Аль Имран 3:121
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 65
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
Вот ты покинул свою семью рано утром, чтобы расставить верующих по местам для сражения при Ухуде. Аллах - Слышащий, Знающий.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:121
ولَمّا كانَ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ مِنَ الإخْبارِ؛ ومِنَ الوَعْدِ؛ ومِنَ الوَعِيدِ؛ مَنطُوقًا؛ ومَفْهُومًا؛ مُحْتاجًا إلى الِاجْتِلاءِ في صُوَرِ الجُزْئِيّاتِ ذَكَّرَهم - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِالوَقائِعِ الَّتِي شُوهِدَتْ فِيها أحْوالُهم مِنَ النَّصْرِ عِنْدَ العَمَلِ بِمَنطُوقِ الوَعْدِ؛ مِنَ الصَّبْرِ؛ والتَّقْوى؛ وعَدَمِهِ عِنْدَ العَمَلِ بِالمَفْهُومِ؛ وشُوهِدَتْ فِيها أحْوالُ عَدُوِّهِمْ مِنَ المَساءَةِ عِنْدَ السُّرُورِ؛ والسُّرُورِ عِنْدَ المَساءَةِ؛ وذَلِكَ غَنِيٌّ عَنْ دَلِيلٍ؛ لِكَوْنِهِ مِنَ المُشاهَداتِ؛ مُشِيرًا إلى ذَلِكَ بِواوِ العَطْفِ؛ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ؛ مُخاطِبًا لِأعْظَمِ عِبادِهِ فِطْنَةً؛ وأقْرَبِهِمْ إلَيْهِ رُتْبَةً؛ تَهْيِيجًا لِغَيْرِهِ إلى تَدْقِيقِ النَّظَرِ؛ واتِّباعِ الدَّلِيلِ؛ مِن غَيْرِ أدْنى وُقُوفٍ مَعَ المَأْلُوفِ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿وإذْ﴾؛ أيْ: ”اذْكُرْ ما يُصَدِّقُ ذَلِكَ مِن أحْوالِكُمُ الماضِيَةِ؛ حِينَ صَبَرْتُمْ؛ واتَّقَيْتُمْ (p-٤٢)فَنُصِرْتُمْ؛ وحِينَ ساءَهم نَصْرُكم في كُلِّ ذَلِكَ؛ في سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ إلى“نَخْلَةَ”؛ ثُمَّ في“بَدْرٍ”؛ ثُمَّ في غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقاعٍ“؛ ونَحْوِ ذَلِكَ؛ ”واذْكُرْ إذْ لَمْ يَصْبِرْ أصْحابُكَ؛ فَأُصِيبُوا؛ وإذْ سَرَّتْهم مُصِيبَتُكم في وقْعَةِ“أُحُدٍ”؛ إذْ ﴿غَدَوْتَ﴾؛ أيْ: يا خاتَمَ الأنْبِياءِ؛ وأكْرَمَ المُرْسَلِينَ؛ ﴿مِن أهْلِكَ﴾؛ أيْ: بِالمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ؛ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ؛ إلى أصْحابِكَ في مَسْجِدِكَ؛ لِتَسْتَشِيرَهم في أمْرِ المُشْرِكِينَ؛ وقَدْ نَزَلُوا بِـ“أُحُدٍ”؛ في أواخِرِ يَوْمِ الأرْبِعاءِ؛ أوْ في يَوْمِ الخَمِيسِ؛ لِقِتالِكُمْ“؛ وبَنى مِن ”غَدَوْتَ“؛ حالًا؛ إعْلامًا بِأنَّ الشُّرُوعَ في السَّبَبِ؛ شُرُوعُ في مُسَبِّبِهِ؛ فَقالَ: ﴿تُبَوِّئُ﴾؛ أيْ: تُنْزِلُ؛ ﴿المُؤْمِنِينَ﴾؛ أيْ: صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ؛ وعَبَّرَ بِقَوْلِهِ: ﴿مَقاعِدَ﴾؛ إشارَةً إلى أنَّهُ ﷺ تَقَدَّمَ إلى كُلِّ أحَدٍ بِالثَّباتِ في مَرْكَزِهِ؛ وأوْعَزَ إلَيْهِ في ألّا يَفْعَلَ شَيْئًا إلّا بِأمْرِهِ؛ لا سِيَّما الرُّماةَ؛ ثُمَّ ذَكَرَ عِلَّةَ ذَلِكَ؛ فَقالَ: ﴿لِلْقِتالِ﴾
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”وتَتَقَدَّمُ إلَيْهِمْ بِأبْلَغِ مَقالٍ في تَشْدِيدِ الأقْوالِ؛ والأفْعالِ“؛ أشارَ (تَعالى) إلى أنَّهُ وقَعَ في غُضُونِ ذَلِكَ مِنهُ؛ ومِنهم كَلامٌ (p-٤٣)كَثِيرٌ؛ خَفِيٌّ؛ وجَلِيٌّ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّ المَلِكَ الأعْظَمَ؛ الَّذِي أنْتُمْ في طاعَتِهِ؛ ﴿سَمِيعٌ﴾؛ أيْ: لِأقْوالِكُمْ؛ ﴿عَلِيمٌ﴾؛ أيْ: بِنِيّاتِكم في ذَلِكَ؛ وغَيْرِهِ؛ فاحْذَرُوهُ؛ ولَعَلَّهُ خَصَّ النَّبِيَّ ﷺ بِلَذِيذِ الخِطابِ في التَّذْكِيرِ؛ تَحْرِيضًا لَهُمْ؛ مَعَ ما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ؛ عَلى المُراقَبَةِ؛ تَعْرِيضًا لَهم بِأنَّهم خَفُّوا مَعَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ؛ أمْرَ بُعاثٍ؛ حَتّى تَواثَبُوا حِينَ تَغاضَبُوا إلى السِّلاحِ - كَما ذُكِرَ في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [آل عمران: ١٠٠] -؛ فَوَقَفُوا عَنْ نافِذِ الفَهْمِ؛ وصافِي الفِكْرِ؛ خِفَّةً إلى ما أرادَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ؛ فاقْتَضى هَذا التَّحْذِيرَ كُلَّهُ؛ ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ إقْبالُهُ في الخِطابِ عَلَيْهِمْ؛ عِنْدَ نِسْبَةِ الفَشَلِ إلَيْهِمْ - كَما يَأْتِي قَرِيبًا -؛ ولَعَلَّهُ إنَّما خَصَّ هَذِهِ الغَزْوَةَ بِالذِّكْرِ؛ دُونَ ما ذَكَرْتُ؛ أنَّ واوَ عَطْفِها دَلَّتْ عَلَيْهِ مِمّا أُيِّدُوا فِيهِ بِالنَّصْرِ؛ لِأنَّ الشَّماتَةَ بِالمُصِيبَةِ أدَلُّ عَلى البَغْضاءِ؛ والعَداوَةِ؛ مِنَ الحُزْنِ بِما يَسُرُّ؛ ودَلَّ ذِكْرُها عَلى المَحْذُوفِ؛ لِأنَّ المُدَّعِيَ فِيما قَبْلَها شَيْئانِ: المَساءَةُ بِالحَسَنَةِ؛ (p-٤٤)والفَرَحُ والمَسَرَّةُ بِالمُصِيبَةِ؛ فَإذا بَرْهَنَ المُتَكَلِّمُ عَلى الثّانِي عُلِمَ - ولا بُدَّ - أنَّهُ حَذَفَ بُرْهانَ الأوَّلِ؛ وأنَّهُ إنَّما حَذَفَهُ - وهو حَكِيمٌ - لِنُكْتَةٍ؛ وهي هُنا عَدَمُ الِاحْتِياجِ إلى ذِكْرِهِ؛ لِوُضُوحِهِ بِدَلالَةِ السِّياقِ؛ مَعَ واوِ العَطْفِ عَلَيْهِ؛ وما تَقَدَّمَ مِن كَوْنِهِ غَيْرَ صَرِيحِ الدَّلالَةِ في أمْرِ البُغْضِ عَلى أنَّهُ (تَعالى) قَدْ ذَكَرَ ”بَدْرًا“ - كَما تَرى - بَعْدَ مُحْكَمَةٍ سَتُذْكَرُ؛ وأطْلَقَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - كَما عَنِ الطَّبَرِيِّ؛ وغَيْرِهِ - التَّبَوُّءَ عَلى ابْتِداءِ القِتالِ بِالِاسْتِشارَةِ؛ «فَإنَّ الكُفّارَ لَمّا نَزَلُوا يَوْمَ الأرْبِعاءِ ثانِيَ عَشَرَ شَوّالٍ؛ سَنَةَ ثَلاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ؛ في سَفْحِ ”أُحُدٍ“؛ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُ فِيهِمْ ما يَأْتِيهِ مِنَ الوَحْيِ بَقِيَّةَ يَوْمِ الأرْبِعاءِ؛ ويَوْمَ الخَمِيسِ؛ ولَيْلَةَ الجُمُعَةِ؛ وباتَتْ وُجُوهُ الأنْصارِ في المَسْجِدِ بِبابِ النَّبِيِّ ﷺ يَحْرُسُونَهُ ﷺ؛ وحَرَسَتِ المَدِينَةَ الشَّرِيفَةَ؛ ثُمَّ دَعا النّاسَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ؛ فاسْتَشارَهم في أمْرِهِمْ؛ وأخْبَرَهم بِرُؤْياهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ: ”البَقَرِ المَذْبُوحَةُ؛ والثَّلْمِ في سَيْفِهِ؛ وإدْخالِ يَدِهِ في الدِّرْعِ الحَصِينَةِ“؛ وكانَ رَأْيُهُ مَعَ رَأْيِ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحابَةِ؛ المُكْثَ في المَدِينَةِ؛ فَإنْ قاتَلُوهم فِيها قاتَلَهُمُ الرِّجالُ مُواجَهَةً؛ والنِّساءُ والصِّبْيانُ مِن فَوْقِ الأسْطِحَةِ؛ وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ؛ المُنافِقُ؛ عَلى هَذا الرَّأْيِ؛ فَلَمْ يَزَلْ ناسٌ مِمَّنْ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ (p-٤٥)بِالشَّهادَةِ - مِنهم أسَدُ اللَّهِ؛ وأسَدُ رَسُولِهِ؛ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ يُلِحُّونَ عَلَيْهِ ﷺ في الخُرُوجِ إلَيْهِمْ؛ حَتّى أجابَ؛ فَدَخَلَ بَيْتَهُ؛ ولَبِسَ لَأْمَتَهُ؛ بَعْدَ أنْ صَلّى الجُمُعَةَ؛ فَنَدِمُوا عَلى اسْتِكْراهِهِمْ لَهُ ﷺ؛ وهو يَأْتِيهِ الوَحْيُ؛ فَلَمّا خَرَجَ إلَيْهِمْ أخْبَرُوهُ؛ وسَألُوهُ في الإقامَةِ إنْ شاءَ؛ فَقالَ: ”ما كانَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إذا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أنْ يَضَعَها حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ؛ وبَيْنَ عَدُوِّهِ“.
Страница 65
3:116
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
Ни имущество, ни дети ничем не помогут перед Аллахом тем, которые не уверовали. Они будут обитателями Огня и пребудут там вечно.
3:117
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧
То, что они расходуют в этой мирской жизни, подобно морозному (или завывающему; или огненному) ветру, который поразил ниву людей, поступивших несправедливо по отношению к себе, а затем погубил ее. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.
3:118
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
О те, которые уверовали! Не берите своими помощниками тех, кто не из вас. Они не упускают случая навредить вам и радуются вашим трудностям. Ненависть уже проявилась у них на устах, но в их сердцах кроется еще большая ненависть. Мы уже разъяснили вам знамения, если вы только разумеете!
3:119
هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩
Вот вы любите их, а они вас не любят. И вы верите во все Писания. Когда они встречаются с вами, то говорят: «Мы уверовали». Когда же остаются одни, то кусают кончики пальцев от злобы к вам. Скажи: «Умрите от своей злобы! Аллаху известно о том, что в груди».
3:120
إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠
Если с вами случается доброе, это огорчает их; если же вас постигает беда, они радуются. Но если вы будете терпеливы и богобоязненны, то их козни не причинят вам никакого вреда. Воистину, Аллах объемлет все, что они совершают.
3:121
وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
Вот ты покинул свою семью рано утром, чтобы расставить верующих по местам для сражения при Ухуде. Аллах - Слышащий, Знающий.