Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

Аль Имран 3:171

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:171–173

﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ ألّا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٧] ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨] ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٩] ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهم سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨٠] .

الحَظُّ: (p-١١٦)النَّصِيبُ، وإذا لَمْ يُقَيَّدْ فَإنَّما يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ. مازَ ومَيَّزَ: فَصَلَ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ. قالَ يَعْقُوبُ: هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ. انْتَهى. والتَّضْعِيفُ لَيْسَ لِلنَّقْلِ. وقِيلَ: التَّشْدِيدُ أقْرَبُ إلى الفَخامَةِ وأكْثَرُ في الِاسْتِعْمالِ، ألا تَرى أنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوا المَصْدَرَ عَلى نِيَّةِ التَّشْدِيدِ، فَقالُوا: التَّمْيِيزُ، ولَمْ يَقُولُوا المَيْزَ. انْتَهى. ويَعْنِي: ولَمْ تَقُولُوهُ مَسْمُوعًا، وأمّا بِطَرِيقِ القِياسِ فَيُقالُ. وقِيلَ: لا يَكُونُ مازَ إلّا في كَثِيرٍ مِن كَثِيرٍ، فَأمّا واحِدٌ مِن واحِدٍ فَيَتَمَيَّزُ عَلى مَعْنى يَعْزِلُ؛ ولِهَذا قالَ أبُو مُعاذٍ: يُقالُ: مَيَّزْتُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، ومِزْتُ بَيْنَ الأشْياءِ. اجْتَبى: اخْتارَ واصْطَفى، وهي مَن جَبَيْتُ الماءَ والمالَ وجَبَوْتُهُما فاجْتَبى، افْتَعَلَ مِنهُ، فَيُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ اللّامُ واوًا أوْ ياءً.

﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾: كَرَّرَ الفِعْلَ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، إنْ كانَتِ النِّعْمَةُ والفَضْلُ بَيانًا لِمُتَعَلِّقِ الِاسْتِبْشارِ الأوَّلِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. قالَ: وكَرَّرَ يَسْتَبْشِرُونَ لِيُعَلِّقَ بِهِ ما هو بَيانٌ لِقَوْلِهِ: ﴿أنْ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [آل عمران: ١٧٠] مِن ذِكْرِ النِّعْمَةِ والفَضْلِ، وأنَّ ذَلِكَ أجْرٌ لَهم عَلى إيمانِهِمْ، يَجِبُ في عَدْلِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ أنْ يَحْصُلَ لَهم ولا يَضِيعَ. انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ في ذِكْرِهِ وُجُوبَ الأجْرِ وتَحْصِيلَهُ عَلى إيمانِهِمْ. وسَلَكَ ابْنُ عَطِيَّةَ طَرِيقَةَ أهْلِ السُّنَّةِ فَقالَ: أكَّدَ اسْتِبْشارَهم بِقَوْلِهِ: ”يَسْتَبْشِرُونَ“، ثُمَّ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ وفَضْلُ إدْخالِهِمُ الجَنَّةَ الَّذِي هو فَضْلٌ مِنهُ لا بِعَمَلِ أحَدٍ، وأمّا النِّعْمَةُ في الجَنَّةِ والدَّرَجاتُ فَقَدْ أخْبَرَ أنَّها عَلى قَدْرِ الأعْمالِ. انْتَهى.

وقالَ غَيْرُهُما: هو بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُدْخِلْ عَلَيْهِ واوَ العَطْفِ. ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ الجُمْلَةَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يَحْزَنُونَ، ويَحْزَنُونَ هو العامِلُ فِيها - فَبَعِيدٌ عَنِ الصَّوابِ؛ لِأنَّ الظّاهِرَ اخْتِلافُ المَنفِيِّ عَنْهُ الحُزْنُ والمُسْتَبْشِرِ، ولِأنَّ الحالَ قُيِّدَ، والحُزْنُ لَيْسَ بِمُقَيَّدٍ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ”يَسْتَبْشِرُونَ“ لَيْسَ بِتَأْكِيدٍ لِلْأوَّلِ، بَلْ هو اسْتِئْنافٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِمْ أنْفُسِهِمْ، لا بِالَّذِينِ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ. فَقَدِ اخْتَلَفَ مُتَعَلِّقُ الفِعْلَيْنِ، فَلا تَأْكِيدَ؛ لِأنَّ هَذا المُسْتَبْشِرَ بِهِ هو لَهم، وهو: نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وفَضْلُهُ. وفي التَّنْكِيرِ دَلالَةٌ عَلى بَعْضٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وإشارَةٌ إلى إبْهامِ المُرادِ تَعْظِيمًا لِأمْرِهِ وتَنْبِيهًا عَلى صُعُوبَةِ إدْراكِهِ، كَما جاءَ: فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ. والظّاهِرُ تَبايُنُ النِّعْمَةِ والفَضْلِ لِلْعَطْفِ، ويُناسِبُ شَرْحُهُما أنْ يَنْزِلَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فالحُسْنى هي النِّعْمَةُ، والزِّيادَةُ هي الفَضْلُ؛ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أحْسَنُوا، وقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .

وقالَ الزَّجّاجُ: النِّعْمَةُ هي الجَزاءُ، والفَضْلُ زائِدٌ عَلَيْهِ قَدْرَ الجَزاءِ. وقِيلَ: النِّعْمَةُ قَدْرُ الكِفايَةِ، والفَضْلُ المُضاعَفُ عَلَيْها مَعَ مُضاعَفَةِ السُّرُورِ بِها واللَّذَّةِ. وقِيلَ: الفَضْلُ داخِلٌ في النِّعْمَةِ دَلالَةٌ عَلى اتِّساعِها، وأنَّها لَيْسَتْ كَنِعَمِ الدُّنْيا. وقَرَأ الكِسائِيُّ وجَماعَةٌ: و”إنَّ اللَّهَ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ ومُصْحَفُهُ: ”واللَّهُ لا يُضِيعُ أجْرَ“ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعَلى أنَّ الجُمْلَةَ اعْتِراضٌ، وهي قِراءَةُ الكِسائِيِّ. انْتَهى. ولَيْسَتِ الجُمْلَةُ هُنا اعْتِراضًا؛ لِأنَّها لَمْ تَدْخُلْ بَيْنَ شَيْئَيْنِ أحَدُهُما يَتَعَلَّقُ بِالآخَرِ، وإنَّما جاءَتْ لِاسْتِئْنافِ أخْبارٍ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ والجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَطْفًا عَلى مُتَعَلِّقِ الِاسْتِبْشارِ، فَهو داخِلٌ فِيهِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: يَسْتَبْشِرُونَ بِتَوْفِيرِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ووُصُولِهِ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يُضِعْهُ وصَلَ إلَيْهِمْ ولَمْ يَبْخَسُوهُ. ولا يَصِحُّ الِاسْتِبْشارُ بِأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الِاسْتِبْشارَ إنَّما يَكُونُ بِما لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ عِلْمٌ، وقَدْ عَلِمُوا قَبْلَ مَوْتِهِمْ أنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ، فَهم يَسْتَبْشِرُونَ بِأنَّ اللَّهَ ما أضاعَ أُجُورَهم حَتّى اخْتَصَّهم بِالشَّهادَةِ ومَنَحَهم أتَمَّ النِّعْمَةِ، وخَتَمَ لَهم بِالنَّجاةِ والفَوْزِ، وقَدْ كانُوا يَخْشَوْنَ عَلى إيمانِهِمْ، ويَخافُونَ سُوءَ الخاتِمَةِ المُحْبِطَةِ لِلْأعْمالِ، فَلَمّا رَأوْا ما لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ السَّعادَةِ وما اخْتَصَّهم بِهِ مِن حُسْنِ الخاتِمَةِ الَّتِي تَصِحُّ مَعَها الأُجُورُ وتُضاعَفُ الأعْمالُ، اسْتَبْشَرُوا؛ لِأنَّهم كانُوا عَلى وجَلٍ مِن ذَلِكَ. انْتَهى كَلامُهُ. وفِيهِ (p-١١٧)تَطْوِيلٌ شَبِيهٌ بِالخَطابَةِ. قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِبْشارُ لِمَن خَلَّفُوهُ بَعْدَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنُوا مَنزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ.

﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾: قِيلَ: الِاسْتِجابَةُ كانَتْ أثَرَ الِانْصِرافِ مِن أُحُدٍ. اسْتَنْفَرَ الرَّسُولُ لِطَلَبِ الكُفّارِ، فاسْتَجابَ لَهُ تِسْعُونَ. وذَلِكَ لَمّا ذُكِرَ لِلرَّسُولِ أنَّ أبا سُفْيانَ في جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَأبى الرَّسُولُ إلّا أنْ يَطْلُبَهم، فَسَبَقَهُ أبُو سُفْيانَ ودَخَلَ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ. قالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ. وفي ذِكْرِ هَذا السَّبَبِ اخْتِلافٌ في مَواضِعَ. وقِيلَ: الِاسْتِجابَةُ كانَتْ مِنَ العامِ القابِلِ بَعْدَ قِصَّةِ أُحُدٍ، حَيْثُ تَواعَدَ أبُو سُفْيانَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْسِمَ بَدْرٍ، فَلَمّا كانَ العامُ المُقْبِلُ خَرَجَ أبُو سُفْيانَ فَأُرْعِبَ، وبَدا لَهُ الرُّجُوعُ، وقالَ لِنُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ: واعَدْتُ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ أنْ نَلْتَقِيَ بِمَوْسِمِ بَدْرٍ الصُّغْرى، وهو عامُ جَدْبٍ لا يَصْلُحُ لَنا، فَثَبِّطْهم عَنّا، وأعْلِمْهم أنّا في جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَفَعَلَ وخَوَّفَهم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأصْحابِهِ، وأقامُوا بِبَدْرٍ يَنْتَظِرُونَ أبا سُفْيانَ، فَنَزَلَتْ. قالَ مَعْناهُ: مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ. وقِيلَ: لَمّا كانَ الثّانِي مِن أُحُدٍ وهو يَوْمُ الأحَدِ، نادى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النّاسِ بِاتِّباعِ المُشْرِكِينَ، وقالَ: لا يَخْرُجَنَّ مَعَنا إلّا مَن شاهَدَنا بِالأمْسِ. وكانَتْ بِالنّاسِ جِراحَةٌ وقَرْحٌ عَظِيمٌ، ولَكِنْ تَجَلَّدُوا، ونَهَضَ مَعَهُ مِائَتا رَجُلٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ حَتّى بَلَغَ حَمْراءَ الأسَدِ، وهي عَلى ثَمانِيَةِ أمْيالٍ مِنَ المَدِينَةِ، وأقامَ بِها ثَلاثَةَ أيّامٍ، وجَرَتْ قِصَّةُ مَعْبَدِ بْنِ أبِي مَعْبَدٍ، وقَدْ ذُكِرَتْ، ومَرَّتْ قُرَيْشٌ، فانْصَرَفَ الرَّسُولُ إلى المَدِينَةِ، فَنَزَلَتْ. ورُوِيَ أنَّهُ خَرَجَ أخَوانِ وبِهِما جِراحَةٌ شَدِيدَةٌ، وضَعُفَ أحَدُهُما، فَكانَ أخُوهُ يَحْمِلُهُ عُقْبَةً ويَمْشِي هو عُقْبَةً، ولَمّا لَمْ تَتِمَّ اسْتِجابَةُ العَبْدِ لِلَّهِ إلّا بِاسْتِجابَتِهِ لِلرَّسُولِ، جَمَعَ بَيْنِهِما؛ لِأنَّ ما لا يَتِمُّ الواجِبُ إلّا بِهِ فَهو واجِبٌ. قِيلَ: والِاسْتِجابَتانِ مُخْتَلِفَتانِ، فَإنَّهُما بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ والعِبادَةِ، ولِلرَّسُولِ بِتَلَقِّي الرِّسالَةِ مِنهُ والنَّصِيحَةِ لَهُ. والظّاهِرُ أنَّها اسْتِجابَةٌ واحِدَةٌ، وهو إجابَتُهم لَهُ حِينَ انْتَدَبَهم لِاتِّباعِ الكُفّارِ عَلى ما نُقِلَ في سَبَبِ النُّزُولِ. والإحْسانُ هُنا ما هو زائِدٌ عَلى الإيمانِ مِنَ الِاتِّصافِ بِما يُسْتَحَبُّ مَعَ الِاتِّصافِ بِما يَجِبُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 72

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».

Абу ХайянТафсир · 3:171

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English