيرُ مَعادٍ أفادَ أنَّهُ عَظِيمُ الشَّأْنِ، وتَرَتُّبُهُ عَلى الصِّلَةِ أفادَ أنَّهُ لا يُعْطى لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ كَما أنَّ القُرْآنَ لَمْ يُفْرَضْ عَلى أحَدٍ مِثْلِهِ.
ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَعادِ مَعْناهُ المَشْهُودُ القَرِيبُ مِنَ الحَقِيقَةِ. وهو ما يَعُودُ إلَيْهِ المَرْءُ إنْ غابَ عَنْهُ، فَيُرادُ هُنا بَلَدُهُ الَّذِي كانَ بِهِ وهو مَكَّةُ. وهَذا الوَجْهُ يَقْتَضِي أنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ خُرُوجِهِ مِنهُ ثُمَّ عَوْدِهِ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الرَّدَّ يَسْتَلْزِمُ المُفارَقَةَ. وإذْ قَدْ كانَتِ السُّورَةُ
صفحة ١٩٣
مَكِّيَّةً ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَكَّةَ فالوَعْدُ بِالرَّدِّ كِنايَةٌ عَنِ الخُرُوجِ مِنهُ قَبْلَ أنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ. وقَدْ كانَ النَّبِيءُ ﷺ «أُرِيَ في النَّوْمِ أنَّهُ يُهاجِرُ إلى أرْضٍ ذاتِ نَخْلٍ» كَما في حَدِيثِ البُخارِيِّ، وكانَ قالَ لَهُ ورَقَةُ بْنُ نَوْفَلَ: يا لَيْتَنِي أكُونُ مَعَكَ إذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، فَما كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِيَغِيبَ عَنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى أنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وهو في الجُحْفَةِ في طَرِيقِهِ إلى الهِجْرَةِ كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ، فَوُعِدَ بِالرَّدِّ عَلَيْها وهو دُخُولُهُ إلَيْها فاتِحًا لَها ومُتَمَكِّنًا مِنها. فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ تَفْسِيرُ المَعادِ بِذَلِكَ، وكِلا الوَجْهَيْنِ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مُرادًا عَلى ما تَقَرَّرَ في المُقَدِّمَةِ التّاسِعَةِ.
ثُمَّ تَكُونُ جُمْلَةُ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى﴾ بِالنِّسْبَةِ إلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِمَنزِلَةِ التَّفْرِيعِ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾، أيْ رادُّكَ إلى يَوْمِ المَعادِ، فَمُظْهِرٌ المُهْتَدِيَ والضّالِّينَ، فَيَكُونُ عِلْمُ اللَّهِ بِالمُهْتَدِي والضّالِّ مُكَنًّى بِهِ عَنِ اتِّضاحِ الأمْرِ بِلا رَيْبٍ؛ لِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعالى لا يَعْتَرِيهِ تَلْبِيسٌ، وتَكُونُ هَذِهِ الكِنايَةُ تَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ أنَّهُمُ الضّالُّونَ. وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ هو المُهْتَدِي.
ولِهَذِهِ النُّكْتَةِ عَبَّرَ عَنْ جانِبِ المُهْتَدِي بِفِعْلِ مَن جاءَ؛ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ المُهْتَدِيَ هو الَّذِي جاءَ بِهَدْيٍ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا مِن قَبْلُ كَما يَقْتَضِيهِ: جاءَ بِكَذا، وعَبَّرَ عَنْ جانِبِ الضّالِّينَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ المُقْتَضِيَةِ ثَباتَ الضَّلالِ المُشْعِرِ بِأنَّ الضَّلالَ هو أمْرُهُمُ القَدِيمُ الرّاسِخُ فِيهِمْ مَعَ ما أفادَهُ حَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ مِنِ انْغِماسِهِمْ في الضَّلالِ وإحاطَتِهِ بِهِمْ. ويَكُونُ المَعْنى حِينَئِذٍ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبإ: ٢٤] لِظُهُورِ أنَّ المُبَلِّغَ لِهَذا الكَلامِ لا يُفْرَضُ في حَقِّهِ أنْ يَكُونَ هو الشِّقَّ الضّالَّ، فَيَتَعَيَّنُ أنَّ الضّالَّ مَن خالَفَهُ.
وبِالنِّسْبَةِ إلى الوَجْهِ الثّانِي تَكُونُ بِمَنزِلَةِ المُوادَعَةِ والمُتارَكَةِ وقَطْعِ المُجادَلَةِ. فالمَعْنى: عُدْ عَنْ إثْباتِ هُداكَ وضَلالِهِمْ، وكِلْهم إلى يَوْمِ رَدِّكَ إلى مَعادِكَ، يَوْمِ يَتَبَيَّنُ أنَّ اللَّهَ نَصَرَكَ وخَذَلَهم. وعَلى المَعْنَيَيْنِ فَجُمْلَةُ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا عَنْ جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ جَوابًا لِسُؤالِ سائِلٍ يُثِيرُهُ أحَدُ المَعْنَيَيْنِ.
صفحة ١٩٤
وفِي تَقْدِيمِ جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى﴾ إعْدادٌ لِصَلاحِيَةِ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ لِلْمَعْنَيَيْنِ المَذْكُورِينَ. فَهَذا مِنَ الدَّلالَةِ عَلى مَعانِي الكَلامِ بِمَواقِعِهِ وتَرْتِيبِ نِظامِهِ، وتَقْدِيمِ الجُمَلِ عَنْ مَواضِعِ تَأْخِيرِها لِتَوْفِيرِ المَعانِي.
﴿وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ [القصص: ٨٦]
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ إلْخَ بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الوَعْدِ بِالثَّوابِ الجَزِيلِ أوْ بِالنَّصْرِ المُبِينِ، أيْ كَما حَمَّلَكَ تَبْلِيغَ القُرْآنِ فَكانَ ذَلِكَ عَلّامَةً عَلى أنَّهُ أعَدَّ لَكَ الجَزاءَ بِالنَّصْرِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ - كَذَلِكَ إعْطاؤُهُ إيّاكَ الكِتابَ عَنْ غَيْرِ تَرَقُّبٍ مِنكَ، بَلْ بِمَحْضِ رَحْمَةِ رَبِّكَ، أيْ هو كَذَلِكَ في أنَّهُ عَلامَةٌ لَكَ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يَتْرُكُ نَصْرَكَ عَلى أعْدائِكَ، فَإنَّهُ ما اخْتارَكَ لِذَلِكَ إلّا لِأنَّهُ أعَدَّ لَكَ نَصْرًا مُبِينًا وثَوابًا جَزِيلًا.
وهَذا أيْضًا مِن دَلالَةِ الجُمْلَةِ عَلى مَعْنًى غَيْرِ مُصَرَّحٍ بِهِ، بَلْ عَلى مَعْنًى تَعْرِيضِيٍّ بِدَلالَةِ مَوْقِعِ الجُمْلَةِ.
وإلْقاءُ الكِتابِ إلَيْهِ وحْيُهُ بِهِ إلَيْهِ. أطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الإلْقاءِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ وألْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٦] في سُورَةِ النَّحْلِ.
والِاسْتِثْناءُ في ﴿إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ [القصص: ٨٦] اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يُخامِرْ نَفْسَهُ رَجاءَ أنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ بِكِتابٍ مِن عِنْدِهِ بَلْ كانَ ذَلِكَ مُجَرَّدَ رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِهِ واصْطِفاءٍ لَهُ.
Страница 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
Да не отвратят они тебя от аятов Аллаха после того, как они были ниспосланы тебе. Призывай к своему Господу и не будь одним из многобожников.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
Не взывай наряду с Аллахом к другим богам. Нет божества, кроме Него! Всякая вещь погибнет, кроме Его Лика. Только Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.
سورة العنكبوت
Аль-Анкабут
Паук · мекканская · 69 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Неужели люди полагают, что их оставят и не подвергнут искушению только за то, что они скажут: «Мы уверовали»?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
Мы уже подвергли искушению тех, кто был до них. Аллах непременно узнает тех, которые говорят правду, и непременно узнает лжецов.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Неужели те, которые совершают злые деяния, полагают, что они опередят Нас (спасутся от наказания)? Скверно же они судят!
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!