Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

Ар-Рум 30:60

Римляне · Джуз 21 · Страница 410

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 30:60

صفحة ١٣٥

﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾

الأمْرُ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِالصَّبْرِ تَفَرَّعَ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ﴾ [الروم: ٥٨] لِتَضَمُّنِها تَأْيِيسَهُ مِن إيمانِهِمْ.

وحَذْفُ مُتَعَلِّقِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ، أيِ اصْبِرْ عَلى تَعَنُّتِهِمْ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّبْرِ وهو تَأْنِيسٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِتَحْقِيقِ وعْدِ اللَّهِ مِنَ الِانْتِقامِ مِنَ المُكَذِّبِينَ ومِن نَصْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

والحَقُّ: مَصْدَرُ حَقَّ يُحِقُّ بِمَعْنى ثَبَتَ، فالحَقُّ: الثّابِتُ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ ولا مُبالَغَةَ.

والِاسْتِخْفافُ: مُبالَغَةٌ في جَعْلِهِ خَفِيفًا فالسِّينُ والتّاءُ لِلتَّقْوِيَةِ مِثْلُها في نَحْو: اسْتَجابَ واسْتَمْسَكَ، وهو ضِدُّ الصَّبْرِ. والمَعْنى: لا يَحْمِلَنَّكَ عَلى تَرْكِ الصَّبْرِ.

والخِفَّةُ مُسْتَعارَةٌ لِحالَةِ الجَزَعِ وظُهُورِ آثارِ الغَضَبِ. وهي مِثْلُ القَلَقِ المُسْتَعارِ مِنِ اضْطِرابِ الشَّيْءِ لِأنَّ آثارَ الجَزَعِ والغَضَبِ تُشْبِهُ تَقَلْقُلَ الشَّيْءِ الخَفِيفِ، فالشَّيْءُ الخَفِيفُ يَتَقَلْقَلُ بِأدْنى تَحْرِيكٍ، وفي ضِدِّهِ يُسْتَعارُ الرُّسُوخُ والتَّثاقُلُ. وشاعَتْ هَذِهِ الِاسْتِعاراتُ حَتّى ساوَتِ الحَقِيقَةَ في الِاسْتِعْمالِ.

ونَهْيُ الرَّسُولِ عَنْ أنْ يَسْتَخِفَّهُ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ نَهْيٌ عَنِ الخِفَّةِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تَحْدُثَ لِلْعاقِلِ إذا رَأى عِنادَ مَن هو يُرْشِدُهُ إلى الصَّلاحِ، وذَلِكَ مِمّا يَسْتَفِزُّ غَضَبَ الحَلِيمِ، فالِاسْتِخْفافُ هُنا هو أنْ يُؤَثِّرُوا في نَفْسِهِ ضِدَّ الصَّبْرِ، ويَأْتِي قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤] في سُورَةِ الزُّخْرُفِ، فانْظُرْهُ إكْمالًا لِما هُنا.

وأسْنَدَ الِاسْتِخْفافَ إلَيْهِمْ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ العَقْلِيِّ لِأنَّهم سَبَبُهُ بِما يَصْدُرُ مِن عِنادِهِمْ.

والَّذِينَ لا يُوقِنُونَ: هُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الصِّفاتُ المُتَقَدِّمَةُ مِنَ

صفحة ١٣٦

الإجْرامِ، والظُّلْمِ، والكُفْرِ، وعَدَمِ العِلْمِ فَهو إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِلتَّصْرِيحِ بِمَساوِيهِمْ. قِيلَ: كانَ مِنهُمُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ.

ومَعْنى لا يُوقِنُونَ أنَّهم لا يُوقِنُونَ بِالأُمُورِ اليَقِينِيَّةِ، أيِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها الدَّلائِلُ القَطْعِيَّةُ فَهم مُكابِرُونَ.

* * *

صفحة ١٣٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ لُقْمانَ

سَمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِإضافَتِها إلى لُقْمانَ؛ لِأنَّ فِيها ذِكْرَ لُقْمانَ وحِكْمَتِهِ وجُمَلًا مِن حِكْمَتِهِ الَّتِي أدَّبَ بِها ابْنَهُ. ولَيْسَ لَها اسْمٌ غَيْرَ هَذا الِاسْمِ، وبِهَذا الِاسْمِ عُرِفَتْ بَيْنَ القُرّاءِ والمُفَسِّرِينَ. ولَمْ أقِفْ عَلى تَصْرِيحٍ بِهِ فِيما يُرْوى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَدٍ مَقْبُولٍ.

ورَوى البَيْهَقِيُّ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ لُقْمانَ بِمَكَّةَ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ في أشْهَرِ قَوْلَيْهِ وعَلَيْهِ إطْلاقُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن رِوايَةِ النَّحاسِ اسْتِثْناءُ ثَلاثِ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى قَوْلِهِ ﴿بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٢٩] . وعَنْ قَتادَةَ إلّا آيَتَيْنِ إلى قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لقمان: ٢٨]، وفي تَفْسِيرِ الكَواشِيِّ حِكايَةُ قَوْلِ إنَّها مَكِّيَّةٌ عَدا آيَةً نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [لقمان: ٤] قائِلًا لِأنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ فُرِضَتْ بِالمَدِينَةِ، ورَدَّهُ البَيْضاوِيُّ عَلى تَسْلِيمِ ذَلِكَ بِأنَّ فَرْضَها بِالمَدِينَةِ لا يُنافِي تَشْرِيعَها بِمَكَّةَ عَلى غَيْرِ إيجابٍ، والمُحِقُّونَ يَمْنَعُونَ أنْ تَكُونَ الصَّلاةُ والزَّكاةُ فُرِضَتا بِالمَدِينَةِ فَأمّا الصَّلاةُ فَلا رَيْبَ في أنَّها فُرِضَتْ عَلى الجُمْلَةِ بِمَكَّةَ وأمّا الزَّكاةُ فَفُرِضَتْ بِمَكَّةَ دُونَ تَعْيِينِ أنْصِباءٍ ومَقادِيرَ، ثُمَّ عُيِّنَتِ الأنْصِباءُ والمَقادِيرُ بِالمَدِينَةِ.

ويَتَحَصَّلُ مِن هَذا أنَّ القائِلَ بِأنَّ آيَةَ ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ [لقمان: ٤] إلى آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ قالَهُ مِن قِبَلِ رَأْيِهِ ولَيْسَ لَهُ سَنَدٌ يُعْتَمَدُ كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ لِأنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ إلَخْ. ثُمَّ هو يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ صَدْرُ سُورَةِ النّازِلِ بِمَكَّةَ هُدًى ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ، ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [لقمان: ٥] إلَخْ ثُمَّ ألْحَقَ بِهِ ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [لقمان: ٤] .

صفحة ١٣٨

وأمّا القَوْلُ بِاسْتِثْناءِ آيَتَيْنِ وثَلاثٍ فَمُسْتَنِدٌ إلى ما رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى آخَرِ الآيَتَيْنِ أوِ الثَّلاثِ نَزَلَتْ بِسَبَبِ «مُجادَلَةٍ كانَتْ مِنَ اليَهُودِ أنَّ أحْبارَهم قالُوا: يا مُحَمَّدُ أرَأيْتَ قَوْلَهُ ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] إيّانا تُرِيدُ أمْ قَوْمَكَ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلًّا أرَدْتُ. قالُوا: ألَسْتَ تَتْلُو فِيما جاءَكَ أنّا قَدْ أُوتِينا التَّوْراةَ فِيها تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّها في عِلْمِ اللَّهِ قَلِيلٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] الآياتِ» . وذَلِكَ مَرْوِيٌّ بِأسانِيدَ ضَعِيفَةٍ وعَلى تَسْلِيمِها فَقَدْ أُجِيبُ بِأنَّ اليَهُودَ جادَلُوا في ذَلِكَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ بِأنْ لَقَّنُوا ذَلِكَ وفْدًا مِن قُرَيْشٍ وفَدَ إلَيْهِمْ إلى المَدِينَةِ، وهَذا أقْرَبُ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ الأقْوالِ. وهَذِهِ الرِّواياتُ وإنْ كانَتْ غَيْرَ ثابِتَةٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلّا أنَّ مِثْلَ هَذا يُكْتَفى فِيهِ بِالمَقْبُولِ في الجُمْلَةِ. قالَ أبُو حَيّانَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّ قُرَيْشًا سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قِصَّةِ لُقْمانَ مَعَ ابْنِهِ، أيْ سَألُوهُ سُؤالَ تَعَنُّتٍ واخْتِبارٍ. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ أبُو حَيّانَ يُؤَيِّدُ تَصْدِيرَ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] .

وهَذِهِ السُّورَةُ هي السّابِعَةُ والخَمْسُونَ في تَعْدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الصّافّاتِ وقَبْلَ سُورَةِ سَبَأٍ.

وعُدَّتْ آياتُها ثَلاثًا وثَلاثِينَ في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ وأرْبَعًا وثَلاثِينَ في عَدِّ أهَّلِ الشّامِ والبَصْرَةِ والكُوفَةِ.

* * *

أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ

الأغْراضُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها هَذِهِ السُّورَةُ تَتَّصِلُ بِسَبَبِ نُزُولِها الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أنَّ المُشْرِكِينَ سَألُوا عَنْ قِصَّةِ لُقْمانَ وابْنِهِ، وإذا جَمَعْنا بَيْنَ هَذا وبَيْنَ ما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] مِن أنَّ المُرادَ بِهِ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ إذْ كانَ يُسافِرُ إلى بِلادِ الفُرْسِ فَيَقْتَنِي كُتُبَ قِصَّةِ إسْفِنْدِيارَ ورُسْتَمَ وبَهْرامَ، وكانَ يَقْرَؤُها عَلى قُرَيْشٍ ويَقُولُ: يُخْبِرُكم مُحَمَّدٌ عَنْ عادٍ وثَمُودَ وأُحَدِّثُكم أنا عَنْ رُسْتَمَ وإسْفِنْدِيارَ وبَهْرامَ، فَصُدِّرَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِالتَّنْوِيهِ بِهَدْيِ القُرْآنِ لِيَعْلَمَ النّاسُ أنَّهُ لا

صفحة ١٣٩

يَشْتَمِلُ إلّا عَلى ما فِيهِ هُدًى وإرْشادٌ لِلْخَيْرِ ومِثْلَ الكَمالِ النَّفْسانِيِّ، فَلا التِفاتَ فِيهِ إلى أخْبارِ الجَبابِرَةِ وأهْلِ الضَّلالِ إلّا في مَقامِ التَّحْذِيرِ مِمّا هم فِيهِ ومِن عَواقِبِهِ، فَكانَ صَدْرُ هَذِهِ السُّورَةِ تَمْهِيدًا لِقِصَّةِ لُقْمانَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الإلْماعُ إلى هَذا في قَوْلِهِ تَعالى في أوَّلِ سُورَةِ يُوسُفَ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] ونَبَّهْتُ عَلَيْهِ في المُقَدِّمَةِ السّابِعَةِ بِهَذا التَّفْسِيرِ.

وانْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى تَسْفِيهِ النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ وقِصَصِهِ الباطِلَةِ.

وابْتُدِئَ ذِكْرُ لُقْمانَ بِالتَّنْوِيهِ بِأنْ آتاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ وأمَرَهُ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ. وأُطِيلَ الكَلامُ في وصايا لُقْمانَ وما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ: مِنَ التَّحْذِيرِ مِنَ الإشْراكِ، ومِنَ الأمْرِ بِبِرِّ الوالِدَيْنِ، ومِن مُراقَبَةِ اللَّهِ لِأنَّهُ عَلِيمٌ بِخَفِيّاتِ الأُمُورِ، وإقامَةِ الصَّلاةِ، والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، والصَّبْرِ، والتَّحْذِيرِ مِنَ الكِبْرِ والعُجْبِ، والأمْرِ بِالِاتِّسامِ بِسِماتِ المُتَواضِعِينَ في المَشْيِ والكَلامِ.

وسَلَكَتِ السُّورَةُ أفانِينَ ذاتَ مُناسَباتٍ لِما تَضَمَّنَتْهُ وصِيَّةُ لُقْمانَ لِابْنِهِ، وأُدْمِجَ في ذَلِكَ تَذْكِيرُ المُشْرِكِينَ بِدَلائِلِ وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى وبِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وكَيْفَ أعْرَضُوا عَنْ هَدْيِهِ وتَمَسَّكُوا بِما ألْفَوْا عَلَيْهِ آباءَهم.

وذَكَرَتْ مَزِيَّةَ دِينِ الإسْلامِ.

وتَسْلِيَةَ الرَّسُولِ ﷺ بِتَمَسُّكِ المُسْلِمِينَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى، وأنَّهُ لا يُحْزِنُهُ كُفْرُ مَن كَفَرُوا.

وانْتَظَمَ في هَذِهِ السُّورَةِ الرَّدُّ عَلى المُعارِضِينَ لِلْقُرْآنِ في قَوْلِهِ ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] وما بَعْدَها. وخُتِمَتْ بِالتَّحْذِيرِ مِن دَعْوَةِ الشَّيْطانِ والتَّنْبِيهِ إلى بُطْلانِ ادِّعاءِ عِلْمِ الغَيْبِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 410

Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

30:51

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

Если Мы пошлем ветер, и они увидят, как она (нива) пожелтела, то после этого они будут неблагодарны.

30:52

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

Воистину, ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать призыв, когда они обращаются вспять.

30:53

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

30:54

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Аллах - Тот, Кто создает вас из слабости (создает вас из капли или создает вас слабыми). После слабости Он наделяет вас силой, а потом заменяет ее слабостью и сединой. Он творит, что пожелает, ибо Он - Знающий, Всемогущий.

30:55

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!

30:56

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».

30:57

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.

30:58

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».

30:59

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.

30:60

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

Ибн АшурТафсир · 30:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English