Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

Аль Имран 3:170

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:170

﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾: أيْ مَسْرُورِينَ بِما أعْطاهُمُ اللَّهُ مِن قُرْبِهِ، ودُخُولِ جَنَّتِهِ، ورَزَقَهم فِيها، إلى سائِرِ ما أكْرَمَهم بِهِ، ولا تَعارُضَ بَيْنَ: فَرِحِينَ، وبَيْنَ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦] في قِصَّةِ قارُونَ؛ لِأنَّ ذاكَ بِالمَلاذِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وهَذا بِالمَلاذُ الأُخْرَوِيَّةُ؛ ولِذَلِكَ جاءَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا وجاءَ: ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] .

ومِن يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ لِلسَّبَبِ، أيْ: ما آتاهُمُ اللَّهُ مُتَسَبَّبٌ عَنْ فَضْلِهِ، فَتَتَعَلَّقُ الباءُ بِآتاهم. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، فَتَكُونُ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ العائِدِ عَلى ”ما“، أيْ: بِما آتاهُمُوهُ اللَّهُ كائِنًا مِن فَضْلِهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ، فَتَتَعَلَّقُ بِآتاهم. وجَوَّزُوا في فَرِحِينَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في يُرْزَقُونَ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في أحْياءٍ، وأنْ يَكُونَ صِفَةً لِأحْياءٍ إذا نُصِبَ.

﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾: وهم جَمِيعُ المُؤْمِنِينَ، أيْ: يَحْصُلُ لَهُمُ البُشْرى بِانْتِفاءِ الخَوْفِ والحُزْنِ عَنْ إخْوانِهِمُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ في الشَّهادَةِ، فَهم فَرِحُونَ بِما حَصَلَ لَهم، مُسْتَبْشِرُونَ بِما يَحْصُلُ لِإخْوانِهِمُ المُؤْمِنِينَ. قالَهُ الزَّجّاجُ وابْنُ فُورَكٍ وغَيْرُهُما. وقالَ قَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ والرَّبِيعُ وغَيْرُهم: هُمُ الشُّهَداءُ الَّذِينَ يَأْتُونَهم بَعْدُ مِن إخْوانِهِمُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَرَكُوهم يُجاهِدُونَ فَيَسْتَشْهِدُونَ، فَرِحُوا لِأنْفُسِهِمْ ولِمَن يَلْحَقُ بِهِمْ مِنَ الشُّهَداءِ، إذْ يَصِيرُونَ إلى ما صارُوا إلَيْهِ مِن كَرامَةِ اللَّهِ تَعالى.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَيْسَتِ اسْتَفْعَلْ في هَذا المَوْضِعِ بِمَعْنى طَلَبِ البِشارَةِ، بَلْ هي بِمَعْنى اسْتَغْنى اللَّهُ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ. انْتَهى كَلامُهُ. أمّا قَوْلُهُ: لَيْسَتْ بِمَعْنى طَلَبِ البِشارَةِ فَصَحِيحٌ، وأمّا قَوْلُهُ: بَلْ هي بِمَعْنى اسْتَغْنى اللَّهُ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ، فَيَعْنِي أنَّها تَكُونُ بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَرَّدِ كاسْتَغْنى بِمَعْنى غَنِيَ، واسْتَمْجَدَ بِمَعْنى مَجَّدَ، ونُقِلَ أنَّهُ يُقالُ: بُشِّرَ الرَّجُلُ بِكَسْرِ الشِّينِ، فَيَكُونُ اسْتَبْشَرْ بِمَعْناهُ. ولا يَتَعَيَّنُ هَذا المَعْنى، بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (p-١١٥)مُطاوِعًا لِأفْعَلَ، وهو الأظْهَرُ، أيْ: أبْشَرَهُ اللَّهُ فاسْتَبْشَرَ، كَقَوْلِهِمْ: أكانَهُ فاسْتَكانَ، وأشْلاهُ فاسْتَشْلى، وأراحَهُ فاسْتَراحَ، وأحْكَمَهُ فاسْتَحْكَمَ، وأكَنَّهُ فاسْتَكَنَّ، وأمَرَهُ فاسْتَمَرَّ، وهو كَثِيرٌ. وإنَّما كانَ هَذا الأظْهَرُ هُنا؛ لِأنَّهُ مِن حَيْثُ المُطاوَعَةِ يَكُونُ مُنْفَعِلًا عَنْ غَيْرِهِ، فَحَصَلَتْ لَهُ البُشْرى بِإبْشارِ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ. ولا يَلْزَمُ هَذا المَعْنى إذا كانَ بِمَعْنى المُجَرَّدِ؛ لِأنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى المُطاوَعَةِ. ومَعْنى: ”مِن خَلْفِهِمْ“، قَدْ بَقُوا بَعْدَهم، وهم قَدْ تَقَدَّمُوهم، إذا كانَ المَعْنى بِالَّذِينِ لَمْ يَلْحَقُوا الشُّهَداءَ، وإنْ كانَ المَعْنِيُّ بِهِمُ المُؤْمِنِينَ فَمَعْنى لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ أيْ: لَمْ يُدْرِكُوا فَضْلَهم ومَنزِلَتَهم.

﴿أنْ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾: وجَوَّزُوا في إعْرابِ ويَسْتَبْشِرُونَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى فَرِحِينَ ومُسْتَبْشِرِينَ، كَقَوْلِهِ: ”﴿صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]“ أيْ قابِضاتٍ، وأنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِهِمْ. والواوُ لِلْحالِ، فَتَكُونُ حالِيَّةً مِنَ الضَّمِيرِ في فَرِحِينَ، أوْ مِن ضَمِيرِ المَفْعُولَيْ في آتاهم، أوْ لِلْعَطْفِ، ويَكُونُ مُسْتَأْنَفًا مِن بابِ عَطْفِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ أوِ الفِعْلِيَّةِ عَلى نَظِيرِها.

وإنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها مَحْذُوفُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وخَبَرُها الجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ بِلا. وإنَّ ما بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ الَّذِينَ، فَيَكُونُ هو المُسْتَبْشَرُ بِهِ في الحَقِيقَةِ. أوْ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، فَيَكُونُ عِلَّةً لِلِاسْتِبْشارِ، والمُسْتَبْشَرُ بِهِ غَيْرُهُ، التَّقْدِيرُ: لِأنَّهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ. والذَّواتُ لا يُسْتَبْشَرُ بِها، فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ مُناسِبٍ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ.

وفِي ذِكْرِ حالِ الشُّهَداءِ واسْتِبْشارِهِمْ بِمَن خَلْفَهم بَعْثٌ لِلْباقِينَ بَعْدَهم عَلى ازْدِيادِ الطّاعَةِ، والجِدِّ في الجِهادِ، والرَّغْبَةِ في نَيْلِ مَنازِلِ الشُّهَداءِ وإصابَةِ فَضْلِهِمْ، وإحْمادٍ لِحالِ مَن يَرى نَفْسَهُ في خَيْرٍ، فَيَتَمَنّى مِثْلَهُ لِإخْوانِهِ في اللَّهِ، وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ بِالفَوْزِ في المَآبِ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهو كَلامٌ حَسَنٌ.

قِيلَ: وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِن ضُرُوبِ البَدِيعِ: الطِّباقَ في قَوْلِهِ: ”لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ“ الآيَةَ، إذِ التَّقْدِيرُ: مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالهِدايَةِ، فَيَكُونُ في هَذا المُقَدَّرِ. وفي قَوْلِهِ: ”في ضَلالٍ مُبِينٍ“، وفي: ”يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ“، والقَوْلُ ظاهِرٌ و”يَكْتُمُونَ“ . وفي ”قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا“، إذِ التَّقْدِيرُ: حِينَ خَرَجُوا وقَعَدُوا هم. وفي: ”أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ“ وفي: فَرِحِينَ ويَحْزَنُونَ. والتَّكْرارَ في: ”ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ“، ”ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا“ الِاخْتِلافُ مُتَعَلِّقُ العِلْمِ. وفي فَرِحِينَ ويَسْتَبْشِرُونَ، والتَّجْنِيسَ المُغايِرَ في: أصابَتْكم مُصِيبَةٌ، والمُماثِلَ في: أصابَتْكم، قَدْ أصَبْتُمْ، والِاسْتِفْهامَ الَّذِي يُرادُ بِهِ الإنْكارُ في: ”أوَلَمّا أصابَتْكم“، والِاحْتِجاجَ النَّظَرِيَّ في: ”قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكم“، والتَّأْكِيدَ في: ”ولا هم يَحْزَنُونَ“، والحَذْفَ في عِدَّةِ مَواضِعَ لا يَتِمُّ المَعْنى إلّا بِتَقْدِيرِها.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 72

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».

Абу ХайянТафсир · 3:170

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English