Аль-Касас 28:86
Рассказ · Джуз 20 · Страница 396
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:86–87
﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥]، وما عُطِفَ عَلَيْها، وما تَخَلَّلَ
صفحة ١٩٥
بَيْنَهُما مِمّا اقْتَضى جَمِيعُهُ الوَعْدَ بِنَصْرِهِ وظُهُورِ أمْرِهِ وفَوْزِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّهُ جاءَ مِنَ اللَّهِ إلى قَوْمٍ هم في ضَلالٍ مُبِينٍ، وأنَّ الَّذِي رَحِمَهُ فَآتاهُ الكِتابَ عَلى غَيْرِ تَرَقُّبٍ مِنهُ لا يَجْعَلُ أمْرَهُ سُدًى، فَأعْقَبَ ذَلِكَ بِتَحْذِيرِهِ مِن أدْنى مُظاهَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَإنَّ فِعْلَ الكَوْنِ لَمّا وقَعَ في سِياقِ النَّهْيِ وكانَ سِياقُ النَّهْيِ مِثْلَ سِياقِ النَّفْيِ لِأنَّ النَّهْيَ أخُو النَّفْيِ في سائِرِ تَصارِيفِ الكَلامِ - كانَ وُقُوعُ فِعْلِ الكَوْنِ في سِياقِهِ مُفِيدًا تَعْمِيمَ النَّهْيِ عَنْ كُلِّ كَوْنٍ مِن أكْوانِ المُظاهَرَةِ لِلْمُشْرِكِينَ.
والظَّهِيرُ: المُعِينُ، والمُظاهَرَةُ: المُعاوَنَةُ، وهي مَراتِبُ أعْلاها النُّصْرَةُ، وأدْناها المُصانَعَةُ والتَّسامُحُ؛ لِأنَّ في المُصانَعَةِ عَلى المَرْغُوبِ إعانَةً لِراغِبِهِ، فَلَمّا شَمِلَ النَّهْيُ جَمِيعَ أكْوانِ المُظاهَرَةِ لَهُمُ - اقْتَضى النَّهْيُ عَنْ مُصانَعَتِهِمْ والتَّسامُحِ مَعَهم، وهو يَسْتَلْزِمُ الأمْرَ بِضِدِّ المُظاهَرَةِ، فَيَكُونُ كِنايَةً عَنِ الأمْرِ بِالغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ كَصَرِيحِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] . وهَذا المَعْنى يُناسِبُ كَوْنَ الآياتِ آخَرَ ما نَزَلَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، وبَعْدَ مُتارَكَتِهِ المُشْرِكِينَ ومُغادَرَتِهِ البَلَدَ الَّذِي يَعْمُرُونَهُ.
وقِيلَ: النَّهْيُ لِلتَّهْيِيجِ لِإثارَةِ غَضَبِ النَّبِيءِ ﷺ عَلَيْهِمْ وتَقْوِيَةِ داعِي شِدَّتِهِ مَعَهم. ووَجْهُ تَأْوِيلِ النَّهْيِ بِصَرْفِهِ عَنْ ظاهِرِهِ أوْ عَنْ بَعْضِ ظاهِرِهِ هو أنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ لا يُفْرَضُ وُقُوعُهُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ حَتّى يَنْهى عَنْهُ، فَكانَ ذَلِكَ قَرِينَةً عَلى أنَّهُ مُئَوَّلٌ.
وتَوْجِيهُ النَّهْيِ إلَيْهِ عَنْ أنْ يَصُدُّوهُ عَنْ آياتِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ﴾ كِنايَةٌ عَنْ نَهْيِهِ عَنْ أنْ يَتَقَبَّلَ مِنهم ما فِيهِ صَدٌّ عَنْ آياتِ اللَّهِ، كَما يَقُولُ العَرَبُ: لا أعْرِفَنَّكَ تَفْعَلُ كَذا، كَنَّوْا بِهِ عَنْ أنَّهُ لا يَفْعَلُهُ، فَيَعْرِفَ المُتَكَلِّمُ النّاهِي فِعْلَهُ. والمَقْصُودُ: تَحْذِيرُ المُسْلِمِينَ مِنَ الرُّكُونِ إلى الكافِرِينَ في شَيْءٍ مِن شُئُونِ الإسْلامِ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ يُحاوِلُونَ صَرْفَ المُسْلِمِينَ عَنْ سَماعِ القُرْآنِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] .
وقِيلَ: هو لِلتَّهْيِيجِ أيْضًا، وتَأْوِيلُ هَذا النَّهْيِ آكَدُ مِن تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّهْيُ في ﴿لا يَصُدُّنَّكَ﴾ نَهْيَ صِرْفَةٍ كَما كانَ الأمْرُ في قَوْلِهِ:
صفحة ١٩٦
﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] أمْرَ تَكْوِينٍ، فالمَعْنى: أنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ لِرَسُولِهِ صَرْفَ المُشْرِكِينَ عَنْ أنْ يَصُدُّوهُ عَنْ آياتِ اللَّهِ، وذَلِكَ إذْ حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم بِأنْ أمَرَهُ بِالهِجْرَةِ ويَسَّرَها لَهُ ولِلْمُسْلِمِينَ مَعَهُ.
والتَّقْيِيدُ بِالبَعْدِيَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ﴾ لِتَعْلِيلِ النَّهْيِ أيًّا ما كانَ المُرادُ مِنهُ، أيْ لا يَجُوزُ أنْ يَصُدُّوكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أنْزَلَها إلَيْكَ، فَإنَّهُ ما أنْزَلَها إلَيْكَ إلّا لِلْأخْذِ بِها ودَوامِ تِلاوَتِها، فَلَوْ فُرِضَ أنْ يَصُدُّوكَ عَنْها لَذَهَبَ إنْزالُها إلَيْكَ بُطْلًا وعَبَثًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ [البقرة: ٢١٣] .
والأمْرُ في قَوْلِهِ: ﴿وادْعُ إلى رَبِّكَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الأمْرِ بِالدَّوامِ عَلى الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ لا إلى إيجادِ الدَّعْوَةِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ حاصِلٌ، أيْ لا يَصْرِفُكَ إعْراضُ المُشْرِكِينَ عَنْ إعادَةِ دَعْوَتِهِمْ إعْذارًا لَهم.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ مُسْتَعْمَلًا في الأكْمَلِ مِن أنْواعِهِ، أيْ أنَّكَ بَعْدَ الخُرُوجِ مِن مَكَّةَ أشَدُّ تَمَكُّنًا في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ مِمّا كُنْتَ مِن قَبْلُ؛ لِأنَّ تَشْغِيبَ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِ كانَ يُرَنِّقُ صَفاءَ تَفَرُّغِهِ لِلدَّعْوَةِ.
وجَمِيعُ هَذِهِ النَّواهِي والأوامِرِ داخِلَةٌ في حَيِّزِ التَّفْرِيعِ بِالفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ .
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ فَإنْ حُمِلَتْ ”مِن“ فِيهِ عَلى مَعْنى التَّبْعِيضِ كانَ النَّهْيُ مُئَوَّلًا يُمَثِّلُ ما أوَّلُوا بِهِ النَّهْيَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ أنَّهُ لِلتَّهْيِيجِ، أوْ أنَّ المَقْصُودَ بِهِ المُسْلِمُونَ.
Страница 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
Да не отвратят они тебя от аятов Аллаха после того, как они были ниспосланы тебе. Призывай к своему Господу и не будь одним из многобожников.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
Не взывай наряду с Аллахом к другим богам. Нет божества, кроме Него! Всякая вещь погибнет, кроме Его Лика. Только Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.
سورة العنكبوت
Аль-Анкабут
Паук · мекканская · 69 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Неужели люди полагают, что их оставят и не подвергнут искушению только за то, что они скажут: «Мы уверовали»?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
Мы уже подвергли искушению тех, кто был до них. Аллах непременно узнает тех, которые говорят правду, и непременно узнает лжецов.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Неужели те, которые совершают злые деяния, полагают, что они опередят Нас (спасутся от наказания)? Скверно же они судят!
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!