Аль Имран 3:200
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 76
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
О те, которые уверовали! Будьте терпеливы, запасайтесь терпением, несите службу на заставах и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:199–200
﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ لَمّا ماتَ أصْحَمَةُ النَّجاشِيُّ مَلِكُ الحَبَشَةِ. ومَعْنى أصْحَمَةَ بِالعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةٌ، قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وغَيْرُهُ: (صَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) فَقالَ قائِلٌ: يُصَلّى عَلَيْهِ العِلْجُ النَّصْرانِيُّ وهو في أرْضِهِ، فَنَزَلَتْ، قالَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأنَسٌ. وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: في النَّجاشِيِّ وأصْحابِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ أبُو صالِحٍ: في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ ومُقاتِلٌ: في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ. وقالَ عَطاءٌ: في أرْبَعِينَ مِن نَجْرانَ، واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ، كانُوا عَلى دِينِ عِيسى فَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، و(مَن) في (لَمَن) الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُولَةٌ، وأُجِيزَ أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، أيْ: لَقَوْمًا. والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا هو القُرْآنُ، والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْهِمْ هو كِتابُهم.
﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ كَما اشْتَرَتْ بِها أحْبارُهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا. وانْتِصابُ ﴿خاشِعِينَ﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (يُؤَمِنُ)، وكَذَلِكَ ﴿لا يَشْتَرُونَ﴾ هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (إلَيْهِمْ)، والعامِلُ فِيها (أُنْزِلَ) . وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿لا يَشْتَرُونَ﴾، وهُما قَوْلانِ ضَعِيفانِ. ومَن جَعَلَ (مَن) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، يُجَوِّزُ أنْ يَكُونَ ﴿خاشِعِينَ﴾ و﴿لا يَشْتَرُونَ﴾ صِفَتَيْنِ لِلنَّكِرَةِ. وجُمِعَ ﴿خاشِعِينَ﴾ عَلى مَعْنى (مَن) كَما جُمِعَ في ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ . وحُمِلَ أوَّلًا عَلى اللَّفْظِ في قَوْلِهِ: (يُؤْمِنُ)، فَأُفْرِدَ، وإذا اجْتَمَعَ الحَمْلانِ، فالأوْلى أنْ يُبْدَأ بِالحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ. وأتى في الآيَةِ بِلَفْظِ (يُؤْمِنُ) دُونَ آمَنَ، وإنْ كانَ إيمانُ مَن نَزَلَ فِيهِمْ قَدْ وقَعَ إشارَةً إلى الدَّيْمُومَةِ والِاسْتِمْرارِ. ووَصَفَهم بِالخُشُوعِ وهو التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ المُنافِي لِلتَّعاظُمِ والِاسْتِكْبارِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] .
﴿أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ ثَوابُ إيمانِهِمْ، وهَذا الأجْرُ مُضاعَفٌ مَرَّتَيْنِ بِنَصِّ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (وأنَّ مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ يُؤْتى أجْرَهُ مَرَّتَيْنِ) يُضاعَفُ لَهُمُ الثَّوابُ بِما تَضاعَفَ مِنهم مِنَ الأسْبابِ. و(عِنْدَ) ظَرْفٌ في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ فِيهِ العامِلُ في (لَهم)، ومَعْنى ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أيْ في الجَنَّةِ.
﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ أيْ سَرِيعُ الإتْيانِ بِيَوْمِ القِيامَةِ وهو يَوْمُ الحِسابِ. والمَعْنى: أنَّ أجْرَهم قَرِيبٌ إتْيانُهُ أوْ سَرِيعٌ حِسابُهُ لِنُفُوذِ عِلْمِهِ، فَهو عالِمٌ بِما لِكُلِّ عامِلٍ مِنَ الأجْرِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُسْتَوْفًى.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ خَتَمَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ السُّورَةَ بِهَذِهِ الوِصايَةِ الَّتِي جَمَعَتِ الظُّهُورَ في الدُّنْيا عَلى العَدُوِّ، والفَوْزَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ، فَأمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ والمُصابَرَةِ والرِّباطِ. فَقِيلَ: اصْبِرُوا وصابِرُوا بِمَعْنًى واحِدٍ (p-١٤٩)لِلتَّأْكِيدِ. وقالَ الحَسَنُ، والسُّدِّيُّ، والضَّحّاكُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: اصْبِرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ في تَكالِيفِهِ، وصابِرُوا أعْداءَ اللَّهِ في الجِهادِ، ورابِطُوا في الثُّغُورِ في سَبِيلِ اللَّهِ. أيِ: ارْتَبِطُوا الخَيْلَ كَما يَرْتَبِطُها أعْداؤُكم. وقالَ أُبَيٌّ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: هي مُصابَرَةُ وعْدِ اللَّهِ بِالنَّصْرِ، أيْ: لا تَسْأمُوا وانْتَظِرُوا الفَرَجَ. وقِيلَ: رابِطُوا: اسْتَعِدُّوا لِلْجِهادِ كَما قالَ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] . وقالَ أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الرِّباطُ انْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، ولَمْ يَكُنْ في زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ غَزْوٌ مُرابَطٌ فِيهِ. واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: (ألا أدُلُّكم عَلى ما يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ: إسْباغُ الوُضُوءِ عَلى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، ثَلاثًا) فَعَلى هَذا لا يَكُونُ (رابِطُوا) مِن بابِ المُفاعَلَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والقَوْلُ الصَّحِيحُ هو أنَّ الرِّباطَ هو المُلازَمَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، أصْلُها مِن رَبْطِ الخَيْلِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُلازِمٍ لِثَغْرٍ مِن ثُغُورِ الإسْلامِ مُرابِطًا، فارِسًا كانَ أوْ راجِلًا، واللَّقْطَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرَّبْطِ. وقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «فَذَلِكُمُ الرِّباطُ» إنَّما هو تَشْبِيهٌ بِالرِّباطِ في سَبِيلِ اللَّهِ، إذِ انْتِظارُ الصَّلاةِ إنَّما هو سَبِيلٌ مِنَ السُّبُلِ المُنْجِيَةِ، والرِّباطُ اللُّغَوِيُّ هو الأوَّلُ. والمُرابِطُ في سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الفُقَهاءِ هو الَّذِي يَشْخَصُ إلى ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ لِيُرابِطَ فِيهِ مُدَّةً ما، قالَهُ ابْنُ المَوّازِ، ورَواهُ. فَأمّا سُكّانُ الثُّغُورِ دائِمًا بِأهْلِيهِمُ الَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ ويَكْتَسِبُونَ هُناكَ فَهم وإنْ كانُوا حُماةً، لَيْسُوا بِمُرابِطِينَ. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وصابِرُوا أعْداءَ اللَّهِ في الجِهادِ أيْ غالِبُوهم في الصَّبْرِ عَلى شَدائِدِ الحَرْبِ، لا تَكُونُوا أقَلَّ صَبْرًا مِنهم وثَباتًا. والمُصابَرَةُ بابٌ مِنَ الصَّبْرِ، ذُكِرَ بَعْدَ الصَّبْرِ عَلى ما يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ تَحْقِيقًا لِشِدَّتِهِ وصُعُوبَتِهِ. ورابِطُوا: وأقِيمُوا في الثُّغُورِ رابِطِينَ خَيْلَكم فِيها مُتَرَصِّدِينَ مُسْتَعِدِّينَ لِلْغَزْوِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَن رابَطَ يَوْمًا ولَيْلَةً في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ كَعِدْلِ صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ لا يُفْطِرُ ولا يَنْفَتِلُ عَنْ صَلاتِهِ إلّا لِحاجَةٍ) انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وفي البُخارِيِّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها) وفي مُسْلِمٍ: (رِباطُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرى عَلَيْهِ رِزْقُهُ وأمِنَ الفَتّانَ) وفي سُنَنِ أبِي داوُدَ قالَ: (كُلُّ المَيِّتِ يُخْتَمُ عَلى عَمَلِهِ إلّا المُرابِطَ فَإنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ويُؤَمَّنُ مِن فَتّانَيِ القَبْرِ) .
وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِن ضُرُوبِ البَيانِ والبَدِيعِ: الِاسْتِعارَةَ: عَبَّرَ بِأخْذِ المِيثاقِ عَنِ التِزامِهِمْ أحْكامَ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وبِالنَّبْذِ وراءَ ظُهُورِهِمْ عَنْ تَرْكِ عَمَلِهِمْ بِمُقْتَضى تِلْكَ الأحْكامِ، وبِاشْتِراءِ ثَمَنٍ قَلِيلٍ عَنْ ما تَعَوَّضُوهُ مِنَ الحُطامِ عَلى كَتْمِ آياتِ اللَّهِ، وبِسَماعِ المُنادِي إنْ كانَ القُرْآنَ عَنْ ما تَلَقَّوْهُ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ والوَعْدِ والوَعِيدِ بِالِاسْتِجابَةِ عَنْ قَبُولِ مَسْألَتِهِمْ، وبِانْتِفاءِ التَّضْيِيعِ عَنْ عَدَمِ مُجازاتِهِ عَلى يَسِيرِ أعْمالِهِمْ، وبِالتَّقَلُّبِ عَنْ ضَرْبِهِمْ في الأرْضِ لِطَلَبِ المَكاسِبِ، وبِالمِهادِ عَنِ المَكانِ المُسْتَقَرِّ فِيهِ، وبِالنُّزُولِ عَمّا يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ، وبِالخُشُوعِ الَّذِي هو تَهَدُّمُ المَكانِ وتَغَيُّرُ مَعالِمِهِ عَنْ خُضُوعِهِمْ وتَذَلُّلِهِمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وبِالسُّرْعَةِ الَّتِي هي حَقِيقَةٌ في المَشْيِ عَنْ تَعْجِيلِ كَرامَتِهِ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الحِسابُ اسْتُعِيرَ لِلْجَزاءِ، كَما اسْتُعِيرَ ﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٦]؛ لِأنَّ الكُفّارَ لا يُقامُ لَهم حِسابٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَحَبِطَتْ أعْمالُهم فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] . والطِّباقَ في: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وفي ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩١]، و﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [يونس: ٦]، فالسَّماءُ جِهَةُ العُلُوِّ، والأرْضُ جِهَةُ السُّفْلِ، واللَّيْلُ عِبارَةٌ عَنِ الظُّلْمَةِ، والنَّهارُ عِبارَةٌ عَنِ النُّورِ، وفي: ﴿قِيامًا وقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١] و﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والتَّكْرارَ في: ﴿لا تَحْسَبَنَّ﴾ [آل عمران: ١٨٨] ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٨]، وفي: (رَبَّنا) في خَمْسَةِ مَواضِعَ، وفي: ﴿فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، إنْ كانَ المَعْنى (p-١٥٠)واحِدًا، وفي: ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾، وفي: ﴿ثَوابًا﴾ [آل عمران: ١٩٥] و﴿حُسْنُ الثَّوابِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والِاخْتِصاصَ في: ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، وفي: ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، وفي: ﴿وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣]، وفي: ﴿ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، وفي: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] . والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: ﴿أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، وفي: ﴿عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥] . والمُغايِرَ في: ﴿مُنادِيًا يُنادِي﴾ [آل عمران: ١٩٣] . والإشارَةَ في: ﴿ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١]، والحَذْفَ في مَواضِعَ.
Страница 76
3:195
فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
Господь их ответил им: «Я не погублю деяния, совершенные любым из вас, будь то мужчина или женщина. Одни из вас произошли от других. А тем, которые переселились или были изгнаны из своих жилищ, были подвергнуты мучениям на Моем пути, сражались и были убиты, Я непременно прощу их злодеяния и введу их в Райские сады, в которых текут реки. Такой будет награда от Аллаха, а ведь у Аллаха - наилучшая награда».
3:196
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦
Пусть не обольщает тебя свобода действий на земле тех, кто не уверовал.
3:197
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧
Это - всего лишь недолгое (или небольшое) удовольствие, а затем их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это ложе!
3:198
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨
Но для тех, которые боятся своего Господа, уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Таково угощение от Аллаха, и то, что у Аллаха, будет лучше для благочестивых.
3:199
وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩
Воистину, среди людей Писания есть такие, которые веруют в Аллаха и в то, что было ниспослано вам и что было ниспослано им, будучи смиренными перед Аллахом и не продавая знамения Аллаха за ничтожную цену. Их награда ожидает их у их Господа. Воистину, Аллах скор в расчете.
3:200
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
О те, которые уверовали! Будьте терпеливы, запасайтесь терпением, несите службу на заставах и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.